العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
TT

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)
كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)

في العُلا، تُكتب رياضات القدرة والتحمّل على تضاريس الأرض ذاتها. فالجروف الرملية الشاهقة، والسهول المترامية، والوديان العميقة، ومسارات الواحات، شكَّلت حركة الإنسان في هذه المنطقة لآلاف السنين. قبل زمن المنافسات الحديثة، كانت العُلا محطةً رئيسيةً للرحلات؛ رحلات التجار والحجاج والمجتمعات التي استطاعت التكيّف والازدهار ضمن واحدة من أكثر البيئات الطبيعية تفرّداً في العالم. واليوم، أصبحت هذه الطبيعة نفسها؛ التي ازدادت تألّقاً مع الاكتشافات الحديثة والمعالم التي صنعها الإنسان؛ مسرحاً عالمياً لرياضات القدرة والتحمّل.

في صميم هذه السردية تتصدّر بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا المشهد، بوصفها إحدى أعرق وأبرز بطولات الفروسية للقدرة والتحمّل على مستوى العالم، وحدثاً محورياً في تقويم العُلا الرياضي. ففي قلب تضاريس شمال غربي السعودية، تضع البطولة نخبة الفرسان والخيول أمام تحديات تمتد عبر مسافات شاسعة، تختبر أعلى درجات اللياقة والمهارة والتكتيك، وتستدعي في الوقت ذاته التزاماً عميقاً باحترام البيئة وصون عناصرها الطبيعية.

تقام بطولة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا في قرية الفروسية، يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل، لتجسّد تراث العُلا العريق في الفروسية، وتسلط الضوء على دورها المتنامي بوصفها وجهةً دوليةً لاستضافة أرفع بطولات القدرة والتحمّل.

سيتم تعزيز هذه المكانة بشكل أكبر في وقت لاحق من هذا العام، عندما تستضيف العُلا بطولة العالم للقدرة والتحمّل 2026 تحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مرحّبةً بالعالم في أعلى مستويات رياضة الفروسية لمسافات طويلة.

تُقام البطولة على تضاريس العُلا المتنوعة والوعرة، حيث تتنافس نخبة الفرسان والخيول على مسافاتٍ تصل إلى 160 كيلومتراً؛ في تحدٍ يختبر مهارات الشراكة والاستراتيجية، ويُبرز أسمى مستويات الالتزام بمعايير رعاية الخيول.

تتولى الهيئة الملكية لمحافظة العُلا تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع الاتحاد السعودي للفروسية، مما يعزز مكانة العُلا المتنامية بوصفها مركزاً عالمياً لمنافسات الفروسية النخبوية، ويؤكد جدارة «قرية الفروسية» بوصفها وجهةً استثنائيةً قادرةً على استضافة فعالياتٍ بمستوى بطولات العالم.

وبينما تُشكل منافسات الفروسية ركيزةً أساسيةً، تسهم كثير من الرياضات والتخصصات الأخرى في صياغة هوية العُلا الفريدة في مجالات التحمل والمغامرة.

فعلى مدار العام، تتحوّل المنطقة إلى مساحة مُلهمة لرياضيين من تخصصات متعددة، يكشف كل حدث منها جانباً مختلفاً من طبيعتها الخلاّبة. ويشهد طواف العُلا الذي يمتد لمسافة إجمالية تبلغ 800 كيلومتر عبر 5 مراحل، تنافس نخبة درّاجي العالم على الطرق المفتوحة والجبال التي تختبر السرعة والقدرة على الصمود. تتداخل مسارات كل مرحلة مع تضاريس طبيعية تعكس جماليات المنطقة.

أما العدّاؤون، فيخوضون عبر سباق درب العُلا تجربة غامرة مع الأرض ذاتها؛ حيث تتنوّع المسافات من القصيرة إلى مسارات الألترا ماراثون التي ترحِّب بمشاركين من مختلف الأعمار والمستويات، ليعبروا تشكيلات الحجر الرملي، والمسارات التاريخية، والصحراء المفتوحة، ويختبروا المنطقة بطريقة مبتكرة وغير مسبوقة.

بينما يدفع تحدّي «لهيب العُلا» رياضيي التحمّل إلى واحدة من أقسى البيئات وأكثرها صعوبةً، حيث يتحوّل السباق إلى مواجهة مباشرة مع عناصر الطبيعة، لا يُحسم فيها الأداء بالسرعة فقط، بل بصلابة الذهن وحُسن إدارة التحدّي. في الوقت نفسه، يضع سباق العُلا للتحمّل لمدة 24 ساعة الأفراد والفرق أمام اختبار حقيقي للقدرات؛ بهدف إكمال أكبر عدد ممكن من اللفات على مضمار الهجن الشهير بطول 8 كيلومترات في العُلا خلال 24 ساعة.

لا تقتصر روح التحمّل في العُلا على تخصص واحد؛ ففعاليات مثل «ترياثلون وادي عِشار» و«داوثلون العُلا» تجمع بين السباحة وركوب الدراجات والجري ضمن مشاهد طبيعية متغيّرة باستمرار، تتطلّب من المشاركين قدرة على التكيّف بقدر ما تتطلب كفاءة بدنية.

بغضّ النظر عن نوع الحدث، تبقى تضاريس العُلا العامل الحاسم الذي يرسم ملامح كل رياضة. فالمشهد الطبيعي يحدد استراتيجيات السباق وإيقاع الأداء وطرق الاستشفاء والحالة الذهنية، بينما يتنافس الرياضيون عبر المسارات ذاتها التي سلكتها حضارات قبل قرون. وبهذه الصورة، تظهر رياضات التحمّل في العُلا بوصفها امتداداً طبيعياً متواصلاً لسردية المكان.

تتجلّى هذه الصلة بين الأرض والإرث والأداء في الرؤية الأوسع لقطاع الرياضة في العُلا؛ إذ تتكامل فعاليات التحمّل مع المهرجانات الثقافية وتجارب التراث والمبادرات المجتمعية التي تشكّل جميعها جزءاً من تقويم لحظات العُلا؛ البرنامج السنوي الذي يحتفي بهوية المنطقة عبر الثقافة والفنون والعافية والرياضة والاستكشاف.

مع عودة كأس الفرسان للقدرة والتحمّل في العُلا، تعود البطولة إلى مشهد طبيعي رسَّخ مكانته عبر تخصصات متعددة، ومسافات متباينة، وتحديات رفيعة المستوى. فمن الفروسية إلى الدراجات، ومن العدّائين إلى رياضيي الترياثلون، تواصل العُلا استقطاب الباحثين عن تحديات تتجاوز حدود.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

رياضة عالمية لاعبو أتليتكو مدريد يحتفلون بهدف مولينا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

حقق أتلتيكو مدريد فوزه الرابع على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على خيتافي 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برايتون هزم سندرلاند على أرضه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة سندرلاند

عاد برايتون إلى سكة الانتصارات من جديد، بإسقاطه مضيّفه سندرلاند (1-0)، السبت، ضمن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دياز مذهولاً بعد طرده في مواجهة بايرن وليفركوزن (رويترز)

«البوندسليغا»: بتسعة لاعبين... بايرن ميونيخ يتعادل مع ليفركوزن

تعرّض بايرن ميونيخ لحالتي طرد، لكنه نجح رغم النقص العددي في العودة من تأخره ليحقق تعادلاً ثميناً 1 - 1 أمام باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)

الأرجنتين ترحّب بخوض مباراة إسبانيا في ملعب البرنابيو

تستمر التكهنات حول مباراة «فناليسيما» التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، لكن هناك تقدماً ملحوظاً.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

غوميز: هل الحكم التشيلي سيعرف ما قلته حتى يتأثر؟

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
TT

غوميز: هل الحكم التشيلي سيعرف ما قلته حتى يتأثر؟

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح إن مواجهة الهلال ليست سهلة، مشيراً إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة وكان يستحق نتيجة أفضل مما انتهت إليه المواجهة، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المباراة.

وفي المؤتمر الصحافي عقب المباراة التي خسرها فريقه بهدف وحيد دون رد، أكد غوميز أن: «ليس من السهل اللعب أمام الهلال وإقفال المساحات أمام لاعبيه، وكنا نستحق أفضل مما آلت إليه النتيجة».

وقال: «كوليبالي لاعب رائع وممتاز، ولن أصرح بالحوار الذي دار بيني وبينه بعد المباراة».

وأضاف: «من المفترض أن حق طلب حكام أجانب يكون متاح للفريق المستضيف، نحن كنّا نرغب بإدارة المباراة من قبل حكم سعودي».

وتابع: «الهلال ممتاز في كل شيء، لكن إلغاء ضربة الجزاء التي حصلنا عليها أمر غير عادي».

ورد غوميز على سؤال حول ما إذا كان ضغطه على حكم المباراة تسبب في تجاهله لاحتساب ركلة جزاء للهلال في الشوط الأول، قائلاً: «لم يكن بإستطاعتي التأثير على حكم المباراة، كان يبعد عني 70 متراً، وهل تظنون أن الحكم التشيلي سيعرف ما قلت قبل المباراة عن الحكام الأجانب حتى أؤثر عليه ويتجاهل احتساب ضربة جزاء لسالم الدوسري».

وأضاف: «مروان سعدان قدم إداء كبير، وحاصر سافيتش وقلل من خطورته، وهو لاعب ناجح في أي دور أطلبه منه حتى عندما يلعب كمدافع».

وأكمل قائلاً: «هدف الهلال المُسجل جاء من ضربة ركنية وهي في الأساس ليست ضربة ركنية، في الثواني الأخيرة كوليبالي ركل قدم مراد وكنّا نستحق ركلة جزاء وبعد ضغط كبير من لاعبي الهلال حكم تقنية الفيديو استدعى الحكم لمشاهدة اللقطة. اقتربت من الحكم وكسرت القواعد لحظة مراجعته لتقنية الفيديو المساعد وقلت أنها ركلة جزاء واضحة».

واختتم حديثه مشيرًا إلى أنه تحدث قبل المباراة عن الحكام الأجانب، موضحًا: «تحدثت في هذه النقطة لماذا نستمر في استقطاب الحكم الأجنبي؟ الحكم السعودي أفضل وبعد المباراة سيتحمل تبعات قراره لأنه سيظل هُنا»


سوموديكا: الأمر صعب

الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

سوموديكا: الأمر صعب

الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أكد الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود، صعوبة المهمة خارج أرض فريقه، قائلاً: «حاولنا اللعب وتسجيل الأهداف، لكن التسجيل خارج أرضك ليس بالأمر السهل».

وتلقى الأخدود خسارة جديدة أمام الشباب بنتيجة 2-0 في الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، ليتأزم موقف الفريق في البحث عن البقاء والهروب من شبح الهبوط.

وأضاف في المؤتمر الصحافي: «عادة أكون متفائلاً، لكن الأمور تصبح أصعب يوماً بعد يوم. سعيد بوجودي في ملعب الشباب لأنني عملت هنا سابقاً وقُدت الفريق إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وأتذكر لحظات جميلة مع النادي».

وأشار سوموديكا إلى ضغط المباريات الذي واجهه منذ توليه المهمة، موضحاً: «منذ قدومي ونحن نلعب مباراة كل ثلاثة أيام، ولم يكن لدي وقت كافٍ للعمل. بعد مباراة اليوم ستكون هناك فترة توقف وسنحاول استغلالها».

وختم مدرب الأخدود حديثه قائلاً: «سيحصل اللاعبون على إجازة لمدة أسبوع، وبعد ذلك سنرى ما يمكننا فعله. لا أستطيع أن أعد بشيء، لكنني سأعمل بكل ما أستطيع».


بن زكري: لم نتعاقد مع ميسي أو رونالدو ... لا يمكن إنكار عمل «المدرب»

الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

بن زكري: لم نتعاقد مع ميسي أو رونالدو ... لا يمكن إنكار عمل «المدرب»

الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أعرب الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، عن سعادته بفوز فريقه على الأخدود بنتيجة 2-0، مؤكداً أن الأهم كان تحقيق النقاط الثلاث قبل فترة التوقف ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال بن زكري في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الحمد لله على هذه النتيجة والثلاث نقاط التي كنا بحاجة إليها. كنا نعلم أن لدينا فترة توقف، وقد قدمنا مستوى جيداً خلال هذا الشهر وكان أداؤنا في تصاعد. لم أركز كثيراً على الأداء بقدر ما ركزت على تحقيق النقاط الثلاث».

وأضاف: «نحن نعرف الدوري جيداً، وفترات التوقف أحياناً تُخرج اللاعبين من أجواء المباريات بسبب السفر أو التفكير في الإجازة. عملنا كثيراً مع اللاعبين، ووعدتهم بأنه في حال الفوز سنمنحهم أيام راحة إضافية كمكافأة».

وأشار مدرب الشباب إلى التفوق الهجومي لفريقه في المباراة قائلاً: «صنعنا 27 فرصة وهو رقم كبير، وحصلنا على 9 ركلات ركنية و7 تسديدات، وكان بالإمكان أن تكون النتيجة أكبر لولا تألق حارس المرمى».

وأكد بن زكري أن الفريق يسير في الطريق الصحيح، موضحاً: «الشباب يستحق هذه النتيجة وربما أكثر. لا زلنا نعمل ونعد الجماهير بأن الفريق سيتحسن، لكننا لن نبيع الأوهام. في آخر خمس مباريات حصدنا 10 نقاط، وكنت أتمنى الحصول على خمس نقاط أخرى ضاعت منا».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول وضوح بصمته التدريبية بعد تحسن النتائج، قال: «لن يرضى الجميع عن عمل بن زكري، لكنني نجحت في كل المشاريع التي توليتها منذ 2019. هل هذا الفريق نفسه الذي كان سابقاً مع الغواسيل؟ هل جاء ميسي أو رونالدو حتى يتحسن بهذا الشكل؟ لا يمكن إنكار العمل الذي نقوم به والجهود التي يبذلها اللاعبون».

كما أشاد مدرب الشباب بالروح الجماعية للفريق، قائلاً: «كان من اللافت موقف كاراسكو عندما منح ركلة الجزاء لحمدالله رغم أنه المنفذ الأول، ويجب أن تُرفع القبعة للفريق على هذا التصرف».