إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

حثتهم على تناول المزيد من البروتين

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
TT

إرشادات غذائية جديدة للأميركيين: تجنبوا الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كيندي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (رويترز)

قالت الإدارة الأميركية إن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة، وذلك وفق أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت اليوم الأربعاء عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصدر وزير الصحة روبرت إف. كيندي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز «الإرشادات الغذائية للأميركيين 2025-2030»، التي تقدم توصيات محدثة لنظام غذائي صحي وتشكل الأساس لبرامج وسياسات التغذية الفيدرالية. وتأتي هذه الإرشادات في وقت شدد فيه كيندي منذ أشهر على ضرورة إصلاح منظومة الغذاء الأميركية ضمن أجندته «لنجعل أميركا صحيّة من جديد».

وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز خلال إحاطة في البيت الأبيض اليوم (إ.ب.أ)

وقال كيندي للصحافيين خلال إحاطة في البيت الأبيض: «رسالتنا واضحة: كلوا طعاماً حقيقياً».

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

«تجنب الأطعمة المعبأة»

لكن الإرشادات تتخذ أيضاً موقفاً جديداً من «الأطعمة شديدة المعالجة» والكربوهيدرات المكررة، وتحث المستهلكين على تجنب «الأطعمة المعبأة أو الجاهزة أو المعدّة مسبقاً أو غيرها من الأطعمة المالحة أو الحلوة، مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلوى». وهذا توصيف آخر للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات عالية المذاق وكثيفة السعرات تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وقد ارتبطت بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة.

وتتراجع الإرشادات الجديدة عن إلغاء النصيحة القديمة التي تدعو إلى الحد من الدهون المشبعة، رغم إشارات سابقة من كيندي ومفوض إدارة الغذاء والدواء مارتي ماكاري بأن الإدارة ستدفع نحو زيادة استهلاك الدهون الحيوانية لإنهاء «الحرب» على الدهون المشبعة.

بدلاً من ذلك، يقترح المستند أن يختار الأميركيون مصادر طبيعية للدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو، مع الاستمرار في الحد من استهلاك الدهون المشبعة إلى ما لا يزيد على 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. كما يشير إلى أن «خيارات أخرى يمكن أن تشمل الزبدة أو شحم البقر»، رغم التوصيات السابقة بتجنب هذه الدهون.

ومن المقرر تحديث هذه الإرشادات كل خمس سنوات بموجب القانون، وهي تقدم نموذجاً لنظام غذائي صحي. لكن في بلد يعاني فيه أكثر من نصف البالغين من أمراض مزمنة مرتبطة بالنظام الغذائي، تظهر الأبحاث أن قلة من الأميركيين يلتزمون فعلياً بهذه الإرشادات.

وقد قوبلت التوصيات الجديدة بإشادة من بعض خبراء التغذية والطب البارزين.

وقال الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والذي ألّف كتباً عن التغذية وأرسل عريضة إلى الإدارة لإزالة مكونات أساسية من الأطعمة فائقة المعالجة: «يجب أن يكون هناك اتفاق واسع على أن تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وتقليل الكربوهيدرات شديدة المعالجة يمثل تقدماً كبيراً في طريقة تعاملنا مع الغذاء والصحة».

وقال الدكتور بوبي موكامالا، رئيس الجمعية الطبية الأميركية: «الإرشادات تؤكد أن الغذاء هو دواء وتقدم توجيهاً واضحاً يمكن للمرضى والأطباء استخدامه لتحسين الصحة».

وأعرب خبراء آخرون عن ارتياحهم بعد خشيتهم من أن تخالف الإرشادات عقوداً من الأدلة العلمية التي تربط الدهون المشبعة بارتفاع الكولسترول الضار وأمراض القلب.

«العلم لم يتغير»

وقالت ماريون نيستل، خبيرة التغذية وسياسات الغذاء التي شاركت في إعداد نسخ سابقة من الإرشادات: «يبدو أن من كتبوا هذه الإرشادات اضطروا للاعتراف بأن العلم لم يتغير. لم تتغير الإرشادات بشكل جذري سوى في التركيز على تناول الأطعمة الكاملة».

ويقع المستند الجديد في 10 صفحات فقط، وفاءً بتعهد كيندي بإصدار إرشادات بسيطة وسهلة الفهم. وكانت النسخ السابقة قد تضخمت عبر السنوات، من كتيب من 19 صفحة عام 1980 إلى وثيقة من 164 صفحة عام 2020 تضمنت ملخصاً تنفيذياً من أربع صفحات.

وسيكون لهذه الإرشادات التأثير الأكبر على برنامج الغداء المدرسي الوطني الممول اتحادياً، والذي يلتزم بها لإطعام نحو 30 مليون طفل أميركي في يوم دراسي عادي.

وسيتعين على وزارة الزراعة ترجمة هذه التوصيات إلى متطلبات محددة للوجبات المدرسية، وهي عملية قد تستغرق سنوات، بحسب المتحدثة باسم رابطة التغذية المدرسية ديان برات-هيفنر. وأشارت إلى أن أحدث معايير التغذية المدرسية اقترحت عام 2023 لكنها لن تُطبق بالكامل قبل عام 2027.

ولم تتبنَّ الإرشادات الجديدة توصيات لجنة من 20 خبيراً في التغذية اجتمعوا لنحو عامين لمراجعة أحدث الأدلة العلمية حول الغذاء والصحة. ولم تقدم تلك اللجنة توصيات بشأن الأطعمة فائقة المعالجة، رغم وجود العديد من الدراسات التي تربطها بنتائج صحية سيئة، إذ أعرب الخبراء عن قلقهم بشأن جودة الأبحاث وعدم اليقين من أن هذه الأطعمة وحدها هي سبب المشكلات.

وقد قوبلت التوصيات المتعلقة بالأطعمة شديدة المعالجة بردود فعل إيجابية حذرة. وتعمل إدارة الغذاء والدواء ووزارة الزراعة بالفعل على وضع تعريف لهذه الأطعمة، لكن من المتوقع أن يستغرق ذلك وقتاً.

وقال الدكتور ديفيد لودفيغ، اختصاصي الغدد الصماء وباحث في مستشفى بوسطن للأطفال، إن «ليست كل الأطعمة المعالجة ضارة»، مضيفاً: «أعتقد أن التركيز يجب أن يكون على الكربوهيدرات شديدة المعالجة»، مشيراً إلى أن معالجة البروتين أو الدهون قد تكون غير ضارة أو حتى مفيدة.

المزيد من البروتين

تضمنت الإرشادات الجديدة تغييرات أخرى لافتة، من بينها الدعوة إلى مضاعفة استهلاك البروتين تقريباً. فالتوصية السابقة كانت 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم (حوالي 54 غراماً يومياً لشخص يزن 150 رطلاً). أما التوصية الجديدة فهي 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام. ويستهلك الرجل الأميركي المتوسط نحو 100 غرام من البروتين يومياً، أي نحو ضعف الحد السابق.

وقال ماكاري إن النصيحة الجديدة تتجاوز الإرشادات القديمة التي كانت مبنية على «الحد الأدنى» اللازم للصحة. كما أشار لودفيغ إلى أن التوصية السابقة كانت الحد الأدنى لمنع نقص البروتين، وأن كميات أعلى قد تكون مفيدة.

وأضاف: «أعتقد أن زيادة معتدلة في البروتين للمساعدة على تقليل استهلاك الكربوهيدرات المعالجة أمر منطقي».

لكن مسؤولين في جمعية القلب الأميركية دعوا إلى مزيد من الأبحاث حول استهلاك البروتين وأفضل مصادره للصحة المثلى. وقالت الجمعية في بيان: «إلى أن تتوافر هذه الأبحاث، نشجع المستهلكين على إعطاء الأولوية للبروتينات النباتية والمأكولات البحرية واللحوم قليلة الدهن، والحد من المنتجات الحيوانية عالية الدهون مثل اللحوم الحمراء والزبدة والشحم، لأنها مرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب».

تجنب السكريات المضافة

تنصح الإرشادات بتجنب أو الحد الشديد من السكريات المضافة أو المحليات غير الغذائية، مؤكدة أنه «لا توجد كمية» منها تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي. وتقول الإرشادات إن أي وجبة واحدة لا ينبغي أن تحتوي على أكثر من 10 غرامات من السكر المضاف (نحو ملعقتي شاي).

وكانت الإرشادات الفيدرالية السابقة توصي بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لمن هم فوق سن الثانية، مع السعي لتقليلها أكثر. وهذا يعادل نحو 12 ملعقة شاي يومياً في نظام غذائي من 2000 سعرة حرارية. أما الأطفال دون السنتين فكان يُنصح بعدم تناول أي سكريات مضافة إطلاقاً.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يستهلك معظم الأميركيين نحو 17 ملعقة شاي من السكريات المضافة يومياً.


مقالات ذات صلة

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

صحتك يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

يمكن أن يؤثر تناول بعض الأطعمة قبل النوم في مستوى السكر بالدم خصوصاً أن الجسم يصبح أقل كفاءة بالتعامل مع الغلوكوز بالساعات المتأخرة من اليوم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».