ما الذي يعنيه اعتقال مادورو للصين وروسيا؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
TT

ما الذي يعنيه اعتقال مادورو للصين وروسيا؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)

أثار اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«المذهلة والفعالة»، حالة من الاندهاش والصدمة حول العالم، وأربك تصورات الكثير من الدول بشأن حدود تعامل واشنطن مع خصومها.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى الخبراء أن روسيا والصين، الداعمين الرئيسيين لمادورو على المستوى الدولي، قد يكونان الأكثر تأثراً بالارتباك الناجم عن قيام الولايات المتحدة بقطع أهم ذراع لها في أميركا الجنوبية ضمن التحالف العالمي المناهض لها، وبسهولة غير متوقعة.

إدانة روسيا والصين للعملية

دانت روسيا والصين العملية العسكرية الأميركية، وأشارت موسكو إلى عدم وجود مبرر للهجوم الذي اعتبرت بأنه يعكس هيمنة «العداء العقائدي» على الدبلوماسية، وطالبت بتوضيح «فوري» لملابساته.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان بالأمس: «هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدواناً مسلحاً على فنزويلا. إنه أمر مقلق جداً ويستحق الإدانة».كما دعت روسيا إلى إطلاق سراح مادورو.

ومن جهتها، وصفت الصين العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وقالت الخارجية الصينية في بيان: «تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها».

وأضافت أن «مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة».

قلق أم مزيد من الجرأة؟

على الرغم من أن بعض الخبراء يرون أن روسيا والصين لديهما قلق بالغ في الوقت الحالي قائلين إن أي «حاكم مستبد من الطبيعي ألا يرغب في رؤية أحد أقرانه يُقبض عليه ويُقيَّد ويُنقَل قسراً، تاركاً مصيره لمحكمة أجنبية لتقرره»، فإن البعض الآخر يرى أن ما حدث يوفر للبلدين المزيد من الجرأة بدلاً من الردع.

ويُقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد انزعج بشدة من إعدام الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011، متخيلاً على ما يبدو أن المصير نفسه قد يطاله يوماً ما، لدرجة أنه شاهد مقطع فيديو لعملية القتل مراراً وتكراراً.

وقد يكون بوتين، الذي وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، مصاباً بالقلق نفسه إزاء محنة مادورو.

لكن هذه المخاوف قد لا تكون عميقة كما يظن البعض.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نيكولاس مادورو خلال اجتماع بـ«الكرملين» في مايو الماضي (رويترز)

فبعض الخبراء يرون أن عملية كاراكاس دليل إضافي على أن ترمب أكثر اهتماماً ببسط نفوذه إقليمياً منه عالمياً، أي أنه، بعبارة أخرى، «متجبر في محيطه الخاص، لكنه جبان على المسرح الدولي».

وحتى الآن، أظهر ترمب استعداده لفرض هيمنته على نطاق واسع ولكن بشكل محدود: شن غارات جوية متفرقة ومحددة الأهداف ضد فروع «داعش» في نيجيريا، والحوثيين في ​​اليمن، وشن عملية عسكرية كبيرة ولكنها خاطفة ضد البرنامج النووي الإيراني.

ويشير النقاد إلى أن هذه العمليات تبدو، على الأقل جزئياً، مصممة لتحقيق لحظة انتصار استعراضية تلقى استحسان قاعدة الرئيس الشعبية.

ويعد اعتقال مادورو انتصاراً واضحاً سيُرضي الكثيرين في اليمين الأميركي، وسيُوجّه رسالةً مُرعبةً لأي زعيم في أميركا الجنوبية يُفكّر في الخروج عن المألوف.

وفي أوائل ديسمبر (كانون الأول)، نشرت إدارة ترمب استراتيجيتها للأمن القومي، وهي وثيقة لافتة أعلنت بشكل رسمي تحوّل السياسة الخارجية الأميركية نحو رؤية للعالم تقوم على مناطق النفوذ ومنطق التعاملات البراغماتية المرتبطة بشعار «أميركا أولاً».

وإذا استنتج القادة الصينيون والروس أن اعتقال مادورو جزء من تنفيذ استراتيجية تنسحب بموجبها الولايات المتحدة من دورها العالمي سعياً وراء الهيمنة الإقليمية، فقد يشعرون بالجرأة بدلاً من الردع، مما قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الدولي.

غير أن بعض الخبراء والمسؤولين الأميركيين السابقين يرون أن هذا التفسير غير دقيق، وأن الولايات المتحدة لا تستطيع إعادة فرض هيمنتها العالمية إلا عبر استعادة تفوقها أولاً داخل نطاقها الجغرافي الخاص.

وصرح ماوريسيو كلافير-كارون، المبعوث السابق لترمب إلى أميركا اللاتينية، لصحيفة «نيويورك تايمز» في نوفمبر (تشرين الثاني): «لا يمكن لأي قوة أن تكون القوة العالمية المهيمنة إن لم تكن القوة الإقليمية المهيمنة».

إضرار بالمصالح... ولكن

وقد يضر فقدان إمكانية الوصول إلى الطاقة الفنزويلية بروسيا والصين. إذ تمتلك الشركات الروسية حصصاً كبيرة في الاقتصاد الفنزويلي من خلال مشروعات مشتركة في حقول نفط حزام أورينوكو، بينما تُعد الصين أكبر دائن للبلاد.

ومع سعي ترمب الواضح إلى استبدال الولايات المتحدة لكلا البلدين كشريك رئيسي لفنزويلا في مجال الطاقة في مرحلة ما بعد مادورو، فقد مُنيت طموحاتهما (الصين وروسيا) في الأميركتين بنكسات.

لكن هناك جوانب إيجابية أيضاً.

قد يصبّ الاستياء في أميركا الجنوبية والغضب في أنحاء العالم النامي في مصلحة روسيا.

وسارعت موسكو إلى إدانة «العمل العدواني المسلح»، وستحرص على تصوير الولايات المتحدة كتهديد للنظام الدولي، مستخدمةً العملية لتبرير عدوانها في أوكرانيا.

ووفقاً للخبراء، من المؤكد أن الحجج الأخلاقية الغربية ضد حرب بوتين ستكون أصعب في الصمود، ومن المرجح أن تُقابل بتجاهل فيما يُسمى «الجنوب العالمي» (مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الدول النامية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية).

وقد يكون لبكين نظرة مشابهة. فقد أرست الولايات المتحدة سابقة جديدة لاستخدام القوة العسكرية من قِبل أي قوة عظمى تسعى لتغيير الأنظمة في جوارها.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع في قاعة الشعب الكبرى ببكين 13 سبتمبر 2023 (رويترز)

لذا، من المرجح أن يكون المسؤولون في تايبيه قد نظروا إلى أحداث نهاية هذا الأسبوع في أميركا الجنوبية بقلق بالغ.

وقد تنظر موسكو وبكين إلى هذه الأحداث على أنها بمثابة لمحة عن ملامح نظام عالمي جديد: نظام تُحدده مناطق نفوذ إقليمية تهيمن عليها قوى إقليمية.

ومنذ عودته إلى السلطة، سعى ترمب إلى إعادة تأكيد مبدأ مونرو لعام 1823، وفيه أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تدخل أوروبي في نصف الكرة الغربي، والذي تطور لاحقاً إلى إيمان بالهيمنة الأميركية على الأميركتين.

وقد ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ طالب بكندا لتكون الولاية الحادية والخمسين، وأعاد تسمية خليج المكسيك بـ«خليج أميركا»، وطالب بتسليم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

الولايات المتحدة​ أرشيفية للنائب الجمهوري دوج لامالفا (رويترز)

وفاة نائب أميركي تضعف أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب

أضعفت وفاة النائب الجمهوري دوج لامالفا، أغلبية الحزب في مجلس النواب الأميركي، إذ تقلص عدد مقاعد الجمهوريين بالمجلس إلى 218 مقعداً مقابل 213 مقعداً للديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي خلال خلوتهم السنوية لمناقشة السياسات 6 يناير 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يطالب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمهوريين بالتحلي بـ«المرونة» بشأن قيود الإجهاض للحصول على صفقة رعاية صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)
أميركا اللاتينية جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز) play-circle

تقرير: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط

قالت مصادر حكومية ومن قطاعي النفط والشحن، ‌لوكالة ‌«رويترز»، ⁠الثلاثاء، إن مسؤولين ‌فنزويليين وأميركيين يناقشون تصدير النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
TT

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب ​مناقشات مع دول أوروبية ⁠تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.

وشرح ويتكوف أن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس اليوم مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقّق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب.

وأضاف، في منشور على «إكس»، أن الوفد الأميركي، الذي ضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ترمب ومسؤولين آخرين، عقد عدة اجتماعات مع الأوروبيين، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعبّر عن شعوره بالارتياح إزاء «النهج التعاوني» والشراكة بين الأطراف.

وتابع قائلاً: «أحرزنا تقدماً كبيراً في العديد من مسارات العمل الحيوية، بما في ذلك إطار عمل ضماناتنا الأمنية الثنائية، وخطة التعافي».

ومضى يقول: «نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بدعم التعافي ضرورية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى... سنواصل مناقشاتنا مع الوفد الأوكراني هذا المساء وغداً، ونأمل في تحقيق مزيد من الزخم الإيجابي في المستقبل القريب».


مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
TT

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)

صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أن الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

تأتي هذه الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لشعب الإنويت والتابع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الحادية والخمسين.

ومن المتوقع أن تفتتح وزيرة الخارجية الكندية والحاكمة العامة، وهي من أصول «إنويت»، قنصلية في نوك بغرينلاند.

وقال كارني خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصراً شعب الدنمارك».

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف شخص معظمهم من شعب الإنويت.

وأصبحت سيمون أول حاكمة عامة لكندا من السكان الأصليين في عام 2021، وشغلت سابقاً منصب سفيرة كندا لدى الدنمارك. والحاكم العام هو ممثل الملك البريطاني تشارلز بصفته رئيساً للدولة. والملك هو رئيس الدولة في كندا، وهي عضو في الكومنولث الذي يضم مستعمرات سابقة.

وانضم قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى فريدريكسن الدنماركية، الثلاثاء، في الدفاع عن سيادة غرينلاند في أعقاب تصريحات ترمب بشأن الجزيرة، التي تعد جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأصدر القادة بياناً أكدوا فيه أن الجزيرة القطبية الاستراتيجية الغنية بالمعادن «تنتمي لشعبها».


روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

رحّبت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، بتعيين ديلسي ​رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نحن نُصر بشدة على ضرورة ‌ضمان حق ‌فنزويلا في تقرير ‌مصيرها ⁠دون ​أي ‌تدخل خارجي مدمر»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يشر البيان صراحة إلى الولايات المتحدة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت الماضي، قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإحضاره إلى الولايات المتحدة. ودفع مادورو ببراءته من ⁠تهم المخدرات وأصر على أنه لا ‌يزال الرئيس الشرعي للبلاد.

وجاء في البيان الروسي: «نرحب بالجهود التي تبذلها السلطات الرسمية في هذا البلد لحماية سيادة الدولة والمصالح الوطنية. ونؤكد من جديد تضامن روسيا الراسخ مع الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية»، ​مضيفاً أن موسكو ستواصل تقديم «الدعم اللازم».

ويُعَد مادورو ثاني حليف ⁠مقرب لروسيا يُطاح به في غضون عام واحد فقط، بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال مصدر روسي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء، هذا الأسبوع، إنه إذا كان ترمب يؤكد على إحياء مبدأ مونرو للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فإن لروسيا أيضاً الحق ‌في منطقة نفوذها الخاصة.