خلافات أولوية «نزع السلاح» تُربك مسار «اتفاق غزة»

مصادر تتحدث عن «إرجاء الإعمار»... ومصر والأردن يطالبان بتنفيذ خطة ترمب

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

خلافات أولوية «نزع السلاح» تُربك مسار «اتفاق غزة»

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قُتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

بات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أمام مسارين، الأول تدفع في اتجاهه واشنطن وإسرائيل بنزع سلاح «حماس» أولاً قبل الإعمار، بعد العثور على الرفات الإخيرة، ومسار ثانٍ عربي يريد تنفيذ استحقاقات الاتفاق كاملة من دون تقديم أو تأخير.

وإسرائيل مطالبة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأن تبدأ انسحابات من القطاع لبدء الإعمار، لكنها تتجاهل ذلك، وتصر على نزع سلاح «حماس» أولاً، وهو ما يثير خلافات تربك مسار تنفيذ الاتفاق، وفق ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدين ضرورة حدوث تفاهمات شاملة لمنع أي تعطيل إسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان، الاثنين، إن «الهدف المركزي الآن هو تجريد حركة (حماس) وباقي الفصائل في قطاع غزة من قدراتها العسكرية المتبقية، وفرض واقع جديد يجعل من غزة منطقة آمنة منزوعة السلاح، قبل الحديث عن أي خطط للتنمية أو الإعمار».

وجاء حديث نتنياهو عقب إعلان الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، أن قواته استعادت جثة آخر أسير لدى حركة «حماس»، وهو الجندي ران غفيلي.

بينما نقلت «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، عن مسؤول أميركي قوله: «لقد وقّعوا (أي حماس) اتفاقاً، وإذا قرروا التلاعب، فمن الواضح أن الرئيس ترمب سيتخذ إجراءات أخرى»، لافتاً إلى أن «واشنطن تعمل على برنامج نزع السلاح مع إسرائيل والوسطاء الآخرين، وأنه من المأمول أن يتم الإعلان عن ذلك في الأسابيع المقبلة».

وأكد المسؤول الأميركي، بحسب المصدر العبري، أن «المانحين المحتملين لن يكونوا مستعدين للمساهمة بأموال لإعادة إعمار غزة ما لم يتم نزع السلاح من القطاع»، مضيفاً: «يتفق الرئيس ترمب تماماً مع نتنياهو في أن إعادة الإعمار لن تتم ما لم يتم نزع السلاح من حماس».

والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، وفداً من «حماس» برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية في أنقرة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء التركية»، بينما قالت «تايمز أوف إسرائيل»، إن «الاجتماع يهدف ظاهرياً إلى المضي قدماً في نزع سلاح (حماس)».

ونشر موقع مجلة «بوليتيكو» الأميركية تقريراً، الاثنين، أفاد فيه، بأن الإدارة الأميركية «ليس لديها أي خيار سوى نزع سلاح (حماس)».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تُنصب على أرض خالية بالقرب من مبانٍ دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي، الدكتور سعيد عكاشة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن واشنطن ستعمل بكل تأكيد على جعل نزع السلاح أولوية، وهذا سيثير خلافات وإرباكاً لمسار الاتفاق دون انهياره.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نزع السلاح سيظل إشكالية كبيرة، وستدفع به إسرائيل مراراً لتجنب الذهاب لاستحقاقات الانسحاب والإعمار، ودفع أثمان سياسية قبل الموسم الانتخابي.

سيناريو جديد

وقالت مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن «حماس» تسعى لدمج رجال شرطتها، البالغ عددهم 10 آلاف، في لجنة فلسطينية جديدة تدير قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة، وهو مطلب سترفضه إسرائيل على الأرجح في الوقت الذي تبحث الحركة ما إذا كانت ستسلم سلاحها.

ووفقاً لوثيقة نشرها البيت الأبيض قبل أيام، ترغب إدارة ترمب، في أن يتم تحييد الأسلحة الثقيلة على الفور، على أن يتم تسجيل الأسلحة الشخصية وسحبها من الخدمة عندما تصبح (شرطة) اللجنة الوطنية لإدارة غزة، قادرة على ضمان الأمن الشخصي، وفق ما نقلته «رويترز»، الثلاثاء.

ولا يزال يُعتقد أن الحركة المسلحة تمتلك صواريخ يقدر دبلوماسيون عددها بالمئات. كما تشير التقديرات إلى أنها تمتلك الآلاف من الأسلحة الخفيفة، ومنها بنادق.

وكان رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح قد قال في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن «حماس» لا تمانع في نزع سلاحها الثقيل غير أن اثنين من مسؤولي «حماس» قالا لـ«رويترز»، إنه لا واشنطن ولا الوسطاء قدموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس لنزع السلاح.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من محادثات نزع السلاح، لـ«رويترز»، إن الولايات المتحدة تواصلت مع «حماس» لاستكشاف آليات محتملة لنزع السلاح تشمل أطرافاً من بينها إسرائيل وقطر ومصر وتركيا، موضحاً أن «حماس» تحدثت عن إمكانية تحييد السلاح ضمن هدنة طويلة قد تمتد إلى 5 سنوات ولربما أكثر قليلاً.

وأوضح سعيد عكاشة أن «حماس» ترفض نزع سلاحها بوصفها مقاومة تواجه احتلالها، والمشكلة أنه ليس معروفاً حتى الآن كيف سيتم النزع هل على مرحلة أو مرحلتين تبدأ بالأسلحة الثقلية، أو التجميد، وهو ما يتطلب تفاهمات كبيرة وشاملة، أو ستكون هناك عملية عسكرية ضد الحركة بدعم من ترمب.

بينما توقع نزار نزال، «ألا تسلم (حماس) سلاحها كما تريد إسرائيل وسيحتاج الأمر لتفاهمات».

تنفيذ الخطة كاملة

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الأردني، أيمن الصفدي، خلال لقاء في عمّان، «ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ بنوده كاملة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام وفوري دون عوائق، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».


مقالات ذات صلة

القاهرة تشدد على عمق علاقات الشراكة مع واشنطن

شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب في شرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

القاهرة تشدد على عمق علاقات الشراكة مع واشنطن

أشاد القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، عبد المجيد صقر، الثلاثاء، بـ«تنامى آفاق التعاون على نحو يلبّي المصالح المشتركة للبلدين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد وزير العمل المصري محمد جبران خلال لقاء بمقر السفارة المصرية في السعودية مساء الأحد (وزارة العمل المصرية)

مصر تستمع لمتطلبات سوق العمل السعودية لمواءمة مهارات العمالة

تستمع مصر إلى متطلبات سوق العمل السعودية الحالية والمستقبلية لبحث سبل الاستجابة لها من خلال العمالة المصرية المؤهلة والمدربة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع وزاري لبحث الميزان المائي في مصر (وزارة الري المصرية)

«ميزان مصر المائي» يُظهر فجوة تتجاوز 23 مليار متر مكعب

أظهر تحديث لـ«ميزان مصر المائي» وجود فجوة بين الموارد والاحتياجات تتجاوز 23 مليار متر مكعب سنوياً، حسب وزارة الري والموارد المائية.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا السياسي المصري المعارض مصطفى النجار (الحساب الرسمي لشقيقته)

لغز اختفاء برلماني مصري معارض يزداد غموضاً مع أنباء عن «مقتله»

تزايدت حالة الغموض التي تكتنف مصير السياسي المصري المعارض عضو مجلس النواب السابق مصطفى النجار، بعد تداول أنباء على لسان إعلامي تشير إلى «مقتله».

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)

وسط وقف إطلاق نار هش... سكان آخر معاقل أكراد سوريا في حالة تأهب

أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
TT

وسط وقف إطلاق نار هش... سكان آخر معاقل أكراد سوريا في حالة تأهب

أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)
أفراد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)

تسيطر حالة من الحذر والتأهب على سكان مدينة القامشلي، آخر المعاقل الرئيسية للأكراد في سوريا، مع تزايد الضغط الذي تمارسه حكومة دمشق على قواتهم، بينما يضعون أعمال العنف التي وقعت، العام الماضي، ضد أقليات أخرى في الحسبان، ويعقدون العزم على الحفاظ على ​حكمهم الذاتي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي المدينة التي تقطنها أغلبية كردية في شمال شرقي سوريا، كان فني إصلاح سيارات وصاحب متجر وطالب من بين المشاركين في دورية ليلية تطوعية خلال الأسبوع الجاري، متعهدين بالدفاع عن منطقتهم وسط عدم ثقتهم في وقف إطلاق نار هش بين قوات الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية».

وقال يزن غانم (23 عاماً): «عم نطلع نحرس حاراتنا نوقف مع شعبنا، نحمي أرضنا يعني نحمي الشعب نحمي حاراتنا، طالعين مشان يعني ما نستنى حداً يقلنا أطلعوا أو شي نطلع، لأنه هاي حقوقنا وأرضنا يعني، وما نقبل بأي تدخل أحد تاني يفوت على مناطقنا يكون غريب».

أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة (رويترز)

سكان: الأكراد مسكونون بالمخاوف والشكوك

يعكس ذلك تصاعد التوتر رغم وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، والذي وجد طريقه إلى التمديد يوم السبت 15 يوماً. ومن ذلك الحين، وقعت بعض الاشتباكات.

وبعد أن انتزعت حكومة الرئيس أحمد الشرع السيطرة على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها من قبضة «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، تضغط الحكومة بشأن مطلبها المتمثل في ضم ‌ما تبقى من المناطق ‌التي يديرها الأكراد إلى سلطة الدولة.

أما «قوات سوريا الديمقراطية» فتتمسك بالمناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال شرقي ‌البلاد، ⁠وهي ​واحدة من مناطق ‌عدة أسس فيها الأكراد حكماً ذاتياً بحكم الأمر الواقع خلال الحرب الأهلية. والأكراد مجموعة عرقية عانت الاضطهاد في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ودأب الشرع على التأكيد على التعهد بالدفاع عن حقوق الأكراد، مثلما اعترف باللغة الكردية لغة وطنية، الشهر الحالي، لكن السكان الذين سيروا دوريات في القامشلي، الاثنين، تساورهم شكوك.

وعبر رضوان عيسى، وهو يلوح بمسدس، عن مخاوف وشكوك الأكراد حيال الحكومة؛ لأنه «ببساطة ما فيه محل (مكان) دخلوه (القوات الحكومية) إلا فيه مجازر وقتل».

وانتابت الأقليات السورية حالة من القلق العام الماضي خلال موجات عدة من العنف اشتبكت فيها الحكومة مع أفراد من الطائفة العلوية في منطقة الساحل السوري ومع مجتمعات درزية في محافظة السويداء، التي قتل فيها مقاتلون موالون للحكومة مئات الأشخاص، ووعد الشرع بملاحقة الجناة.

وقال مسؤول حكومي سوري بارز إن المخاوف الكردية مبررة استناداً إلى الانتهاكات التي ارتكبها ⁠أفراد من الجيش في السويداء، فضلاً عن عدد من الانتهاكات ارتكبتها القوات لدى تقدمها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف المسؤول أنه تسنى إلقاء القبض على شخصين على خلفية ‌أحدث الانتهاكات، وأن شخصاً ثالثاً لا يزال هارباً، ويجري البحث عنه. وأشار إلى أن الحكومة تحرص على ‍الاستفادة من التجارب السابقة، وأن ذلك تحقق بالفعل.

وفي العام الماضي، وجّه النائب ‍العام اتهامات لنحو 300 شخص مرتبطين بفصائل مسلحة تابعة للجيش السوري بسبب أعمال العنف في منطقة الساحل، ونحو 265 شخصاً ينتمون إلى جماعات شبه ‍عسكرية تعود إلى عهد الأسد.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في 25 يناير (كانون الثاني) إن كلا الطرفين ارتكبا على ما يبدو انتهاكات للقانون الدولي خلال التصعيد الحالي في شمال شرقي البلاد.

متطوعون أكراد يقفون لالتقاط صورة في أثناء حراستهم نقطة تفتيش في القامشلي بسوريا (رويترز)

الأكراد مستعدون «للحرب والحلول السياسية»

وتتقدم القوات الحكومية إلى مشارف الحسكة، وهي مدينة خاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» تقطنها جماعات عرقية مختلفة، وتبعد نحو 70 كيلومتراً جنوب القامشلي. وتحاصر القوات الحكومية كذلك مدينة عين العرب (كوباني)، التي يسيطر عليها الأكراد على الحدود مع تركيا.

وتعهدت «قوات سوريا الديمقراطية» بحماية المناطق الكردية.

وفي مقابلة مع قناة «روناهي» ​التلفزيونية الكردية، يوم الأحد، قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي إن الحوار مستمر مع دمشق، وإن خطوات جادة ستُتخذ نحو الاندماج بعد انتهاء مهلة تمديد وقف إطلاق النار البالغة 15 يوماً.

وأفاد بأن قواته «مستعدة للحرب والحلول السياسية»، مؤكداً أن الأكراد لا ⁠بد أن يحصلوا على حقوقهم في هذه المنطقة، وأن يندمجوا في الدولة السورية.

وقال المسؤول السوري إن اتفاق الاندماج الذي تسنى التوصل إليه في 18 يناير يهدف إلى طمأنة الأكراد من خلال وضع بند ينص على عدم دخول القوات السورية إلى المناطق الكردية، وتوضيح كيفية تمكن المجتمعات المحلية من تفويض ممثليها.

وتوسعت رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» بعد تحالفها مع الولايات المتحدة للتصدي لتنظيم «داعش» في سوريا.

لكن موقفها تراجع بعد تعميق واشنطن علاقاتها مع الشرع خلال العام الماضي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير إن واشنطن تسعى إلى حماية الأكراد.

ويتبع «حزب الاتحاد الديمقراطي»، وهي الجماعة الكردية المهيمنة في سوريا، عقيدة سياسية تؤكد على اليسارية والنسوية.

وعبرت جيوانا حسين، وهي طالبة من القامشلي (23 عاماً)، عن أملها في أن يظهر وقف إطلاق النار رغبة الطرفين في التوصل إلى حل سياسي. وحثت كذلك دمشق على السماح للأكراد بإدارة شؤونهم بأنفسهم، معبرة عن خشيتها من أن تؤدي سيطرة الحكومة على السلطة إلى تهميش حقوق المرأة.

وذكر المسؤول السوري أن الحكومة تسعى لضمان أن يضع الدستور الجديد مخاوف الأكراد في الحسبان، لكنه أوضح أن ذلك لن يتحقق إلا بعد التوصل إلى اتفاق اندماج وتطبيقه على أرض الواقع. وأضاف المسؤول أنه بمجرد الاندماج سنتمكن من مناقشة كل شيء.

وقال إيفان حسيب، وهو ناشط كردي ينتقد «حزب الاتحاد الديمقراطي»، إن مرسوم الشرع الذي يعترف بالحقوق الكردية كان ‌إيجابياً، ولكنه مجرد خطوة أولى، مؤكداً ضرورة «تثبيت الحقوق الكردية ضمن الدستور السوري، وهذه الحقوق يجب ألا تكون مختصرة على الحقوق الثقافية».

وأضاف: «أعتقد أن الحل الدائم، والذي يضمن الاستقرار للبلاد، هو حصول الكرد ومكونات أخرى على شكل من الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية الذاتية».


ترمب: في حال عودة نوري المالكي رئيساً للوزراء لن نقدم مساعدات للعراق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: في حال عودة نوري المالكي رئيساً للوزراء لن نقدم مساعدات للعراق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، «​نسمع ‌أن ‌دولة ‌العراق ⁠العظيمة ​قد ‌تتخذ ⁠خيارا ‌سيئا ‍للغاية ‍بإعادة ‍تنصيب ​نوري ⁠المالكي ‌رئيسا ‌للوزراء».

وأضاف: «في حالة انتخاب نوري المالكي فلن تقدم أميركا المساعدة للعراق»، مشدداً على أنه «لا ينبغي السماح بتكرار انزلاق العراق إلى براثن الفقر والفوضى... وإذا لم نساعد العراق فلن يكون لديه أي فرصة للنجاح والازدهار أو الحرية».

وقد تعرض مسار ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة في العراق إلى شلل قد يهدد باستبعاده من المنصب، بعدما وصلت رسائل أميركية تعترض على تشكيل حكومة «لا تُضعف النفوذ الإيراني في البلاد»، وتعتبر الخيارات الراهنة رفضاً إيرانياً لاتفاق يجنب طهران حرباً وشيكة.

وحصلت «الشرق الأوسط» على نص رسالة أميركية عُرضت على اجتماع «الإطار التنسيقي» مساء الاثنين، لإظهار اعتراض واشنطن على آليات ترشيح رئيس الوزراء المكلف وغيره من المناصب القيادية، وذلك بعد يومين من تسمية المالكي مرشح الكتلة الأكثر عدداً لمنصب رئيس الحكومة.

وقال مصدر إن زعيماً بارزاً في «الإطار التنسيقي» تلقى اتصالاً أميركياً مفاجئاً فجر يوم الاثنين أُبلِغ فيه باعتراض واشنطن على استمرار الهيمنة الإيرانية على آليات تشكيل الحكومة. وأقرّ قيادي بارز في تحالف «دولة القانون» الذي يقوده المالكي أن الرسالة الأميركية أربكت ترشيحه وجعلت طريقه إلى الولاية الثالثة بالغ الصعوبة.

 


العراق يعلن القبض على أحد مسلّحي «داعش» قبل تنفيذ عملية بالأنبار

أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقي يقف بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم غرب البلاد (د.ب.أ)
أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقي يقف بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم غرب البلاد (د.ب.أ)
TT

العراق يعلن القبض على أحد مسلّحي «داعش» قبل تنفيذ عملية بالأنبار

أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقي يقف بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم غرب البلاد (د.ب.أ)
أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقي يقف بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم غرب البلاد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الثلاثاء، القبض على أحد مسلّحي تنظيم «داعش» المتطرف بينما كان يرتدي حزاماً ناسفاً قبل تنفيذ عملية في محافظة الأنبار في غرب البلاد.

وقال الجهاز، في بيان نشرته خلية الإعلام الأمني، التابعة لمكتب رئيس الوزراء، إن العملية جاءت بعد «رصد ومتابعة حثيثة لتحركات العنصر الإرهابي».

من جهته، أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، اليوم، أن العراق ينطلق في خطواته من المصالح العليا والأمن الشامل للبلاد ومنع أي فرصة لعودة نشاط الإرهاب وفلول «داعش» المندحرة.

ودعا السوداني، خلال استقباله سفير تركيا لدى العراق أنيل بورا إنانو، المجتمع الدولي ودول العالم المختلفة إلى الاضطلاع بتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية وأن تتسلم عناصر «داعش» من حمَلة جنسياتها.