ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

قراءة في قلق جيمس كاميرون البيئي والإنساني عبر 3 أفلام

النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)
النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)
TT

ثلاثية «أفاتار»... سينما تُفكّك العنف

النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)
النار تأتي من حزن لم يجد مَخرجاً (فيسبوك)

لا تُستَحسن قراءة ثلاثية «أفاتار» على أنها سلسلة أفلام مستقلّة، ولا حتى ملحمة بيئية متصاعدة. فهي مشروع سينمائي طويل النَّفَس يُعبّر عن قلق مُخرجه جيمس كاميرون المُتزايد حيال العالم الذي نعيش فيه وموقع الإنسان داخله. ما يفعله كاميرون عبر الأجزاء الثلاثة هو تفكيك العلاقة المُختلّة بين القوة والمعنى والتقدُّم والعنف، وبين النجاة الفردية واستمرار الجماعة.

الغابة كانت تحذير جيمس كاميرون الأول... ولم نُصغِ (فيسبوك)

في الجزء الأول (2009)، بدأ كاميرون من سؤال السلطة. «أفاتار» فيلم عن آلية حديثة للهيمنة من خلال شعب أصلي يُهدَّد. فكرة الجسد البديل تشتغل مثل استعارة سياسية دقيقة. فالاستعمار لم يعد يدخل بوجهه العسكري الصريح، وإنما عبر التقمُّص وتعلُّم لغة الآخر والادّعاء بأنّ الفهم يسبق التدمير. هذه حكاية اختراق يتسلَّل قبل أن تكون حكاية تعاطف. فالغازي يتعلّم كيف يُشبه الضحية ليُقنع نفسه بأنّ ما يفعله أقلّ وحشية.

يُقدّم الفيلم الطبيعة على أنها نظام حياة متكامل. كلّ شيء متّصل في غابة «أفاتار». كلّ فعل له أثر، وكلّ قَطْع هو بتر لشبكة كاملة. بذلك، يضع كاميرون حجر الأساس لفكره، ليُعلن أنّ المشكلة لا تقتصر على الطمع، فهي تشمل نظرةً ترى العالم مخزوناً قابلاً للاستهلاك. ومع ذلك، يترك الفيلم نقطة إشكالية مفادها أنّ الخلاص قد يأتي عبر شخص قادم من الخارج. هذا التوتّر الواعي سيعمل كاميرون على تفكيكه لاحقاً.

العنف لا يبدأ بالرصاصة... بل بطريقة النظر إلى الأرض (فيسبوك)

في «طريق الماء» (2022)، ينتقل كاميرون من سؤال الأرض إلى سؤال البيت. لم يعد الصراع يدور حول مَن يملك المكان، فقد امتدّ نحو كيفية العيش داخله من دون أن يتحوَّل إلى ساحة حرب دائمة. الجزء الثاني أعمق نفسياً من الأول وأقلّ خطابية. فالعائلة تصبح وحدة التحليل الأساسية، ليظهر قلق جديد يتعلّق بماذا يفعل العنف المستمرّ بالأبوة والأمومة وبفكرة الحماية نفسه؟

الماء خيار فكري. في الغابة، كانت الحركة هجومية قائمة على السيطرة والسرعة. في البحر، النجاة مرتبطة بالتكيُّف والتنفُّس والقدرة على سماع صوت مختلف. كاميرون يربط البيئة بالسلوك. لا يمكنك أن تعيش في عنصر جديد بالعقلية نفسها. ومن هنا، يصبح الفيلم قراءة عن التهجير الطويل الأمد والعائلات التي لا تهرب مرة واحدة، وإنما تعيش حالة فرار مستمرّ وتدفع الثمن داخلياً.

الضحية قد تُعيد إنتاج العنف حين يصبح الألم هويتها (فيسبوك)

وفي الجزء الثاني تبدأ صورة البطل بالتصدُّع. يصبح «جيك» أباً مُرتبكاً يحاول أن يحمي أبناءه من عالم لا يمكن ضبطه. وتتحوّل «نيتيري» من رمز روحي إلى كائن غاضب، لأنّ الحماية المتواصلة تستهلك الروح. كاميرون يضع العائلة تحت الضغط ليكشف عن كيف يمكن للحبّ نفسه أن يتحوّل إلى عبء.

ثم يأتي «نار ورماد» (2025)، الجزء الثالث المعروض حالياً في الصالات اللبنانية، ليكسر آخر مساحة أمان في الثلاثية. هذا الجزء ينشغل بما بعد المعركة. العنوان نفسه مفتاح القراءة، فالنار هي العنف، والرماد هو ما يُخلّفه من حزن وفَقْد. هذا الجزء يُريد من مُشاهده أن يُفكّر بمصير الحزن حين لا نجد طريقة لمعالجته. يملك كاميرون جواباً غير لطيف. فمن دون مواربة يقول إنّ الحزن غير المُعالَج يتحوَّل إلى عنف جديد.

العائلة تتحوّل إلى بيتٍ ملاحَق بالتاريخ (فيسبوك)

الأهم أنّ الفيلم يتخلَّى عن ثنائية «الإنسان شرّ - الطبيعة خير». إدخال جماعات «نافي» عدائية يشقُّ باباً فلسفياً خطيراً. فالضحية قادرة على إعادة إنتاج العنف، والمُقدَّس يمكن أن يصبح أداة إقصاء. كاميرون لا يساوي بين الجميع أخلاقياً، لكنه يرفض تبسيط الصراع. لا يختزل الشرّ بطرف واحد ليقينه بأنه نتيجة بنية كاملة تعلَّمت حلَّ مشكلاتها بالقوة.

لذا يصل في الجزء الثالث من الثلاثية إلى النقطة التي كان يُمهّد لها منذ البداية. إنها ما يلي لحظة الصدام، حيث لا يعود الصراع محصوراً بين غازٍ وضحية ولا بين طبيعة مهدَّدة وإنسان مُدمِّر، فينتقل إلى مستوى أكثر تعقيداً يدور حول إشكالية الألم غير المُعالَج حين يصبح آيديولوجيا كاملة.

من هنا يحسم الفيلم معادلته. فالرماد حين لا يُحتَوى، لا يبرد. هو فقط يُنتج ناراً جديدة يستحيل من بعدها التعامل مع العنف على أنه حدث استثنائي، لأنه دورة نفسية وسياسية تتغذَّى من ذاتها.

وفي «نار ورماد»، تتحوّل الروحانية نفسها إلى منطقة إشكالية. فالطقوس التي كانت في الجزء الأول لغة اتصال تصبح لغة سلطة، والانتماء يتحوّل من رابط إلى شرط. كاميرون يضع إصبعه على خطر معاصر ليقول إنّ ما يُهدّد المجتمعات هو احتكار الإيمان وتحويله إلى أداة فرز بين «نحن» و«هم».

حين تُختزل الحياة إلى موارد يصبح التدمير منطقياً (فيسبوك)

بهذا، تتحوَّل ثلاثية «أفاتار» إلى دراسة عن دورة العنف التي تبدأ بالاستغلال وتمرّ بالدفاع وتنتهي بالثأر. وكلّ مرحلة تحمل منطقها الخاص، لكنها تتغذَّى من المرحلة السابقة. الغابة والماء والنار، مراحل وعي. الأولى تكشف عن الخلل، والثانية تختبر إمكان التعايش، والثالثة تواجه نتائج الفشل.

يطرح كاميرون أفكاره باستخدام التكنولوجيا. عالمه الافتراضي شديد الإقناع، يجعل المُشاهد يرى الكارثة بوضوح كافٍ ليشعر بأنه مُتورّط.

«أفاتار» عن الأرض، كما يراها كاميرون، جميلة ومهدّدة بسوء فهم الإنسان لها.


مقالات ذات صلة

«منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما السعودية

يوميات الشرق تضمّن المنتدى أجندة ثرية شملت مؤتمراً يحتضن جلسات حوارية ومعرضاً للشركات ذات الصلة (منتدى الأفلام السعودي) p-circle 01:45

«منتدى الأفلام السعودي» يوثق ذاكرة الدراما السعودية

شهدت النسخة الرابعة من «منتدى الأفلام السعودي» بمدينة الرياض حراكاً سينمائياً واقتصادياً، تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، وتوجت أعمالها بإطلاق التقرير السنوي.

عمر البدوي (الرياض) فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يراهن مهرجان «استوكهولم للسينما العربية» في دورته السابعة على أفلام تستكشف الغربة والمآسي الكبرى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق باتريك ستيورات (أ.ف.ب)

7 أدوار لا تنسى للممثل باتريك ستيوارت

على الرغم من أن باتريك ستيوارت، الذي وافته المنية يوم الأربعاء عن عمر ناهز 86 عاماً، ربما اشتهر بدوره كقائد سفينة الفضاء النبيل في مسلسل «ستار تريك: الجيل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)

سيل من الرثاء لـ«عملاق المسرح والشاشة» باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس-من»

توالت عبارات الرثاء والتعازي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وفاة الممثل البريطاني المخضرم باتريك ستيوارت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أرشيفية للممثل البريطاني باتريك ستيوارت بجوار ملصق يحمل صورته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وفاة الممثل باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» عن 86 عاماً

توفي الممثل البريطاني باتريك ‌ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما، بعد مسيرة بدأت من الفقر في إنجلترا وقادته إلى أن يصبح ممثلا مسرحيا كبيرا في أعمال شكسبير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
TT

«تأثير اللوفر» يطارد متاحف أوروبا... لصوص الفن يُوسِّعون دائرة السرقات

ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)
ضباط إيطاليون يعرضون لوحات سيزان وماتيس ورينوار المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» (رويترز)

تسلَّل رجلان يرتديان مصابيح رأس إلى متحف مؤسسة «ماجناني روكا» بالقرب من مدينة بارما الإيطالية، ليلة 22 مارس (آذار)، عبر نافذة حطَّماها بالقوة، ونزعا بهدوء لوحات فنية لسيزان، ورينوار، وماتيس من على الجدران، وفق «رويترز».

وخلال 3 دقائق فقط، سلَّما الأعمال الفنية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو (10 ملايين دولار)، إلى شريك لهما، ثم لاذا بالفرار. وعند البوابة الرئيسية للمتحف، أطلق رجل رابع محتويات مطفأة حريق مع انطلاق صوت الإنذار، في محاولة لتشتيت انتباه الحارس.

وقال ستيفانو روفي، مدير المؤسسة الخاصة التي تدير المتحف: «كل ما كان من الممكن أن يسير على نحو خاطئ، حدث بالفعل».

متحف ألماتي للفنون في مدينة ألماتي بكازاخستان (رويترز)

وجاءت هذه السرقة ضمن سلسلة من عمليات السطو التي استهدفت متاحف في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، في أعقاب عملية السطو على متحف «اللوفر» في باريس العام الماضي، وأثارت مخاوف من أن المجرمين باتوا يستهدفون بصورة متزايدة المؤسسات الأصغر حجماً، التي تمتلك موارد أقل لحماية مجموعاتها الفنية القيِّمة.

ويرى مارك بالسيلس، الباحث المقيم في برشلونة والمتخصص في الجرائم المرتكبة ضد التراث الثقافي، أن ما يحدث هو ما يُسمى «تأثير اللوفر». ويوضح: «إذا كان السطو على متحف اللوفر بهذه السهولة، فتخيلوا ما يمكن أن يحدث لمتحف صغير في منطقة ريفية أو بلدة أصغر».

واختفت أعمال للفنان أنتونيلو دا مسينا من متحف في مسقط رأسه بصقلية في أغسطس (آب)، فيما سُرقت لوحتان لرينوار من مدينة كاني سور مير في الريفييرا الفرنسية خلال الشهر التالي.

لوحة «الأسماك» لرينوار أحد الأعمال الثلاثة المستعادة بعد سرقتها من مؤسسة «ماجناني روكا» الإيطالية (رويترز)

وفي إسبانيا، سرق لصوص مئات العملات الذهبية التاريخية من متاحف في باداخوز وألباسيتي، كما استولوا على كنز يعود إلى العصر البرونزي في فيلينا، بالقرب من أليكانتي.

وأظهر استطلاع أجرته وزارة الثقافة الفرنسية عام 2024 أن مؤسسة ثقافية واحدة فقط من بين كل 4 مؤسسات لديها خطة للطوارئ والوقاية من المخاطر، في حين يفتقر ما يقرب من نصفها إلى أنظمة المراقبة بالفيديو.

وخلص تقرير برلماني فرنسي صدر في مايو (أيار) إلى أن المتاحف تفتقر إلى الموارد والاستعدادات اللازمة لحماية الأعمال الفنية والآثار على نحو ملائم.

وفي إيطاليا، تتفاقم صعوبة حماية التراث الثقافي بسبب انتشاره في مئات المدن والمؤسسات، وهو إرث يعود إلى قرون من الحكم غير الموحد.

وتشير أنتونيلا بينا، رئيسة اللجنة الإيطالية التابعة للمجلس الدولي للمتاحف، إلى أن هذا الانتشار يمثل جانباً من خصوصية النظام الإيطالي، قائلة: «هذا أيضاً ما يجعل نظامنا مميزاً، فالأعمال الفنية تبقى في الأماكن التي أُنتجت فيها. لكننا بحاجة إلى جعل الحياة أكثر صعوبة على المجرمين».

تاج الإمبراطورة أوجيني الذي استهدفه لصوص اللوفر في أكتوبر 2025 (رويترز)

وعقب عملية السطو على متحف «اللوفر»، أوصى خبراء أمنيون من وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الدرك الإيطالية بزيادة عدد الكاميرات، وإطالة مدة الاحتفاظ بتسجيلات المراقبة، وتشديد الرقابة على الحقائب والملابس الضخمة.

شبكة واسعة يصعب تأمينها

لكن حجم التحدي هائل. فوفقاً للمعهد الوطني للإحصاء، تضم إيطاليا أكثر من 4400 متحف ومؤسسة مماثلة، فيما تضم إسبانيا نحو 1500 متحف، وتضم فرنسا أكثر من 1200 مؤسسة تحمل التسمية الرسمية «متاحف فرنسا»، إلى جانب مئات المجموعات الأصغر حجماً.

وتشكل حماية شبكة واسعة كهذه تحدياً كبيراً، خصوصاً للمؤسسات الصغيرة التي تعتمد على التمويل المحلي.

وتوضح فلورنس إمبرت، المستشارة الأمنية للمؤسسات الثقافية ومقرها باريس، أن 85 في المائة من المتاحف الفرنسية الصغيرة تديرها السلطات المحلية، التي تعاني محدودية الموارد المالية.

وأعلنت وزارة الثقافة الفرنسية في يوليو (تموز) خطة أمنية تتضمن 33 بنداً، مدعومة بمبلغ 30 مليون يورو على مدى 3 سنوات، بهدف تعزيز أمن المتاحف المحلية.

وذكرت «وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون» (يوروبول)، في تقرير صدر في أغسطس (آب)، أن السرقات التي تستهدف المتاحف أصبحت أكثر عنفاً، وتركز بصورة متزايدة على المعادن الثمينة، والأحجار الكريمة وغيرها من القطع الأثرية عالية القيمة.

وأثارت السرقات الأخيرة أيضاً جدلاً بشأن التأمين.

التأمين في مواجهة تصاعد السرقات

يوضح فيليبو جيريني-مارالدي، المتخصص في تأمين الثروات الخاصة والفنون الجميلة لدى شركة الوساطة «هاودن سبيشالتي»، أن معظم المتاحف الكبرى المدعومة من الدولة في غرب أوروبا تعتمد على برامج التعويض الحكومية بدلاً من التغطية التأمينية التجارية، لكن بعض المؤسسات بدأت تعيد تقييم المخاطر.

موظف أمن يصطحب كلباً قرب هرم اللوفر (رويترز)

وأضاف: «لأول مرة حقاً، خلال مسيرتي المهنية التي تمتد إلى 40 عاماً، أرى أن سرقة الأعمال الفنية أصبحت الآن خطراً كبيراً للغاية. فقد كانت دائماً خطراً ثانوياً».

التكنولوجيا تعزز إجراءات الحماية

كما بدأت شركات التأمين الاستعانة بالتكنولوجيا.

وقالت ديشني ماهيندران، خبيرة التأمين على الأعمال الفنية، إن شركة «بيزلي» تبحث في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، ورصد السلوكيات المشبوهة في المتاحف والمعارض الفنية، بما يُساعد موظفي الأمن على اكتشاف التهديدات في وقت مبكر.

وبالنسبة إلى مديري المتاحف والمسؤولين الثقافيين، يتمثَّل التحدي في تشديد الإجراءات الأمنية من دون عزل المجموعات الفنية عن المجتمعات المحلية أو الإضرار بتجربة الزوار.

وترى إمبرت أن سهولة الوصول إلى المتاحف يجب أن تظل أولوية، قائلة: «في النهاية، يجب أن تظل المتاحف سهلة الوصول. ينبغي أن يتمكن الناس من الدخول من دون الحاجة إلى المرور عبر 50 نقطة تفتيش أمنية».

ومن جانبه، يرى جوليان فولبر، أحد خبراء الحفظ في متحف «أفريقيا البلجيكي»، أن الكنوز المعرضة للخطر بصورة خاصة ينبغي ألا تُعرض إلا عند توافر التدابير الأمنية الكافية.

ويضيف: «لا أقول إن هذا هو الحل النهائي، لكنه يبدو أفضل من عرض النسخ المقلدة. فنحن لسنا في ديزني لاند».


تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
TT

تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)
القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)

أصبح تلسكوب قديم تملكه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على وشك السقوط من مداره، إثر فشل محاولة لإنقاذه تسببت في تأرجحه، وتدنيه أكثر وأكثر، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتوقع القوة الفضائية الأميركية أن يسقط مرصد «سويفت»، ليتحطم قريباً، أو بحلول يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن يحترق معظم التلسكوب، الذي يبلغ وزنه نحو طن ونصف، أثناء دخوله الغلاف الجوي. إلا أن عدداً من القطع المصنوعة من التنجستن الأشد كثافة من الرصاص، إلى جانب أجزاء من المرآة، قد تنجو من عملية إعادة الدخول، وفقاً لما صرح به براد سينكو، رئيس العلماء في المهمة لدى «ناسا».

ورجحت التقديرات أن تسقط أي بقايا من الحطام في المحيط، إلا أن مناطق واسعة -تشمل أفريقيا، وأستراليا، والهند، وجنوب شرقي آسيا، وأميركا الوسطى والجنوبية- تقع ضمن نطاق منطقة إعادة دخول التلسكوب.

وتواصل القوة الفضائية تعقب المسار الآخذ في التضاؤل للتلسكوب.


فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

فضل شاكر يشعل مسرح الخبر بـ«يا غايب»... ونجله يقدمه في عودة لافتة

أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

في مشهد فني حمل الكثير من المشاعر، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره على المسرح في مدينة الخبر، وسط استقبال جماهيري حافل، في حفل جمعه بنجله الفنان محمد شاكر، الذي تولى تقديم والده على المسرح، في لحظة لافتة شهدت تفاعلاً واسعاً من الحضور.

وعلى وقع أغنيته الشهيرة «يا غايب» وهتافات الجمهور، أحيا فضل شاكر الحفل على مسرح «الخبر أرينا» في المنطقة الشرقية، في ليلة تزامنت مع الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، وجمعت بين عودة الفنان اللبناني والأجواء الاحتفالية التي شهدتها المدينة.

الحفل جمع الفنان فضل شاكر بنجله الفنان محمد شاكر الذي تولى تقديم والده إلى المسرح (الشرق الأوسط)

واستهل محمد شاكر الأمسية الغنائية بأداء أغنية «يا غايب»، قبل أن يضيف إليها عبارة «محتاجك يا فضول ترعاني»، ثم دعا والده إلى المسرح بكلمات عفوية عبّر فيها عن محبته قائلاً: «والدي حبيب قلبي»، وسط تصفيق وترحيب كبيرين من الجمهور.

بدوره، استقبل فضل شاكر الحاضرين قائلاً: «أهل الخبر نورتوني، يسعد مساكم، إن شاء الله أقدر أسعدكم اليوم»، قبل أن يبدأ وصلته الغنائية التي قدم خلالها مجموعة من أبرز أعماله، من بينها «إلا وأنا معاك»، وسط تفاعل لافت من الجمهور.

وحافظت «يا غايب» على حضورها بوصفها أبرز محطات الأمسية، إذ أعاد فضل شاكر أداءها أكثر من مرة استجابة لطلبات الجمهور، الذي تفاعل مع كلماتها، ورددها معه، في مشهد عكس مكانة الأغنية لدى محبيه.

الفنان محمد شاكر خلال مشاركته في الحفل (الشرق الأوسط)

وشهد الحفل الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني، إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية التي تستضيفها المدينة، في إضافة احتفالية إلى الأمسية الغنائية التي استقطبت حضوراً جماهيرياً كبيراً.

وقبل مغادرته المسرح، وجّه فضل شاكر رسالة شكر إلى جمهور المنطقة الشرقية، قائلاً: «أكرمتوني، شكراً لكم»، مختتماً أمسية طغت عليها أجواء المحبة والتفاعل بينه وبين الحاضرين.

ونظمت الحفل شركة «بنش مارك» بالشراكة مع «إكس بي» (XP)، ضمن جهودهما لتقديم تجارب فنية وترفيهية تستقطب نجوم الغناء العربي، وتعزز تنوع الفعاليات الفنية في السعودية، بما يواكب تطلعات الجمهور ومستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الحفل شهد الإعلان عن انطلاق موسم الخبر الثاني إيذاناً ببدء برنامج جديد من الفعاليات والتجارب الترفيهية (الشرق الأوسط)

وكان فضل شاكر ونجله محمد قد استهلا محطتهما الفنية في السعودية من العاصمة الرياض، على مسرح «أبو بكر سالم»، قبل انتقالهما إلى الخبر، على أن تكون محطتهما المقبلة في مدينة جدة، الخميس المقبل، على مسرح «عبادي الجوهر أرينا».