الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

الجمهوريون يشجعون ترمب لتوجيه ضربة والديمقراطيون يخشون نتائج سلبية

 ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب)
ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

 ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب)
ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب)

باشرت الولايات المتحدة إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، أكبر منشآتها العسكرية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التكهنات بإمكان لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خيارات عسكرية ضد إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «أسوشيتد برس»، الأربعاء، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن القاعدة الأميركية في قطر تلقت تعليمات بإخلاء بعض الأفراد بحلول مساء الأربعاء، واصفاً الخطوة بأنها إجراء احترازي مرتبط بالتطورات الأمنية.

وأوضح المسؤول أن التعليمات صدرت من دون تقديم تفاصيل إضافية حول ما إذا كان الإخلاء اختيارياً أم إلزامياً، أو ما إذا كان يشمل الجنود فقط أم الموظفين المدنيين أيضاً، مشيراً إلى أن الحفاظ على «الأمن العملياتي» يقيّد الإفصاح عن مزيد من المعلومات.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة سحبت بالفعل بعض الأفراد من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، في إطار إجراءات احترازية مع تصاعد التوترات، من دون تحديد عددهم أو المواقع الأخرى المشمولة.

ونقل ثلاثة دبلوماسيين عن «رويترز» أن بعض الأفراد نُصحوا بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء الأربعاء.

وتُعد قاعدة العديد أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتضم نحو عشرة آلاف جندي، وتشكل مركزاً رئيسياً للعمليات الجوية والقيادة العسكرية الأميركية في المنطقة.

وقال أحد الدبلوماسيين لـ«رويترز»: «إنه تغيير في الوضعية وليس إخلاءً بأمر»، مضيفاً أنه غير مطّلع على وجود سبب محدد لهذا التغيير، في إشارة إلى أن الخطوة لا تعني انسحاباً كاملاً أو دائماً.

وبالتوازي مع ذلك، أصدرت «السفارة الأميركية الافتراضية» في طهران بياناً دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً، ونصحتهم بالمغادرة براً عبر تركيا أو أرمينيا، بينما أصدرت سفارات دول أخرى تحذيرات مماثلة لرعاياها.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه مناقشات مكثفة داخل البيت الأبيض حول الخيارات المحتملة للرد على قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات، وتشمل هذه الخيارات ضربات جوية دقيقة ومحدودة، إضافة إلى هجمات إلكترونية.

وسبق أن شهدت المنطقة إجراءات مشابهة، إذ جرى في يونيو (حزيران)، وقبل أكثر من أسبوع على شن الولايات المتحدة غارات جوية على إيران، نقل بعض الأفراد وعائلاتهم من قواعد أميركية في الشرق الأوسط.

وبعد الهجمات الأميركية في يونيو، ردت إيران بشن هجوم صاروخي على القاعدة الأميركية في قطر، في تصعيد عسكري أعاد حينها التوتر إلى مستويات مرتفعة في المنطقة.

«إجراءات صارمة »

وكان ترمب قد هدد باتخاذ «إجراءات صارمة للغاية» إذا بدأت السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرين مناهضين للحكومة، محذراً من أن أي تصعيد من هذا النوع سيقابل برد قوي.

وخلال خطاب اقتصادي ألقاه مساء الثلاثاء في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، قال ترمب إنه لا يريد «رؤية الناس يُقتلون في إيران»، مؤكداً أنه يريد «للشعب الإيراني الحرية»، ومضيفاً أن القيادة الإيرانية «تصرفت بشكل سيئ للغاية».

وأضاف ترمب: «رسالتي لهم أن عليهم إظهار الإنسانية، وآمل ألا يلجأوا إلى قتل الناس»، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من تنفيذ إعدامات بحق محتجين اعتُقلوا خلال الأسابيع الماضية.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بُثت مساء الثلاثاء، قال ترمب: «سنتخذ إجراءات صارمة للغاية. إذا فعلوا ذلك، فسنتخذ إجراءات صارمة للغاية»، مشيراً إلى علمه بمقتل «عدد كبير» من الأشخاص خلال الاحتجاجات.

وأكد الرئيس الأميركي أن «الكثير من المساعدة في طريقها» إلى الإيرانيين، موضحاً أنها ستقدم «بأشكال مختلفة»، بما في ذلك دعم اقتصادي، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المساعدة.

وأشار ترمب أيضاً إلى الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي، من دون الخوض في تفاصيل إضافية، مكتفياً بالتلميح إلى أن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة.

اعتراض صاروخ إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر (رويترز)

وعندما سُئل عن هدفه النهائي في التعامل مع إيران، قال ترمب: «الهدف النهائي هو الفوز. أنا أحب الفوز»، وعند توضيح المقصود، استعرض سلسلة عمليات عسكرية نُفذت خلال ولايتيه الرئاسيتين.

وأشار إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وغارة سوريا عام 2019 التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، إضافة إلى اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني عام 2020.

وأضاف: «إذا كانوا يريدون الاحتجاج فهذا أمر، لكن عندما يبدأون بقتل الآلاف من الناس، والآن تتحدثون عن عمليات إعدام شنقاً، سنرى كيف ستسير الأمور بالنسبة لهم»، مؤكداً أن «الأمور لن تسير على ما يرام».

وتحتفظ البحرية الأميركية حالياً بثلاث مدمرات مزوّدة بصواريخ في منطقة الشرق الأوسط، من بينها حاملة الطائرات «روزفلت» التي دخلت البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون، الأربعاء. وأضاف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن البحرية تنشر أيضاً غواصة واحدة على الأقل مزوّدة بصواريخ في المنطقة.

وبحسب المسؤولين، قدّم البنتاغون للرئيس دونالد ترمب مجموعة واسعة من الخيارات المحتملة. وتشمل هذه الخيارات أهدافاً مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، تتجاوز الغارات الجوية الأميركية التي استهدفته في يونيو (حزيران) الماضي، إضافة إلى مواقع للصواريخ الباليستية.

غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إن خيارات أخرى بدت أكثر ترجيحاً، من بينها شن هجمات إلكترونية أو توجيه ضربات محددة إلى جهاز الأمن الداخلي الإيراني، الذي تتهمه واشنطن باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين.

وأشار المسؤولون إلى أن أي هجوم محتمل لن يُنفّذ قبل مرور عدة أيام على الأقل، محذرين من أنه قد يستجلب رداً إيرانياً انتقامياً قوياً. وذكّروا بأنه بعد الضربات الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، ردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر.

الجمهوريين يشجعون ترمب

أعرب عدد من السياسيين والمشرعين الأميركيين عن مخاوف من إقدام إيران على تنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما اعتبر ترمب أن تنفيذ الإعدامات يمثل «خطاً أحمر».

وكان ترمب قد حذر من اتخاذ «إجراءات قوية» في حال أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ الإعدامات، غير أن تفسيرات الساسة الأميركيين لطبيعة هذه الإجراءات تباينت، إذ رأى بعضهم أنها لا تعني بالضرورة رداً عسكرياً مباشراً.

واعتبر آخرون أن تحذيرات ترمب قد تشير إلى خيارات أقل تصعيداً، مثل عمليات محدودة أو رمزية، أو إجراءات ضغط غير عسكرية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والمخاوف من انزلاق واسع نحو مواجهة عسكرية.

وفي هذا السياق، شجّع عدد من المشرعين الجمهوريين إدارة ترمب على استغلال اللحظة لتقليص نفوذ النظام الإيراني، معتبرين أن ذلك ينسجم مع رؤية الرئيس لمنطقة أكثر استقراراً وازدهاراً.

ودعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ترمب إلى «القيام بما لم يجرؤ عليه أي رئيس أميركي سابق»، في إشارة إلى إزاحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وكتب على منصة «إكس» أن «هذه لحظة رونالد ريغان بالنسبة لترمب».

وأضاف غراهام أن ما يجري في إيران قد يكون «لحظة سقوط جدار برلين» بالنسبة للرئيس الأميركي، مضيفاً أن تأثيرها المحتمل سيكون «أكبر بألف مرة»، في تعبير يعكس توجهات متشددة داخل الجناح الجمهوري.

في المقابل، حذّر مشرعون ديمقراطيون ترمب من اتخاذ إجراءات عسكرية أحادية ضد إيران، معتبرين أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتعزز قبضة النظام بدلاً من إضعافه.

ورأى هؤلاء أن أي ضربات عسكرية قد توحّد الرأي العام الإيراني ضد الولايات المتحدة، وتمنح القيادة الدينية والأجهزة الأمنية ذريعة لتصعيد القمع تحت شعار مواجهة تدخل خارجي.

وقال السيناتور الديمقراطي راند بول، عن ولاية كنتاكي، إن شن ضربات عسكرية على إيران قد يمنح المرشد الأعلى وحلفاءه «دفعة قوية» لقمع الاحتجاجات، محذراً من أن ذلك قد يقوّض تعاطف الشارع الإيراني مع الغرب.

تفويض الكونغرس

وانتقد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، ما وصفه بعدم تواصل إدارة ترمب مع الديمقراطيين لبناء دعم من الحزبين لأي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.

وأكد شومر أن أي ضربة عسكرية تتطلب تفويضاً من الكونغرس، مشيراً إلى أن قانون صلاحيات الحرب والدستور الأميركي يفرضان نقاشاً برلمانياً قبل الإقدام على خطوة من هذا النوع.

وقال شومر للصحافيين إن الكونغرس «يجب أن يناقش هذا الأمر»، مؤكداً أن الإدارة لم تتواصل حتى الآن مع القيادات الديمقراطية بشأن أي خطط عسكرية محتملة.

من جهته، شدد السيناتور الديمقراطي تيم كين على أن أي ضربة ضد إيران لا تندرج ضمن الدفاع الفوري عن الولايات المتحدة، وبالتالي تحتاج إلى تفويض صريح من الكونغرس.

وأوضح كين أن صلاحيات الرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور، بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة، تقتصر على مواجهة تهديدات وشيكة، مضيفاً أن «استخدام القوة العسكرية الأميركية سيكون خطأ فادحاً».

كما قال السيناتور الديمقراطي جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة، إن على الإدارة توضيح «جدوى» أي ضربات محتملة ضد إيران، محذراً من الانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة العواقب.

مصداقية ترمب

في المقابل، رأى وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا أن تصريحات ترمب حول «وصول المساعدة» إلى الشعب الإيراني تضع على عاتقه مسؤولية التحرك، معتبراً أن مصداقية الولايات المتحدة باتت على المحك.

وقال بانيتا لشبكة «سي إن إن» إن ترمب أخبر الإيرانيين بأن المساعدة في طريقها إليهم، مضيفاً أن ذلك يستدعي اتخاذ خطوات ملموسة لإظهار الدعم، من دون الدعوة إلى هجوم عسكري شامل.

وأشار بانيتا إلى أن الحجج الإنسانية للتدخل تتزايد في ظل تقارير عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، وانقطاع الإنترنت الذي يحجب صورة كاملة عن حجم القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية.

وأضاف أنه إذا نجح النظام الإيراني في قمع الاحتجاجات والبقاء في السلطة، فإن تساؤلات ستُطرح حول موقف القوى الخارجية التي اكتفت بالمراقبة، وما إذا كانت قد تخلّت عن تعهداتها بدعم المحتجين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

شؤون إقليمية ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب) p-circle

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع أميركا عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في 2 مارس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أكد نتنياهو أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط نظام طهران، لذلك فهو لا يضع ذلك هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروعَيْن النووي وتطوير الصواريخ الباليستية.

نظير مجلي (تل أبيب )

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.