تكهنات في مصر بتغيير حكومي مع انعقاد البرلمان الجديد

مدبولي يطالب الوزراء بتحمُّل الانتقادات

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)
TT

تكهنات في مصر بتغيير حكومي مع انعقاد البرلمان الجديد

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام مجلس النواب المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري)

مع اقتراب انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، زادت التكهنات بين برلمانيين وسياسيين مصريين بإجراء تعديل وزاري للحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، خلال الفترة المقبلة.

وتستند المصادر البرلمانية والسياسية في حديثها عن مؤشرات حدوث تغيير في حكومة مدبولي إلى تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة، إلى جانب الاعتقاد بضرورة إحداث تغيير حكومي خلال الفترة المقبلة يحظى بثقة البرلمان الجديد بعد انتهاء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ وبداية مرحلة تشريعية جديدة.

ومن المتوقع انعقاد مجلس النواب الجديد في 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد إعلان النتيجة النهائية للانتخابات يوم 10 يناير.

ولا توجد نصوص دستورية أو قانونية تقضي بتغيير الحكومة مع تشكيل المجلس الجديد، لكن المادة 146 من الدستور المصري تُلزم رئيس الوزراء بعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم يحصل على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً جديداً للوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد البرلمان.

وقال وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي بمصر، المستشار محمود فوزي، إن مسألة إجراء تعديل وزاري أو تغيير الحكومة، لا تخضع لنصوص دستورية أو أعراف ملزمة، مضيفاً في تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء: «هذا الإجراء يدخل في نطاق السلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية وفقاً لما يراه محققاً للصالح العام في ضوء الأوضاع الداخلية والخارجية».

وخلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، تحدث مدبولي عن سعي حكومته لتلبية احتياجات المواطنين، وعن متابعته تنفيذ المشروعات التنموية في مختلف المحافظات، «للتأكد من مدى رضا المواطنين».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع مراحل التشغيل التجريبي لمحطة الربط الكهربائي السعودي المصري بمدينة بدر (مجلس الوزراء المصري)

ورغم حديث مدبولي عن اهتمام حكومته بشواغل المواطن المصري، فإنه دعا في الوقت نفسه وزراء حكومته لـ«تحمل النقد الموجه لهم ولأداء الحكومة». وقال إن «بعض الوزراء يشتكون أحياناً من حدة الهجوم الموجه إليهم، لكني أكرر لهم دائماً أن من حق المواطنين نقد أداء الوزراء، طالما الهدف هو الصالح العام».

ويرى حسام الخولي، نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» (صاحب الأكثرية البرلمانية)، أن هناك «عرفاً سياسياً يقضي بتعديل حكومي بعد انتخاب برلمان جديد»، غير أنه أشار إلى أنه «لا يمكن توقع موعد حركة التغيير، وصيغة التعديل».

وأضاف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «رئيس الجمهورية هو من يملك التقدير الحقيقي لموعد التغيير الحكومي وصيغته إذا كان شاملاً أو جزئياً».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد. وبعد إعادة انتخاب السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد الرئيس المصري تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة.

وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومة مدبولي اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، التي شملت حقائب وزارية جديدة.

ويعتقد رئيس حزب «المصريين الأحرار»، عصام خليل، بوجود «مؤشرات تتحدث عن تغيير وزاري شامل قادم».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مقياس استمرار الحكومة من عدمه مرتبط برضا الشارع عنها. والواقع أن الحكومة الحالية تتعرض للنقد بسبب سياساتها في قطاعات عديدة، خصوصاً القطاعات الخدمية المرتبطة بالمواطن».

ويرى خليل في تدخل الرئيس السيسي لتصويب مسار انتخابات النواب الأخيرة «انعكاساً لعدم رضاه عن الأداء الحكومي»، مشيراً إلى أن الأوضاع الداخلية والخارجية «تقتضي تغييراً بفكر وسياسات جديدة تواكب التغيرات العالمية».

وأضاف: «التغيير يجب ألا يتضمن أسماء فقط، ولكن يجب أن يتضمن تعديلاً في السياسات الحكومية من خلال دمج بعض الوزارات واستحداث أخرى».

في السياق ذاته، يرى عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري أن «التغيير الحكومي قادم بعد انعقاد البرلمان الجديد».

وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «توقيت حركة التغيير قد يكون على المستوى القريب، أو بعد فترة من انعقاد مجلس النواب لتكون بعد شهر رمضان المقبل».

واستطرد: «التغيير بات مطلوباً، خصوصاً أن رئيس الوزراء الحالي قضى في منصبه نحو 9 سنوات، وأن ضخ دماء جديدة بات ضرورة للحفاظ على حيوية الأداء الحكومي، والقدرة على مواكبة التحديات المتغيرة».


مقالات ذات صلة

«أزمة الطاقة»... أول استجواب بمجلس النواب المصري الجديد

شمال افريقيا مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)

«أزمة الطاقة»... أول استجواب بمجلس النواب المصري الجديد

تقدم حزب مصري بأول استجواب بمجلس النواب المصري حول «أزمة الغاز والطاقة» في البلاد

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا السياسي المصري المعارض مصطفى النجار (الحساب الرسمي لشقيقته)

لغز اختفاء برلماني مصري معارض يزداد غموضاً مع أنباء عن «مقتله»

تزايدت حالة الغموض التي تكتنف مصير السياسي المصري المعارض عضو مجلس النواب السابق مصطفى النجار، بعد تداول أنباء على لسان إعلامي تشير إلى «مقتله».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا انتقادات لقرارات «جمارك الجوال» و«ضريبة العقارات» في مصر (الشرق الأوسط)

جدل متصاعد في مصر بسبب «جمارك الجوال» و«ضريبة العقارات»

تصاعد الجدل في مصر بشأن قرار «مصلحة الجمارك» انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، وطال الجدل تعديلات قانون «الضريبة العقارية».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب «الوفد» في اجتماع بالقاهرة (صفحة الحزب)

أحزاب مصرية تعيد ترتيب أوضاعها الداخلية بعد ماراثون انتخابات «النواب»

في أعقاب انتهاء ماراثون انتخابات مجلس النواب المصري، دخلت الساحة الحزبية مرحلة جديدة من الحراك الداخلي، تتضمن انتخابات لقادة تلك الأحزاب.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال بيانه أمام البرلمان في يوليو 2024 (مجلس الوزراء المصري )

بورصة التوقعات تشتعل... هل اقترب موعد التغيير الوزاري في مصر؟

بانعقاد البرلمان المصري بتشكيله الجديد، ارتفعت بورصة التوقعات والتكهنات حول موعد «التغيير الوزاري» في مصر، وكذلك طبيعة التعديلات المنتظرة وحجمها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».