«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
TT

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)
المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة مازحاً بأنها دفعته للتفكير في إطالة أظافره، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وخلال خطابه في واشنطن العاصمة، توقّف ترمب ليتحدث إلى المغنية البالغة من العمر 43 عاماً، التي كانت تجلس في الصف الأمامي بين الحضور.

وقال الرئيس الأميركي إن إحدى بناته شعرت بالغيرة عندما علمت بحضور ميناج الفعالية التي أُقيمت يوم الأربعاء.

مغنية الراب وكاتبة الأغاني نيكي ميناج تستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة في قاعة أندرو دبليو ميلون في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضاف ترمب، بينما كانت المغنية المرشحة لجائزة «غرامي» تنضمّ إليه على المنصة: «قلتُ لنفسي إنني سأترك أظافري تطول، لأنني أحب أظافرك... سأتركها تطول».

وأفاد ترمب بأن نيكي ميناج، المولودة في ترينيداد، تعرّضت لانتقادات لاذعة من بعض أفراد مجتمعها بسبب دعمها العلني له.

من جهتها، قالت ميناج للحضور: «أقولها بكل ثقة، أنا على الأرجح المعجبة الأولى بالرئيس، ولن يتغير هذا».

وأضافت: «أما الكراهية أو ما يقوله الناس، فلا يؤثر بي إطلاقاً، بل يحفزني على دعمه أكثر».

وأكدت النجمة أنها لن تسمح لمعارضي الرئيس الملياردير بـ«التلاعب به أو شن حملات تشويه ضده»، مضيفة: «لن ينجح هذا الأسلوب».

وأشارت إلى أنه «يحظى بدعمٍ كبير، والله يحميه. آمين».

وتشابكت أيدي نيكي ميناج وترمب على المنصة، بينما صعد متحدث آخر لإلقاء كلمته.

وتُعرف نيكي ميناج، التي تُلقّب نفسها بـ«ملكة الراب»، بتنوّع أساليبها الموسيقية وخياراتها الجريئة في الأزياء، إلا أنها شهدت أيضاً تحولاً ملحوظاً في مواقفها السياسية خلال السنوات الأخيرة.

فبعد أن كانت من أبرز منتقدي سياسات ترمب المتشددة في مجال الهجرة، اتجهت مؤخراً إلى الإشادة بقيادته.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فاجأت الجميع بظهورها في الأمم المتحدة للمطالبة بإنهاء ما وصفته بالاضطهاد الديني في نيجيريا، وهو ادعاء تبنّته إدارة ترمب، في حين تنفيه الحكومة النيجيرية.


مقالات ذات صلة

دعا إلى عزل ترمب وعاد لانتقاده... اعتقال ضابط في سلاح الجو الأميركي للمرة الثانية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتبادل أطراف الحديث مع العقيد كريستوفر إم. روبنسون قائد «الجناح 89 للنقل الجوي» خلال توجهه للصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

دعا إلى عزل ترمب وعاد لانتقاده... اعتقال ضابط في سلاح الجو الأميركي للمرة الثانية

للمرة الثانية خلال أسابيع، يجد الرائد جيسون واتسون، الضابط في سلاح الجو الأميركي، نفسه رهن الاحتجاز، بعد أن أثارت تصريحاته العلنية المناهضة لترمب جدلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يقفون حراساً خلف الأسلاك الشائكة في مطار كابل عام 2021 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خسائر الجيش الأميركي في الحرب مع إيران تتجاوز 750 جريحاً

تجاوز عدد أفراد الجيش الأميركي الذين أُصيبوا بجروح، منذ بدء الحرب مع إيران، 750 جندياً، وفقاً لأحدث البيانات المُسجَّلة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

أفاد مسؤولون بأن مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة اصطدمتا في الجو وتحطمتا مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بنسلفانيا)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شبح «لوكربي» يستيقظ في دراما «نتفليكس»... مَن هو صانع القنابل مروان خريسات؟

مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)
مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)
TT

شبح «لوكربي» يستيقظ في دراما «نتفليكس»... مَن هو صانع القنابل مروان خريسات؟

مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)
مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

في دهاليز عمليات الفصائل الفلسطينية وحروب الظلِّ الاستخباراتية التي طبعت عقدَي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، يبرز اسم مروان خريسات بوصفه من أكثر الشخصيات غموضاً وإثارةً للجدل.

الرجل الذي ارتبط اسمه بـ«هندسة الموت المحمول جواً»، ووُصف في أدبيات أجهزة الاستخبارات الغربية بـ«صانع القنابل البارع» لصالح «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» - القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل.

مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

طوال عقود، ظلَّ خريسات لغزاً متحرِّكاً بين العواصم العالمية، اعتقلته ألمانيا الغربية ثم أطلقت سراحه في ظروف غامضة، وطارده «الموساد» الإسرائيلي، قبل أن ينتهي به المطاف مكفَّناً بأسراره في العاصمة الأردنية عمان، حيث تُوفي عن عمر ناهز الـ70 عاماً.

بين سردية «الفدائي» الذي سخَّر مهاراته الكهربائية لمواجهة الاحتلال، واتهامات الغرب له بالمسؤولية عن كوارث جوية هزَّت ضمير العالم، تنكشف فصول قصة مروان خريسات، الرجل الذي رحل وبقيت بصماته الافتراضية تلاحق ملف «قضية لوكربي» الشهيرة، ليعود اسمه بقوة مؤخراً إلى واجهة النقاشات العالمية مع تسليط الدراما الوثائقية الحديثة على «نتفليكس» الضوء على خفايا تلك الحقبة.

صورة لمروان خريسات وهو في سن 13 ربيعا يعمل على أجهزة الراديو واللاسلكي (من حسابه على «فيسبوك»)

العقل الإلكتروني في معسكرات «القيادة العامة»

بدأت الحكاية من التفاصيل التقنية الدقيقة، فخريسات، الذي كان كهربائياً وفنياً بارعاً في نشأته، انخرط مبكراً في العمل المسلح انطلاقاً من خلفيته القومية. ومع صعود الفصائل الراديكالية الفلسطينية، وجد مكانه الطبيعي داخل «الجبهة الشعبية» - القيادة العامة، التي انشقت عن الجبهة الأم، وركزت على العمليات العسكرية النوعية والعابرة للحدود.

أحمد جبريل الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» - القيادة العامة (رويترز)

أدرك أحمد جبريل الذي وُلد في قرية في قضاء يافا في عام 1938، وأسَّس فصيله في عام 1968 إثر انشقاقه عن «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، مبكراً عبقرية خريسات في التعامل مع الدوائر الكهربائية والمتفجرات البلاستيكية الحديثة آنذاك مثل الـ«سي 4» والـ«سيمنتكس».

لم يكن خريسات مقاتلاً في الخطوط الأمامية، بل كان يعتكف في مختبرات سرية مجهزة، يبتكر فيها أجهزة تفجير بالغة التعقيد تعتمد على الضغط الجوي أو المؤقتات الرقمية، مما جعل اختراقاته الأمنية تمثل كابوساً لأجهزة الأمن في مطارات العالم.

من طائرة «إل عال» إلى شراك الاستخبارات الألمانية

لم تكن مهارات مروان خريسات وليدة الصدفة في ثمانينات القرن الماضي، بل صُقلت في مختبرات حروب الظل الباكرة، وتحديداً في صيف عام 1972. في العاصمة الإيطالية روما، وضعت «القيادة العامة» تكتيكاً بالوجدان البشري، حيث استُغلت فتاتان بريطانيَّتان عبر خدعة عاطفية لتمرير جهاز «غراموفون» منزلي بوصفه هدية وداع قبل صعودهما على متن طائرة «إل عال» المتجهة إلى تل أبيب. داخل أحشاء ذلك الجهاز الموسيقي، زرع خريسات أولى بصماته التكنولوجية المرعبة: عبوة من المتفجرات البلاستيكية الشديدة تعمل بمؤقت الضغط الجوي (Barometric Trigger).

صُمِّم الجهاز لينفجر تلقائياً حين تبلغ الطائرة ارتفاعاً شاهقاً فوق البحر الأبيض المتوسط، ليُدفَن الحطام والأدلة معاً في أعماق المياه.

ورغم أنَّ الانفجار وقع بالفعل بعد الإقلاع بنحو 20 دقيقة محْدثاً فجوة هائلة، فإنَّ إصرار أمن المطار على شحن الجهاز في مقصورة الأمتعة السفلية بدلاً من كابينة الركاب، مَصَّ صدمة العبوة وأتاح لقائد الطائرة الهبوط اضطرارياً بسلام في روما.

صورة لجهاز راديو من حساب مروان خريسات على (فيسبوك)

كانت تلك الحادثة جرس الإنذار الأول لأجهزة الاستخبارات الدولية، التي أدركت آنذاك أنَّها تواجه عقلاً هندسياً قادراً على تحويل الأجهزة المنزلية البسيطة إلى كمائن موت ذكية تخترق جدران المطارات.

لكن الذروة الأمنية التي كادت تنهي مسيرته مبكراً حدثت في خريف عام 1988 في ألمانيا الغربية. في إطار ما عُرفت استخباراتياً بعملية «أوراق الخريف (Operation Autumn Leaves)»، نجحت السلطات الألمانية في اختراق خلية تابعة لـ«القيادة العامة» في مدينة فرانكفورت يقودها حافظ دلقموني.

أوقعت الشرطة الألمانية بخريسات ومعه سيارة مفخخة بمتفجرات مخبأة داخل أجهزة راديو وكاسيت من طراز «توشيبا بومبيت».

صورة لجهاز راديو من حساب مروان خريسات على (فيسبوك)

كانت تلك الأجهزة مصمَّمة ومعدلة بعناية فائقة لتنفجر تلقائياً عند بلوغ الطائرة ارتفاعاً جوياً معيناً بفعل تغير الضغط. غير أنَّ المثير للدهشة، والذي فتح باب التكهنات على مصراعيه، هو قيام السلطات الألمانية بإطلاق سراح خريسات بعد أيام وجيزة من توقيفه، وسط تقارير وشكوك استخباراتية غربية لاحقة تلمّح إلى أنَّه ربما كان يعمل «عميلاً مزدوجاً» يمرر معلومات حساسة للأمن الأردني والأميركي أو أطراف أخرى.

شبح «لوكربي» يعود عبر شاشة «نتفليكس»

في الـ21 من ديسمبر (كانون الأول) 1988، تفتتت طائرة «بان أم» الرحلة 103 فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية، مودية بحياة 270 شخصاً.

تشابهت التقارير الفنية للحادث بشكل مذهل مع الابتكارات التي ضُبطت بحوزة خريسات في ألمانيا قبل شهرين، فالقنبلة كانت مخبأة أيضاً في جهاز كاسيت «توشيبا».

مشهد من الدمار بعد التفجير الذي تعرَّضت له الطائرة الأميركية فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية (أرشيف الشرق الأوسط)

ورغم أنَّ المسار القضائي الدولي أدان لاحقاً الليبي عبد الباسط المقرحي، فإنَّ اسم خريسات لم يغب عن التحقيقات قط.

ومؤخراً، أعادت الذاكرة الجمعية العالمية نبش ملفاته مع عرض المسلسل الدرامي الوثائقي الضخم «The Bombing of Pan Am 103» (تفجير رحلة بان أم 103) المُنْتَج بالتعاون بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومنصة «نتفليكس».

الطائرة بعد سقوطها في بلدة لوكربي الاسكوتلندية (أ.ف.ب)

المسلسل الذي ركَّز بشكل جاد ودقيق على تفاصيل التحقيقات الجنائية والملاحقات الاستخباراتية المشتركة بين الاسكوتلنديِّين ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، أعاد تسليط الضوء على فرضية «الخيط الإيراني - الفلسطيني»؛ حيث ظهرت الإشارة إلى مروان خريسات في سياق «العثور على شظايا الراديو المفخخ» ومقارنتها بالقنابل التي صمَّمها خريسات وصودرت في ألمانيا.

أعاد هذا الطرح الدرامي الجدل القديم إلى نقطة الصفر: هل كان خريسات هو الصانع الحقيقي والفعلي للقنبلة التي انفجرت فوق اسكوتلندا؟

الملف السري تحت وسادة الزوجة

عاش خريسات عقوده الأخيرة خلف جدران الصمت المطبق في منزله بضواحي العاصمة الأردنية عمان، رافضاً الحديث لوسائل الإعلام الغربية التي كانت تحاول ملاحقته.

وفي سنواته الأخيرة، بدأ عبر فضاء الإنترنت ينشر مذكرات ووثائق تهاجم بعض القيادات الفلسطينية، متفاخراً أحياناً بضرباته السابقة ضد مصالح إسرائيل.

بعد وفاته، عادت الإثارة لترافق اسمه مجدداً، حيث خرجت ابنته، سها خريسات، في تصريحات صحافية لوسائل إعلام بريطانية لتفجِّر مفاجأةً مدويةً.
أكدت الابنة في مقابلة حصرية أجرتها مع صحيفة «ذا ميرور» البريطانية عام 2018 بالتزامن مع الذكرى الـ30 لتفجير طائرة لوكربي، أنَّ والدها لم تكن له يد في دماء ضحايا لوكربي، لكنه ترك قبل رحيله «ملفاً سرياً كبيراً ومستندات وتسجيلات» تحتفظ بها والدتها (زوجته)، توثق بالدليل القاطع أنَّ أحمد جبريل الذي توفي في دمشق عن عمر ناهز 83 عاماً، نفَّذ عملية لوكربي بناءً على صفقة مالية ضخمة ومباشرة مع الحكومة الإيرانية.

رحل مروان خريسات، صانع القنابل الذي حيَّر أجهزة الأمن في قارتين، تاركاً خلفه إرثاً غامضاً يمزج بين دقة الإلكترونيات وصراعات المحاور السياسية، ليبقى اسماً عصياً على النسيان تلاحقه وثائق المخابرات وترصد تاريخه شاشات الدراما العالمية.


رفعا سجادة عمرها 70 عاماً... فكانت المفاجأة تحت أقدامهما

ما اشترياه لم يكن تماماً ما ظنّا أنهما اشترياه (غيتي)
ما اشترياه لم يكن تماماً ما ظنّا أنهما اشترياه (غيتي)
TT

رفعا سجادة عمرها 70 عاماً... فكانت المفاجأة تحت أقدامهما

ما اشترياه لم يكن تماماً ما ظنّا أنهما اشترياه (غيتي)
ما اشترياه لم يكن تماماً ما ظنّا أنهما اشترياه (غيتي)

أُصيب زوجان اشتريا منزلاً في لندن يعود إلى خمسينات القرن الماضي ويحتاج إلى ترميم، بذهول كبير بعدما رفعا السجاد القديم واكتشفا تحته مفاجأة لم يتوقَّعا العثور عليها.

وقد يكون شراء منزل يحتاج إلى الترميم والإصلاح مجازفة، وإنما العائد قد يكون كبيراً عند العثور على شيء مميّز مخبأ فيه. وهذا ما حدث مع زوجين أنفقا مدّخراتهما على منزل في لندن يعود إلى خمسينات القرن الماضي، أملاً في تحويله إلى بيت أحلامهما.

ووفق موقع «ماي لندن»، وصف مالكا المنزل، اللذان اشتريا العقار أواخر العام الماضي، بأنه «أسوأ منزل في أفضل شارع». وإنما جهود الترميم حملت لهما مفاجأة أخيراً، عندما رفعا السجاد وعثرا على أرضية أصلية من خشب الباركيه كانت مخبّأة تحته.

وكشف جو براون، الذي يملك العقار مع شريكته، أنه لاحظ أرضية غرفة المعيشة قبل أشهر، لكنهما لم يكتشفا إلا أخيراً أنّ هذه الأرضية التاريخية تمتدّ عبر الطابق الأرضي بأكمله. وقال جو: «لم تكن لدينا أي فكرة عن ذلك عندما اشترينا المنزل».

ويوثّق الزوجان أعمال الترميم والإصلاح عبر حسابهما في «إنستغرام»، وقد شاركا مقطعاً مصوّراً يُظهرهما وهما يرفعان زاوية من السجاد ليكشفا الأرضية الخشبية المخبّأة تحته.

وعلّق الزوجان على المنشور قائلَيْن: «لا نصدّق ما كان مخبأً تحت هذه السجادات التي يعود عهدها إلى 70 عاماً»، وأضافا: «لا نصدّق كيف يمكن أيّ شخص أن يرغب في تغطية هذه الأرضيات وإخفائها».

وحصد المنشور 1100 إعجاب وكمّاً كبيراً من التعليقات المشيدة بالاكتشاف، إذ اتفق كثيرون على أنّ الأرضية الأصلية تبدو ساحرة. وكتبت إحدى المتابعات: «يا للروعة! التحوّل المقبل سيكون مذهلاً حقاً».

وعلَّقت متابعة أخرى: «ما أروع هذه الأرضية! أشعر بالغيرة؛ إذ كنت آمل في العثور على أرضية أصلية مماثلة في منزلي الذي يعود إلى العصر الإدواردي، ولكن من دون جدوى».

وقال متابع ثالث: «أحببتُ حقيقة احتفاظهما بها، ولا أفهم سبب لجوء الملَّاك السابقين إلى إخفائها». بينما اكتفى متابع رابع بالقول: «إنها قمة في الروعة والجمال».

خطط المنزل

ورغم أنّ هذا الاكتشاف كان مثيراً، فإنّ الزوجين لا يزالان يواجهان عملاً شاقاً إذا أرادا إعادة الأرضية إلى سابق عهدها.

ومن المقرَّر أن يتولّى متخصص في ترميم الأرضيات تقييم حالة الباركيه، في حين لم يستقرَّ الزوجان بعد على الشكل النهائي الذي يرغبان في أن تكون عليه الأرضية بعد التجديد.


اختفى 100 عام... ثعلب الماء يفاجئ نيويورك بعودته

عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (قسم التعليم في جمعية حماية الحياة البرّية)
عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (قسم التعليم في جمعية حماية الحياة البرّية)
TT

اختفى 100 عام... ثعلب الماء يفاجئ نيويورك بعودته

عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (قسم التعليم في جمعية حماية الحياة البرّية)
عاد إلى ماء لم يعد كما تركه أسلافه (قسم التعليم في جمعية حماية الحياة البرّية)

أظهرت صورة التُقطت في أوائل يونيو (حزيران) الحيوان وهو يبحث عن الغذاء في المجرى المائي، في أول ظهور له منذ أوائل القرن العشرين، ممّا يؤشّر إلى تعافيه البيئي.

رُصد ثعلب الماء في نهر برونكس للمرّة الأولى منذ أكثر من 100 عام، في علامة جديدة على أنّ المجاري المائية في نيويورك، التي كانت ملوَّثة سابقاً، تستعيد جزءاً من عافيتها وصحتها البيئية.

والتقطت كاميرا تعمل بالحركة صورة لثعلب مياه الأنهر في أميركا الشمالية، وهو يبحث عن الطعام بالقرب من الأعشاب والغطاء النباتي في نهر برونكس، وهو مجرى مائي يمر عبر حيّ برونكس في نيويورك ويصبُّ في النهر الشرقي.

وذكرت «الغارديان» أنّ الصورة التي التقطتها في يونيو (حزيران) كاميرا آر. جيه. هوكينز، وهو عالم في حديقة حيوان برونكس التابعة لجمعية حفظ الحياة البرّية، تُعدّ أول مشاهدة موثَّقة لثعلب الماء في هذا النهر منذ أوائل القرن الـ20، وفق الجمعية.

وقال هوكينز: «عندما راجعتُ الصور للمرّة الأولى، لم أستطع تصديق ما كنت أراه؛ إذ كان إدراك أن هذا قد يكون أول ثعلب ماء يُوثق في حيّ برونكس منذ أجيال. وهذا يوضح أهمية رصد الحياة البرّية على المدى الطويل وجدوى جهود التعافي البيئي».

وتنتشر ثعالب الماء في أنحاء أميركا الشمالية، وكانت وافرة في مجاري نيويورك المائية، وإنما اختفت جراء تلوث المياه المتفشّي وفقدان الموائل الطبيعية والصيد الجائر للحصول على فرائها.

وجرى التعامل مع نهر برونكس، على وجه الخصوص، على أنه مجرى مفتوح لمياه الصرف الصحي ومكبّ للنفايات مع التوسُّع الصناعي السريع في نيويورك، بالتزامن مع تحوّل المدينة إلى قوة اقتصادية كبرى في القرنين الـ19 والـ20.

وألقت المصانع والمسالخ المواد الكيميائية والزيوت ودماء الحيوانات مباشرةً في المياه، بالإضافة إلى تسرُّب مياه الصرف الصحي غير المعالَجة إلى المجرى المائي. وتعرَّض النهر لمزيد من الانتهاكات مع تحوّله إلى ما يشبه مجمَّعاً للنفايات والقمامة، إذ دأب السكان على إلقاء الإطارات القديمة والأجهزة الكهربائية وغيرها من المواد غير المرغوب فيها.

وأدّى ذلك إلى تدمير الحياة البرّية المحلّية والقضاء عليها، وإنما الجهود الحثيثة لحماية البيئة والقوانين التشريعية، مثل «قانون المياه النظيفة»، أسهمت في السنوات الأخيرة في إنعاش نهر برونكس واستعادة عافيته، إلى حدّ عودة أنواع أخرى وظهورها مجدداً، مثل المحار.

وعام 2007، عادت ثعالب الماء إلى النهر للمرّة الأولى منذ أكثر من 200 عام، وفق حديقة الحيوان. ويشير ظهور ثعلب الماء إلى أنّ هذا المجرى المائي، وهو النهر العذب الوحيد في مدينة نيويورك، يواصل التعافي من عقود من التلوث.

ورغم أنّ رصد ثعلب ماء واحد لا يؤكد وجود مجموعة أكبر مستقرّة هناك، فإنه أمر مشجِّع، نظراً إلى أنّ ثعالب الماء تتطلَّب مياهاً نظيفة وأسماكاً وفيرة.

وتُعد ثعالب الماء كائنات لعوبة وصيادين مهرة، إذ يصل طولها إلى 5 أقدام، وتتميَّز بذيل عضلي يشكل 40 في المائة من أجسادها. وعندما تشعر بالخوف، يمكنها إطلاق صرخة يُسمع صداها على بُعد ميل ونصف الميل.

وقال مدير حديقة حيوان برونكس، كريغ بايبر: «ثمة لحظات في جهود حماية البيئة تذكّرنا بالسبب الذي يمنح هذا العمل أهميته، وهذه اللحظة إحداها».

وأضاف: «بفضل تحالف واسع من الشركاء في القطاعين العام والخاص، يمكننا الاحتفال بعودة ثعلب الماء نتيجة عقود من أعمال الترميم والاستعادة لتوفير مياه أكثر نقاءً وموئل أكثر صحة. وهو إنجاز وانتصار لكل من الحياة البرّية والبشر على السواء».