أيوب الكعبي... «البهلواني» الذي يهوى تسجيل المقصيات

أيوب الكعبي مهاجم المغرب «البهلواني» (أ.ب)
أيوب الكعبي مهاجم المغرب «البهلواني» (أ.ب)
TT

أيوب الكعبي... «البهلواني» الذي يهوى تسجيل المقصيات

أيوب الكعبي مهاجم المغرب «البهلواني» (أ.ب)
أيوب الكعبي مهاجم المغرب «البهلواني» (أ.ب)

أن تسجل هدفاً من ضربة مقصية في بطولة كبرى أمر ليس في متناول الجميع، لكن أن تكرر الأمر في البطولة ذاتها فهو أمر نادر الحدوث.

هذا الإنجاز كان بتوقيع مهاجم منتخب المغرب ونادي أولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي الاختصاصي في هذا النوع من الأهداف.

لا يبدو الأمر صدفة بالنسبة إلى الكعبي، بل أصبح هذا النوع من الأهداف بمثابة السلاح، لأنه دأب على تسجيل أهداف مقصية رائعة، أكان في صفوف أنديته أو منتخب بلاده.

في البطولة القارية المقامة حالياً في بلده المغرب، جاء هدفه الأول الاستعراضي في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده، عندما سجل بضربة مقصية رائعة هدف الاطمئنان في مرمى جزر القمر بعد دقائق قليلة من دخوله بديلاً وخرج المغرب فائزاً 2-0.

في اللحظات التالية لهذا الهدف، انتشر شريط فيديو على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مدته حوالي 3 دقائق ونصف يسلط الضوء على الأهداف الكثيرة التي سجلها الكعبي بهذه الطريقة ويوضح تقنية متقنة، تتكرر بنفس النمط: كرة تصل خلفه، وخفة حركة استثنائية تمكنه من رفع قدمه إلى مستوى رأس خصمه، ويسدد الكرة بقوة في الشباك تاركاً الحارس عاجزاً تماماً عن صدها.

بعدما صام عن هز الشباك في المباراة الثانية ضد مالي والتي لعبها أساسياً، استعاد الكعبي شهيته التهديفية وبالطريقة ذاتها، فهز شباك زامبيا وحسم منتخب بلاده صدارة المجموعة الأولى وبطاقة ثمن النهائي في مباراة قدم فيها المغرب أفضل عروضه في دور المجموعات.

في موسم 2020-2021 وحده عندما كان يدافع عن ألوان الوداد البيضاوي، سجل الكعبي أربعة أهداف رائعة بضربات مقصية.

وسبق للكعبي البهلواني أن سجل في مباراة ودية ضد بنين (1-0) في يونيو (حزيران) الماضي، وقبلها بأربع سنوات في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2022 ضد غينيا بيساو (5-0).

في البداية، رفع الحكم المساعد الراية معلناً عدم صحة الهدف بداعي التسلل، لكن بعد الرجوع إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر»، احتُسب الهدف صحيحاً فتقدم المغرب 3-0، وهي النتيجة التي آلت إليها المباراة.

اختير أفضل لاعب في المباراة، وعلق بعدها على أهدافه المقصية قائلاً: «الأهم هو تسجيل الأهداف، ولا يهم الطريقة ولا من يهز الشباك، نتمنى أن نسير على المنوال ذاته».

رفع الكعبي غلته في النسخة الحالية إلى ثلاثة أهداف، وتشارك صدارة لائحة الهدافين مع مواطنه نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز ومهاجم الجزائر وأهلي جدة السعودي رياض محرز.

بدأت قصة الكعبي في الشارع حيث تعلّم لعب كرة القدم خلال طفولة اتسمت بـ«أعمال في النجارة، تنظيف السجاد أو بيع الملح»، كما روى لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة.

وُلد ونشأ في بيئة فقيرة بمدينة الدار البيضاء، وتحديداً في حي درب ميلا الشعبي، حيث عانت عائلته من فترات صعبة خلال تسعينيات القرن الماضي، وصلت إلى حد اضطرارها للعيش في حي صفيحي. ولتأمين احتياجاته ومساعدة أسرته، ترك أيوب المدرسة في سن الخامسة عشرة والتحق بورشة في حي مدَيونة.

وفي الوقت نفسه، واصل ممارسة كرة القدم، وبدأت موهبته تلفت أنظار مكتشفي المواهب في نادي الراسينغ البيضاوي (درجة ثانية). قرر التخلي عن مهنة النجارة والتفرغ لكرة القدم، ووقّع أول عقد احترافي له في سن الحادية والعشرين مع نادي الراسينغ البيضاوي عام 2014.

بدأ مسيرته الاحترافية متأخراً، في مركز الظهير الأيسر. لكنه سرعان ما فرض نفسه هدافاً بارزاً مع الراسينغ البيضاوي، حيث لعب ثلاثة مواسم (من 2014 إلى 2017) وسجل 36 هدفاً في 62 مباراة.

بعد انتقاله إلى نهضة بركان وفوزه بالكأس المحلية وتألقه في بطولة أمم أفريقيا للمحليين عام 2018 عندما توج هدافاً برصيد 9 أهداف وتوج باللقب، تم استدعاؤه لأول مرة إلى صفوف «أسود الأطلس» بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد للمشاركة في كأس العالم 2018.

وبعد فترة قصيرة في صفوف فريق هيبي إف سي الصين، حيث لعب إلى جانب الإيفواري جرفينيو والأرجنتينيين خافيير ماسكيرانو وإيزيكيل لافيتزي، عاد المهاجم إلى المغرب، وتحديداً إلى نادي الوداد البيضاوي. وفي موسمه الأول معه، تصدر ترتيب الهدافين برصيد 18 هدفاً وتوج معه باللقب، وترك بصمته بتسجيله ثلاثية، بينها هدف رائع بضربة مقصية في مرمى الدفاع الحسني الجديدي.

انتقل في صفقة انتقال حر إلى نادي هاتاي سبور التركي. وبسبب المنافسة الشديدة (يوسف النصيري، وعبد الرزاق حمد الله، ووليد شديرة)، لم يتم اختياره ضمن قائمة وليد الركراكي المشاركة في كأس العالم 2022.

انتقل لفترة قصيرة إلى نادي السد القطري، قبل أن ينضم إلى أولمبياكوس حيث التقى بمواطنه يوسف العربي. ومنذ بداياته، ساهم في تأهل النادي اليوناني إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بفضل ثنائية في مباراة الملحق أمام إف كي تشوكاريتشكي.

وخلال كامل المشوار الأوروبي، حمل المهاجم فريقه على أكتافه ولم يتوقف عن هز الشباك (16 هدفاً في الموسم الأوروبي، وهو رقم قياسي للاعب أفريقي).

هذه الإنجازات فتحت له الباب للعودة إلى صفوف «أسود الأطلس» في أمم أفريقيا 2023. وفي الموسم قبل الماضي، تألق بشكل لافت في مسابقة «كونفرنس ليغ» وتحديداً في نصف النهائي عندما سجل ثنائية، قبل أن يسجل هدف الفوز على فيورنتينا الإيطالي في الدقيقة 116 من الشوط الإضافي الثاني (الوقت الأصلي 0-0)، ويتوج باللقب، فأصبح أول لاعب مغربي يسجل هدفاً في نهائي مسابقة أوروبية.


مقالات ذات صلة

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

.مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)

«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

قلب منتخب ويلز تأخره إلى الفوز 3 / 1 على ضيفه التشيك في كارديف، ليضمن صدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية.سيدات ويلز هزمن التشيك

«الشرق الأوسط» (كارديف)
رياضة عالمية النجم الفرنسي للسبيرز فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يصف الاعتداء على مشجعي سبيرز بـ«غير المقبول»

تعرض عدد من مشجعي سان أنتونيو سبيرز للاعتداء مساء الاثنين على هامش المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأميركي (أن بي أيه) على أرض نيويورك نيكس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم (رويترز)

فولر: منتخب ألمانيا متحمس للمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، إن منتخب بلاده متحمس للغاية لخوض منافسات كأس العالم القادمة.

«الشرق الأوسط» (وينستون-سالم)

«وديات المونديال»: العراق يختتم تحضيراته بخسارة أمام فنزويلا

العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
TT

«وديات المونديال»: العراق يختتم تحضيراته بخسارة أمام فنزويلا

العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)
العراق ظهر على خلاف وديته الماضية أمام إسبانيا (رويترز)

خيّمت الأخطاء الدفاعية على أداء منتخب العراق في مباراته الإعدادية الأخيرة لمونديال 2026 في كرة القدم والتي خسرها أمام فنزويلا 0-2 الثلاثاء ملعب سيت غيك ستاديوم في بريدجفيو في ولاية إيلينوي.

وخلافا لتعادله الأخير أمام إسبانيا بطلة أوروبا في 4 حزيران/يونيو الجاري في لاكورونيا، أنهى منتخب "أسود الرافدين"، بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، الإعداد لكأس العالم بعلامة سيئة أمام فنزويلا، المنتخب الأميركي الجنوبي الوحيد الذي لم يتأهل إلى كأس العالم.

ويلعب العراق الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثانية بعد الأولى عام 1986، في المجموعة التاسعة بجانب منتخبات فرنسا والسنغال والنروج.

وحظي العراق بمؤازرة جماهيرية، إذ رفع المئات منهم عشرات الأعلام العراقية.

وتقدمت فنزويلا مبكرا بعد ركنية وخطأ في تشتيت الكرة من الحارس جلال حسن، فوصلت الكرة إلى كريستيان كاسيريس سجلها لاعب تولوز الفرنسي على مسافة قريبة من المرمى (17).

حاول العراق الرد، فلعب كيفن يعقوب إلى المهاجم أيمن حسين، سددها أرضية ضعيفة صدها الحارس خوسيه كونتريراس (40).

مطلع الشوط الثاني، وبعض خطأ دفاعي فادح، انتزع تشوتشو راميريس الكرة، فراوغ وأطلق تسديدة قوية بيسراه مسجلا الهدف الثاني في مرمى البديل أحمد باسل (46).

وتفاقمت مشكلات العراق مع طرد جدلي للبديل علي يوسف، بعد اعتبار الحكم انه ارتكب خطأ عنيفا ضد الحارس الفنزويلي، احتج عليه العراقيون بشدة (72).


الحكم الصومالي أرتان: ضاع «أكبر أحلامي»

الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
TT

الحكم الصومالي أرتان: ضاع «أكبر أحلامي»

الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)

تحسر الحكم الصومالي عمر أرتان على ما اعتبره «أكبر أحلامه»، بعد منعه من الدخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم الذي ينطلق الخميس.

وأُبعد أرتان، الذي اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حكم العام في 2025، من قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمونديال بعدما مُنع من دخول إلى الولايات المتحدة لدى وصوله إلى ميامي السبت.

والصومال من الدول المدرجة على قائمة حظر السفر التي أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضمن حملة أوسع على الهجرة.

وقال أرتان لصحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية من إسطنبول: «أشعر بخيبة كبيرة جداً. أنا مجرد حكم يحاول أن يعيش حلمه، أكبر حلم في حياتي، وهو الوصول إلى كأس العالم».

وأوضح أنه بعد استجواب استغرق 11 ساعة، نُقل إلى زنزانة احتجاز منفصلة، حيث بقي هناك لساعات إضافية قبل إعادته على متن رحلة إلى إسطنبول.

وأضاف: «كانت لدي الأوراق الصحيحة وكل شيء. كانت لدي التأشيرة الصحيحة».

وأفاد «فيفا» بأنه عاجز عن التأثير في القرار، مؤكداً أن الأمر يعود حصراً إلى الدول المضيّفة للبطولة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تتشارك الضيافة مع جارتيها المكسيك وكندا.

وقال متحدث باسم الهيئة الكروية العليا إن «(فيفا) غير معني بإجراءات الهجرة في الدولة المضيفة، بما في ذلك البت في التأشيرات، وقد أُبلغ من السلطات بأن وضع السيد أرتان لن يتغير في الوقت الراهن».

وتابع: «تماشياً مع فعاليات (فيفا) السابقة، فإن الحكومة المضيفة هي التي تقرر في نهاية المطاف من يحصل على تأشيرة ومن يُسمح له بدخول البلاد».

من جهته، قال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن أرتان مُنع من الدخول عقب تفتيش روتيني.

وأوضح أنه «خلال إجراءات المعالجة، خضع المسافر لتفتيش إضافي، وهو جزء روتيني من عملية التفتيش لدى هيئة الجمارك وحماية الحدود عندما يحتاج الضباط إلى التحقق من المعلومات أو تحديد أهلية الدخول».

وأضاف: «بعد التفتيش، تبيّن أن المسافر، وهو حَكم في كأس العالم لكرة القدم، غير مؤهل للدخول بسبب مخاوف تتعلق بعمليات التدقيق الأمني، وتم رفض دخوله».

وأعربت الحكومة الصومالية عن «أسف عميق» لاستبعاد أرتان من البطولة.

وقالت وزارة الرياضة الصومالية: «يمثل أرتان أفضل المواهب الصومالية».

وتنطلق النهائيات الكبرى من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48) والمباريات (104) والدول المضيفة (3) الخميس من مكسيكو سيتي، وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي.

وأُجبرت إيران التي ستخوض مبارياتها الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، على نقل مقرها إلى المكسيك، عوضاً عن توكسون بسبب الحرب بين طهران وواشنطن.

وقال الاتحاد الإيراني لكرة القدم الثلاثاء إن حصته من تذاكر المشجعين أُلغيت، في حين لم يحصل بعض أفراد الطاقم المرافق للمنتخب على تأشيرات.


القطري المري حكم «فار» لمواجهة أميركا وباراغواي

الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

القطري المري حكم «فار» لمواجهة أميركا وباراغواي

الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)
الحكم القطري خميس المري (الاتحاد القطري لكرة القدم)

يسجل التحكيم القطري حضوراً مبكراً في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما اختارت لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الحكم الدولي خميس المري للعمل ضمن طاقم تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في المباراة التي تجمع بين منتخبي الولايات المتحدة وباراغواي.

وسيتولى الحكم الهولندي داني ماكيلي إدارة المباراة حكماً للساحة، فيما سيكون خميس المري أحد العناصر الأساسية في منظومة تقنية الفيديو التي ستشرف على إدارة الحالات التحكيمية المهمة خلال المواجهة الافتتاحية للبطولة.

ويعد اختيار المري للمشاركة في إدارة المباراة الأولى لكأس العالم تتويجاً لمسيرته التحكيمية المتميزة، بعد سلسلة من المشاركات الناجحة في البطولات القارية والدولية خلال السنوات الماضية، التي أكدت كفاءته وقدرته على العمل في أعلى مستويات المنافسة.