حكومة نتنياهو تريد ضم غانتس تحسباً لانسحاب بن غفير وسموتريتش

أوساط قريبة من الملف تقول إن مبعوثين لترمب وراء المسعى

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

حكومة نتنياهو تريد ضم غانتس تحسباً لانسحاب بن غفير وسموتريتش

بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)
بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

في أعقاب انسحاب غادي آيزنكوت من حزب «المعسكر الرسمي» الذي يقوده بيني غانتس، والإعلان أنه يفكر في تشكيل حزب جديد يقيم تحالفاً مع حزب آخر أو أكثر في المعارضة، توجه مقربون من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى غانتس بالدعوة لأن ينضم إلى حكومته «لمواجهة التحديات الوطنية معاً، كما فعلنا في الماضي».

ورغم أن المقترح لم يتخذ بعد صفة رسمية، تؤكد أوساط مقربة من الطرفين أن من يقف وراءه هم مبعوثو الرئيس دونالد ترمب، الذي يتوقع أن تؤدي موافقة نتنياهو على هدنة في غزة إلى انسحاب حزب وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير المتطرف، وربما أيضاً حزب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش؛ ولهذا يريد أن يستبق الأحداث ويضمن ألا تسقط حكومته.

ماذا لدى غانتس؟

حزب غانتس يضم 8 مقاعد، وللحكومة حالياً 68 مقعداً من مجموع 120 نائباً في الكنيست، إذا انسحب منها بن غفير تصبح 62 مقعداً، وإذا انسحب أيضا سموتريتش ستصبح أقلية 54 مقعداً.

بيني غانتس (رويترز)

وفي حالة انضمام غانتس إلى الائتلاف الحكومي، سيكون حبل إنقاذ لنتنياهو، للمرة الثالثة في غضون سبع سنوات، منذ دخوله إلى الحياة السياسية. رغم أن نتنياهو عقره مرتين، وأقسم ألا يعيد التجربة معه، ولكنه اليوم لا يُخفي استعداده للدخول في التجربة مرة أخرى.

ويتهكم المعلقون الإسرائيليون على ذلك بما معناه أن «المؤمن لا يُلدغ من حجر مرتين، لكن غانتس يلدغ ثلاث وأربع مرات ولا يتعلم».

بيد أن غانتس يرد الانتقادات بالقول إن «الحرب في غزة يجب أن تتوقف فوراً، حتى تتفرغ إسرائيل للتحديات الأخرى، مع إيران وأذرعها ومع فرص وآفاق السلام في الشرق الأوسط، واستغلال فرصة وجود رئيس مساند في أميركا، لم يسبق أن كان رئيس أقرب منه إلى مصالح إسرائيل».

آيزنكوت كان عقبة

ويبدو أن انسحاب النائب غادي آيزنكوت من حزب غانتس، قبل يومين، جاء على خلفية كونه عقبة أمام هذا المسار؛ فقد رفض فكرة التحالف مع اليمين في أي مرحلة، وعدَّ أن نتنياهو «قائداً خطيراً» لإسرائيل، يفضل مصالحه الشخصية على مصالحها، ويمس بأمنها، ويجب استبعاده من أي موقع مسؤول.

غادي آيزنكوت (وسائل إعلام إسرائيلية)

ولا يعارض غانتس رأي آيزنكوت، ولكنه يرى أن «مسؤولية المعارضة تقتضي أن تستخدم كل الأدوات الممكنة لتحقيق ذلك، وبضمنها التأثير من الداخل واستبعاد المتطرفين لفك أسر نتنياهو من قبضتهم»، وفق تقديره.

وقرر غانتس تغيير اسم حزبه «المعسكر الرسمي» والعودة إلى اسمه القديم «كحول لفان» أي (أزرق أبيض)، وهما لونا العلم الإسرائيلي.

تغيير موازين المعارضة

وقد نُشرت، ليلة الثلاثاء، نتائج استطلاعين للرأي يظهران أن انسحاب آيزنكوت من حزب غانتس يغيّر موازين القوى في معسكر المعارضة، إذ يتصدر تحالفه المحتمل مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت بـ32 - 31 مقعداً، وبالتبعية يتحطم حزب غانتس، ويفقد نسبة الحسم اللازمة لدعم حكومة نتنياهو.

كما أشار الاستطلاعان إلى أن ائتلاف نتنياهو سيستفيد ويرتفع إلى 51 مقعداً، ومع أنه لا يقدر بهذه النتيجة على تشكيل حكومة، فإنه يشكل نقطة قفز أفضل لنتنياهو في معركته لأجل البقاء.

ووفق هذه المؤشرات، فإن إسرائيل تتجه لأزمة سياسية وحزبية من جديد، كما حصل في النصف الثاني من العقد الماضي؛ إذ أجريت أربع انتخابات في غضون سنة ونصف السنة؛ حتى تمكن نتنياهو من الفوز بنقاط طفيفة وتمكن من تشكيل حكومة.

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يونيو 2024 طالبت بإجراء انتخابات جديدة (رويترز)

وتشكل أحزاب المعارضة، حالياً 52 مقعداً (مقابل 68 لتحالف نتنياهو)، سترتفع إلى 70 أو 71 مقعداً، في حال انضم بنيت إلى الحلبة السياسية، ولكن هذا الرقم يشمل الأحزاب العربية التي تحظى بعشرة مقاعد.

وكان بنيت وبقية زعماء المعارضة قد أعلنوا، ولأسباب عنصرية، وفقط من باب الخضوع لضغوط اليمين، انهم لن يتعاونوا مع الأحزاب العربية، ولم يوافقوا على ضمها إلى الائتلاف، وبهذا أغلقوا باباً مهماً يحُول دون وصولها إلى الحكم.

وعليه، فإن المستفيد الأول من هذا الحراك في المعارضة، هو نتنياهو؛ لأنه حقق ارتفاعاً عن رصيده في الاستطلاعات الأخيرة، والذي انحدر في مرحلة معينة إلى 44 مقعداً. وبحسب استطلاع «القناة 12»، فإنه ما زال مفضلاً في إسرائيل لمنصب رئيس الحكومة، حيث يهزم جميع منافسيه بمن في ذلك نفتالي بنيت، الذي كان يتغلب عليه في عشرات الاستطلاعات السابقة.

العنصرية عائق

وتدل كل النتائج على أن المعارضة تستطيع تشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو فقط إذا تخلت عن موقفها العنصري ووافقت على تشكيل حكومة مع أحد الأحزاب العربية، علما بأن حزباً عربياً واحداً يبدي استعداده للانضمام إلى الائتلاف ضد نتنياهو هو حزب الحركة الإسلامية (القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس)، في حين يرفض تحالف «الجبهة» و«العربية للتغيير» برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي الانضمام إلى أي ائتلاف حكومي في إسرائيل، ويفضّل طريق المعارضة والنضال الشعبي في الشارع والبرلمان.

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بملاءمة الشخصيات لرئاسة الحكومة، أظهر استطلاع «القناة 12» تفوق نتنياهو بنسبة تأييد بلغت 42 في المائة، مقابل 23 في المائة على رئيس المعارضة الحالية، يائير لبيد. وفي مواجهة مع آيزنكوت، حصل نتنياهو على 40 في المائة، بينما نال آيزنكوت 27 في المائة. وفي سيناريو يقارن بين نتنياهو وبنيت، أظهر الاستطلاع تعادلاً تاماً بنسبة 37 في المائة لكل منهما.


مقالات ذات صلة

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي (أ.ف.ب)

بروفايل الرئيس الجديد للبرلمان المغربي... أحمد التويزي ومسار الصعود إلى قمة المؤسسة التشريعية

البرلمان المغربي يدشن مرحلة جديدة بقيادة أحمد التويزي، الذي يضعه مسار حافل بالتحولات الحزبية والنيابية أمام تحديات إدارة توازنات الغرفة الأولى.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.