شركات طيران إسرائيلية تخفف شروط إلغاء الرحلات بسبب التوتر بشأن إيران

مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)
مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)
TT

شركات طيران إسرائيلية تخفف شروط إلغاء الرحلات بسبب التوتر بشأن إيران

مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)
مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)

ذكرت شركات «العال» و«إسرائير» و«أركياع» الإسرائيلية للطيران، اليوم الاثنين، أنها ستسمح بإلغاء بعض الرحلات الجوية بسبب حالة الضبابية في المنطقة.

وقال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إن «أسطولاً حربياً» يتجه نحو إيران، لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، مجدداً تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

رغم ذلك، ونظراً للغموض الذي يكتنف فرص تطور التوتر لعمل عسكري في إيران مما قد يؤدي إلى هجمات انتقامية على إسرائيل، ستسمح شركات الطيران لعملائها الذين يشترون تذاكر جديدة ‌ابتداء من اليوم الاثنين ‌بإلغاء تذاكرهم أو الحصول على ‌قسيمة سفر ​لرحلة ‌مستقبلية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وخلال نزاع دام 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران)، أغلق المجال الجوي الإسرائيلي بشكل كبير بسبب الصواريخ الإيرانية القادمة والغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية.

وقالت شركة «العال» إنها ستتيح إلغاء الحجوزات لأي سبب حتى 48 ساعة قبل موعد الرحلة دون أي تكلفة إضافية، وذلك للرحلات المشتراة في الأسبوعين المقبلين وحتى 17 مارس (آذار).

كما ذكرت «إسرائير»، وهي شركة طيران أصغر، أنها «‌نظراً للوضع الراهن»، ستوفر خدمة حماية الرحلات مقابل 35 دولاراً للرحلات المحجوزة خلال الشهر المقبل وحتى نهاية عام 2026.

أما شركة «أركياع» المنافسة، فقالت إنها «مستعدة لأي سيناريو تصعيد محتمل»، وستتيح إلغاء الرحلات مجاناً وسيحصل المسافرون على قسيمة سفر، وذلك للرحلات المحجوزة حتى التاسع من فبراير (شباط) وحتى 48 ساعة قبل موعد الرحلة.

وقال أوز بيرلويتز ​الرئيس التنفيذي لـ«أركياع»: «اكتسبنا خبرة واسعة من عامين مليئين بالأحداث الأمنية المعقدة»، مشيراً إلى الحرب في غزة، فضلاً عن الصراعات مع إيران و«حزب الله» في لبنان، والتي أدت إلى توقف العديد من شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلاتها إلى تل أبيب.

وأضاف: «(أركياع) مستعدة لأي سيناريو. في هذه المرحلة، يسير جدول الرحلات دون تغيير وسنعزز الوجهات برحلات إضافية حسب الحاجة. من المهم أن نتذكر أن قطاع الطيران الإسرائيلي حاضر دائماً».

ومنذ بدء حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر 2025، كانت شركات ‌الطيران الإسرائيلية من بين شركات الطيران القليلة التي تسير رحلاتها إلى إسرائيل.


مقالات ذات صلة

إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

شؤون إقليمية مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن بلاده سترد «بصورة أشد إيلاماً وحسماً من السابق» على أي اعتداء محتمل من جانب الولايات المتحدة، أو إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)

إشارات متزايدة على حرب جديدة مع إيران... وأنقرة ترجح ضربة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مؤشرات متزايدة على استعداد إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)

ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات تتحرك باتجاه الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)

إيران تحذّر من «إصبع على الزناد»... وترمب يريد مفاوضات

حذّر قائد «الحرس الثوري» واشنطن من أن قواته «إصبعها على الزناد»، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تزال تبدو مهتمة بإجراء محادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وكالة: عودة دفعة ثالثة من الإيرانيين المرحلين من أميركا إلى بلادهم

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
TT

وكالة: عودة دفعة ثالثة من الإيرانيين المرحلين من أميركا إلى بلادهم

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، اليوم الاثنين، ​بعودة مجموعة ثالثة من الإيرانيين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، في ظل توتر بين واشنطن وطهران تصاعد بعد حملة إيرانية لقمع احتجاجات اجتاحت البلاد مؤخراً.

وقالت «تسنيم» إن «‌هؤلاء الأشخاص، الذين ‌تعرضوا لضغوط ‌لمغادرة (⁠الولايات ​المتحدة) ‌منذ شهرين، عادوا عبر القاهرة والكويت». وأضافت: «وصل 14 شخصاً اليوم إلى مطار الإمام الخميني الدولي في طائرة، وسيعود الباقون خلال الأسابيع المقبلة». ولم ⁠توضح الوكالة العدد الإجمالي للمجموعة.

وتتطلب تسهيل ‌عمليات النقل مستوى غير عادي من التنسيق بين الخصمين. وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين والقيام بأي تحرك لإعادة تشغيل برنامجها النووي.

وقال ​مسؤولون في سبتمبر (أيلول) إن الولايات المتحدة حددت حوالي 400 ⁠إيراني سترحلهم. وكانت الرحلة الأولى تضم 120 شخصاً عادوا إلى طهران عبر العاصمة القطرية الدوحة.

وعادت مجموعة ثانية تضم 55 شخصاً إلى إيران في ديسمبر (كانون الأول). واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بالقيام بعمليات الترحيل على «أسس سياسية ‌ووفقاً لسياسات معادية للمهاجرين».


إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
TT

إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن بلاده سترد «بصورة أشد إيلاماً وحسماً من السابق» على أي اعتداء محتمل من جانب الولايات المتحدة، أو إسرائيل، في وقت وصلت مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة مع تصاعد التوتر.

وأرسلت الولايات المتحدة قطعاً حربية تضم حاملة طائرات، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط، في ظل توتر متزايد بين طهران وواشنطن عقب حملة قمع عنيفة استهدفت احتجاجات شهدتها مدن إيرانية خلال الفترة الماضية.

واستقرت مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» مساء الأحد في محيط قريب من إيران، بعد ساعات من تداول صور لافتة دعائية كبيرة عُلقت في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران، ولوحت باستهداف الأسطول الأميركي.

لوحة دعائية تلوح بضرب الأسطول الأميركي على مبنى في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الأحد (رويترز)

وتبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تهديدات بشن حرب واسعة النطاق في حال قتل أي من زعيمي البلدين، وذلك على وقع تحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وقال ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة لديها «أسطول» متجه نحو إيران، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من إعادة تفعيل برنامجها النووي، أو الاستمرار في قتل المتظاهرين.

وقبل ذلك، رفع ترمب منسوب التوتر عندما وجه تهديداً مباشراً للمرشد، صاحب كلمة الفصل في إيران، قائلاً: «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران»، في إشارة إلى إنهاء حكم علي خامنئي المستمر منذ نحو أربعة عقود.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي‌نيك اليوم الاثنين إن الاستعدادات العسكرية «تعزّزت» مقارنة بما كانت عليه خلال حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن طلائي‌نيك قوله إن «العدو، في حال أقدم على عمل عدائي، سيكون فشله أكبر من الماضي، وسيواجه هزيمة أشد قسوة»، مشدداً على أن طهران ستتعامل مع أي خطوة عسكرية بحزم.

وأضاف أن «تهديدات الرئيس الأميركي، وأعمال التحريض على الحرب التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المنطقة» تفرض على إيران الحفاظ على «أقصى درجات الجاهزية الشاملة».

وجاءت تصريحات طلائي‌نيك في سياق تحذيرات صدرت عن قادة عسكريين، ومسؤولين كبار في إيران من توجيه أي ضربة للبلاد، وخصوصاً أي محاولة لاستهداف المرشد علي خامنئي.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذر، مطلع الأسبوع الماضي، من عواقب استهداف خامنئي، معتبراً أن ذلك سيعد بمثابة إعلان حرب.

وفي وقت لاحق، لوح مرجعان دينيان تقليديان في قم بإصدار فتوى «المحاربة»، بعدما قالت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن أي ضربة للمرشد ستؤدي إلى إصدار «فتوى جهاد»، واستجابة من «جنود الإسلام» في أنحاء العالم.

وبدأت السفن الحربية الأميركية، بقيادة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وعدد من المدمرات، والطائرات المقاتلة، التحرك من منطقة آسيا، والمحيط الهادئ الأسبوع الماضي.

طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

وسبق للجيش الأميركي أن عزز قواته في الشرق الأوسط بشكل دوري خلال فترات التوتر، وكانت هذه التحركات غالباً ذات طابع دفاعي، إلا أنه حشد قواته بشكل كبير العام الماضي قبل ضرباته في يونيو (حزيران) ضد البرنامج النووي الإيراني.

إقليمياً، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، الاثنين، إن الإمارات لن تسمح باستخدام مجالها الجوي، أو أراضيها أو مياهها الإقليمية في أي أعمال عسكرية تستهدف إيران، مؤكدة التزامها بالحياد، والاستقرار الإقليمي.

كما حذّرت موسكو من تداعيات أي ضربة محتملة لإيران على الاستقرار الإقليمي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي، إن «أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى زعزعة في المنطقة، وحالة عدم استقرارها».

وأضاف بيسكوف أن مثل هذا الهجوم «سيكون بلا أدنى شك خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير»، مؤكداً أن روسيا تواصل جهودها للمساعدة في خفض التصعيد، وتتوقع «ضبط النفس من جميع الأطراف، والالتزام بالمفاوضات السلمية» حسبما أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وكان ترمب قد قال، الأربعاء، في دافوس إنه يأمل ألا يكون هناك عمل عسكري أميركي جديد في إيران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

ومرت سبعة أشهر على الأقل منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة للمرة الأخيرة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تنص توجيهات الوكالة على إجراء هذا التحقق شهرياً.

ويتعين على إيران تقديم تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما آل إليه مصير المواقع التي استهدفتها الضربات الأميركية، والمواد النووية التي يُعتقد أنها كانت موجودة فيها، بما في ذلك نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

وبحسب مقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه الكمية، في حال تخصيبها إلى مستوى أعلى، تكفي لصنع ما يصل إلى عشر قنابل نووية.


البرلمان التركي للبدء بالإجراءات القانونية لحل «العمال الكردستاني»

طالب حشد من أكراد تركيا خلال الاحتفال بـ«عيد النوروز» في إسطنبول في 31 مارس 2025 بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (رويترز)
طالب حشد من أكراد تركيا خلال الاحتفال بـ«عيد النوروز» في إسطنبول في 31 مارس 2025 بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (رويترز)
TT

البرلمان التركي للبدء بالإجراءات القانونية لحل «العمال الكردستاني»

طالب حشد من أكراد تركيا خلال الاحتفال بـ«عيد النوروز» في إسطنبول في 31 مارس 2025 بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (رويترز)
طالب حشد من أكراد تركيا خلال الاحتفال بـ«عيد النوروز» في إسطنبول في 31 مارس 2025 بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب (رويترز)

اقتربت «عملية السلام» في تركيا، التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، من مرحلة مهمة بعد حوالي عام على دعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان لحله في 27 فبراير (شباط) 2025 استجابة لمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب».

وقال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي بهدف وضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني»، وصلت إلى المراحل النهائية في إعداد تقريرها المشترك بناء على التقارير التي قدمتها الأحزاب المشاركة فيها.

كورتولموش ورئيسة مجلس النواب الإسباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (حساب البرلمان في إكس)

وأضاف كورتولموش، خلال مؤتمر صحافي مع رئيسة مجلس النواب الإسباني فرانسينا أرمينغول سوسياس عقب مباحثاتهما في أنقرة الاثنين: «نأمل أن يتم إعداد التقرير خلال الأيام القادمة وعرضه على أعضاء اللجنة، ونأمل بعد دراسة آرائهم، أن يُعتمد التقرير بالإجماع أو بأغلبية مؤهلة، لينتقل إلى مناقشته في الجلسات العامة للبرلمان».

هدف رئيسي

ولفت كورتولموش إلى أن «اللجنة البرلمانية عقدت 20 اجتماعاً منذ تشكيلها في 5 أغسطس الماضي، وعقدت لقاءات مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية ومنظمات المجتمع المدني، وأجرت مفاوضات بالغة الأهمية، وتم الانتقال إلى مرحلة إعداد التقارير وأحرزنا تقدماً، والآن نحن بصدد إعداد التقرير النهائي».

وأوضح أن الهدف الرئيسي للجنة الآن، هو أن تقوم المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)، بكل أذرعها، بحلّ نفسها وإعلان انتهاء مرحلة الكفاح المسلح.

أحد اجتماعات اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» (البرلمان التركي - إكس)

وأكد كورتولموش أن تأكيد هذا الإنجاز وإثباته يُمثلان، بلا شك، عتبة حاسمة للانتقال إلى الإجراءات القانونية، ونرى أن الغالبية العظمى من الأطراف متفقة على هذه العتبة.

وكان أوجلان، السجين في تركيا، أكد أن الحزب نفذ 70 في المائة من متطلبات عملية «السلام والمجتمع الديمقراطية» التي تسميها الحكومة عملية «تركيا خالية من الإرهاب».

ونشر البرلمان التركي، عبر موقعه الإلكتروني، السبت، نص محضر اجتماع عقده 3 نواب من أعضاء اللجنة البرلمانية من أحزاب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، مع أوجلان في سجن «إيمرالي» شديد الحراسة في غرب تركيا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

أعضاء من «العمال الكردستاني» خلال مراسم لإحراق الأسلحة أقيمت في جبل قنديل في 11 يوليو 2025 استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وبحسب ما جاء في المحضر، عدد أوجلان الخطوات التي اتخذها «العمال الكردستاني» استجابة لنداء «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها من محبسه في 27 فبراير 2025، حيث أعلن في أول مارس (آذار) وقف إطلاق النار من جانب واحد، ثم قام بإعلان إلقاء أسلحته في مراسم رمزية في جبل قنديل في 11 يوليو (تموز) استجابة لدعوة جديدة منه، وقام في 26 أكتوبر (تشرين الأول) بالانسحاب من تركيا، مشيراً إلى أن الحزب أنجز بذلك 70 في المائة من متطلبات العملية.

أوجلان و«الحق في الأمل»

وعبر أوجلان عن تفاؤله بنجاح العملية داعيا إلى العمل بروح التحالف. وشدد على أنه يعتبر تركيا الآن دولته، وأنه يريدها «جمهورية ديمقراطية»، وأنه يملك القدرة على المساهمة في هذه العملية على الأقل بقدر نظرائه.

وطالب أوجلان بمنحه «الحق في الأمل» وحرية الحركة حتى يتمكن من القيام بدوره على أكمل وجه في هذه العملية، لافتاً إلى أن رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، الحليف للرئيس رجب طيب إردوغان، لم يستخدم عبارة «الحق في الأمل» عبثاً عندما أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في البرلمان في 22 أكتوبر 2024.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني من محبسه في سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقال أوجلان: «لا يمكنني العمل من دون هذا الحق، وسأتقبل الحكم عليّ وانتقادي إذا لم أنجح في الملف السوري بعد ذلك، ولا يمكنني معارضة إسرائيل في وضعي الحالي، ومن الواضح تماماً ما فعلته إسرائيل بي عندما كنتُ إلى جانب بشار الأسد في سوريا سابقاً».

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، ويتضمن السماح بالإفراج عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكومياتهم والسماح لهم بالاندماج في المجتمع.

وكشفت مصادر برلمانية عن أن التقرير النهائي للجنة البرلمانية سيخلو من أي مقترحات بشأن «الحق في الأمل» لأوجلان أو تحقيق مطالب الأكراد أو أحزاب المعارضة التركية بشأن الإصلاح الديمقراطي.