موريتانيا تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية صيد قيمتها 60 مليون يورو

وسط تحذيرات من «استنزاف» الثروة السمكية

جانب من اجتماع موريتانيا والاتحاد الأوروبي في لاس بالماس الإسبانية (وزارة الصيد الموريتانية)
جانب من اجتماع موريتانيا والاتحاد الأوروبي في لاس بالماس الإسبانية (وزارة الصيد الموريتانية)
TT

موريتانيا تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية صيد قيمتها 60 مليون يورو

جانب من اجتماع موريتانيا والاتحاد الأوروبي في لاس بالماس الإسبانية (وزارة الصيد الموريتانية)
جانب من اجتماع موريتانيا والاتحاد الأوروبي في لاس بالماس الإسبانية (وزارة الصيد الموريتانية)

بدأت موريتانيا والاتحاد الأوروبي، (الاثنين)، مسار التفاوض حول اتفاقية الصيد السنوية، التي تسمح للأسطول الأوروبي بالصيد في المياه الموريتانية مقابل حوالي 60 مليون يورو سنوياً.

وتمتلك موريتانيا شواطئ على المحيط الأطلسي تمتد لأكثر من 700 كيلومتر، وتعد من أغنى شواطئ العالم بالأسماك، وتتنافس عليها أساطيل الصيد الأوروبية والصينية والتركية واليابانية، رغم مخاوف الموريتانيين من استنزاف هذه الثروة المتجددة.

وترتبط موريتانيا منذ عقود باتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، يتم تجديدها كل عام، وتشير الاتفاقية إلى أن الاتحاد الأوروبي يدفع حوالي 57.5 مليون يورو سنوياً تعويضاً عن حقوق الوصول إلى المياه الموريتانية لصيد الأسماك، كما يدفع 3.3 مليون يورو سنوياً لدعم المجتمعات المحلية، والبحوث، والبنية التحتية في قطاع الصيد.

الاتحاد الأوروبي يدفع حوالي 57.5 مليون يورو سنوياً تعويضاً عن حقوق الوصول إلى المياه الموريتانية لصيد الأسماك (إ.ب.أ)

وعقدت اللجنة المشتركة لاتفاقية الشراكة أول اجتماعاتها هذا العام في مدينة لاس بالماس الإسبانية، لبحث محاور الاتفاقية، خصوصاً تلك المتعلقة برخص الصيد الممنوحة خلال سنتي 2024 و2025، من حيث الكميات المصطادة والمداخيل المحققة، إضافة إلى استعراض الشروط الفنية للبروتوكول المنظم للاتفاقية.

وأعلنت وزارة الصيد الموريتانية في بيان صحافي أن الاجتماع يعكس «الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون المستدام، وتكريس الحكامة الرشيدة للثروات السمكية، بما يخدم المصالح المتبادلة للطرفين».

وحسب مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن نقاط التفاوض تشمل «تعزيز العدالة في تقاسم الموارد، مع إعطاء أولوية للصيادين المحليين، وحماية النظم البيئية البحرية»، وسط ارتفاع المخاوف من استنزاف الثروة السمكية في موريتانيا بسبب إبرام اتفاقيات مجحفة، وضعف أجهزة الرقابة في موريتانيا.

ارتفاع المخاوف وسط الموريتانيين من استنزاف الثروة السمكية للبلاد بسبب إبرام اتفاقيات مجحفة (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، طالب ائتلاف المنظمات من أجل إبرام اتفاقيات صيد عادلة ومنصفة، بضرورة مراجعة الاتفاقية الموقعة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، وقال الائتلاف الذي يضم منظمات أوروبية وأفريقية إن الاتفاقية «تُدار بمنطق تقني يركّز على ولوج الأساطيل الأجنبية إلى الموارد، أكثر من كونها أداة فعلية للتنمية المستدامة».

وأوصى الائتلاف في تقرير، صدر الجمعة الماضي، بمراجعة الاتفاقية لتكون أكثر «خدمة للاقتصاد المحلي، عبر إعطاء أولوية حقيقية للصيد التقليدي والساحلي، وضمان عدم مزاحمته بالصيد الصناعي»، بالإضافة إلى «تعزيز الشفافية والحكامة في إدارة عائدات الاتفاق، وإشراك منظمات الصيادين والمجتمعات الساحلية في صنع القرار». مشدداً على ضرورة «احترام المعطيات العلمية لحماية المخزون السمكي والنظم البيئية البحرية»، ومحذراً في الوقت ذاته من «انعكاسات التصدير المكثف على الأمن الغذائي الوطني»، في موريتانيا.

إلى ذلك، قال وزير الصيد الموريتاني، المختار أحمد بو سيف، إن مداخيل الصيد العام الماضي (2025) تجاوزت 800 مليون دولار، بزيادة بلغت 20 في المائة مقارنة مع مداخيل عام 2019، لكنّ ناشطين عدوا أن هذه الزيادة كانت على حساب استمرارية الثروة.

في غضون ذلك، حذر ناشطون موريتانيون في مجال محاربة الصيد غير القانوني من خطورة السماح للأساطيل الأجنبية بدخول المياه الموريتانية دون رقابة صارمة، وقال الناشط عالي بكار: «يوجد في هذه اللحظات ثاني أكبر سفينة صيد في العالم في منطقة مصنفة من قبل الجهات العلمية بوصفها أحد المواقع الحرجة».

ويشير الناشط ولد بكار إلى السفينة العملاقة Margiris (مارغيريس)، ويؤكد أن مثل هذه السفن هي التي تجعل من الأوروبيين والصينيين والأتراك تهديداً لمستقبل الثروة السمكية في موريتانيا، حيث أكد في منشور سابق أن «موريتانيا رخصت للأوروبيين صيد 20 ألف طن سنوياً من أسماك التونة، عبر 40 سفينة صيد من إسبانيا وفرنسا».

وأضاف أن هذه السفن تفرغ شحناتها في مواني السنغال وساحل العاج ولاس بالماس، أي أنها بعيدة عن الرقابة المحلية، مشيراً إلى أنه «يمكن القول إن معدل سعر كيلوغرام التونة يبلغ حوالي 20 دولاراً، أي أن مداخيل 20 ألف طن قد تصل حوالي 400 مليون دولار، أما مداخيل أسماك السطح الصغيرة فكانت حوالي 139 مليون دولار خلال عام 2024». وخلص ولد بكار إلى أن «الأوروبيين يدفعون لموريتانيا 57 مليون يورو والباقي كله ربح».

وتعليقاً على وجود سفينة Margiris (مارغيريس) في المياه الموريتانية، قالت (منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة)، إن السفينة «تعمل في المياه الموريتانية بموجب اتفاقية الصيد الموقعة مع الاتحاد الأوروبي». مبرزة أن «الباخرة العملاقة تستغل الثروة السمكية في إطار حصص محددة من أسماك السطح الصغيرة»، ولكن المنظمة شددت على ضرورة «المراقبة الصارمة والدائمة لإنتاجها، للتحقق من الالتزام بالكميات المسموح بها، وضمان خفض أي كميات غير مرخصة».

وأوضحت أن السفينة الأوروبية العملاقة (مارغيريس) «لا تختلف عن بقية السفن الروسية العملاقة، وحجم حمولتها لا يختلف عن حمولة السفن التركية التي تصل أحيانا لنحو 900 طن في الرحلة الواحدة».

وقالت المنظمة إن «غياب تفريغ حمولة السفن على اليابسة وتثمينها محلياً، خلافاً لما ينبغي أن يكون عليه الوضع، هو ما نعده خسارة اقتصادية كبيرة وفرصة ضائعة لتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني».


مقالات ذات صلة

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

شمال افريقيا الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

السلطات الموريتانية ترصد اختلالات مالية بقيمة 2.3 مليار أوقية، أي ما يعادل 6 ملايين دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لقطاعات حكومية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الناشطون الحقوقيون الذين حكمت عليهم المحكمة بالسجن أربع سنوات (إعلام محلي)

الحكم بسجن نشطاء مناهضين للعبودية في موريتانيا

حكمت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء (الخميس)، بالسجن أربع سنوات نافذة، في حق ثلاثة ناشطين في حركة «إيرا» الحقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وصول المواطنين الموريتانيين إلى نواكشوط بعد إطلاق سراحهم (الخارجية الموريتانية)

موريتانيا تستعيد 35 مواطناً كانوا محتجزين في مالي

قالت الحكومة الموريتانية إن بعض مواطنيها الذين تم توقيفهم على يد السلطات في دولة مالي، تعرضوا لمعاملة سيئة وللتعذيب في بعض الأحيان.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرئيسان غزواني وواتارا في القصر الرئاسي بابيدجان (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وساحل العاج تبحثان الأمن في غرب أفريقيا والساحل

تباحث الرئيس الموريتاني مع رئيس ساحل العاج (كوت ديفوار)، حول الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.