منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
TT

منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)

خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، إلى أن القوات السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم عام 2016 أسفر عن إصابة 35 شخصاً، على الأقل.

كانت تقارير سابقة قد تناولت الهجوم الذي وقع قرب مستشفى ميداني على مشارف بلدة كفر زيتا في غرب سوريا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها المنظمة قوات الأسد بالضلوع فيه.

وقالت المنظمة، في تقرير لها: «هناك أسباب وجيهة لاعتقاد أن مروحية من طراز (مي 17) تابعة للقوات الجوية العربية السورية، ألقت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلص محققو المنظمة، ومقرها لاهاي، إلى أنه «عند الارتطام، انفجرت العبوة وأطلقت غاز الكلور الذي انتشر في وادي العنز، ما أسفر عن إصابة 35 شخصاً جرى التعرف عليهم، في حين تأثّر العشرات غيرهم».

وقد أجرى فريق المنظمة مقابلات مع عشرات الشهود، وحلَّل عيناتٍ، وفحص صوراً للأقمار الاصطناعية.

ووُجّهت اتهامات متكررة للأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، خلال النزاع الذي استمر 13 عاماً. ويُعدّ مصير مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية مصدر قلق بالغ منذ الإطاحة به في نهاية عام 2024.

وتعهدت السلطات الجديدة، على لسان وزير الخارجية أسعد الشيباني، العام الماضي، بتفكيك كل مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد.

ورحّبت المنظمة بالوصول الكامل وغير المقيد الذي منحته السلطات السورية الجديدة لمحققيها. وذكرت أن هذا «أول مثال على التعاون من جانب الجمهورية العربية السورية، خلال تحقيق».

وتبدي المنظمة رغبتها في إقامة وجود دائم لها في سوريا لوضع قائمة بمواقع الأسلحة الكيميائية والشروع في تدمير المخزونات.


مقالات ذات صلة

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

المشرق العربي مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

قررت محكمة سورية اليوم الخميس تأجيل محاكمة أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق إلى 16يوليو (تموز) المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

«الشرق الأوسط» ( دمشق)
خاص سد أتاتورك المقام على نهر الفرات تسبب في أزمة بين تركيا وسوريا في تسعينات القرن الماضي (موقع المديرية العامة للأشغال الهيدروليكية الحكومية التركية)

خاص بين فيضان جارف وجفاف قاتل... هل تتحكم تركيا بمفاتيح دجلة والفرات؟

تقوم أزمة المياه بين تركيا والعراق وسوريا حول حصص نهري دجلة والفرات، وتسببت سياسات تركيا في التأثير الشديد على جيرانها فانعكست جفافاً قاحلاً أو فيضانات هائلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
بروفايل متداولة لوسيم الأسد متباهياً بسطوته فترة النظام البائد

بروفايل من هو وسيم الأسد الذي استخدم نفوذه «التشبيحي» في تزعم تجارة الكبتاغون؟

نشطت مجموعاته في المرافئ والمعابر على الحدود مع لبنان بريف حمص لتسهيل تهريب الكبتاغون والوقود.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سورية تحمل يوم 24 أبريل 2026 صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» التي وقعت عام 2013 جنوب دمشق على أيدي قوات النظام السابق (إ.ب.أ)

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

دعا المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين ‌‏‌‏إلى «الابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة»، بعد احتجاجات ضد مناصري النظام السابق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حفار قبور تعرَّف عليه سوريون باسم «إسحاق ناصر» ضمن خلية تجسس لصالح الأسد في إدلب (الداخلية السورية)

خلية تجسس بينها «حفار قبور» وزوجته عملت لصالح الأسد في إدلب

أحدث الكشف عن أسماء عناصر «خلية إرهابية» مرتبطة بالنظام السابق في إدلب، صدمة في أوساط الأهالي في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق )

الزيدي: لا مبرر لبقاء «المقاومة» في العراق بعد سبتمبر

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

الزيدي: لا مبرر لبقاء «المقاومة» في العراق بعد سبتمبر

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إنه لا توجد حاجة لبقاء «المقاومة» بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، في موقف قد يكون من أوضح الإشارات الحكومية بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، مع اقتراب الموعد المقرر لإنهاء مهمة التحالف الدولي في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضاف الزيدي، في تصريحات صحافية، نشرت مساء الأربعاء، أن «معظم الفصائل المسلحة بدأت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة»، مؤكداً أنه «بعد انسحاب جميع القوات الأميركية لن يكون هناك أي مبرر أو حاجة لأي مقاومة في العراق».

تأتي تصريحات الزيدي قبل زيارة مرتقبة إلى واشنطن الشهر المقبل، في وقت تضع فيه حكومته ملفي حصر السلاح ومكافحة الفساد في صدارة أولوياتها، بالتوازي مع مساعٍ لإعادة تعريف العلاقة مع الولايات المتحدة على أسس اقتصادية بدلاً من التعاون العسكري.

العلاقة مع واشنطن

وبشأن العلاقة مع واشنطن، أوضح الزيدي أنها «ستتحوّل من عسكرية إلى شراكة اقتصادية»، مضيفاً أن العراق يريد من منظمة أوبك «السماح له بزيادة الإنتاج النفطي، بما يتناسب وقدرات العراق النفطية وعدد سكانه».

وقال الزيدي إن «محاربة الفساد أولوية أولى»، مشيراً إلى أنه بدأ إجراءات في كل وزارة ودائرة لـ«تجفيف منابع الفساد».

ويطمح الزيدي من خلال زيارة واشنطن إلى تعزيز فرص الحكومة في الحصول على استثمارات أميركية وإقليمية تخفف عن بغداد الأزمة المالية الخانقة.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن رئيس الوزراء العراقي الجديد سيزور واشنطن قريباً للقاء ترمب، مضيفاً أنه سيناقش معه «مسألة سيادة العراق وضمان عدم تدخل إيران في شؤونه».

وأوضح روبيو، في معرض ردّه على الصحافيين في العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، أن بلاده تلقت «إشارات جيدة من العراق، لكنهم سيراقبون النفوذ الإيراني عن كثب لأنها مسألة ستبقى تخضع للتقييم».

رئيس الحكومة علي الزيدي (وسط) خلال مناسبة دينية بحضور نوري المالكي (إعلام رئاسة الوزراء)

«احتكار السلاح»

رداً على أسئلة بشأن ملف حصر السلاح، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موقف الحكومة العراقية واضح وثابت في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وإن معالجة هذا الموضوع تنطلق من الدستور والقانون ومقتضيات السيادة والاستقرار الداخلي».

وبشأن مرحلة ما بعد وجود قوات التحالف الدولي، أوضح العبودي أن «الحكومة تنظر إلى المسألة من زاوية المصلحة العراقية العليا، وليس من زاوية المبررات التي قد تُطرح هنا أو هناك؛ لأن الأصل في الدولة أن تحتكر استخدام القوة والسلاح، وأن تُخضعهما للمؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية حصراً».

وأضاف المتحدث الحكومي أن «الإجراءات المعتمدة (في خطة حصر السلاح) تشمل حزمة من السياقات القانونية والتنظيمية التي تكفل تكريس سلطة الدولة ضمن مسارات مؤسسية واضحة تحفظ الاستقرار وهيبة الدولة».

وبشأن ما يتردد عن استجابة بعض الفصائل أو رفضها، قال العبودي إن «ما يثار بشأن وجود أطراف استجابت أو لم تستجب، فإن الحكومة تدير هذا الملف بمنطق الدولة والقانون وبمعيار واحد يسري على الجميع وهو الالتزام بالدستور وقرارات الدولة. وإن أي سلاح خارج هذا الإطار سيكون محل معالجة على وفق القانون والآليات التي تعتمدها المؤسسات المختصة».

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)

«رسائل الزيدي»

يرى مراقبون أن تصريحات الزيدي تعكس محاولة لربط إنهاء وجود القوات الأميركية بإنهاء مبررات وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة.

وقال عبد الرحمن الجبوري، رئيس أكاديمية التطوير السياسي والحكم الرشيد، إن الزيدي «أراد بهذا التصريح أن يرسل رسالة بأن وجود السلاح خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية مع عدم وجود قوات أجنبية يعد معرقلاً للإصلاح الاقتصادي وبيئته الاستثمارية».

في المقابل، يرى سياسيون أن مستقبل هذا المسار سيظل مرتبطاً بالتوازنات الإقليمية، خصوصاً العلاقة بين واشنطن وطهران. وقال إبراهيم الصميدعي، مستشار رئيس الوزراء السابق، إن «مسار (الإطار التنسيقي) كان ماضياً باتجاه الوصول إلى تسوية (ملف السلاح) بانتهاء انسحاب القوات الأميركية من العراق بصرف النظر عن المعادلات الإقليمية».

وأضاف الصميدعي أن «المعادلة الجديدة، التي تتمثل في الاتفاق الأميركي ـ الإيراني، تحتاج الآن إلى وقفة، لأن هذا المسار صعب، إذ إن إيران لم تستفد من هذا الاتفاق في النهاية، وسوف تناور عبر قوى السلاح. بالتالي، فإنها حين تضع لبنان شرطاً في المفاوضات، فمن غير المنطقي أن تترك الساحة العراقية أو تتخلى عنها».

كما أبدى الصميدعي تشككاً في فرص نجاح الجهود الأميركية الحالية، قائلاً إن «مسار توم براك محكوم بانتكاسة، لأنه قائم على فرضية الانتصار المطلق على إيران، وهو ما لم يتحقق بالشكل الذي تريده أميركا».

وتسلط هذه المواقف المتباينة الضوء على التحديات التي تواجه حكومة الزيدي في سعيها إلى إنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، في وقت تحاول فيه بغداد الانتقال من مرحلة التعاون الأمني مع واشنطن إلى شراكة اقتصادية أوسع، وسط بيئة إقليمية لا تزال شديدة التقلب.


حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
TT

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)

قررت محكمة سورية اليوم الخميس تأجيل محاكمة أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق إلى 16 يوليو (تموز) المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن ذلك جاء في ختام الجلسة الأولى من محاكمة المفتي حسون التي بدأتها محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية، ودولية. قال فيها حسون: «موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون».

ونقل بعض من حضر الجلسة على مواقع التواصل أن القاضي قال لأحمد حسون ما تعليقك على التهم، فانطلق حسون بخطبة دينية. فقال له القاضي: «جاوب جاوب لكن ليس بخطبة جمعة»، وتابع بقوله: «إن كانت لديك مداخلات مطولة تواصل مع محاميك ليقدمها مكتوبة للمحكمة».

وزعم حسون أن الفتاوى كانت تصله «مغلّفة وجاهزة»، وما كان عليه سوى إعلانها، وإلقائها أمام الجماهير لتشريع العمليات العسكرية، والسياسية، كما زعم أنه تعرض لضغوط هائلة من رئيس النظام السابق بشار الأسد، وعدد من الرموز الأمنية.

ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، الذي تلا لائحة التهم الموجهة لأحمد حسون، ومن بينها: استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية، وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.

وتضمنت الاتهامات إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد حضهم فيها على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الثائرة، واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب الشرقية، وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام لتدمير هذه المناطق.

ووجهت إليه تهمة التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين، وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين، ما شكل تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً ودينياً للجرائم التي ارتكبها جيش النظام البائد، والميليشيات المساندة له ضد المدنيين، وأسفرت عن مئات آلاف الضحايا.

مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض، والحث، والمساعدة المعنوية، وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد، وميليشياته، وحلفائه، مع العلم بالسياق العام، وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة النطاق، وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلح غير دولي، واستهدفت مناطق مدنية مأهولة، ما يندرج ضمن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم، ولا تخضع لعفو، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في 13 من مارس (آذار) 2025، الذي استثنى جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم النظام البائد من مبدأ عدم رجعية القوانين.

كما بيّن القاضي أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولا سيما جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية، والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية، والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية.


3 قتلى بغارة لمسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بغارة لمسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص، الخميس، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في ثالث استهداف يوقع قتلى منذ الثلاثاء، رغم توقف المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل.

وأفادت الوكالة بأن «ثلاثة شهداء ارتقوا وأصيب شخص بجروح باستهداف مسيّرة معادية لسيارة» على الطريق بين زوطر وميفدون، ما يرفع عدد القتلى بنيران إسرائيلية منذ الثلاثاء إلى سبعة.

وجاءت حصيلة القتلى في وقت يعقد وفدان لبناني وإسرائيلي مفاوضات مباشرة في واشنطن منذ الثلاثاء، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي يشهد مثل هذا الهجوم، بعد غارةٍ مماثلة وقعت الأربعاء، وأسفرت، وفقاً لما ذكرته مصادر أمنية وطبية لبنانية لوكالة «رويترز»، عن مقتل شخصين، على الأقل، وذلك رغم وقف إطلاق النار.

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وسُجلت، الأربعاء، استهدافات عدة شملت سيارات وإلقاء قنابل من مسيّرات، إضافة إلى تهديد سكان إحدى البلدات الحدودية بإخلاء منازلهم، في حين واصل الجيش اللبناني جهوده لمعالجة مخلّفات الهجوم الإسرائيلي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.