هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
TT

هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)

تُسبب الإنفلونزا معاناة كبيرة للناس في جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى سلالة جديدة تُسمى السلالة الفرعية.

لهذا السبب، ينصح خبراء الأمراض المعدية الناس بالمسارعة، لا التردد، لتلقي لقاح الإنفلونزا لهذا الموسم، إن لم يكونوا قد فعلوا ذلك بعد، وفقاً لـ«سي إن إن».

لكن قد تتساءل عما إذا كان تلقي لقاح الإنفلونزا سيُفيد، أو حتى ما إذا كان تلقي اللقاح قد يكون أكثر خطورة من الإصابة بالمرض. قد يُفيد اللقاح، والإنفلونزا أكثر خطورة بكثير، لكن المعلومات المغلوطة حول اللقاحات منتشرة تقريباً، مثل الجراثيم التي تحمي منها، وقد يصعب معرفة الحقيقة.

إليك بعض الخرافات الشائعة حول لقاحات الإنفلونزا وما يُثبته العلم.

خرافة: لقاح الإنفلونزا غير فعال

الحقيقة أن الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضة للإصابة بمرض شديد، أو دخول المستشفى، أو الوفاة.

يقول جيم أونيل، القائم بأعمال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن مراجعة أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية «لم تجد أي تجارب عشوائية مضبوطة تُثبت انخفاض انتقال العدوى في المجتمع، أو حالات دخول المستشفيات، أو الوفيات بين الأطفال نتيجة لتطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا».

شملت الدراسات مجتمعة أكثر من 600 ألف مشارك. وخلصت إلى أن اللقاحات توفر الحماية من مضاعفات الإنفلونزا الحادة في أي عمر، وبغض النظر عن مدى تطابق اللقاحات مع سلالات الإنفلونزا المنتشرة.

هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

خرافة: لا فائدة من تلقي لقاح الإنفلونزا لأنه لا يُغطي السلالة الجديدة

الحقيقة أن اللقاح الحالي لا يزال يُوفر حماية مهمة.

صحيح أن هناك فيروس إنفلونزا جديداً ينتشر، وأنه غير مُدرج في لقاحات هذا العام. لكن يبدو أن ذلك لا يؤثر على فعالية اللقاحات بالقدر الذي كان يخشاه العلماء في البداية.

السلالة الفرعية «K» هي سلالة من إنفلونزا النوع «A»، وتحديداً فيروس «H3N2».

تتغير سلالات «H3N2» بسرعة، وغالباً ما تُعيق جهود العلماء الحثيثة لاختيار السلالات التي ستُدرج في لقاحات كل عام.

هذا ما حدث هذا العام. فبعد اختيار السلالات الثلاث للقاحات هذا العام، بدا فيروس «H3N2» بالانتشار في نصف الكرة الجنوبي، مما أدى إلى موسم إنفلونزا قياسي في أستراليا.

كان أحد أهم التساؤلات هو مدى فعالية لقاحات الإنفلونزا لهذا الموسم في الحماية من هذه السلالة الجديدة؛ فالسنوات التي يكون فيها فيروس H3N2 هو السبب الرئيسي للعدوى، عادة ما تشهد أمراضا أكثر حدة، مما يجعل الإجابة عن أسئلة فعالية اللقاح أكثر إلحاحاً.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، حللت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ما يقرب من 8000 زيارة لقسم الطوارئ وحالة دخول إلى المستشفى، وخلصت إلى أن لقاحات الإنفلونزا لهذا العام لا تزال فعالة بشكل مدهش، على الرغم من عدم تطابق السلالة الفرعية «K» وقد خفضت اللقاحات خطر حاجة الأطفال إلى الذهاب إلى قسم الطوارئ أو دخول المستشفى بنحو 75 في المائة. كما خفضت المخاطر نفسها لدى البالغين بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة.

ما أسباب عدم زوال نزلة البرد لأكثر من 10 أيام؟

خرافة: لقاح الإنفلونزا يُسبب المرض

الحقيقة أن الناس قد يشعرون بتوعك بعد فترة وجيزة من التطعيم، لكنه ليس شديداً، وليس إنفلونزا.

يشعر كثير من الناس، نحو واحد من كل ثلاثة وفقاً لبعض الدراسات، بتوعك لمدة يوم أو يومين بعد تلقيهم لقاح الإنفلونزا. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً الصداع، وآلام العضلات، والإرهاق، والحمى، وكلها أعراض قد تشبه أعراض الإنفلونزا نفسها. لكنها ليست كذلك.

يقول الدكتور ويليام شافنر، خبير الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت: «هذا مستحيل بيولوجياً». لأن لقاحات الإنفلونزا لا تحتوي إلا على أجزاء من فيروس الإنفلونزا، فلا يمكن أن تُسبب العدوى.

ويضيف: «نعم، قد نشعر بألم في الذراع وتورّم طفيف. وقد يُصاب البعض بدرجة من الحمى والصداع بعد تلقي لقاح الإنفلونزا، لكن هذه ليست الإنفلونزا. إنها مجرد استجابة الجهاز المناعي للقاح في الفترة التي تلي تلقيه مباشرة».

قد تستخدم اللقاحات تقنيات مختلفة قليلاً، لكنها جميعاً تعمل وفقاً للمبدأ الأساسي نفسه؛ فهي تُعرّض الجهاز المناعي لجزء من فيروس أو بكتيريا ليتعرف عليها ويستجيب لها بسرعة أكبر.

خرافة: تلقيت اللقاح، لذا لن أُصاب بالإنفلونزا

الحقيقة أنه لا يزال من الممكن الإصابة بالإنفلونزا بعد التطعيم، ولكن اللقاح يحمي من الأمراض الخطيرة أو الوفاة.

تشير الدراسات إلى أن لقاحات الإنفلونزا تمنع بالفعل بعض الأشخاص من الإصابة بها، ولكن بشكل عام، لا تُعد اللقاحات فعالة جداً في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي، وليست هذه فائدتها الرئيسية. أفضل ما تفعله هو الوقاية من أسوأ عواقب الإصابة بالإنفلونزا دخول المستشفى، والالتهاب الرئوي، والنوبات القلبية، والوفاة.

والسبب هو أن اللقاحات تحفز المناعة في جميع أنحاء الجسم على شكل أجسام مضادة مُحايدة، وهي بروتينات على شكل حرف Y. تحتوي هذه البروتينات على ذراعين ممتدتين تتعرفان على مواقع محددة على فيروسات الإنفلونزا، وترتبطان بها لمنعها من إصابة الخلايا. توجد هذه الأجسام المضادة في دمك، وفي السائل الشفاف الذي يحيط بالخلايا، والذي يسمى السائل اللمفاوي، وفي أنسجة الجسم.

تدخل فيروسات الإنفلونزا عادة إلى الجسم عبر الأنسجة الرطبة (الغشاء المخاطي) المبطن للأنف والحلق. ومن هنا تبدأ العدوى. وللقضاء على العدوى تماماً، يجب أن تُحفز اللقاحات إنتاج المزيد من نوع مختلف من الأجسام المضادة، يُسمى الأجسام المضادة IgA، التي توجد في هذه الأنسجة المخاطية وتمنع الفيروسات من التغلغل فيها.

وقال الدكتور جيك سكوت، خبير الأمراض المعدية في جامعة ستانفورد، المؤلف الرئيسي للدراسة: «باختصار، قضى التطعيم على نحو ثلثي حالات دخول المستشفى التي كانت ستحدث لولا التطعيم».

بالنسبة للبالغين حتى سن 64 عاماً، تقلل لقاحات الإنفلونزا من خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 49 في المائة و48 في المائة على التوالي.

أما كبار السن، 65 عاماً فأكثر؛ فقد انخفض لديهم خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 41 في المائة و42 في المائة على التوالي.

اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم

خرافة: لم يعد يُفترض أن يتلقى الأطفال لقاح الإنفلونزا

الحقيقة أن أطباء الأطفال ما زالوا يوصون بشدة بتلقي معظم الأطفال لقاح الإنفلونزا سنوياً.

هذا الأسبوع، قلّصت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية عدد اللقاحات الموصى بها بشكل روتيني للأطفال الأميركيين، مشيرة إلى أن قرار تلقي لقاح الإنفلونزا يجب أن يُتخذ فقط بعد استشارة الطبيب.

خلال موسم الإنفلونزا الأخير، توفي 280 طفلاً بسبب مضاعفات الإنفلونزا، وهو رقم قياسي في عام غير وبائي، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها». ومن بين الأطفال الذين عُرفت حالة تطعيمهم، لم يكن ما يقرب من 90 في المائة من المتوفين قد تلقوا التطعيم الكامل. ولم يكن لدى ما يقرب من نصف المتوفين أي أمراض مزمنة، قبل إصابتهم بالمرض.

خرافة: يحتاج الجميع إلى لقاح الإنفلونزا نفسه

الحقيقة أن نوع لقاح الإنفلونزا الذي تحصل عليه يعتمد على عمرك وتفضيلاتك. ابتداءً من عام 2022، أوصت اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» بأن يحصل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على أنواع أقوى من لقاحات الإنفلونزا؛ تلك المصنوعة إما بجرعة أعلى من المكونات الفعالة أو تلك التي تحتوي على مكون إضافي، يُسمى المادة المساعدة، لتعزيز الاستجابة المناعية.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.