وسط وقف إطلاق نار هش... سكان آخر معاقل أكراد سوريا في حالة تأهب

قائد كردي يقول إنه مستعد للحرب أو للحل السياسي

أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
TT

وسط وقف إطلاق نار هش... سكان آخر معاقل أكراد سوريا في حالة تأهب

أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)

تسيطر حالة من الحذر والتأهب على سكان مدينة القامشلي، آخر المعاقل الرئيسية للأكراد في سوريا، مع تزايد الضغط الذي تمارسه حكومة دمشق على قواتهم، بينما يضعون أعمال العنف التي وقعت، العام الماضي، ضد أقليات أخرى في الحسبان، ويعقدون العزم على الحفاظ على ​حكمهم الذاتي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي المدينة التي تقطنها أغلبية كردية في شمال شرقي سوريا، كان فني إصلاح سيارات وصاحب متجر وطالب من بين المشاركين في دورية ليلية تطوعية خلال الأسبوع الجاري، متعهدين بالدفاع عن منطقتهم وسط عدم ثقتهم في وقف إطلاق نار هش بين قوات الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية».

وقال يزن غانم (23 عاماً): «عم نطلع نحرس حاراتنا نوقف مع شعبنا، نحمي أرضنا يعني نحمي الشعب نحمي حاراتنا، طالعين مشان يعني ما نستنى حداً يقلنا أطلعوا أو شي نطلع، لأنه هاي حقوقنا وأرضنا يعني، وما نقبل بأي تدخل أحد تاني يفوت على مناطقنا يكون غريب».

أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)

سكان: الأكراد مسكونون بالمخاوف والشكوك

يعكس ذلك تصاعد التوتر رغم وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي وجد طريقه إلى التمديد يوم السبت 15 يوماً. ومن ذلك الحين، وقعت بعض الاشتباكات.

وبعد أن انتزعت حكومة الرئيس أحمد الشرع السيطرة على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها من قبضة «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، تضغط الحكومة بشأن مطلبها المتمثل في ضم ‌ما تبقى من المناطق ‌التي يديرها الأكراد إلى سلطة الدولة.

أما «قوات سوريا الديمقراطية» فتتمسك بالمناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال شرقي ‌البلاد، ⁠وهي ​واحدة من مناطق ‌عدة أسس فيها الأكراد حكماً ذاتياً بحكم الأمر الواقع خلال الحرب الأهلية. والأكراد مجموعة عرقية عانت الاضطهاد في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ودأب الشرع على التأكيد على التعهد بالدفاع عن حقوق الأكراد، مثلما اعترف باللغة الكردية لغة وطنية، الشهر الحالي، لكن السكان الذين سيروا دوريات في القامشلي، الاثنين، تساورهم شكوك.

وعبر رضوان عيسى، وهو يلوح بمسدس، عن مخاوف وشكوك الأكراد حيال الحكومة؛ لأنه «ببساطة ما فيه محل (مكان) دخلوه (القوات الحكومية) إلا فيه مجازر وقتل».

وانتابت الأقليات السورية حالة من القلق العام الماضي خلال موجات عدة من العنف اشتبكت فيها الحكومة مع أفراد من الطائفة العلوية في منطقة الساحل السوري ومع مجتمعات درزية في محافظة السويداء، التي قتل فيها مقاتلون موالون للحكومة مئات الأشخاص، ووعد الشرع بملاحقة الجناة.

وقال مسؤول حكومي سوري بارز إن المخاوف الكردية مبررة استناداً إلى الانتهاكات التي ارتكبها ⁠أفراد من الجيش في السويداء، فضلاً عن عدد من الانتهاكات ارتكبتها القوات لدى تقدمها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف المسؤول أنه تسنى إلقاء القبض على شخصين على خلفية ‌أحدث الانتهاكات، وأن شخصاً ثالثاً لا يزال هارباً، ويجري البحث عنه. وأشار إلى أن الحكومة تحرص على ‍الاستفادة من التجارب السابقة، وأن ذلك تحقق بالفعل.

وفي العام الماضي، وجّه النائب ‍العام اتهامات لنحو 300 شخص مرتبطين بفصائل مسلحة تابعة للجيش السوري بسبب أعمال العنف في منطقة الساحل، ونحو 265 شخصاً ينتمون إلى جماعات شبه ‍عسكرية تعود إلى عهد الأسد.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في 25 يناير (كانون الثاني) إن كلا الطرفين ارتكبا على ما يبدو انتهاكات للقانون الدولي خلال التصعيد الحالي في شمال شرقي البلاد.

متطوعون أكراد يقفون لالتقاط صورة في أثناء حراستهم نقطة تفتيش في القامشلي بسوريا (رويترز)

الأكراد مستعدون «للحرب والحلول السياسية»

وتتقدم القوات الحكومية إلى مشارف الحسكة، وهي مدينة خاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» تقطنها جماعات عرقية مختلفة، وتبعد نحو 70 كيلومتراً جنوب القامشلي. وتحاصر القوات الحكومية كذلك مدينة عين العرب (كوباني)، التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود مع تركيا.

وتعهدت «قوات سوريا الديمقراطية» بحماية المناطق الكردية.

وفي مقابلة مع قناة «روناهي» ​التلفزيونية الكردية، يوم الأحد، قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي إن الحوار مستمر مع دمشق، وإن خطوات جادة ستُتخذ نحو الاندماج بعد انتهاء مهلة تمديد وقف إطلاق النار البالغة 15 يوماً.

وأفاد بأن قواته «مستعدة للحرب والحلول السياسية»، مؤكداً أن الأكراد لا ⁠بد أن يحصلوا على حقوقهم في هذه المنطقة، وأن يندمجوا في الدولة السورية.

وقال المسؤول السوري إن اتفاق الاندماج الذي تسنى التوصل إليه في 18 يناير يهدف إلى طمأنة الأكراد من خلال وضع بند ينص على عدم دخول القوات السورية إلى المناطق الكردية، وتوضيح كيفية تمكن المجتمعات المحلية من تفويض ممثليها.

وتوسعت رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» بعد تحالفها مع الولايات المتحدة للتصدي لتنظيم «داعش» في سوريا.

لكن موقفها تراجع بعد تعميق واشنطن علاقاتها مع الشرع خلال العام الماضي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير إن واشنطن تسعى إلى حماية الأكراد.

ويتبع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، وهي الجماعة الكردية المهيمنة في سوريا، عقيدة سياسية تؤكد على اليسارية والنسوية.

وعبرت جيوانا حسين، وهي طالبة من القامشلي (23 عاماً)، عن أملها في أن يظهر وقف إطلاق النار رغبة الطرفين في التوصل إلى حل سياسي. وحثت كذلك دمشق على السماح للأكراد بإدارة شؤونهم بأنفسهم، معبرة عن خشيتها من أن تؤدي سيطرة الحكومة على السلطة إلى تهميش حقوق المرأة.

وذكر المسؤول السوري أن الحكومة تسعى لضمان أن يضع الدستور الجديد مخاوف الأكراد في الحسبان، لكنه أوضح أن ذلك لن يتحقق إلا بعد التوصل إلى اتفاق اندماج وتطبيقه على أرض الواقع. وأضاف المسؤول أنه بمجرد الاندماج سنتمكن من مناقشة كل شيء.

وقال إيفان حسيب، وهو ناشط كردي ينتقد «حزب الاتحاد الديمقراطي»، إن مرسوم الشرع الذي يعترف بالحقوق الكردية كان ‌إيجابياً، ولكنه مجرد خطوة أولى، مؤكداً ضرورة «تثبيت الحقوق الكردية ضمن الدستور السوري، وهذه الحقوق يجب ألا تكون مختصرة على الحقوق الثقافية».

وأضاف: «أعتقد أن الحل الدائم، والذي يضمن الاستقرار للبلاد، هو حصول الكرد ومكونات أخرى على شكل من الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية الذاتية».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)