البنتاغون يعلن رسمياً استراتيجيته الجديدة: ردع للصين ودعم «أكثر محدودية» للحلفاء

 السفينة «يو إس إس سينسيناتي» التابعة للبحرية الأميركية وصلت لقاعدة ريام البحرية الواقعة على الساحل الجنوبي لكمبوديا في مقاطعة برياه سيهانوك (أ.ف.ب)
السفينة «يو إس إس سينسيناتي» التابعة للبحرية الأميركية وصلت لقاعدة ريام البحرية الواقعة على الساحل الجنوبي لكمبوديا في مقاطعة برياه سيهانوك (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يعلن رسمياً استراتيجيته الجديدة: ردع للصين ودعم «أكثر محدودية» للحلفاء

 السفينة «يو إس إس سينسيناتي» التابعة للبحرية الأميركية وصلت لقاعدة ريام البحرية الواقعة على الساحل الجنوبي لكمبوديا في مقاطعة برياه سيهانوك (أ.ف.ب)
السفينة «يو إس إس سينسيناتي» التابعة للبحرية الأميركية وصلت لقاعدة ريام البحرية الواقعة على الساحل الجنوبي لكمبوديا في مقاطعة برياه سيهانوك (أ.ف.ب)

أعلن البنتاغون في استراتيجيته الدفاعية الجديدة أن الجيش الأميركي سيعطي الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين، مع تقديم دعم «أكثر محدودية» لحلفائه في أوروبا وغيرها.

وجاء في استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 الصادرة عن البنتاغون: «بينما تركز القوات الأميركية على الدفاع عن أرضها ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، سيتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع دعم أساسي ولكن أكثر محدودية من القوات الأميركية».

وطالبت الاستراتيجية الجديدة حلفاء الولايات المتحدة بالسيطرة على أمنهم الخاص، وأكدت مجدداً تركيز إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهيمنة في نصف الكرة الغربي قبل هدفها القديم المتمثل في مواجهة الصين.

وكانت الوثيقة المكونة من 34 صفحة، وهي الأولى منذ عام 2022، سياسية بدرجة كبيرة بالنسبة لمخطط عسكري، حيث انتقدت الشركاء من أوروبا إلى آسيا لاعتمادهم على الإدارات الأميركية السابقة لدعم دفاعهم. ودعت إلى «تحول حاد - في النهج والتركيز والأسلوب». وقد تمت ترجمة هذا إلى تقييم صريح يطالب الحلفاء بتحمل المزيد من العبء في مواجهة دول مثل روسيا وكوريا الشمالية.

وجاء في الجملة الافتتاحية: «لفترة طويلة للغاية، أهملت حكومة الولايات المتحدة - وحتى رفضت - وضع الأميركيين ومصالحهم الملموسة في المقام الأول». وتأتي هذه الاستراتيجية في نهاية أسبوع من العداء بين إدارة الرئيس ترمب والحلفاء التقليديين مثل أوروبا، حيث هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء الأوروبيين للضغط من أجل محاولة الاستحواذ على جزيرة غرينلاند قبل الإعلان عن اتفاق أدى إلى تهدئة الأمور، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبينما يواجه الحلفاء ما يعتبره البعض موقفاً عدائياً من جانب الولايات المتحدة، من المؤكد أنهم لن يكونوا سعداء عند رؤية وزير الدفاع بيت هيغسيث يقدم «خيارات موثوقة لضمان الوصول العسكري والتجاري للولايات المتحدة إلى مناطق رئيسية»، خاصة غرينلاند وقناة بنما.

وفي أعقاب مشادة هذا الأسبوع في اجتماع بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تحث الاستراتيجية على الفور على التعاون مع كندا وغيرها من الدول المجاورة، مع الاستمرار في توجيه تحذير واضح.

وتقول الوثيقة: «سوف نتعامل بحسن نية مع جيراننا، من كندا إلى شركائنا في أميركا الوسطى والجنوبية، لكننا سنضمن احترامهم وقيامهم بدورهم في الدفاع عن مصالحنا المشتركة. وإذا لم يفعلوا ذلك، سنكون على استعداد لاتخاذ إجراءات مركزة وحاسمة تعزز المصالح الأميركية بشكل ملموس».

 

 


مقالات ذات صلة

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات على إيران للمخزونات.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومدير شركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يعتمد بقوة على الذكاء الاصطناعي في حرب إيران

عاود «البنتاغون» المحادثات مع «أنثروبيك» سعياً للتغلب على الخلافات بينهما بشأن الاستخدامات العسكرية للذكاء الاصطناعي، بما فيها ضمن الحرب مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل) p-circle

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على ساحل جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبنتاغون في العاصمة الأميركية 28 فبراير 2026 (رويترز)

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش الأميركي طلب، الجمعة، من شركات تعدين المساعدة في تعزيز الإمدادات المحلية من 13 معدناً استراتيجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث: تقارير دعم موسكو لطهران بمعلومات عن أهداف أميركية لا تقلقنا

وزير الدفاع بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الدفاع بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
TT

هيغسيث: تقارير دعم موسكو لطهران بمعلومات عن أهداف أميركية لا تقلقنا

وزير الدفاع بيت هيغسيث (إ.ب.أ)
وزير الدفاع بيت هيغسيث (إ.ب.أ)

قلّل وزير الدفاع بيت هيغسيث، الجمعة، من أهمّية تقرير مفاده أن روسيا تزوّد إيران بمعلومات عن أهداف أميركية محتملة في الشرق الأوسط.

وقال هيغسيث، وفق مقتطفات نُشرت من مقابلة أجراها مع برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» من المقرر بثها الأحد: «ذلك لا يقلقنا. سنتعامل مع الأمر إذا لزم الأمر».

وأضاف: «نحن نراقب كل شيء» من دون أن يؤكد هذه المعلومات.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر مطلعة على الشؤون الاستخباراتية، بأن روسيا زوّدت إيران بمواقع تجهيزات عسكرية أميركية، بما فيها سفن وطائرات.

وفي وقت سابق، الجمعة، قلل البيت الأبيض أيضاً من أهمية هذه التقارير.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال إحاطة إعلامية: «هذا لا يُحدث أي فرق واضح بشأن العمليات العسكرية في إيران؛ لأننا نبيدهم بالكامل».

وأضافت: «نحن نحقّق الأهداف العسكرية لهذه العملية، وسنواصل على هذا المنوال».


الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

وأفاد بيان بأنه تمت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراما بناء على طلب مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.

وقال المكتب في البيان إن «عملية البيع المقترحة ستحسن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية».

وبالإضافة إلى الذخائر، ستشمل عملية البيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية التي تقدمها الحكومة الأميركية بحسب البيان.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أسبوع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران، إن شركات الدفاع الأميركية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة أربع مرات.

وفي حين تتطلب مبيعات الأسلحة الأميركية عادة موافقة الكونغرس، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو إعفاء من ذلك الإجراء، ما أثار استياء بعض المشرعين.

وقالت وزارة الخارجية مستندة إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة «قدّم وزير الخارجية تبريرا مفصلا لوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري لحكومة إسرائيل المواد والخدمات الدفاعية المذكورة، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة».

وقال عضو الكونغرس غريغوري ميكس، وهو ديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن تجاوز مراجعة الكونغرس لبيع الأسلحة «يكشف تناقضا صارخا في جوهر موقف هذه الإدارة من الحرب».

وأضاف في بيان «شددت إدارة ترمب مرارا على أنها كانت مستعدة تماما لهذه الحرب. لكن التسرع في تفعيل سلطة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس يقدم قصة مختلفة تماما».

وتابع «هذه حالة طوارئ من صنع إدارة ترمب».


الحرب تكلّف البنتاغون 890 مليون دولار يومياً

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
TT

الحرب تكلّف البنتاغون 890 مليون دولار يومياً

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)
أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)

مع دخول الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران أسبوعها الثاني، تباينت التقديرات لكلفة العمليات، مع ترجيح مراكز أبحاث بلوغها 890 مليون دولار يومياً.

وقدّر «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS) تكاليف أول 100 ساعة من العملية بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً، مع التركيز على العمليات الجوية التي كلفت البنتاغون 30 مليون دولار يومياً، والبحرية بـ15 مليون دولار يومياً. وذكر المركز أن هذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية التي ترتّبت عن تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.