نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

«داعش» هاجم الجيش بطائرة مسيرة وأصاب 3 جنود

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)
شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)
شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن جيش نيجيريا أن سلاحه الجوي نفذ ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً، فيما جرح 3 جنود في هجوم إرهابي نفذه التنظيم باستخدام طائرة مسيرة.

وقال بيان صادر عن مدير العلاقات العامة والمعلومات في سلاح الجو النيجيري، العميد الجوي إيهيمين إيجودامي، أمس (الأحد)، إن استهداف معاقل «داعش» جاء ضمن عمليات إسناد جوي منسّقة في منطقتي أزير وموسارام بولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وأوضح العميد الجوي إيجودامي أن سلاح الجو تحرك يومي الخميس والجمعة في المنطقة، من أجل إسناد قوات على الأرض أطلقت «نداء استغاثة» حين كانت في مواجهة مباشرة مع عناصر إرهابية من «داعش».

طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

وقال العميد إن العناصر الإرهابية كانت تحاول الانسحاب من منطقة أزير، ثم حاولت بعد ذلك إعادة تجميع صفوفها في إحدى الغابات، ولكن سلاح الجو تدخل ونفذ عدة ضربات دقيقة ومتتالية «أسفرت عن تحييد عدد منهم»، وفق نص البيان.

وقال إيجودامي: «أكّد تقييم ما بعد الضربات عدم وجود تهديدات إضافية، فيما أشارت إفادات القوات البرية والسلطات المحلية ومصادر مجتمعية، إلى تراجع كبير في الوجود الإرهابي وعودة حالة من الهدوء النسبي».

وأضاف المتحدث باسم سلاح الجو، أن الطيران نفذ ضربات أخرى يوم الخميس، في منطقة موسارام، بعد أن كشفت معلومات استخباراتية عن تجمع إرهابيين على متن زوارق، استعداداً لشن هجمات على محور «باغا» وسدّ الأسماك.

وتابع العميد الجوي: «رصدت الطائرات نحو 10 زوارق وأكثر من 40 إرهابياً مشتبهاً بهم، وتمت مهاجمتهم خلال عدة طلعات، ما أدخلهم في حالة من الارتباك»، وأضاف في السياق ذاته: «بعض العناصر الفارّة جرى تعقّبها وتحييدها، فيما جرى استهداف عناصر أخرى أعادت التجمّع في منطقة أخرى، ما أدى إلى القضاء على هذا الحشد الإرهابي بفاعلية».

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتعدّ نيجيريا التي يتجاوز تعداد سكانها 250 مليون نسمة، أكبر بلد في القارة الأفريقية، وأكبر منتج للنفط في القارة، والاقتصاد الأقوى والأهم بمنطقة غرب أفريقيا، ولكنها مع ذلك تواجه مشاكل أمنية كبيرة، بسبب النشاط المتزايد لجماعة «بوكو حرام - القاعدة»، وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا».

وشكلت نيجيريا، بالتعاون مع دول الجوار (النيجر، وتشاد، والكاميرون وبنين)، قوات عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب، حققت مكاسب كبيرة في مواجهة تنظيمي «داعش» و«بوكو حرام»، إلا أن هذين التنظيمين سرعان مع تأقلما مع الوضع، وأصبحا ينفذان هجمات أقوى وأسرع باستخدام الطائرات المسيرة.

ومع تفاقم الوضع الأمني في نيجيريا، نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية في شمال غربي نيجيريا الشهر الماضي، بعدما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن «إبادة» يتعرض لها المسيحيون في نيجيريا على يد الإرهابيين.

وفي هذا السياق الأمني المعقد، جدّد رئيس أركان سلاح الجو النيجيري، الفريق الجوي صنداي أنيكي، «التزام سلاح الجو النيجيري بتقديم إسناد جوي حاسم وفي الوقت المناسب للقوات البرية»، وقال أنيكي إن «العمليات تُبرز فاعلية القوة الجوية المعتمدة على الاستخبارات والتنسيق الوثيق جو - أرض، من أجل حرمان الإرهابيين من حرية الحركة».

وطمأن رئيس أركان سلاح الجو النيجيري، السكان المحليين، وقال إن الجيش «مستمر في الضغط على العناصر الإرهابية، في إطار مواصلة القوات المسلحة النيجيرية جهودها لتقويض قدراتها وتحقيق الاستقرار في المناطق المتأثرة».

أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وتقع منطقتا أزير وموسارام، ضمن منطقة دامبوا بولاية بورنو، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، ضمن المنطقة الجغرافية المعروفة بحوض بحيرة تشاد، التي تربط بين دول المنطقة (نيجيريا، وتشاد، والنيجر والكاميرون).

ومنذ أكثر من 10 سنوات، تحولت هذه المنطقة بؤرة للتوتر الأمني المستمر المرتبط بجماعة «بوكو حرام» وفصيلها المنشق «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، ورغم أن الجيش حقق مكاسب كبيرة ضد التنظيمين خلال السنوات الأخيرة، فإن الوضع الأمني لا يزال صعباً في نيجيريا.

وغيّرت التنظيمات الإرهابية في نيجيريا استراتيجياتها للتأقلم مع الوضع الجديد، حيث أكدت مصادر أمنية أن الجيش أحبط أمس (الأحد)، هجمات إرهابية من تنفيذ «داعش» باستخدام طائرات مسيرة.

وقال الخبير الأمني النيجيري زاغازولا ماكاما، إن مصادر أمنية وعسكرية أفادت بتحرك وحدات من الجيش وقوات التدخل السريع فجر الأحد، وذلك من أجل «تنفيذ عمليات تمشيط عبر مساحة واسعة من التضاريس الوعرة ومخابئ المسلحين المعروفة في محيط محاور تشيراليا، وغارين فاروق، وأبيما».

حصيلة عملية عسكرية استهدفت مجموعة إرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

وأضاف ماكاما أن القوات «طهرت عدداً من المواقع والمعسكرات بشكل منهجي، وكانت تظهر عليها دلائل نشاط بشري حديث، لكنها أُخليت على عجل قبل وصول القوات»، في مؤشر على «ضغط استخباراتي موجّه على العناصر الإرهابية في المنطقة».

وأكد المصدر أنه «تعرّضت القوات المتقدمة لهجوم نادر ومقلق بطائرة مسيّرة مسلحة يديرها إرهابيون». وأُصيب 3 جنود في الضربة هم «في حالة مستقرة ويتلقون الرعاية الطبية».

ورغم هجوم الطائرة المسيّرة، أكدت المصادر أن «القوات حافظت على زخمها وواصلت عمليات التمشيط»، قبل أن تعثر على أجهزة اتصال وأسلحة وذخيرة تركها الإرهابيون خلفهم، وفي وقت لاحق من اليوم، وأثناء تمركز القوات في منطقة جديدة، شنّ الإرهابيون هجوماً برياً نحو الساعة 7:10 مساءً. وذكرت المصادر أن «الهجوم استمر نحو 25 دقيقة، لكن القوات صدّته بشكل حاسم».


مقالات ذات صلة

النهر ليس مقابل البحر... رفض مصري لـ«المقايضة الإثيوبية»

شمال افريقيا لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على هامش «القمة الأفريقية - الروسية» في 2019 (الرئاسة المصرية)

النهر ليس مقابل البحر... رفض مصري لـ«المقايضة الإثيوبية»

وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا طالب مصر بالمساهمة في بناء السدود الجديدة التي تعتزم بلاده إقامتها على روافد النيل

هشام المياني (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس الإريتري آسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)

شروط إريتريا للحوار مع إثيوبيا... هل تعرقل مسار التهدئة؟

حديث إريتري جديد عن «إمكانية حوار» يجمع أسمرة وأديس أبابا تضمن شروطاً، وسط تصاعد التوترات بين البلدين منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا السفير الإسرائيلي خلال تقديم أوراق اعتماده لرئيس إقليم «أرض الصومال» (الخارجية الإسرائيلية)

تمدد إسرائيل في «أرض الصومال»... ما خيارات مقديشو؟

تحركات إسرائيلية للتموضع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي مع تسليم أول سفير أوراق اعتماده في هرغيسا، في خطوة تعزز حضور تل أبيب بالقرن الأفريقي

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من الجولة الثالثة لمشاورات آلية (2+2) الاثنين لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تلوح باتفاقية الدفاع المشترك لعدم تجاوز «الخطوط الحمراء» في السودان

اجتماع رباعي مصري - سوداني جديد احتضنته القاهرة برئاسة وزراء الخارجية والري بالبلدين، وسط توترات مع إثيوبيا غداة شكوى تقدمت بها الخرطوم ضد أديس أبابا.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الجزائر مع وزير دفاع النيجر الشهر الماضي (الرئاسة الجزائرية)

من الانتشار العسكري إلى شحنات الوقود... الجزائر تعيد رسم حضورها في الساحل

شهدت التحركات الجزائرية باتجاه النيجر تطوراً لافتاً منذ مصادقة البرلمان الجزائري، الأسبوع الماضي، على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى البلد المجاور.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.