فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض غير مألوف يُوظّف الفكاهة السوداء للتوعية بمرض التصلّب الجانبي الضموري

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».


مقالات ذات صلة

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

آسيا محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة...

«الشرق الأوسط» (دكا)
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)

4 لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة

سلَّم النجم الأميركي جورج كلوني جائزة إنجازات العمر الممنوحة له إلى مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية»، تيزيانا فابي، ثم تولّى بنفسه مهمّة التصوير بكاميرتها...

«الشرق الأوسط» (فينيسيا)
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)

«حرّاس الذاكرة» لياسمينا نيستن: كلُّ وجهٍ يحملُ غيابَه

حتى الأيدي تؤدّي دوراً لا يقلّ أهمية عن الوجوه. تبدو أحياناً أكثر صراحةً من العيون...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)

راشد الشمراني... 4 عقود تقوده إلى السينما

يفتح الشمراني خلال مدّة قصيرة نافذتين سينمائيتين مختلفتين في مسيرته...

إيمان الخطاف (الدمام)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.