مادورو في طريقه إلى السجن بنيويورك: «عام جديد سعيد» (فيديو)

الولايات المتحدة تعتزم «إدارة» مرحلة انتقالية في فنزويلا

TT

مادورو في طريقه إلى السجن بنيويورك: «عام جديد سعيد» (فيديو)

اقتيد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (أ.ف.ب)
اقتيد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (أ.ف.ب)

أودع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو السجن، السبت، في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، معلنة عزمها «إدارة» مرحلة انتقالية في فنزويلا، واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة.

وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الرئيس الفنزويلي يترجل من طائرة برفقة حراسة في مطار في شمال نيويورك، ثم يصل إلى مانهاتن على متن مروحية.

وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو، مكبل اليدين ومنتعلاً صندلاً، ويقتاده أفراد أمن إلى مكاتب الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات.

وسُمع الرئيس الفنزويلي يقول: «مساء الخير، عام جديد سعيد»، قبل نقله إلى سجن فيدرالي في بروكلين.

ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام قاضٍ في نيويورك في موعد لم يُحدَّد بعد؛ لمواجهة تهم بينها «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» وتصدير كوكايين إلى الولايات المتحدة.

واعتقلت القوات الأميركية نيكولاس مادورو البالغ 63 عاماً مع زوجته سيليا فلوريس (69 عاماً)، ليل الجمعة السبت، بعدما شنّت ضربات على كاراكاس والمناطق المحيطة بها، وبعد أشهر من الضغط العسكري الأميركي في البحر الكاريبي.

ورغم نجاح العملية التي تُعدّ مجازفةً خطرةً قادها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن مستقبل فنزويلا التي تضم 30 مليون نسمة لا يزال غامضاً.

وقال الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي في فلوريدا: «سندير البلاد إلى أن نتمكَّن من إجراء انتقال آمن وسليم ومدروس للسلطة».

إلا أنه لم يُحدِّد الاجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة.

ولم تلاحظ «وكالة الصحافة الفرنسية» أي أثر لوجود عسكري أميركي في شوارع كاراكاس.

وأعلن ترمب أنه سيسمح لشركات النفط الأميركية بالتوجه إلى فنزويلا لاستغلال احتياطاتها من النفط الخام، مضيفاً أن الولايات المتحدة مستعدة لشنِّ «هجوم ثانٍ أكبر» إذا لزم الأمر.

وقدَّم رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال دان كاين، بعض التفاصيل حول العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم «العزم المطلق».

ووصف الجنرال كاين العملية بأنها «كانت سرية ودقيقة، ونُفِّذت خلال ساعات ظلام دامس في الثاني من يناير (كانون الثاني)، وهي تتويج لأشهر من التخطيط والتمرين»، مشيراً إلى أن «أكثر من 150 طائرة» شاركت فيها، وأن الزعيم الفنزويلي وزوجته «استسلما من دون مقاومة».

«الرئيس الوحيد»

وأعلنت الولايات المتحدة أن أي أميركي لم يقتل خلال العملية، بينما ما زال عدد القتلى في الجانب الفنزويلي غير معلن.

وأعلن ترمب في مقابلة مع «نيويورك بوست» إن «كوبيين كثيرين فارقوا الحياة ليلة أمس»، مشيراً إلى «أنهم كانوا يحمون مادورو».

وأوردت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس الفنزويلي كان يتّكل على مستشارين وحراس أمن من هافانا، الخاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، والحليفة لكاراكاس.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وأكد ترمب، في مؤتمر صحافي، أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أبلغت وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة.

وعيَّنت المحكمة العليا الفنزويلية، السبت، رودريغيز رئيسةً مؤقتةً بعد أن خلصت إلى أن «الرئيس الدستوري خُطف» خلال «عدوان عسكري أجنبي»، إلا أن المحكمة لم تُعلن غياب مادورو نهائياً، ما كان سيؤدي إلى انتخابات مبكرة خلال 30 يوماً.

وكانت رودريغيز أعلنت، في وقت سابق السبت، أن نيكولاس مادورو هو «الرئيس الوحيد» للبلاد، مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراحه.

ومن دون توضيح الخطوات التي تنوي واشنطن اتخاذها، استبعد ترمب، السبت، أن تتولى زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إدارة بلادها لفترة انتقالية.

وقال ترمب في مؤتمر صحافي: «أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية عليها أن تكون القائدة. فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد». وأضاف: «إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام».

وبعد إعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي، كتبت ماتشادو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حانت لحظة الحرية». ودعت إلى أن يتولى مرشح المعارضة في انتخابات عام 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا المقيم في إسبانيا، الرئاسة «فوراً».

وسيعقد مجلس الأمن الدولي، صباح الاثنين، جلسةً طارئةً؛ لمناقشة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا بناء على طلب كاراكاس.

«سنعود إلى ديارنا»

وكانت شوارع كاراكاس شبه خالية، السبت، وأقفلت المتاجر أبوابها.

واحتشد نحو 500 من مؤيّدي مادورو أمام القصر الرئاسي للمطالبة بعودته مع زوجته سيليا فلوريس.

وأتت كاتيا بريسينيو، الأستاذة الجامعية البالغة 54 عاماً؛ «للدفاع» عن فنزويلا في وجه «الهمجية». وتساءلت: «كيف لبلد أجنبي أن يأتي ويتدخّل في شؤون بلد آخر ويخطف رئيسه؟».

في المقابل، تجمّع آلاف الفنزويليين في المنفى في مدن عدة حول العالم للاحتفال بسقوط مادورو، علماً بأن 8 ملايين فرّوا من بلادهم الرازحة تحت وطأة أزمة سياسية واقتصادية.

وقال يوريمار روخاس، وهو بائع متجول في سانتياغو في تشيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أخيراً، سننعم ببلد حر. أخيراً، سنعود إلى ديارنا».


مقالات ذات صلة

الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

آسيا نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)

الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

أعلنت الصين، اليوم (الأربعاء)، أنها «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
بروفايل الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)

بروفايل من غزة إلى الكونغرس... آدم حموي أول مسلم يمثّل نيوجيرسي بمجلس النواب

فاز آدم حموي، وهو جراح سبق له التطوع في قطاع غزة، بمقعد في مجلس النواب الأميركي يوم أمس (الثلاثاء)؛ فماذا نعرف عنه؟

يسرا سلامة (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»

بعد خسارة الجمهوريين... ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة «فيتو»

نشر دونالد ترمب، عبر «تروث سوشيال»، صورة لقبعة حمراء كُتبت عليها كلمة «فيتو»، في إشارة إلى استعداده لعرقلة التشريعات التي يتبناها الديمقراطيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)

ترمب يقر بأن هزيمة الجمهوريين تعود «جزئياً» إلى الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقناة «فوكس نيوز»، إن الحرب مع إيران أسهمت في الهزيمة المدوية لحزب الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات (ا.ب)

زعيم الديمقراطيين المقبل في مجلس النواب يتوعّد مستغلي مناصبهم للإثراء

قال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز أمام أنصاره «سنحاسب أولئك الذين جرّوا هذا البلد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من غزة إلى الكونغرس... آدم حموي أول مسلم يمثّل نيوجيرسي بمجلس النواب

الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

من غزة إلى الكونغرس... آدم حموي أول مسلم يمثّل نيوجيرسي بمجلس النواب

الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدكتور آدم حموي (أرشيفية - أ.ف.ب)

فاز آدم حموي، وهو جراح سبق له التطوع في قطاع غزة، بمقعد في مجلس النواب الأميركي يوم أمس (الثلاثاء)، متغلباً على منافسه الجمهوري غريغ ميلي في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» -التي أعلنت فوزه في الساعة 8:26 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة- فقد حصل حموي على 70.8 في المائة من الأصوات، وذلك بعد فرز 80 في المائة من أوراق الاقتراع.

وبهذا الفوز، يصبح حموي أول مسلم يمثّل الولاية في الكونغرس. وكان حموي (57 عاماً) واحداً من بين اثني عشر مرشحاً نشطاً في الدائرة الانتخابية، حيث تتقاعد واتسون كولمان الليبرالية بعد 12 عاماً في منصبها (كان هناك مرشح ثالث عشر على ورقة الاقتراع، لكنه انسحب من السباق).

وتغلّب حموي، وهو جراح وطبيب سابق في الجيش الأميركي، بسهولة على منافسه الجمهوري، المحامي غريغ ميلي، ليخلف النائبة الديمقراطية كولمان. ولم تكن النتيجة مفاجئة، خصوصاً أن كولمان، التي تُعد صوتاً تقدمياً مؤثراً في مجلس النواب، فازت بالمقعد في انتخابات عام 2024 بفارق 25 نقطة مئوية. ويضمن هذا الفوز لحموي بقاء المقعد، الذي يُعد معقلاً آمناً للحزب الديمقراطي وتحت سيطرته، حسب صحيفة «ذا هيل» الأميركية.

تستمع الممرضة مونيكا جونستون (يسار) إلى آدم حموي وهو يتحدث خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وكان حموي قد فاز في وقت سابق من العام الحالي بالترشيح الديمقراطي، بعد منافسة تمهيدية شهدت مشاركة عدد كبير من المرشحين.

نشأته وعمله التطوعي

نشأ حموي في ولاية نيوجيرسي بعد أن هاجرت عائلته من مصر وهو لا يزال رضيعاً. التحق بجامعة روتجرز وكلية الطب التابعة لها، وحصل لاحقاً على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة ذاتها. وبعد إتمام خدمته العسكرية، عاد إلى نيوجيرسي، حيث أسس عيادة خاصة لجراحات التجميل في مدينة برينستون.

وفقاً للموقع الإلكتروني لحملته الانتخابية، تطوع حموي أيضاً لعلاج المرضى في كل من سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبليز وكولومبيا.

وقد خدم حموي لمدة ثماني سنوات جراحاً في الجيش الأميركي، شملت فترة انتشار استمرت تسعة أشهر في «المستشفى القتالي الحادي والثلاثين» في بغداد إبان حرب العراق.

رحلته إلى غزة

دخل حموي، الذي يقيم في ساوث برونزويك ويدير عيادة لجراحة التجميل في برينستون، السباق الانتخابي بوصفه وجهاً سياسياً غير معروف. وسرعان ما اكتسبت حملته زخماً في ظل حالة من الاستياء بين التقدميين إزاء إسرائيل وحربها ضد حركة «حماس» في قطاع غزة.

وبرز اسم حموي في عام 2024، عندما كان ضمن مجموعة من الأطباء العالقين في قطاع غزة إثر إغلاق إسرائيل معبر رفح الحدودي.

الدكتور آدم حموي يُجري عملية تجميل في المستشفى الأوروبي العام بخان يونس لأحد الجرحى في غزة يوم 12 مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)

وتدخلت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية إلينوي، تامي داكوورث -التي تدين لحموي بإنقاذ حياتها بعد إسقاط مروحيتها في العراق عام 2004- للمساعدة في تأمين خروجه وآخرين من قطاع غزة، بوصفه نوعاً من رد الجميل، وفق «ذا هيل».

وقد أسهم عمل حموي متطوعاً في أحد مستشفيات غزة خلال الحرب في تعزيز الدعم له، كما حظي بتأييد شخصيات تقدمية بارزة، مثل السيناتور بيرني ساندرز، وعضو مجلس النواب رو خانا، وفق ما أفادت صحيفة «بوليتيكو».

ضد الحرب

وتضم ولاية نيوجيرسي جالية عربية أميركية كبيرة يبلغ عدد أفرادها نحو 179 ألف نسمة. وقد شهد المجتمع المصري الأميركي نمواً سريعاً بشكل خاص، وتضم الدائرة الانتخابية التي يمثلها حموي نحو 11 ألف مواطن من أصول عربية، وفقاً لبيانات «المعهد العربي الأميركي».

وعبر مقطع فيديو من خلال حسابه الرسمي على «إكس»، دعا حموي الناخبين إلى التصويت له، قائلاً: «هل تريد إغضاب ترمب؟ سارع بإعادة بطاقة الاقتراع الخاصة بك عبر البريد اليوم».

ودعا حموي إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل. كما أعرب بشكل عام عن معارضته لتقديم المساعدات العسكرية الأميركية إلى الدول التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيوجيرسي مونيتور» (New Jersey Monitor) في شهر مايو (أيار)، عارض حموي الحرب المستمرة على إيران، واصفاً إياها بأنها «غير قانونية وغير أخلاقية». كما اتهم الولايات المتحدة بـ«تلبية المصالح الخاصة لشركات الدفاع ودعاة الحرب، إلى جانب منظمات مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك) والمصالح الخاصة لإسرائيل».

وحول السياسة الداخلية، دعا حموي إلى توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وزيادة التمويل المخصص للمدارس العامة، وخفض التكاليف على الأسر من الطبقة العاملة.

جدير بالذكر أن الديمقراطيين يتّجهون لانتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الأغلبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوّلين اقتراع أمس إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.


بعد خسارة الجمهوريين... ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة «فيتو»

صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
TT

بعد خسارة الجمهوريين... ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة «فيتو»

صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»
صورة للقبعة التي نشرها ترمب على «تروث سوشيال»

في أول رد فعل على الخسارة الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو) لتعطيل التشريعات التي قد يدفع بها الديمقراطيون.

ونشر ترمب، عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، صورة لقبعة حمراء كُتبت عليها كلمة «فيتو»، في إشارة إلى استعداده لاستخدام صلاحياته الدستورية لعرقلة مشروعات القوانين التي يتبناها خصومه الديمقراطيون، وذلك بعد دقائق من إعلانه استعداده للتعاون معهم.

وكان ترمب قد أقرَّ، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، باستعداده لقبول نتائج الانتخابات، قائلاً: «أنا مستعد تماماً لقبول هذه النتائج»، مضيفاً أنه سيعمل مع الديمقراطيين خلال المرحلة المقبلة؛ لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أنه سيلجأ إلى استخدام حق النقض الرئاسي إذا اقتضت الضرورة.

وقال لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «أعتقد أننا سنتعاون مع الديمقراطيين وسنتفاهم معهم بشكل جيد للغاية، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون حازمين معهم، وسيكونون حازمين معنا».

ويعكس ذلك احتمالات دخول العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والتشريعية.

وفي محاولة لتقليل تداعيات الهزيمة، زعم ترمب أنه كان سيحقق فوزاً كاسحاً لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع، وكتب عبر منصته: «لم أكن مرشحاً في الانتخابات، ولو كنت مرشحاً لفزنا بأغلبية ساحقة!».

وكان الرئيس الأميركي قد هدد، قبل إغلاق صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء، باستخدام صلاحياته الرئاسية لعرقلة التشريعات الديمقراطية، حال فز الديمقراطيين بالانتخابات.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية حصرية مع شبكة «سي بي إس نيوز»: «لدي السلطة المطلقة، وهي تُسمى حق النقض».

وأضاف أنه لا يمانع أن يُطلَق عليه لقب «السيد فيتو» إذا تمكن الديمقراطيون من الحصول على الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مصدر مقرَّب من الرئيس الأميركي، أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لن يمنع ترمب بالضرورة من مواصلة تنفيذ أولوياته؛ مشيراً إلى أنه سيحتفظ بسلطات تمكنه من اتخاذ قرارات واسعة خلال العام المقبل، في ملفات: التجارة، وأمن الحدود، وإدارة الحكومة الفيدرالية، والسياسة الخارجية، والأمن القومي.


عبد الرحمن السيد يعلن فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان

عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان وزوجته سارة جوكاكو خلال فعالية أقيمت في ديترويت (أ.ب)
عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان وزوجته سارة جوكاكو خلال فعالية أقيمت في ديترويت (أ.ب)
TT

عبد الرحمن السيد يعلن فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان

عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان وزوجته سارة جوكاكو خلال فعالية أقيمت في ديترويت (أ.ب)
عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان وزوجته سارة جوكاكو خلال فعالية أقيمت في ديترويت (أ.ب)

أعلن الديمقراطي عبد الرحمن السيد، المنتمي إلى الجناح اليساري للحزب، اليوم (الأربعاء) فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغن (شمال)، مؤكداً تفوقه على منافسه الجمهوري مايك روجرز.

وقال الطبيب -الذي سيصبح أول سيناتور مسلم في الولايات المتحدة- في خطاب له: «يا ميشيغان، لقد فعلناها!»، وفقا ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أشعر بفخر واعتزاز كبيرين لوقوفي هنا بصفتي سيناتوراً منتخباً عن ولاية ميشيغن العظيمة».

وقد حقق عبد السيد الفوز رغم عقبة واجهت حملته في اللحظات الأخيرة، تمثلت في إعلان عضوة الكونغرس هالي ستيفنز -التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أمام عبد السيد- عن دعمها لمنافسه الجمهوري مايك روجرز.

ونجح الطبيب، المنحدر من ولاية ميشيغان، في حشد الناخبين حول وعود انتخابية ذات توجهات يسارية -من بينها توفير الرعاية الصحية الشاملة- ليضمن بذلك مقعداً حيوياً للديمقراطيين في مجلس الشيوخ، خلفاً للسيناتور غاري بيترز الذي قرر التقاعد.

عبد الرحمن السيد يحيّي مؤيدين له في ديترويت (رويترز)

وفي المقابل، شن الجمهوريون حملة شرسة سعوا من خلالها إلى تصوير الديمقراطيين كـ«شيوعيين»، كما وصفوا عبد السيد بـ«الإرهابي» الذي قد يشكل خطراً على الأمريكيين.

لكن عبد السيد، البالغ من العمر 42 عاماً والمعروف بأسلوبه المباشر والصريح، تعهد بمساعدة الناخبين الذين يعانون من ضائقة مالية في التعامل مع نظام الرعاية الصحية الأمريكي المعقد.وقال لسكان ميشيغان عشية التصويت: «أنتم تستحقون الحصول على رعاية طبية دون أن ينتهي بكم المطاف بمواجهة فواتير باهظة»، متعهداً بإحداث تغيير جذري في النظام الطبي الأمريكي القائم على الربح، والذي يثير الكثير من الانقسامات.

وخلال السباق الانتخابي، استقطب عبد السيد حشوداً كبيرة في مختلف أنحاء الولاية، حتى في المناطق التي تُعد معاقل للجمهوريين المحافظين.كما تعهد عبد السيد بالعمل على «إبعاد المال عن السياسة» ومعالجة الأزمات الاقتصادية الحادة التي جعلت الناخبين يتطلعون إلى وجه سياسي جديد قادر على تغيير الوضع الراهن.