خلاف بين أحزاب مصرية على أسبقية تعديلات «قوانين الأسرة»

تباين بين «الوفد» و«العدل» بشأن «مشروع جديد»

جانب من اجتماع سابق داخل حزب «الوفد» المصري (حزب الوفد)
جانب من اجتماع سابق داخل حزب «الوفد» المصري (حزب الوفد)
TT

خلاف بين أحزاب مصرية على أسبقية تعديلات «قوانين الأسرة»

جانب من اجتماع سابق داخل حزب «الوفد» المصري (حزب الوفد)
جانب من اجتماع سابق داخل حزب «الوفد» المصري (حزب الوفد)

منذ أن وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة بإدخال تعديلات على القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، الأسبوع الماضي، نشطت أحزاب للتعبير عن رؤيتها بشأن هوية القوانين الجديدة، في حين أفصح البعض عن نيته التقدُّم بمشروعات قوانين إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، لكن هذا النشاط تحوَّل إلى خلاف، وسط ترقب لحوار مجتمعي مُوسَّع لإحداث التوافق المنشود.

وبرز خلاف بين حزبَي «الوفد» و«العدل» بشأن أسبقية إعداد مشروع قانون «للأحوال الشخصية»، وبعد أن أعلن حزب «العدل» طرح رؤى جديدة بشأن مشروع قانون يعده، ودعوته إلى حوار مجتمعي حول القضية، من المزمع عقده الأحد، عدّ حزب «الوفد» أن تلك الرؤية تعد امتداداً لمشروع قديم سبق طرحه عام 2018.

وأكد المتحدث باسم رئيس حزب «الوفد»، الدكتور عماد زكي، أنَّ «مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي يتحدَّث عنه حزب (العدل)، تمَّ إعداده في حزب (الوفد) بمعرفة (بيت الخبرة الوفدي)، وتمَّ عقد جلسات استماع لآلاف الأسر على مدار 3 سنوات بدأت منذ عام 2015، وهي مُسجَّلة لدينا ومحفوظة بالحزب صوتاً وفيديو». وقال في بيان صحافي، مساء الجمعة، إنَّ جلسات الاستماع «بلغت أكثر من 100 جلسة، وتمَّ تقديم مشروع القانون رسمياً إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) عام 2018».

وكان الرئيس المصري قد وجَّه الحكومة، الاثنين الماضي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية (الأسر المسلمة، والأسر المسيحية، وصندوق دعم الأسرة) إلى مجلس النواب، مشيراً إلى أنَّ هذه القوانين «تم إعدادها منذ فترة غير قصيرة، وعالجت المشكلات الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، وتم استطلاع رأي العلماء والمتخصصين فيها»، بحسب ما نشرته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية.

وتعكف الحكومة المصرية على إعداد مشروع قانون جديد، وسط زخم مجتمعي متصاعد. وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، إنَّ الحكومة «تعمل على الانتهاء من صياغة مشروعات القوانين المُنظِّمة لشؤون الأحوال الشخصية، تمهيداً لإحالتها إلى البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة»، مؤكداً في مداخلة تلفزيونية، الجمعة، أن «الحكومة تلتزم بعدم الخوض في التفاصيل الدقيقة لهذه القوانين في الوقت الراهن؛ احتراماً للجهات المعنية والبرلمان».

وجاءت توجيهات السيسي عقب حادثة انتحار سيدة أربعينية من شرفة منزلها بالدور الـ13، في محافظة الإسكندرية، بعد شكواها في بث مباشر من «ظروف الحياة وعدم مشاركة أحد لها في مسؤولية طفلتيها»، ما أثار جدلاً اجتماعياً وقانونياً.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (صفحة المتحدث باسم الرئاسة على «فيسبوك»)

ويرى خبير النظم والتشريعات البرلمانية، عبد الناصر قنديل، أنَّ الزخم السياسي والتسابق الحزبي يرجع بالأساس إلى التوجيهات الرئاسية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الخلاف بين حزبي (الوفد) و(العدل) معركة ذات طابع إعلامي، فلا يوجد لدى أي من الحزبين مشروع قانون متكامل، يجعلنا نعرف أوجه التشابه بينهما، بل مجرد أفكار عامة، كما أن معظم مشروعات القوانين الجديدة تتشابه في نحو 70 في المائة من موادها، بينما النسبة المتبقية تكون لها علاقة برؤية خاصة للحزب أو التيار السياسي».

وقال حزب «الوفد» إن مشروعه يقدم تصوراً شاملاً، يعيد ضبط العلاقة بين أطراف الأسرة في إطار من العدالة المتوازنة، ويعالج بعمق قضايا «الحضانة» و«الرؤية» و«النفقة» و«الولاية التعليمية»، إلى جانب تطوير آليات التنفيذ، بما يضمن الفاعلية والعدالة، مع إدماج البُعدين النفسي والاجتماعي بوصفهما عنصرَين حاكمَين في صياغة النصوص، بما يحقِّق استقرار الأسرة، ويحمي الأطفال من آثار النزاعات الممتدة.

وأوضحت القيادية في حزب «العدل» عضوة مجلس النواب المصري، فاطمة عادل، في تصريحات صحافية، أن مشروع القانون الذي يعدّه الحزب «يتسم برؤية متوازنة، تراعي حقوق الزوج والزوجة، مع إعطاء أولوية قصوى للمصلحة الفضلى للطفل»، موضحة أنها استعانت بعدد من مشروعات القوانين السابقة للبناء عليها في إعداد المشروع، وأنه يتضمَّن بنوداً جديدة لم يتم التطرق إليها من قبل، دون أن تذكرها.

بدوره أكد قنديل أن «الخلافات الحالية حدثت من قبل في قوانين عدة سابقاً... لكن الزخم الحالي سيؤدي إلى اتساع وعمق الحوار المجتمعي المرتقب، والذي سيكون حول مشروعات القوانين التي تعتزم الحكومة التقدم بها».

خلاف بين أحزاب مصرية على أسبقية تعديلات قانون الأسرة (مجلس النواب المصري)

وتسعى الحكومة المصرية عبر مشروعات القوانين، التي تقوم بإعدادها، إلى معالجة كثير من المشكلات التي تتعرَّض لها الأسرة ضمن منظومة الزواج؛ منها الطلاق، وحضانة الأطفال، وقضايا «النفقة» و«الرؤية»، و«تنظيم استضافة الأطفال في حالة الطلاق».

من جانبه تحدَّث أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، عمّا وصفه بـ«سعي الأحزاب إلى تأكيد سرديتها في القضايا السياسية والمجتمعية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن توجيهات السيسي بشأن قوانين الأسرة، وقبلها قوانين أخرى عدة، تدفع الأحزاب السياسية للدفاع عن تأكيد رؤيتها بشأنها».

ويعتقد فهمي أن «تحرك الأحزاب للتعاطي مع القضايا المطروحة قد يكون أمراً جيداً في سياق حياة حزبية قوية، لكن في الوضع الحالي يكون الاشتباك مع القضايا ربما لمجرد التأكيد على وجهة النظر الحزبية فقط... لكن في المطلق سيؤدي الاشتباك إلى نقاشات أكثر تنوعاً وشمولية بشأن القضايا المطروحة، ومنها مشروعات قوانين الأسرة».

وحظيت قضية تشريعات الأسرة، والأحوال الشخصية، باهتمام رئاسي واسع خلال السنوات الماضية، حيث سبق أن دعا السيسي عام 2022 الحكومة والبرلمان والأزهر، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى «التكاتف لإعداد قانون الأحوال الشخصية»، وذلك عقب جدل أثاره مشروع قانون لـ«الأحوال الشخصية»، كان البرلمان قد بدأ مناقشته في فبراير (شباط) 2021.


مقالات ذات صلة

تدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية» في ختام مناورة مصرية - عمانية

شمال افريقيا اختتام المناورة المصرية - العمانية «قلعة الجبل 2» الثلاثاء في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

تدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية» في ختام مناورة مصرية - عمانية

اختُتمت المناورة المصرية - العمانية المشتركة «قلعة الجبل 2»، الثلاثاء، بتدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء التوترات الإقليمية

تتوسع مصر في تقديم حوافر لشركات الطيران والسياحة بهدف تنشيط الحركة السياحية.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)

مصر لتوسيع صلاحيات «القومي لحقوق الإنسان» وقاعدة اختيار أعضائه

تترقب الأوساط الحقوقية بمصر تعديلاً تشريعياً مقترحاً بشأن المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد نحو 23 عاماً من تأسيسه.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (أرشيفية - «الرئاسة»)

«حملة مكبَّرة» للجيش المصري ضد «بؤر إجرامية» جنوب البلاد

أعلن الجيش المصري تنفيذ حملة مكبرة، بالاشتراك مع قوات الشرطة، على حدود البلاد الجنوبية، ضد «بؤر إجرامية» اتهمها بممارسة أنشطة غير مشروعة منها الاتجار بالمخدرات.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الري المصري هاني سويلم الاثنين لاستعراض سيناريوهات الأزمات (وزارة الري المصرية)

مصر تتحضّر لـ«سيناريوهات أزمات»... وإثيوبيا ترفض «ادعاءات احتكارية»

وسط وعود أميركية بالتوصل إلى اتفاق بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، تتحضّر مصر لـ«سيناريوهات أزمات» للتعامل مع أي تداعيات.

عصام فضل (القاهرة)

«العفو الدولية» تتهم «الأوروبي» بالتواطؤ في حملة ليبية جديدة ضد المهاجرين

مهاجرون سريون بأحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)
مهاجرون سريون بأحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)
TT

«العفو الدولية» تتهم «الأوروبي» بالتواطؤ في حملة ليبية جديدة ضد المهاجرين

مهاجرون سريون بأحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)
مهاجرون سريون بأحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (الشرق الأوسط)

قالت منظمة ‌العفو الدولية، الثلاثاء، إن السلطات في شرق ليبيا وغربها كثفت حملتها المناهضة للمهاجرين واللاجئين خلال الشهر الماضي، التي شملت عمليات اعتقال جماعية واحتجاز وطرد، ​واتهمت الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتتقاسم فصائل في الشرق وأخرى في الغرب السيطرة على ليبيا، وهي طريق عبور رئيسي للفارين من النزاع والفقر إلى أوروبا، عبر الطريق البحري المحفوف بالمخاطر، وذلك منذ أن أطاحت الانتفاضة التي دعمتها منظمة حلف شمال الأطلسي في 2011 بنظام معمر القذافي. ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم لخفر السواحل الليبي بما يشمل التدريب، لتمكينه من ‌اعتراض المهاجرين في البحر. ‌وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي ​لا ‌يعترف رسمياً ⁠إلا ​بالحكومة، التي ⁠تتخذ من طرابلس مقراً لها، فإنه كثف منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المنافسة في الشرق. وقالت منظمة العفو الدولية إن الإجراءات الصارمة شملت اعتقالات جماعية في مدن عدة، وعمليات إخلاء قسري وطرد مئات المهاجرين، بمن فيهم مواطنون من السودان الذي مزقته الحرب، دون أن تتاح لهم فرصة طلب اللجوء أو الطعن في قرار ترحيلهم.

ليبيون خلال مظاهرة نظموها بداية الشهر الحالي للمطالبة بعدم توطين اللاجئين السريين في البلاد (أ.ف.ب)

وقالت ⁠ديانا الطحاوي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال ‌أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن الاتحاد ‌الأوروبي «يمول منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة ​في ليبيا من خلال دعمه ‌خفر السواحل الليبي، مما جعله بالفعل شريكاً في الانتهاكات والتجاوزات المروعة». مضيفة أن «توسيع ‌نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتمركزة في الشرق، التي لها سجل حافل بارتكاب جرائم حرب، وانتهاكات أخرى دون عقاب، يظهر استخفافاً صادماً، ليس فقط بالقانون الدولي، بل أيضاً بحياة الإنسان وكرامته». ولم ترد المفوضية الأوروبية، الجهاز ‌التنفيذي للاتحاد الأوروبي، ولا الحكومة الليبية في طرابلس ولا الإدارة في الشرق، على طلبات التعليق على الآن. ⁠ودافع مسؤولو ⁠الاتحاد الأوروبي عن تعاونهم مع ليبيا، بوصفه يساعد في إنقاذ الأرواح في البحر والحد من الاتجار غير المشروع بالبشر.

وفي رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن «استمرار تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا يظل أمراً لا غنى عنه»، مشيرة إلى ارتفاع في عمليات العبور غير القانونية باتجاه اليونان عبر طريق شرق البحر المتوسط. وقالت فون دير لاين بهذا الخصوص: «نحن نقدم دعماً مالياً وعملياتياً موجهاً لتعزيز إدارة الحدود، وقدرات البحث والإنقاذ ومكافحة التهريب، والحد من المغادرة غير القانونية وفقدان الأرواح في ​البحر».

وتوجه مفوض شؤون الهجرة في ​الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، الصيف الماضي إلى شرق ليبيا لإجراء محادثات مع السلطات هناك، لكنه طُرد بعد وقت قصير من وصوله.


حظر ممارسة السياسة على العسكريين يفجر جدلاً حاداً في موريتانيا

منتقدو مشروع القانون يقولون إنه يهدف إلى وضع حد لطموح العسكريين في السلطة ضمن ترتيبات يحضرها الرئيس محمد ولد الغزواني (الرئاسة)
منتقدو مشروع القانون يقولون إنه يهدف إلى وضع حد لطموح العسكريين في السلطة ضمن ترتيبات يحضرها الرئيس محمد ولد الغزواني (الرئاسة)
TT

حظر ممارسة السياسة على العسكريين يفجر جدلاً حاداً في موريتانيا

منتقدو مشروع القانون يقولون إنه يهدف إلى وضع حد لطموح العسكريين في السلطة ضمن ترتيبات يحضرها الرئيس محمد ولد الغزواني (الرئاسة)
منتقدو مشروع القانون يقولون إنه يهدف إلى وضع حد لطموح العسكريين في السلطة ضمن ترتيبات يحضرها الرئيس محمد ولد الغزواني (الرئاسة)

أثار مشروع قانون جديد تقدمت به الحكومة الموريتانية إلى البرلمان لمناقشته وإجازته، جدلاً واسعاً في البلاد، حيث يحظر على العسكريين، الذين أنهوا خدمتهم العسكرية، ممارسة أي عمل سياسي «دون إذن مسبق من السلطات»، كما ينص على فقدانهم امتيازات ما بعد التقاعد إذا أخلوا بمقتضيات القانون.

وينص مشروع القانون الجديد، الذي ستناقشه غداً (الأربعاء)، لجنة الشؤون القانونية في البرلمان قبل عرضه على جلسة للبرلمان للتصويت عليه، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية، على منع العسكريين، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها، من ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في النقاشات السياسية، وذلك في إطار تنظيم واجبات التحفظ والسر المهني داخل القوات المسلحة، حسب نص القانون.

ويمنع مشروع القانون على العسكريين توزيع أو نشر أي مطبوعات، أو وثائق ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض سياسية، أو جمع الأموال لأغراض سياسية أو المشاركة في جمعها. كما ينص المشروع على اعتبار مخالفة هذه الأحكام خطأ مهنياً جسيماً يعرض مرتكبه للعقوبات التأديبية، مع إمكانية المتابعة الجزائية، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون العدالة العسكرية، أو وفق القانون العام بالنسبة لبعض المسرحين من الخدمة.

كما يجيز النص ملاحقة ضباط الصف والجنود، بعد تسريحهم أو شطبهم من الخدمة في حال مخالفة هذه الأحكام، استناداً إلى مقتضيات القانون العام والعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الجزائية النافذة.

ويوسع مشروع القانون، الذي يحمل الرقم 029-26، مفهوم السر المهني ليشمل حظر نشر أو إفشاء المعلومات، والوثائق العسكرية أو الأمنية المصنفة، وعدم كشف الأسرار التي يطّلع عليها العسكري بحكم وظيفته أو رتبته، إضافة إلى منع الاحتفاظ بالوثائق الرسمية المصنفة خارج الأطر الإدارية المخصصة لها.

ويعدّ المشروع أيضاً أن كل قول أو فعل من شأنه التأثير على الروح المعنوية للعسكريين، أو المساس بولائهم الجمهوري، أو الإضرار بسمعة المؤسسة العسكرية وهيبتها، يعدّ مخالفة لواجب السر المهني.

ويعرّف النص واجب التحفظ بأنه الامتناع عن أي قول أو سلوك يمس الانضباط العسكري، أو حياد القوات المسلحة أو سمعتها أو سرية مهامها وعملياتها، بما في ذلك التعليق العلني على القضايا العسكرية والأمنية، عبر وسائل الإعلام أو غيرها دون ترخيص مسبق، أو تسريب معلومات تمس بالأمن.

وقالت الحكومة إن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز حياد المؤسسة العسكرية، وحماية المعلومات المرتبطة بالدفاع والأمن الوطني، وترسيخ مبادئ الانضباط والولاء للدولة.

ويقول منتقدو مشروع القانون إنه يهدف إلى حرمان كبار العسكريين، خصوصاً الجنرالات من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مع العلم أن موريتانيا يحكمها العسكر منذ 1978، إما بالوصول بانقلابات عسكرية، أو بإجراء انتخابات رئاسية يفوزون بها، مضيفين أن الهدف هو وضع حد لطموح العسكريين في السلطة ضمن ترتيبات يحضرها الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، وهو فريق سابق في الجيش، لما بعد خروجه من السلطة في 2029.


تدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية» في ختام مناورة مصرية - عمانية

اختتام المناورة المصرية - العمانية «قلعة الجبل 2» الثلاثاء في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)
اختتام المناورة المصرية - العمانية «قلعة الجبل 2» الثلاثاء في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)
TT

تدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية» في ختام مناورة مصرية - عمانية

اختتام المناورة المصرية - العمانية «قلعة الجبل 2» الثلاثاء في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)
اختتام المناورة المصرية - العمانية «قلعة الجبل 2» الثلاثاء في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

اختُتمت المناورة المصرية - العمانية المشتركة «قلعة الجبل 2»، الثلاثاء، بتدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية»، حيث حضر المرحلة الختامية للتدريب عدد من قادة القوات المسلحة المصرية والعمانية والملحق العسكري العماني بالقاهرة.

واستمرت فعاليات التدريب على مدار عدة أيام بميادين التدريب القتالي بقيادة قوات الصاعقة بمصر.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الثلاثاء، اشتمل التدريب على عدد من الأنشطة التي تضمنت تنفيذ عدد من الرمايات غير النمطية التي أبرزت الدقة والمهارة في إصابة الأهداف من الثبات والحركة.

وأضاف تضمنت المرحلة الختامية للتدريب «تنفيذ بيان لاقتحام بؤرة إرهابية داخل مدينة سكنية باستخدام المروحيات وتحرير الرهائن والقبض على العناصر الإرهابية وتقديم الإسعافات الأولية وإنقاذ المصابين واستعادة السيطرة على المدينة».

حضر المرحلة الختامية للتدريب عدد من قادة القوات المسلحة المصرية والعمانية (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

من جانبه أكد قائد قوات الصاعقة المصرية، اللواء عبد القادر عمارة حبيب، أهمية تدريب «قلعة الجبل 2» في نقل وتبادل الخبرات والتعرف على أحدث التكتيكات القتالية للقوات الخاصة، وأشاد بما وصلت إليه العناصر المشاركة من جاهزية وقدرة على تنفيذ أعمال مشتركة بكفاءة واقتدار.

كما نقل للقوات المشاركة في التدريب تحيات القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري، الفريق أحمد خليفة.

ويشار إلى أن تدريب «قلعة الجبل 1» عُقد في الجبل الأخضر بعمان في سبتمبر (أيلول) 2022.

«قلعة الجبل 2» شهد اقتحام بؤرة إرهابية داخل مدينة سكنية باستخدام المروحيات (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

وحسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر حينها فإن «التدريب تضمَّن محاضرات نظرية للتعرف على الخبرات القتالية للجانبين وتحقيق الدمج والتجانس بين القوات المشاركة لتوحيد المفاهيم وصقل المهارات لكلا الجانبين، وكذا تنفيذ دوريات استطلاع الكمائن والإغارة، وتنفيذ أعمال القتال في المناطق المبنية والجبلية».

استمرت فعاليات التدريب على مدار عدة أيام بميادين التدريب القتالي في مصر (صفحة المتحدث العسكري المصري على «فيسبوك»)

أيضاً شمل تدريب «قلعة الجبل 1» في ذلك الحين «عدداً من الرمايات بمختلف الأسلحة ومن مختلف الأوضاع، وتنفيذ بيان عملي لاقتحام قرية حدودية من خلال تأمين المباني الحيوية وتطهيرها وإخلاء المصابين واستعادة السيطرة على المناطق داخل القرية».