مِن سائق حافلة إلى رئيس فنزويلا المثير للجدل... ماذا نعرف عن مادورو؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
TT

مِن سائق حافلة إلى رئيس فنزويلا المثير للجدل... ماذا نعرف عن مادورو؟

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يخاطب أنصاره في نهاية تجمع ختامي لحملته الانتخابية بكاراكاس عام 2018 (رويترز)

بعد أكثر من عقد في السلطة واجه فيه نيكولاس مادورو عديداً من الأزمات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إلقاء القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج فنزويلا.

فمَن مادورو، الرئيس الفنزويلي الذي ارتقى من سائق حافلة إلى الوريث السياسي لهوغو تشافيز ويتهمه ترمب بسوء الإدارة والضلوع في أنشطة مرتبطة بالمخدرات؟

نشأة متواضعة

وُلد مادورو في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 1962 في العاصمة كاراكاس داخل عائلة من الطبقة العاملة، ونشأ في بيئة سياسية يسارية. قبل دخوله الحياة السياسية.

وكان مادورو يعمل سائق حافلة وعامل نقل، وبرز منظماً نقابياً في اتحاد سائقي الحافلات، مما شكّل نقطة انطلاق لمسيرته السياسية، وفق ما نشرت «بريتانيكا».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (في الوسط) بجانب السيدة الأولى سيليا فلوريس يتحدث مع وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز خلال احتفالات عيد الاستقلال بكاراكاس (أ.ف.ب)

الدخول إلى عالم السياسة

بدأ مادورو حياته السياسية ممثلاً للنقابة في أواخر التسعينات، ثم انتُخب عضواً في الجمعية الوطنية عام 2000 بعد تغيير النظام التشريعي.

وفي 2005 أصبح رئيساً للجمعية الوطنية لفترة وجيزة، قبل أن يعين وزيراً للخارجية في 2006، وهو المنصب الذي عزّز علاقاته داخل الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا.

خلال تلك الفترة، كان مادورو صوتاً بارزاً في دعم التحالف البوليفاري للقوى في أميركا اللاتينية (ALBA)، وهو تحالف إقليمي يهدف لتقليل النفوذ الأميركي.

مادورو... «الوريث السياسي» لتشافيز

عندما بدأ الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز يواجه تدهوراً صحياً في 2011، بدأ مادورو يزداد تأثيراً داخل النظام، حتى عُين نائباً للرئيس في أكتوبر (تشرين الأول) 2012.

وقبل وفاة تشافيز في مارس (آذار) 2013، كان قد أعلن مادورو رئيس لجنة انتقال السلطة في حال وفاته، وفعلاً فاز مادورو في الانتخابات الرئاسية الخاصة في أبريل (نيسان) 2013 ليخلف تشافيز.

التوترات الداخلية والأزمة الاقتصادية

منذ وصوله إلى السلطة، واجه مادورو أزمات اقتصادية حادة شملت تضخماً متسارعاً، ونقصاً في المواد الأساسية، وتراجعاً في قيمة العملة الوطنية، مما دفع ملايين الفنزويليين إلى الهجرة.

ترافَق ذلك مع احتجاجات واسعة ضد حكومته، واتهامات متكررة بعنف الدولة وقمع المعارضة. وفق تقارير وتحليلات متعددة، تبقى هذه الأزمة واحدة من الأسوأ في أميركا اللاتينية في السنوات الأخيرة، حسب «فاينانشال تايمز».

المخدرات و«كارتل الشمس»

فاز مادورو بولاية رئاسية ثالثة في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد انتخابات أثارت نتائجها شكوكاً واسعة حول شرعيتها، نظراً لاتهامات المعارضة بتزوير النتائج، وانتقادات دولية، وفق «رويترز».

ويشكل الصراع بين مادورو والولايات المتحدة محوراً رئيسياً في سياسته الخارجية. ويقول مسؤولون في إدارة ترمب إن مادورو يقود ما يُعرف بـ«كارتل الشمس» لتدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، كما تتهم واشنطن مادورو بالضلوع في تهريب المخدرات والفساد، ورفعت المكافأة المالية مقابل معلومات تؤدي لاعتقاله إلى مستويات غير مسبوقة لرئيس دولة.

و«كارتل دي لوس سوليس» (كارتل الشمس) مصطلح ظهر مطلع تسعينات القرن الـ20 للإشارة إلى شبكة من الفساد وتهريب المخدرات، يُتهم بالانخراط فيها ضباط في الحرس الوطني والجيش الفنزويليين، ويدل الاسم على شارة الشمس في زيّ الجنرالات.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس يحيِّيان أنصارهما خلال تجمع انتخابي ختامي في كاراكاس بفنزويلا يوم 17 مايو 2018 (رويترز)

عقوبات أميركية... وتحالفات

كما فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على شركات نفط فنزويلية وناقلات تابعة لها ضمن حملة ضغط أوسع تستهدف تقليص عائدات النفط التي تمكّن النظام من الاستمرار.

وفق إدارة ترمب، يُنظر إلى هذه الإجراءات بوصفها جزءاً من حملة أوسع لمعاقبة نظام مادورو ووقف ما تصفه بـ«الدعم المزعوم لأنشطة عصابات المخدرات».

في مواجهة الضغوط الغربية، أشارت «الغارديان» إلى أن مادورو عزز علاقات بلاده مع روسيا والصين وإيران، مستنداً إلى تحالفات متعددة لتخفيف العزلة الدولية وتقوية موقفه على الساحة العالمية.

مادورو المثير للانقسام

ووفق «فاينانشال تايمز»، يُنظر إلى مادورو بشكل مختلف بين الداخل والخارج، إذ يرى أنصاره أنه استمرارية لمشروع تشافيز البوليفاري، مدافعاً عن السيادة الوطنية أمام الهيمنة الخارجية، بينما يراه معارضوه رمزاً لـ«الاستبداد الشعبوي»، ومسؤولاً عن الأزمة الاقتصادية والانغلاق السياسي.

سيريا فلوريس الشريكة في السياسية... والاعتقال

ولم يعتقل ترمب مادورو بمفرده، بل اعتُقل معه زوجته سيليا فلوريس، التي برزت في البداية كمحامية لهوغو تشافيز، ثم أصبحت لاحقاً المدعية العامة لفنزويلا.

ويطلق البعض على فلوريس لقب "ليدي ماكبث"، بينما تُشير هي إلى نفسها بـ"المقاتلة الثورية الأولى"، وفقاً لصحيفة "ناشيونال بوست".

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث إلى وسائل الإعلام بجانب زوجته سيليا فلوريس بعد مشاركته في تدريب على التصويت عام 2018 (رويترز)

وبعد وصول تشافيز إلى الرئاسة عام 1999، صعد نجم فلوريس داخل الحزب، وانتُخبت عضواً في البرلمان. وتزوجت من نيكولاس مادورو بعد فترة وجيزة من توليه رئاسة البلاد عام 2013، وفق ما نشرت «وول ستريت جورنال».

وفي عام 2018، كانت فلوريس ضمن مجموعة من كبار شخصيات النظام التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأميركية عقوبات، على خلفية اتهامات بـ«نهب ثروات فنزويلا» والمساهمة في ترسيخ «ديكتاتورية عسكرية» في البلاد.

وفي الشهر الماضي، أدرجت الولايات المتحدة عدداً من أفراد عائلتها الممتدة على اللائحة السوداء بتهم تتعلق بالفساد في تعاملاتهم التجارية مع الحكومة. وشملت العقوبات اثنين من أبناء شقيقَي فلوريس، كانا قد أُدينا في الولايات المتحدة بتهم الاتجار بالكوكايين، قبل أن تمنحهما إدارة الرئيس جو بايدن عفواً في عام 2022، ضمن صفقة تبادل سجناء بين البلدين.


مقالات ذات صلة

الصين: الاتفاقات التي توصلنا إليها خلال زيارة ترمب «أولية»

آسيا ترمب يصافح شي في أثناء حضورهما مأدبة رسمية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب) p-circle

الصين: الاتفاقات التي توصلنا إليها خلال زيارة ترمب «أولية»

‌وصفت وزارة التجارة الصينية الاتفاقات المتعلقة بالرسوم الجمركية والزراعة والطائرات التي تسنى التوصل إليها ​خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «أولية».

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا صورة لهياكل مدمرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم يُكشف عن هويتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» في 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)

ضربة أميركية تطيح بثاني رجال «داعش» في نيجيريا

أكّدت نيجيريا أن مقتل المنوكي يعني القضاء على «حلقة وصل حيوية» كان «داعش» يُنسّق العمليات من خلالها في مناطق مختلفة حول العالم.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)

«خرائط الكونغرس» تتحول إلى سلاح انتخابي في أميركا

لم تعُد معركة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة خلافاً تقنياً حول حدود جغرافية، بل تحوّلت إلى واحدة من أشرس ساحات الصراع الحزبي.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 6 أبريل 2026 (أ.ب)

حزمة خيارات أمام ترمب لاستئناف الحرب على إيران

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات كبرى بشأن إيران، في وقت أعد فيه كبار مساعديه خططاً للعودة إلى الضربات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جنود من جيش كندا خلال أحد التدريبات (الجيش الكندي عبر فيسبوك) p-circle

كندا تعزز علاقاتها الدفاعية في القطب الشمالي بعد تهديدات ترمب

منذ أن أطلق الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب وابلاً من التهديدات بالسيطرة على غرينلاند، تسعى السلطات في الجزيرة للحصول على المساعدة من كندا، حليفها في الشمال.

«الشرق الأوسط» (كمبردج باي)

كوبا تصدر دليل حماية للسكان تحسباً لوقوع هجوم أميركي

هافانا (رويترز)
هافانا (رويترز)
TT

كوبا تصدر دليل حماية للسكان تحسباً لوقوع هجوم أميركي

هافانا (رويترز)
هافانا (رويترز)

أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا مؤخراً «دليلاً عائلياً» يهدف إلى «الحماية من عدوان عسكري»، بحسب ما أفادت مواقع إلكترونية حكومية تابعة لمقاطعات، في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وأتى إصدار الوثيقة التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وطنية، في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا، الخصمين الآيديولوجيين، توتراً شديداً.

منذ أشهر، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على المحروقات يطال الجزيرة الشيوعية الواقعة على بُعد 150 كيلومتراً من سواحلها، مُعللة ذلك بـ«تهديد استثنائي» تُمثله كوبا على الأمن القومي الأميركي.

وتوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى هافانا الخميس لعقد اجتماع استثنائي مع كبار المسؤولين الكوبيين، في ظل انخراط البلدين في محادثات صعبة منذ أشهر.

وأعدت هيئة الدفاع المدني وثيقة من بضع صفحات موجهة «إلى جميع العائلات الكوبية»، وتقدم معلومات «عملية» حول «حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو»، بحسب بيان نُشر الجمعة على «بوابة المواطن» التابعة لمقاطعة هافانا.

ونشرت إذاعة مقاطعة سانتي سبيريتوس، الواقعة في وسط البلاد، هذه المعلومات أيضاً على موقعها الإلكتروني السبت، وعرضت الوثيقة للتحميل.

تحمل الوثيقة عنوان «حماية، مقاومة، بقاء، وتغلب»، وتتضمن سلسلة توصيات، بدءاً من تجهيز «حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب، وطعام، وأدوية، ومستلزمات للنظافة الشخصية»، وصولاً للتنبه إلى «إنذارات من ضربات جوية».

وتشجع الوثيقة الناس على تعلم «الإسعافات الأولية»، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع «من خلال مجالس الدفاع المحلية».

ويأتي نشر الوثيقة في وقت تعاني فيه الجزيرة، البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، من أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، حيث يفتقر العديد من الكوبيين إلى الضرورات الأساسية.

كما أن شبكة الكهرباء في البلاد بحالة حرجة، إذ نفدت احتياطيات الديزل، والفيول.

وأدت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والطويلة إلى اندلاع احتجاجات في العديد من أحياء هافانا في الأيام الأخيرة.


السلطات الكولومبية تؤكد أن إبستين وماكسويل زارا البلاد

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)
صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)
TT

السلطات الكولومبية تؤكد أن إبستين وماكسويل زارا البلاد

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)
صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

زار الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين كولومبيا عام 2002 برفقة شريكته غيلاين ماكسويل التي زارتها مجددا في 2007، بحسب ما كشفت سلطات الهجرة في بوغوتا الثلاثاء.

وحدثت الزيارة خلال فترة حكم الرئيس الكولومبي السابق أندريس باسترانا، الذي ذكر اسمه مرات عدة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية بشأن جرائم إبستين.

والاثنين، أمرت محكمة في كونديناماركا في وسط كولومبيا، إدارة الهجرة الكولومبية بنشر تفاصيل حول زيارات إبستين وماكسويل، وشاركت سلطة الهجرة لاحقا المعلومات مع وسيلة الإعلام «كاسا ماكوندو».

وبحسب ما نشر، غادر إبستين مطار إلدورادو في بوغوتا متجها إلى ميامي في 20 يوليو (تموز) 2002، رغم عدم وجود سجل لدخوله.

وما زال من غير المعروف كم بقي إبستين في كولومبيا ولا سبب زيارته.

غيلان ماكسويل في سجنها ببروكلين في 4 يوليو 2020 (رويترز)

أما ماكسويل فدخلت البلاد في 19 مارس (آذار) 2007، وغادرت بعد ثلاثة أيام إلى بنما، وفقا لـ«كاسا ماكوندو».

وكتب الرئيس اليساري غوستافو بيترو على «إكس» «تؤكد إدارة الهجرة الكولومبية أن إبستين كان في كولومبيا خلال فترة حكم أندريس باسترانا».

وبحسب ملفات إبستين، كان باسترانا أحد ركاب الطائرة الخاصة بالمتمول الأميركي عام 2003، وهو يظهر في رسائل إلكترونية تشير إلى وجود علاقة وثيقة مع كل من إبستين وماكسويل.

كما يظهر في صورة مع ماكسويل تعود إلى العام 2002، وكلاهما يرتديان زي قوات الجو الكولومبية.

وفي رسائل إلكترونية رُفعت عنها السرية، زعمت ماكسويل أنها قادت مروحية عسكرية من طراز بلاك هوك في كولومبيا وأنها أطلقت النار من الجو على مجموعة من المقاتلين في منطقة الأمازون.

ويقر باسترانا بأنه التقى إبستين وماكسويل مرات عدة، لكنه يصر على أن الاجتماعات كانت ذات طابع رسمي.


رودريغيز: فنزويلا لم تسعَ قط لأن تصبح الولاية الأميركية الـ51

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)
TT

رودريغيز: فنزويلا لم تسعَ قط لأن تصبح الولاية الأميركية الـ51

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

أكدت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز، الاثنين من لاهاي، أن فنزويلا «لم تسعَ قط» لأن تصبح الولاية الأميركية الـ51، في حين يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن البلاد تحت سيطرته، كما ألمح أكثر من مرّة إلى إمكانية أن تصبح ولاية أميركية.

وقالت رودريغيز رداً على سؤال بهذا الشأن: «إن هذا الأمر غير مطروح إطلاقاً، لأنه إن كان هناك ما يميزنا، نحن الفنزويليات والفنزويليين، فهو أننا نحب مسار استقلالنا، ونحب أبطال وبطلات استقلالنا».

وخلفت رودريغيز الرئيس نيكولاس مادورو الذي قبضت عليه قوات أميركية خاصة، خلال عملية عسكرية نفذتها في الثالث من يناير (كانون الثاني).

ولفتت رودريغيز إلى أن حكومتها تعمل بموجب «أجندة دبلوماسية للتعاون» مع الولايات المتحدة، بعدما أعيد في مارس (آذار) تفعيل العلاقات الدبلوماسية التي قطعها مادورو مع واشنطن قبل سبع سنوات.

الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)

وجاءت تصريحات رودريغيز من لاهاي حيث حضرت جلسة أمام محكمة العدل الدولية بشأن نزاع حول منطقة إيسيكويبو الغنية بالنفط التي تديرها غويانا وتطالب بها كاراكاس.

والاثنين، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترمب قال، في تصريح لقناة «فوكس نيوز»، إنه يفكر «بجدية» في جعل فنزويلا الولاية الأميركية الـ51.

وفي مارس، جاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشال» تطرق فيه إلى هذا الاحتمال: «تحدث أمور جيدة في فنزويلا في الآونة الأخيرة. أتساءل ما إذا كان هناك سبب سحري لذلك؟ الولاية الـ51؟».

وأقرت رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو، تعديلات لقوانين النفط والتعدين أتاحت المجال أمام القطاع الخاص، لا سيما الأميركي.

وأصدرت عفواً تقرر بموجبه الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين. وما زال هناك نحو 500 منهم في السجون. وتعهّدت إصلاح النظام القضائي.

وأشاد ترمب مراراً بالإجراءات التي اتخذتها رودريغيز، وأطلق مسار تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على هذا البلد الكاريبي.