موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا

تصف الدول الأوروبية الداعمة لها بـ«محور الحرب»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

موسكو تتوعد باستهداف أي قوات غربية يتم نشرها في أوكرانيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وصفت موسكو، الخميس، كييف والعواصم الأوروبية الداعمة لها بـ«محور الحرب»، مؤكدة عدم قبولها بالاتفاق بين هذه الدول على نشر قوة حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا.

وهددت بأنها ستتعامل بشكل حازم عند ظهور أي قوات تابعة لبلدان حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

ونددت وزارة الخارجية الروسية بإعلان «تحالف الراغبين» عن نيته نشر قوات فصل بعد إبرام اتفاقية سلام في أوكرانيا. وقالت إن الخطوة سوف تشكل «تدخلاً عسكرياً أجنبياً يهدد الأمن الروسي»، متوعدة بالتعامل مع الوحدات أو المنشآت الغربية المنويّ نشرها كـ«أهداف قتالية مشروعة».

صورة تظهر جانباً من قمة «تحالف الراغبين» التي انعقدت الثلاثاء في قصر الإليزيه والهدف منها توفير الدعم لأوكرانيا (رويترز)

وحذرت الناطقة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، من عواقب القرارات التي تم اتخاذها خلال اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس. وقالت إن التكتل (يضم عشرات البلدان التي تدعم أوكرانيا) يعمل على تأجيج الصراع، بدلاً من السعي إلى معالجة الأسباب الجذرية له، والتعامل مع الأمر الواقع القائم ميدانياً.

وحذرت الدبلوماسية الروسية من أن القرار المتعلق بـ«نشر وحدات عسكرية ومنشآت ومستودعات وغيرها من البنى التحتية التابعة للدول الغربية على الأراضي الأوكرانية يعد تدخلاً عسكرياً أجنبياً مباشراً، يُشكل تهديداً لأمن روسيا ودول أوروبية أخرى». وقالت إن بلادها سوف «تتعامل مع جميع هذه الوحدات والمنشآت كأهداف قتالية مشروعة».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد أعلن، الثلاثاء، أن «تحالف الراغبين» قد اعتمد إعلاناً بشأن نشر القوات فور تحقيق السلام. وأكد أنه في حال وقف إطلاق النار، ستقوم بريطانيا وفرنسا بإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء البلاد، وبناء مستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية.

وشددت زاخاروفا على أن هذه الوثيقة تهدف إلى «زيادة عسكرة أوكرانيا، وتصعيد القتال وتوسيع نطاقه». وشددت على موقف موسكو المعلن بأنه «لا يمكن حل النزاع إلا بعد معالجة أسبابه الجذرية، وعودة الدولة المجاورة إلى وضع عدم الانحياز، والاعتراف بالواقع الإقليمي الجديد». وأضافت الناطقة الروسية أن تلك الأهداف «سوف يتم تحقيقها كاملة؛ إما عبر الدبلوماسية وإما من خلال العمليات العسكرية».

وكانت موسكو أكدت التزامها بدعم المسار السياسي الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها أبدت تحفظات كثيرة على خطة السلام المقترحة، ونددت بما وصفته «تعديلات أوروبية وأوكرانية عليها هدفت إلى تقويض فرص السلام».

ورفضت موسكو خلال جولات الحوار مع الجانب الأميركي أي إشارات إلى دور محتمل لأوروبا في نشر قوات فصل بعد إنجاز اتفاقية سلام مع أوكرانيا. ونددت بمطالب الأوروبيين المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا في المستقبل.

رغم ذلك أفادت تقارير بعد جولات مفاوضات أميركية - أوكرانية في برلين الشهر الماضي، بأن الدول الغربية وافقت على تقديم ضمانات أمنية لكييف مماثلة للمادة 5 من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

من اليمين: ستارمر وماكرون وزيلينسكي (إ.ب.أ)

ولم يتم التطرق إلى أي تفاصيل محددة عن القوة وخطة عملها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لم يتلقَّ بعد إجابة «قاطعة» بشأن الإجراءات التي ستُتّخذ في حال شنّت روسيا هجوماً جديداً. وأكدت أوكرانيا أن أصعب مسألتين في أي اتفاق محتمل لإنهاء الصراع، وهما السيطرة على منطقة دونباس الشرقية ومستقبل محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، لا تزالان من دون حل.

وأعلن زيلينسكي، الخميس، عبر منصة «إكس» أن «الوثيقة الثنائية المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة عملياً لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة».

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أجرى ترمب محادثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا. وأعلن بعدها بأن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن 95 في المائة من القضايا.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لحزمة عقوبات مشددة تهدف إلى شل الاقتصاد الروسي، في وقت تواصل فيه إدارته التفاوض للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ضد أوكرانيا.

وقال ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، إنه التقى ترمب في البيت الأبيض، الأربعاء، حيث أعطى الرئيس «الضوء الأخضر» لمشروع قانون العقوبات على روسيا الذي يجري العمل عليه منذ أشهر. كما أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، أن الرئيس يدعم بالفعل تشريع العقوبات. ويتيح مشروع القانون، الذي صاغه بشكل رئيسي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال عن ولاية كونيتيكت، للإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية وعقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي وغيرها من الصادرات، في خطوة تهدف إلى قطع مصادر تمويل جزء كبير من العمليات العسكرية الروسية.

صورة في البيت الأبيض تضم الرئيسين دونالد ترمب وزيلينسكي وقادة أوروبيين 18 أغسطس 2025 بمناسبة محادثات حول أوكرانيا (رويترز)

وكان البيت الأبيض أصر في السابق على إدخال بعض التعديلات، ومنح ترمب قدراً من المرونة في حزمة العقوبات، إلا أن المسؤول لم يوضح، الأربعاء، ما إذا كان قد تم التوصل إلى أي تغييرات في هذا الشأن.

وقال ​المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن على أوروبا أن ترفع ‌ثمن الحرب ‌في ‌أوكرانيا ⁠لإجبار ​روسيا ‌على قبول وقف إطلاق النار.

وأضاف ميرتس بعد محادثات في مؤتمر حزبي: «⁠لا يزال ‌وقف إطلاق النار غير مطروح على جدول الأعمال، وهذا واضح تماماً؛ لأن روسيا ​لا تريده». وتابع: «لذلك سيتعين علينا الاستمرار في ⁠رفع ثمن هذه الحرب، ويجب أن تدرك روسيا أنه لا جدوى من استمرارها».

وميدانياً، ذكرت وكالات أنباء روسية، الخميس، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن ‌القوات الروسية ‌نفذت ضربات ‌على ⁠منشآت ​للطاقة ‌وبنية تحتية لموانٍ يستخدمها الجيش الأوكراني. وأضافت الوكالات أن القوات الروسية سيطرت ⁠على قرية ‌براتسكي في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية. وقالت أوكرانيا إن الضربات ⁠الروسية أغرقت منطقتين في جنوب شرقي البلاد في ظلام شبه تام خلال الليل.

ملف أوكرانيا يثير خلافات أميركية - أوروبية (أ.ب)

وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، الخميس، أن منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا انقطعت عنهما الكهرباء بشكل شبه كامل، حيث لا يزال نحو 800 ألف شخص دون كهرباء في منطقة دنيبروبيتروفسك، صباح الخميس. وقالت الوزارة إن أعمال الإصلاح جارية لإعادة ربط المناطق بشبكة الكهرباء لتوفير الإنارة والتدفئة. ووفقاً للسلطات، فقد تمت إعادة التيار الكهربائي والتدفئة في منطقة زابوريجيا. ووصف الحاكم إيفان فيدوروف ما حدث بأنه أول انقطاع كامل للكهرباء يشمل المنطقة بأكملها منذ سنوات.

وكتب زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»: «لا ⁠يوجد أي مبرر ‌عسكري على الإطلاق لمثل هذه الضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية التي تترك الناس دون كهرباء ​وتدفئة في فصل الشتاء». وأضاف زيلينسكي ⁠أن العملية الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب يجب ألا تؤثر على توريد أنظمة الدفاع الجوي والمعدات إلى أوكرانيا.

وذكر إشعار صادر عن شركة «لويدز ليست إنتليجنس» ومصدر منفصل في قطاع الأمن البحري، ​الخميس، أن ناقلة نفط كانت في طريقها إلى روسيا تعرضت لهجوم بمسيرات في البحر الأسود، الأربعاء، مما دفع الناقلة إلى طلب المساعدة من خفر السواحل التركي وتحويل مسارها.

وقالت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، إن السفينة إلبوس «تعرضت ‌لهجوم بزورق صغير مسير وطائرة ‌مسيرة»، ⁠استهدف ​غرفة ‌المحركات. وأضافت أن الواقعة لم تسفر عن الإبلاغ عن وقوع أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 فرداً، ولا عن أي تلوث. ووصف المصدر الأمني استناداً إلى تقييم مبدئي الهجوم بأنه هجوم بمسيرات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

على صعيد آخر، وصفت الخارجية الروسية احتجاز ناقلة النفط «مارينر»، الأربعاء، من قبل الجيش الأميركي بأنه انتهاك خطير للقانون البحري الدولي.

وجاء في بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني أنه «لا يمكن تفسير صعود أفراد الجيش الأميركي إلى سفينة سلمية في أعالي البحار، واحتجازها فعلياً، وأسر طاقمها، إلا على أنه انتهاك صارخ للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون البحري الدولي، فضلاً عن حرية الملاحة. وهذا يُعدّ تعدياً جسيماً على الحقوق والمصالح المشروعة لمالك السفينة».

وأكدت الوزارة أن الولايات المتحدة «تلقت مراراً وتكراراً معلومات تفيد بأن الناقلة روسية الأصل، وأنها مدنية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته على مدخل القصر الرئاسي (رويترز)

وطالبت السلطات الأميركية بضمان معاملة المواطنين الروس على متنها معاملة كريمة، وعدم عرقلة عودتهم إلى وطنهم. كما دعت إلى العودة إلى مبادئ الملاحة البحرية، والوقف الفوري للأعمال غير القانونية ضد «مارينر». وحذرت من أن «استعداد واشنطن لإثارة أزمات دولية حادة، بما في ذلك ما يتعلق بالعلاقات الروسية - الأميركية، المتوترة أصلاً بسبب الخلافات خلال السنوات القليلة الماضية، أمر مؤسف ومثير للقلق».

وفي السياق ذاته، لفتت زاخاروفا إلى أن «حادثة ناقلة النفط (مارينر) قد تؤدي إلى تصعيد إضافي للتوترات العسكرية والسياسية في منطقة أوروبا الأطلسية».

ورأت أن الخطوة الأميركية باحتجاز الناقلة قد تفتح على تدابير مماثلة من جانب بلدان أخرى، وزادت: «قد تستلهم دول أخرى من النموذج الأميركي مع (مارينيرا)، بريطانيا على وجه الخصوص المشحونة بأفكار خبيثة».

ماكرون مع كوستا (أ.ب)

وقالت زاخاروفا إن تهديدات الولايات المتحدة بمقاضاة طاقم ناقلة النفط غير مقبولة على الإطلاق. وزادت أن بلادها قدمت احتجاجاً رسمياً للولايات المتحدة في هذا الشأن.

وفي وقت سابق، ذكرت وزارة النقل الروسية، في بيان، أن «قوات البحرية الأميركية صعدت، الأربعاء، نحو الساعة الثالثة مساء بتوقيت موسكو، على متن السفينة في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، وانقطع الاتصال بها»، مشيرة إلى أنه وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تسري حرية الملاحة في البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة رسمياً في المياه الإقليمية لدول أخرى. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن «مارينر» كانت تعمل في المياه الدولية لشمال المحيط الأطلسي وفقاً للقانون البحري. كما لفتت الانتباه إلى «المراقبة الدقيقة غير المبررة التي خضعت لها السفينة من قبل أفراد عسكريين أميركيين وعسكريين من حلف شمال الأطلسي».

في المقابل، أشارت معطيات غربية إلى أن السفينة احتُجزت لانتهاكها عقوبات أميركية مفروضة. وفي تعليقه على الحادث، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال سارياً في جميع أنحاء العالم. ووفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، قد يواجه طاقم الناقلة اتهامات جنائية.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.