اختراق إيراني مزعوم لهاتف رئيس طاقم نتنياهو يربك تل أبيب

مجموعة «حنظلة» تهدد بكشف أسرار... وإسرائيل تتعامل مع التهديد بجدية

صورة نشرتها وكالة «مهر» الحكومية من شعار مجموعة «حنظلة»
صورة نشرتها وكالة «مهر» الحكومية من شعار مجموعة «حنظلة»
TT

اختراق إيراني مزعوم لهاتف رئيس طاقم نتنياهو يربك تل أبيب

صورة نشرتها وكالة «مهر» الحكومية من شعار مجموعة «حنظلة»
صورة نشرتها وكالة «مهر» الحكومية من شعار مجموعة «حنظلة»

قالت مجموعة قراصنة إيرانية تطلق على نفسها اسم «حنظلة»، الأحد، إنها تمكنت من اختراق الهاتف الجوال لرئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، تساحي برفرمان، في إعلان أثار حالة من القلق داخل الدائرة الضيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونفى متحدث باسم برفرمان وقوع أي اختراق، غير أن شهود عيان تحدثوا عن حالة ارتباك، وقالوا إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية سارعت إلى فحص المعلومات المتداولة، ووضع خطة طوارئ للتعامل مع تداعيات محتملة.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الحكومة تتعامل بجدية مع إعلان «حنظلة»، لا سيما أنه جاء بعد نحو أسبوع من إعلان المجموعة مسؤوليتها عن اختراق هاتف رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق نفتالي بنيت، في هجوم سيبراني قالت إنه نُفذ ضمن عملية أطلقت عليها اسم «عملية الأخطبوط».

وبحسب مراجعة أولية للمواد التي نشرتها المجموعة، فإنها تتضمن قوائم بأسماء شخصيات إسرائيلية ودولية، قالت المجموعة إنها حصلت عليها من خلال بيانات استُخرجت من هاتف بنيت. كما شملت المواد صوراً ومقاطع فيديو، إضافة إلى محادثات جزئية يُعتقد أنها مأخوذة من حساب على تطبيق «تلغرام» منسوب إليه.

وقال مصدر رفيع في مكتب رئيس الحكومة، الأحد، إنه «لا توجد في هذه المرحلة مؤشرات على اختراق هاتف رئيس الطاقم برفرمان، إلا أن الفحص لا يزال مستمراً»، مضيفاً أنه «حتى الآن لم تُسجل دلائل على كشف قواعد بيانات واسعة أو وثائق حساسة تشير إلى اختراق شامل للجهاز، بما في ذلك استخراج معلومات سرية، خلافاً لما أعلنه القراصنة».

وفي الوقت نفسه، بدأت المجموعة بنشر مواد قالت إنها مأخوذة من هاتف برفرمان، من بينها صور ووثائق لاجتماعات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وأطلقت المجموعة على ما وصفته بالهجوم اسم «قضية بي بي غيت - سقوط حارس البوابة»، ووجهت عبر حساباتها تهديدات مباشرة إلى مكتب رئيس الحكومة، وإلى ما سمته «الدائرة القريبة من نتنياهو».

وقالت المجموعة في رسالة تهديدية: «أنتم تشعرون بذلك الآن - الضغط في الصدر، والعرق البارد، والخوف المتآكل. ليس هذا مجرد خوف، بل إدراك أن كل طبقات الحماية لديكم، وكل سر أُودع لدى تساحي برفرمان، بات مكشوفاً».

وزعمت المجموعة أن هاتفاً من طراز «آيفون 16 برو ماكس» يعود لبرفرمان قد اختُرق، مضيفة: «ليس الآن فقط. (حنظلة) تراقب، وتتسلل، وتستمع منذ سنوات». كما ادّعت أن بحوزتها «محادثات مشفرة، وصفقات مخفية، وإساءة استخدام للسلطة تشمل ابتزازاً ورشوة».

ولوّحت المجموعة بنشر وثائق. وقالت: «الملفات، التسجيلات، المقاطع المصورة... كل سر يربط نظامكم بالفساد سيطفو إلى السطح».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن إعلان «مسؤول رفيع في مكتب نتنياهو» أن «الفحوصات الجارية لا تشير حتى الآن إلى اختراق هاتف برفرمان» قوبل بتشكيك، مشيرة إلى أن الحكومة سبق أن أصدرت نفياً مشابهاً بعد الإعلان عن اختراق هاتف بنيت، قبل أن يتبيّن لاحقاً عدم دقته، ويقرّ بنيت نفسه بالاختراق.

وأضافت هذه الوسائل أنه «رغم ضرورة التعامل بحذر مع إعلانات القراصنة، فإن الاستهانة بها قد تكون محفوفة بالمخاطر، نظراً إلى سجل المجموعة في تهديد مسؤولين كبار وبث الخوف».

وكانت مجموعة «حنظلة» قد هددت، بعد إعلانها اختراق هاتف بنيت الأسبوع الماضي، بنشر مواد إضافية تعود لسياسيين إسرائيليين، من بينهم وزيرا الدفاع السابقان بيني غانتس ويوآف غالانت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والنائبة تالي غوتليب.

وأقرّ بنيت في وقت سابق من الشهر الحالي بأن الوصول تم إلى حسابه على تطبيق «تلغرام»، وأن البيانات التي جرى الحصول عليها «تم الوصول إليها بشكل غير قانوني»، وشملت قائمة جهات اتصال وصوراً ومحادثات. وقال إن القضية قيد معالجة الجهات الأمنية. وضمت قائمة جهات الاتصال المسربة نحو خمسة آلاف اسم، من بينهم رؤساء دول، ومسؤولون أمنيون كبار في إسرائيل وخارجها، وسياسيون وصحافيون، وأفراد من عائلات أسرى، علماً بأن بنيت كان قد نفى في البداية اختراق هاتفه.

في الجانب الإيراني، عرض التلفزيون الرسمي أحد مقاطع الفيديو التي نشرتها المجموعة، قائلاً إن القراصنة حصلوا على «كمية كبيرة من المعلومات السرية» من الدائرة القريبة من مسؤول إسرائيلي.

وقالت وكالة «نور نيوز»، المحسوبة على مجلس الأمن القومي الإيراني، إن المجموعة عرضت 110 صفحات من جهات الاتصال الخاصة بهاتف برفرمان لـ«إثبات عملية الاختراق»، ونقلت عن بيان للمجموعة قولها: «ربما حان الوقت لكي يرى الناس مدى عمق التغلغل؛ فالأسماء والأرقام والصلات مكشوفة بوضوح. هذا ليس تهديداً، بل مجرد عرض».

أما وكالة «أرنا» الرسمية، فقد وصفت الوضع في تل أبيب بأنه «صدمة». وتقول وسائل إعلام إيرانية تابعة لـ«الحرس الثوري» إن مجموعة «حنظلة» تنشط في مجال الهجمات الإلكترونية وتسريب البيانات، وبرز اسمها مع تصاعد المواجهة الإعلامية والسيبرانية بين إيران ووسائل إعلام خارجية ناطقة بالفارسية.

وتعرف المجموعة نفسها على أنها جهة «مستقلة» تعمل في إطار ما تصفه بالرد على حملات إعلامية معادية لإيران، في سياق تصاعد «حرب الروايات»، وتعتمد أسلوب الاختراق الإلكتروني متبوعاً بنشر وثائق أو معلومات تقول إنها حصلت عليها من الجهات المستهدفة. وتدرج المجموعة أنشطتها ضمن ما تسميه «الحرب المعرفية» أو «الاشتباك الإعلامي».

وكانت المجموعة قد أعلنت، الصيف الماضي، مسؤوليتها عن اختراق أنظمة تابعة لوسائل إعلام خارجية، من بينها قناة «إيران إنترناشنال»، مدّعية الوصول إلى بيانات داخلية ونشر أجزاء منها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولا توجد حتى الآن تأكيدات مستقلة أو رسمية تثبت وجود ارتباط تنظيمي مباشر بين المجموعة وأي جهة حكومية، غير أن التسمية ذات الدلالة الآيديولوجية (حنظلة بن أبي عامر من أنصار الحسين في كربلاء) توحي، وفق توصيفات إعلامية إيرانية، باحتمال تقاطعها أو قربها مما يُعرف بـ«الجيش السيبراني» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني».


مقالات ذات صلة

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

شؤون إقليمية أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

أظهرت استطلاعات انتخابية إسرائيلية احتمالات هزيمة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، ما رفع حدة خطابه السياسي وخشونة معسكره ضد الأحزاب اليسارية والعربية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)

هواجس «التدخل الأجنبي» والتزييف بـ«الذكاء الاصطناعي» تستبق انتخابات إسرائيل

قبل أشهر من الانتخابات العامة الإسرائيلية، برزت هواجس جديدة بشأنها، وتركزت الانتقادات على عنصري «التدخل الأجنبي» أو تزييفها بالذكاء الاصطناعي.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية- أ.ب)

«الدعم الانتخابي» مطلب نتنياهو الأساسي من لقاء ترمب

يُجمع المراقبون الإسرائيليون على أن المطلب الأساسي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من لقائه مع الرئيس دونالد ترمب، هو ألا يتخلى عنه في الانتخابات المقبلة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يتحدث عبر الهاتف بالقرب من جندي إسرائيل في موقع أثري بسبسطية شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

«الانتخابات الإسرائيلية» من منظور فلسطيني: لا أفق مع نتنياهو

لم تكن الانتخابات الإسرائيلية شأناً منفصلاً بالنسبة للفلسطينيين في أي وقت، غير أن هذه الانتخابات المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تبدو أكثر أهمية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لعائلة فلسطينية في منطقة جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«الحكم الذاتي» و«الاستيطان» في قلب المعركة الانتخابية الإسرائيلية

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المتوقع في أكتوبر المقبل، وظَّف الإسرائيليون قضية المستوطنات في الضفة الغربية كجزء من الدعاية الانتخابية.

كفاح زبون (رام الله)

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
TT

ترمب يراهن «بهدوء» على الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ليس من طبيعة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يبقى بعيداً عن الأضواء، لكنه يقول إن هذه هي الاستراتيجية التي يفضلها الآن في الحرب ضد إيران، مراهنًا على الضغط الاقتصادي بدلاً من الدبلوماسية أو شن ضربات جديدة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» الإخباري عبر الهاتف، الأحد: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء». وأضاف: «نحن لا نتفاوض معهم إلا جزئياً. نحن فقط نراقب إيران في ظل تضخمها الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال».

ومنذ ذلك الحين، كرر الملياردير أنه يبقي خيار توجيه ضربات إلى طهران مطروحاً، لكنه يفضل التشديد على الضرر الاقتصادي الذي لحق بالبلاد من خلال العقوبات الاقتصادية.

وقال ترمب، الاثنين، في المكتب البيضاوي: «إيران مفلسة، مفلسة تماماً، وهم لا يدفعون رواتب جنودهم».

وزعم مراراً، وكان أحدث ذلك في منشور على «تروث سوشيال» الأربعاء، أن البلاد تشهد تضخماً يتجاوز 300 في المائة. كما ادعى أنه لا توجد حاجة ملحة للتحرك لأن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وهو ممر مائي بالغ الأهمية لتجارة النفط وأصبح بؤرة التوتر الجيوسياسي في الصراع.

«وضع مروع»

في الواقع، تفرض طهران قيوداً مشددة على الممر الاستراتيجي، بينما تفرض واشنطن حصارها الخاص على الموانئ الإيرانية.

وقال مايكل أوهانلون، الخبير في مركز «بروكينغز» للأبحاث لوكالة الصحافة الفرنسية: «إيران في وضع اقتصادي مروع. لا تستطيع شحن النفط بأي مستوى ذي شأن. وما زالت ترزح تحت العقوبات، ولا تزال غير قادرة على الوصول إلى أصولها في الخارج».

وأضاف: «السؤال هو: هل يهتم قادتها حقاً؟ أعتقد أنهم يهتمون إلى حد ما، لكن ليس كثيراً».

وخفف الرئيس الأميركي المتقلب، في الوقت الراهن، كلاً من تهديداته بشن ضربات كارثية ووعوده باختراقات دبلوماسية وشيكة، وهي رسائل ظل يتناوب عليها منذ أن أطلق الحرب مع إسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر.

وفي نهاية يوليو (تموز)، أعلنت واشنطن إجراءات جديدة تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، الذراع الآيديولوجية للمؤسسة العسكرية الإيرانية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مستشاري ترمب عرضوا عليه بيانات بشأن تأثير العقوبات الأميركية، وأنه يدرس الآن، بحسب التقارير، تشديدها، بينما يفكر أيضاً في فرض قيود جديدة.

وقد يمثل ذلك تحولاً تكتيكياً بالنسبة إلى رئيس أميركي كان، حتى وقت قريب، يهدد بإطلاق أكثر الضربات تدميراً ضد إيران منذ الحرب العالمية الثانية.

مباراة شطرنج

وقد يشير هذا التحول أيضاً إلى محدودية الخيارات العسكرية المتبقية أمام الولايات المتحدة، حيث أفادت وسائل إعلام بأن مخزونات الذخائر الأميركية استُنزفت بدرجة كبيرة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الدفع الجديد نحو العقوبات بأنه «تراجع»، مشيراً إلى أن البلاد صمدت أمام العقوبات الأميركية لعقود.

وقال بقائي في منشور على منصة «إكس» هذا الأسبوع: «كلما أثبتت واشنطن عجزها عن انتهاج الدبلوماسية، تتراجع إلى العقوبات؛ وكلما فشلت تلك العقوبات في تحقيق نتائج، فإنها ببساطة تزيد الجرعة».

وأضاف: «الخطر الحقيقي هو أن السياسيين الأميركيين، بتشبثهم بهذه العادة، سيخنقون بدلاً من ذلك ما تبقى أمامهم من فرص للخروج بصورة أقل إذلالاً من أزمة هم من صنعوها».

ويبقى أن نرى ما إذا كان ترمب، المعروف بقلة صبره، والذي يفضل استعراض الرياضات القتالية مثل الفنون القتالية المختلطة والـ«صفقات» البراقة، سيتمكن من الالتزام باستراتيجية طويلة الأمد تقوم على الضغط الاقتصادي.

وفي مقابلته مع «أكسيوس»، شبّه ترمب الصراع مع إيران بمباراة شطرنج. وقال بقائي للصحافيين رداً على هذا التعليق: «أظهر الإيرانيون أنهم لاعبو شطرنج محترفون».


«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
TT

«سنتكوم» تنشئ قوة دولية للمسيّرات الهجومية

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»
رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، بدء إنشاء أول قوة مهام متعددة المجالات ومتعددة الجنسيات مخصصة للمسيّرات الهجومية، تضم الولايات المتحدة وشركاء إقليميين.

وقالت القيادة إن الوحدة الجديدة، التي تحمل اسم «قوة مهام فالكون سترايك»، ستستخدم مسيّرات هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة غير مأهولة تعمل فوق سطح البحر وعليه وتحته، ويتولى تشغيلها أفراد دعم عسكري أميركيون ومن دول شريكة في المنطقة.

ويأتي إنشاء القوة بعد تسعة أشهر من إطلاق «سنتكوم» «قوة مهام سكوربيون سترايك»، أول سرب عسكري أميركي مخصص للمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط.

وقالت «سنتكوم» إن «سكوربيون سترايك» حققت خلال تلك الفترة عدداً من المحطات العملياتية، من بينها أول إطلاق لمسيّرة هجومية جوية من سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت أن السرب استخدم أنظمة جوية غير مأهولة أحادية الاتجاه خلال «عملية الغضب الملحمي»، كما شارك في ضربات استهدفت منشآت في موانئ إيرانية خلال يوليو (تموز)، مستخدماً زوارق هجومية غير مأهولة في البحر.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن «فالكون سترايك» ستبني على تجربة «سكوربيون سترايك»، مشيراً إلى تطوير حلفاء وشركاء إقليميين قدرات جديدة في هذا المجال.

وأضاف: «إن دمج قدراتنا الجديدة ونشرها معاً سيساعداننا على الاستفادة سريعاً من الإمكانات الجديدة التي تلوح في الأفق».

وقالت القيادة إنها بدأت مشاورات مع شركاء في المنطقة، إلى جانب توجيه دعوات رسمية إليهم للانضمام إلى القوة الجديدة.

رسم توضيحي نشرته القيادة المركزية الأميركية يشرح عمل «قوة مهام فالكون سترايك»

وبحسب البيان، ستتوسع قدرات «فالكون سترايك» مع انضمام الدول المشاركة، على أن تجمع القوة أنظمة المسيّرات الهجومية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط ضمن إطار واحد متعدد المجالات ومتعدد الجنسيات.

وقال كوبر: «للجيش الأميركي كثير من الشراكات القوية والأصدقاء في المنطقة»، مضيفاً: «نكون أقوى بصورة جماعية عندما ندمج القدرات الجديدة وننشرها معاً».

وستتولى عناصر من قيادة العمليات الخاصة الأميركية المركزية «سوك سنت»، التي أنشأت «سكوربيون سترايك»، قيادة طاقم «فالكون سترايك»، الذي سيضم ممثلين أميركيين وإقليميين.

وتتخذ «سوك سنت» من قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، وتتولى تخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة في نطاق مسؤولية «سنتكوم»، الممتد عبر 21 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.


طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

 صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها وكالة «إيسنا» الحكومية الإيرانية لبقعة نفطية على ساحل جزيرة قشم أمس (أ.ف.ب)

واصلت طهران وواشنطن التنازع على السيطرة على مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في المسار الدبلوماسي رغم جهود الوسطاء.

وردّ مسؤولون إيرانيون على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرة الولايات المتحدة على المضيق بالكامل بتحذيرات جديدة. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء بسبب إخفاقات استخبارية، وإنها تواجه الآن «إساءة تقدير أكبر» بشأن مضيق هرمز.

من جهته، قال قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، حسين طائب إن المضيق «تحت إدارة وسيطرة» إيران. فيما زعم رسول سنائي راد، مسؤول المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري»، أن إيران لن تعيد فتح «هرمز» ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.

في المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»، موضحاً أن البحرية الأميركية ستعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة لمدّ الحصار.

وتُرسل واشنطن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لنكولن»، ضمن خطة تناوب مقررة مسبقاً. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن عملية الاستبدال خُطّط لها قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف طاقم «أبراهام لنكولن»، التي أمضت أكثر من 250 يوماً في الانتشار وشاركت في العمليات ضد إيران.