الجيش الإسرائيلي يقتل اثنين في غزة بمسيَّرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233517-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%B1%D8%A9
أفراد من الدفاع المدني خلال انتشال جثامين قتلى في مدينة غزة (إ.ب.أ)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يقتل اثنين في غزة بمسيَّرة
أفراد من الدفاع المدني خلال انتشال جثامين قتلى في مدينة غزة (إ.ب.أ)
قالت السلطات الصحية في غزة إن النيران الإسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين في حي التفاح شمال القطاع، اليوم (الأحد)، وإن طائرة مسيرة إسرائيلية أصابت أربعة آخرين في واقعة منفصلة في مدينة غزة.
وذكر عاملون في القطاع الصحي إن المُسيرة الإسرائيلية انفجرت على سطح مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين في شارع قريب، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحرب الإسرائيلية قتلت ما يزيد على 71 ألفاً معظمهم من المدنيين. وحسب الوزارة، قتلت النيران الإسرائيلية 480 شخصاً على الأقل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت إسرائيل إن أربعة جنود قُتلوا على يد مسلحين في غزة منذ بدء سريان الاتفاق، الذي يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه.
وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت واشنطن أن الخطة انتقلت إلى المرحلة الثانية، التي من المفترض أن تسحب إسرائيل بموجبها المزيد من قواتها من غزة، وأن تتخلى «حماس» عن سيطرتها على إدارة القطاع.
وذكر مصدران مطلعان أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا في إسرائيل أمس السبت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك لإجراء مباحثات بشأن غزة في المقام الأول، في حين تحدثت السلطات في القطاع عن وقائع عنف جديدة.
وفي خان يونس، شارك أكثر من 100 شخص في تشييع جنازة شخص قتل بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية أمس السبت، بعد إقامة صلاة الجنازة عند مشرحة مجمع ناصر الطبي. وقال أحد أقارب القتيل خلال الجنازة: «كذابين، ولا في وقف إطلاق نار ولا أي شي».
رغم التصريحات الإسرائيلية والأميركية عن أجواء «بناءة» في لقاءات المبعوثين الأميركيين مع نتنياهو، فإن مصادر سياسية كشفت أن ذلك لم يسد الهوة بين الطرفين.
قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إن المحادثات التي أجراها مسؤولون أميركيون مع بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام كانت بناءة.
قالت شرطة لندن (المتروبوليتان)، السبت، إنه جرى اعتقال مجموعة من المحتجين الداعمين لسجين مُضرِب عن الطعام من حركة «فلسطين أكشن»، وذلك بعد اقتحامهم ساحة السجن.
التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233569-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D9%81%D8%AD-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B3%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86
التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيين
طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
على الرغم من التصريحات الإسرائيلية والأميركية الرسمية التي تتحدث عن أجواء «إيجابية» و«بناءة» في لقاءات المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وجوش غرينباوم، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقرب إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين؛ فإن مصادر سياسية في تل أبيب كشفت أن ذلك لم يسد الهوة السحيقة في الرؤى بين الجانبين.
وفي إسرائيل منزعجون من الضغوط الأميركية، ومن وتيرة التقدم السريع الذي يريده الرئيس دونالد ترمب لخطته في غزة.
وقال ويتكوف، الأحد، إن المحادثات التي أجراها مع نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترمب بشأن غزة، والتي تتضمن 20 بنداً، كانت «بناءة».
Yesterday, a U.S. delegation including Special Envoy Steve Witkoff, Jared Kushner, Senior Advisor Aryeh Lightstone, and White House advisor Josh Gruenbaum met with Prime Minister Benjamin Netanyahu. The discussion focused on the continued progress and implementation planning for...
— Special Envoy Steve Witkoff (@SEPeaceMissions) January 25, 2026
وأضاف ويتكوف، في منشور على منصة «إكس»: «تربط الولايات المتحدة وإسرائيل علاقات قوية وطويلة الأمد مبنية على التنسيق الوثيق والأولويات المشتركة. كانت المحادثات بناءة وإيجابية؛ إذ اتفق الجانبان على الخطوات التالية وأهمية استمرار التعاون في جميع المسائل الحيوية للمنطقة»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وذكرت المصادر أن إسرائيل تطرح مطالب عديدة جديدة في كل مرة، يعتبرها الأميركيون عراقيل أمام تقدم الخطة.
وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، فإن إسرائيل انزعجت من ظهور الدكتور علي شعث، رئيس حكومة التكنوقراط المكلفة بإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، ومن خلفه العلم الفلسطيني، مما يدل على أنه يمثل السلطة الفلسطينية، ولم يعجبها أيضاً حديثه عن «الوحدة الجغرافية لفلسطين؛ أي الضفة الغربية وقطاع غزة».
إزالة القيود على المساعدات
وذكرت ليزا روزوفسكي في صحيفة «هآرتس»، الأحد، أمراً آخر يزعج الإسرائيليين؛ هو ما يفعله المندوب السامي للجنة التنفيذية لقطاع غزة في مجلس السلام، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، «الذي يعمل على إزالة أكبر قدر ممكن من القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المساعدات الإنسانية والمعدات اللازمة لإعادة الحياة الأساسية، بهدف تخفيف معاناة سكان غزة الذين يعانون من البرد الشديد والرياح الشديدة، ويخوضون في مياه الفيضانات التي تغرق خيامهم، في أسرع وقت ممكن».
الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف (أ.ف.ب)
وهم يجادلونه حتى على «سُمك قضبان الحديد التي تُستخدم في بناء الخيام، بدعوى أن القضبان السميكة يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية مثل إعادة بناء الأنفاق».
وقالت إن ملادينوف يرى أن «يشدد على الدوافع السياسية وراء جهوده لتعزيز مكانة لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي بدأت تعمل كما يبدو في قطاع غزة، رغم أن أعضاءها لم يدخلوا إليه بعد، وأهمها بناء ثقة مع السكان هناك».
وأكدت: «هم لا يستطيعون المجيء إلى قطاع غزة (بيد فارغة) ومن دون تحقيق إنجازات ملموسة، أهمها فتح معبر رفح».
شروط إسرائيلية طويلة جداً
وكشف موقع «واللا» أن طريق الشروط الإسرائيلية طويل جداً، وحتى عندما تتم تسوية قضية المعبر في رفح ونزع سلاح «حماس»، هناك شروط إسرائيلية أخرى.
وعلى سبيل المثال، تنص خطة ترمب على وضع شرطة فلسطينية تتولى شؤون الأمن في قطاع غزة، ويُفترض أنها ستتسلم أسلحة «حماس» لتخزينها وتجميد استعمالها، ويقدر قوامها بـ20 ألف عنصر.
وتطلب إسرائيل التدخل في هوية كل عنصر منهم وفحص ملفه الأمني والسياسي لتضمن أنه ليس عضواً في «حماس».
ويشير الموقع العبري إلى أن هناك مصاعب في تجنيد هؤلاء الشرطيين، الذين سيكون نصفهم على الأقل من الضفة الغربية، ويريدون ضمان رواتب، بينما السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب حجب إسرائيل أموال الضرائب والجمارك التي تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.
انزعاج أميركي... وجزرة ضخمة
ومع أن التمسك الإسرائيلي بالتفاصيل الصغيرة تزعج الأميركيين، وتشعرهم بأن بنيامين نتنياهو عاجز عن تلبية احتياجات المرحلة، ويحاول التهرب منها بوضع هذه التفاصيل في رأس الاهتمام؛ لذا فإنهم يسعون إلى تغيير سلم أولوياته، وإقناعه بأن «هذه هي المصلحة الإسرائيلية» ولا يكتفون بالضغوط عليه بل يعرضون عليه «جزرة ضخمة».
وحسب هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة (كان 11)، فإن مسؤولاً ذا خبرة في العلاقات مع الولايات المتحدة يقول إن هذه الجزرة هي رفع مكانة إسرائيل في البرنامج الاستراتيجي للبنتاغون، لسنة 2026 بحيث أصبحت «حليفاً فوق العادة» و«تُمنح كل ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها وقت الضرورة».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
ولكن إدارة ترمب تتوقع من إسرائيل أن ترد بالمثل ولا تعرقل مسار خطة ترمب بأي شكل، وتلمّح بأن صبرها بدأ ينفد.
وهي ترسل مبعوثيها الكبار لكي توضح لنتنياهو أنها مصممة على المضي قدماً في الخطة ولن تسمح بتأخيرها.
انتقادات استباقية لويتكوف وكوشنر
وكانت إسرائيل استقبلت هذه الزيارة بتسريب تصريحات عدائية ضد ويتكوف وكوشنر؛ فقد نشرت أقوال باسم «مسؤول إسرائيلي كبير» في جميع وسائل الإعلام العبرية، تضمنت انتقادات شخصية لاذعة للمبعوثين تتهمهما بممارسة ضغوط على إسرائيل لخدمة أغراض تتعلق بمصالحهما الشخصية.
واتهموا ويتكوف بأنه «يجلب العدو التركي إلى الحدود مع إسرائيل بقراره ضم تركيا وقطر»، وتتهم كوشنر بأنه «يجلبهما إلى مجلس السلام، ويمنحهما دوراً أساسياً في إدارة قطاع غزة، رغماً عن إسرائيل، وانتقاماً منها لأنها تعرقل فتح معبر رفح».
ولكن المستشارين لا يبدوان مكترثين للانتقادات، ويدركان أن الهجوم عليهما جاء لكي يمتنع نتنياهو عن مهاجمة ترمب، وهما سعيدان لأن الرئيس قرر إرسالهما إلى إسرائيل هما تحديداً، ليوضحا لنتنياهو أنه لا مفر أمامه سوى التعامل مع البيت الأبيض من خلالهما.
وبناء عليه، تقول «كان 11»، إن إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح جنوبيّ قطاع غزة، في كلا الاتجاهين، وستُنشئ «معبراً» آخرَ للتفتيش بالقرب منه، لكن هذا المعبر سيكون متواضع الأداء ولن يستطيع منع دخول من تقرر دخوله في المعبرين المصري والفلسطيني.
معبر رفح من الجانب الفلسطيني تحت السيطرة الإسرائيلية (رويترز)
ووفق التقرير، «ستُجرى عمليات تفتيش إضافية، عند (معبر رفح 2)، لمنع التسلل والتهريب»، على حدّ وصف القناة. وأشارت إلى أنه «خلافاً للتصريحات الإسرائيلية، فقد حُسم أمر تشغيل معبر رفح نهائياً، ويمكن افتتاح المعبر خلال 48 ساعة من المصادقة»، أي يوم الثلاثاء القادم.
التصعيد الإسرائيلي متواصل ضد «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233565-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%B6%D8%AF-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
فتاة تحمل صور 20 أسيراً من «حزب الله» لدى إسرائيل خلال وقفة تضامنية نظمها الحزب دعماً لهم في الضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
التصعيد الإسرائيلي متواصل ضد «حزب الله»
فتاة تحمل صور 20 أسيراً من «حزب الله» لدى إسرائيل خلال وقفة تضامنية نظمها الحزب دعماً لهم في الضاحية الجنوبية يوم الأحد (أ.ب)
في ظلّ تصعيد ميداني إسرائيلي متواصل تمثّل الأحد في سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب وشرق لبنان أدت إلى سقوط قتيلين وجرحى، تتواصل انتقادات «حزب الله» ضد رئاسة الجمهورية والحكومة، على خلفية ما يعتبره الحزب «تقصيراً» في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وفي التعاطي مع ملفات أساسية، وفي مقدّمتها ملف الأسرى اللبنانيين، ووقف الخروقات، وحماية السيادة الوطنية.
ونفّذ الطيران الإسرائيلي الأحد غارة جوية عنيفة استهدفت بعدة صواريخ المنطقة الواقعة بين بلدتَي كفردونين وبئر السلاسل في قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى سقوط قتيل وإصابة آخر. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على دفعتين مستهدفاً هنغاراً في بلدة خربة سلم، وأسفرت الغارة عن سقوط قتيل.
وشنّ الطيران الإسرائيلي كذلك غارة على وادي كفرملكي، بالتوازي مع غارات أخرى استهدفت السلسلة الشرقية، ولا سيّما جرود النبي شيت - محلة الشعرة، في البقاع. وبعد الظهر، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند مفرق بلدة دردغيا في قضاء صور.
إلى ذلك، عُثر على محلّقة إسرائيلية في بلدة كفركلا، وأفيد بإطلاق نار من الموقع المستحدث على طريق مركبا - حولا، كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدتَي الضهيرة (قضاء صور) وعيتا الشعب (قضاء بنت جبيل).
#عاجل جيش الدفاع هاجم عناصر إرهابية من حزب الله عملوا داخل موقع لانتاج وسائل قتالية في جنوب لبنانهاجم جيش الدفاع قبل قليل مبنى عمل من داخله عناصر إرهابية من حزب الله في منطقة بير السناسل بجنوب لبنان.وقد رصد جيش الدفاع خلال الفترة الأخيرة أنشطة لعناصر حزب الله داخل... pic.twitter.com/TNkOIKCryp
وعن غارات الأحد، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «الجيش الإسرائيلي هاجم عناصر من (حزب الله) عملوا داخل موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان»، مشيراً إلى أن الغارة استهدفت مبنى في منطقة بئر السلاسل، إضافة إلى غارة أخرى في البقاع طالت «بنى تحتية عسكرية»، معتبراً أن هذه الأنشطة «تشكل خرقاً للتفاهمات وتهديداً لإسرائيل».
قاسم: ملف الأسرى
في المقابل، وفي رسالة وجّهها أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إلى الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم، بمناسبة «يوم الأسير»، قال إن «معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية تُعدّ من أقسى أوجه الألم في الصراع مع العدو»، لافتاً إلى أن «الاحتلال لا يراعي أدنى حقوق الإنسان، في حين يتحمّل الأسرى وأهلهم أعباء الصبر والحرمان».
وانتقد غياب التحرك الرسمي اللبناني الفاعل، معتبراً أن ملف الأسرى لا يحظى بالأولوية المطلوبة، ولا يشهد ضغطاً كافياً على الدول المعنية والراعية.
ودعا الدولة اللبنانية إلى «تحمّل مسؤولياتها كاملة، والعمل بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية للإفراج عن الأسرى»، وقال إن «هذه القضية جزء من السيادة والتحرير، وإن أي استقرار لا يمكن أن يتحقق من دون الإفراج عن جميع الأسرى وكشف مصير المفقودين».
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز الأحد (إعلام «حزب الله»)
وأكد قاسم التزام «المقاومة» بعدم التخلي عن الأسرى، وأن «الإفراج عنهم سيبقى بوصلة من بوصلة التحرير»، مجدداً «التمسك بخيار المقاومة بوصفه طريقاً للنصر ونصرة الوطن».
الحاج حسن: الحكومة تنفّذ الطلب الأميركي بلا مقابل
من جهته، شدّد النائب حسين الحاج حسن، خلال لقاء سياسي في بعلبك، على أن لبنان التزم باتفاق القرار «1701»، في حين أن «الإسرائيلي لم يلتزم به ولا يسعى إلى الالتزام».
وانتقد الحاج حسن أداء الحكومة، متسائلاً عمّا تحقق من وعود خطاب القسم والبيان الوزاري، «ولا سيما في ما يتعلق بتحرير الأرض ووقف العدوان»، مضيفاً أن «السياسات المعتمدة تؤدي إلى مزيد من التنازلات من دون تحقيق أي إنجازات مقابلة».
وفي سياق حملة «حزب الله» المستمرة على وزير الخارجية يوسف رجّي، انتقد الحاج حسن ما قال إنه «تبرير بعض المسؤولين الرسميين، وخصوصاً وزير الخارجية، للاعتداءات الإسرائيلية»، معتبراً أن ذلك يضعف الموقف الوطني بدل أن يقود إلى تحرّك دولي لإدانة القتل وعرقلة إعادة الإعمار والمطالبة بعودة الأسرى.
وبعد استدعاء القضاء اللبناني مناصرين لـ«حزب الله» على خلفية الإساءة لرئيس الجمهورية جوزيف عون، دعا الحاج حسن إلى «احترام الأصول القانونية في ما يتعلق بحرية التعبير»، مطالباً القضاء بالتدخل إزاء الدعوات التحريضية، وفي الوقت نفسه دعا جمهور «المقاومة» إلى «الابتعاد عن أي خطاب لا ينسجم مع أخلاقها».
سيدات يرفعن صوراً لأسرى «حزب الله» لدى إسرائيل منذ الحرب الأخيرة خلال وقفة تضامنية نظمها الحزب يوم الأحد في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
وختم بالتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفقاً للقانون النافذ، محذراً من محاولات استهداف «المقاومة» عبر الاستحقاق الانتخابي، ومؤكداً أن «صناديق الاقتراع ستكون الردّ الحاسم».
وفي الإطار نفسه، قال عضو كتلة «حزب الله» النائب حسين جشي، في احتفال تكريمي في جنوب لبنان، إنّه «لا يمكن القبول ببقاء لبنان مستباحاً، ولا باستمرار الاحتلال، أو بقاء الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، ولا بتهجير أهالي القرى الحدودية عن أرضهم وأرزاقهم».
الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233550-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D8%B9%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D9%8A%D9%8F%D8%AD%D8%AF%D9%82-%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D9%83%D9%86%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنان
عمليات بحث متواصلة تحت أنقاض المباني المنهارة في طرابلس (د.ب.أ)
أعادت الكارثة الإنسانية التي حلّت، فجر السبت (24 يناير / كانون الثاني) في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، جراء انهيار مبنيين سكنيين في منطقة القبة شارع الجديد، مسألة واقع الأبنية القديمة والمتصدعة هناك إلى الواجهة من جديد، بسبب خطر سقوطها على رؤوس قاطنيها في أي لحظة.
وبعد مرور أكثر من 36 ساعة على الحادثة، لا يزال فريقا الدفاع المدني و«الصليب الأحمر» اللبنانيان يواصلان عملها في البحث عن فتاة تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة، بعدما تمكنت الفرق من انتشال والدتها وشقيقها وشقيقتها، وقد تمّ نقلهما إلى مستشفى النيني في المدينة لتلقي العلاج، بينما فارق الوالد الحياة؛ إذ انتشلت جثته من تحت الأنقاض في موقع انهيار المبنى، السبت.
700 مبنى متصدّع وسكان متمسكون بالبقاء
ففي أحياء طرابلس المختلفة، مثل الحدادين، والزاهرية، وباب التبانة، وجبل محسن، وضهر المغر، والمهاترة، والنوري وغيرها الكثير، تنتشر وبشكل كثيف الأبنية المتصدعة والقديمة؛ أضرار وتشققات في الجدران والسقوف، قد لا يحتاج بعضها لكشف هندسي كي تتم ملاحظة حال البناء المتردية.
تكمن المشكلة الكبرى، في أن سكان هذه المباني متمسكون بالبقاء، ويرفضون مغادرتها، لعدم قدرتهم على الانتقال إلى سكن آخر أكثر أماناً، وعدم حصولهم على دعم مادي يوفر لهم سكناً بديلاً، علماً أن بعض المباني مهجور ومهمل.
ووفق الأرقام الصادرة عن بلدية طرابلس، فإن عدد المباني المعرضة للانهيار بسبب التصدعات هو 700 مبنى، وهذه المباني بحاجة إلى تدخل مباشر، من بينها 105 مبانٍ تشكل خطراً على قاطنيها، وتحتاج إلى إخلاء فوري.
قصة قديمة جديدة
قصة طرابلس وأزمة البيوت المتصدعة والخطرة قديمة للغاية، وفق ما يؤكد نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «جزء كبير من هذه المباني يعود تاريخ بنائه إلى ما بين 1950 و1970، ومن ثم فإن عمر الأبنية في تلك الأحياء، يتراوح بين 50 و75 سنة»، مضيفاً: «غالبية هذه المباني مهملة لم تخضع لأي صيانة أو أعمال ترميم؛ ما أدى بها إلى الوضع الراهن المأزوم والمتردي».
وعن أعداد المباني المعرضة لخطر الانهيار يقول فتفت إن «الأرقام قد تكون أكبر من تلك المعلنة؛ إذ لا إحصاء دقيق 100 في المائة» كون حال المباني صعب، وقد يطرأ على تصنيفها أي تعديل بفعل عوامل كثيرة مساعدة. وأخطر ما في الأمر أن «بعض الأهالي غير مقتنعين بمغادرة الأبنية لأسباب مختلفة»، بحسب فتفت.
جانب من المباني المنهارة في منطقة القبة بطرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)
أما عن أسباب تردي الأبنية إلى هذا الحد فإنها كثيرة، يقول فتفت: «تشمل عمر البناء القديم، والإهمال وغياب أي ترميم، وعدم توفر الإمكانات المادية للسكان والجهات المحلية، والعوامل الطبيعية المساعدة»، مثل حدوث الكوارث الطبيعية كالهزات التي تضرب لبنان والتي طالته جراء زلزال تركيا والعواصف في فصل الشتاء، بينما يشير البعض إلى غياب المعايير العلمية في أثناء البناء.
أكبر من الإمكانات
يلفت فتفت إلى أن الظروف الراهنة والواقع «أكبر من إمكانات المدينة وأهلها»، وهي تحتاج إلى تدخل رسمي مشيراً إلى التنسيق القائم راهناً مع الهيئة العليا للإغاثة من أجل تأمين بدل إيواء لسكان المباني المهددة بالسقوط»، علماً أن المباني التراثية تشكل جزءاً كبيراً من هذه المباني.
ويرى فتفت أنه من الضرورة، أن يتم العمل على هذا الملف وفق مرحلتين، مرحلة تدعيم أولي وسريع للمباني لمنع سقوطها والمحافظة على أرواح الناس بصرف النظر عن الشكل الهندسي الخارجي، ومن ثم تنفيذ مرحلة الترميم، وتحتاج إلى أموال كثيرة.
إنذارات إخلاء
ويتخوف الناس، من تكرار المشهد نفسه في طرابلس، وتعاظم هذه المشكلة بدل حلها، لا سيّما مع توجيه إنذارات جديدة لسكان مبانٍ أخرى، آيلة للسقوط فوق رؤوس سكانها بين لحظة وأخرى، لتتحول حياة الناس هناك إلى رعب يومي.
ويعيش السكان في طرابلس قلقاً مضاعفاً اليوم، نتيجة انهيار المبنى، يوم السبت، لا سيما أن المعنيين يقولون إنه لم يكن ضمن لائحة «الأكثر خطورة» على حد تعبيرهم.
يحدث ذلك في وقت تعاني فيه الناس من ظروف معيشية صعبة للغاية، ومن ثم فإن تأمين سكن بديل خارج عن قدرة غالبيتهم، وكذلك أي ترميم أو أعمال صيانة للمباني التي يعيشون فيها، ما لم تبادر الجهات المعنية إلى التكفل بذلك. يُذْكر أن بعض سكان هذه المباني يستفيدون من عقود إيجار قديمة، ويدفعون بدل إيجارات منخفضة للغاية.
بانتظار التمويل
وعن ملف الأبنية المتصدعة في الشمال ترى محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي إن «هذا الملف متشابك ومعقد بعض الشيء» مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل جارٍ مع الجهات المعنية، لكن العائق الأساسي يتمثل في تأمين التمويل».
وعن الإجراءات المتبعة تقول الرافعي: «في المرحلة السابقة، عملنا مع بلدية طرابلس والهيئة العليا للإغاثة ونقابة المهندسين على تشكيل قاعدة بيانات خاصة بالمباني المهددة بهدف وضع التكلفة التقديرية، وكذلك أجرينا مسحاً اجتماعي لمعرفة هوية العائلات التي تقطن تلك المباني، بانتظار التمويل».
«نحتاج إلى تدخل الدولة» تؤكد الرافعي، فوفق القانون اللبناني يتحمل المالك تكلفة الترميم، ولكن «الأمر ليس سهلاً في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها الناس هناك» تعلق الرافعي: «البلدية والسكان لا يملكون هذه القدرة».
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان يوم السبت (الوكالة الوطنية)
مسألة أخرى يتم التطرق إليها، وتتعلق بالمياه التي تتجمع في الملاجئ وهي أزمة إضافية قد تسبب ضرراً حقيقياً، على حد تعبير الرافعي، والتي تُعرب عن أملها في البدء بمعالجة هذه المسألة وصولاً إلى إيجاد حل مستدام للأبنية المهددة بالسقوط، قد يكون عبر إيجاد صندوق تبرعات يكون في عهدة رسمية مستقبلاً.