نتنياهو يحصد أرباحاً سياسية في حربه ضد إيران

استطلاع رأي جديد يعطيه للمرة الأولى تفوقاً على نفتالي بنيت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يحصد أرباحاً سياسية في حربه ضد إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)

كشفت نتائج استطلاعات الرأي التي نشرت في إسرائيل، اليوم الجمعة، أنه على عكس الحرب على غزة، فإن الحرب على إيران ساعدت رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على استرداد قسم كبير من شعبيته. ويتضح من آخر هذه الاستطلاعات، التي تجريها صحيفة «معاريف» في كل أسبوع منذ سنتين، أنه في حال جرت انتخابات مبكرة للكنيست (البرلمان)، الآن، فإن حزب الليكود سيرتفع إلى 27 مقعداً (بدل 23 مقعداً في الاستطلاعات قبل شهر)، ويكون بذلك الحزب الأكبر. وحتى في حال دخول حزب جديد برئاسة رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بنيت، المعركة الانتخابية، فإن الليكود، بقيادة نتنياهو، سيتفوق عليه للمرة الأولى في الاستطلاعات، ويكون الحزب الأكبر مع 24 مقعداً مقابل 23 مقعداً لحزب بنيت.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإنه في حال إجراء الانتخابات بالتركيبة الحزبية الحالية فإن الحرب على إيران رفعت الليكود بأربعة مقاعد جديدة (كل مقعد يحتاج إلى نحو 37 ألف صوت)، ويحصل على 27 مقعداً. ومع أن نتنياهو يحتاج إلى خمسة مقاعد حتى يصل إلى حجم قوته في الكنيست الحالية، حيث إنه ممثل اليوم بـ32 مقعداً، فإن هذه الزيادة تظهر أن حساباته السياسية والحزبية من هذه الحرب صحيحة. وإذا لم تحدث له نكسات عسكرية فيها، فإنه سيزيد من عملية استرجاع شعبيته.

ويلي نتنياهو في هذه الحالة حزب أفيغدور ليبرمان «يسرائيل بيتينو» الذي يوجد له اليوم فقط 6 مقاعد لكن الاستطلاعات تنبئ بمضاعفة قوته أكثر من ثلاثة أضعاف ويرتفع إلى 19 مقعداً (وهي النتيجة نفسها التي أشار إليها الاستطلاع الذي جرى قبل شهر).

وهناك حزب آخر في اليسار، هو «الديمقراطيون»، بدأ يستعيد عافيته، كما يبدو. فهذا الحزب ممثل في الكنيست اليوم بأربعة مقاعد فقط، ولكنه بعد انتخاب الجنرال يائير جولان لرئاسته، تحوّل إلى نجم صاعد. فقبل ستة أسابيع حصل على 15 مقعداً في الاستطلاعات، لكنه هبط إلى 12 ثم إلى 9 بسبب التصريحات التي أدلى بها رئيسه، الجنرال جولان، إذ قال إنه يرفض الحرب على غزة التي يقتل فيها الأطفال الفلسطينيون كهواية. فقد هاجمه اليمين وبدأ بحملة شعبية لتحطيمه. إلا أن الاستطلاع الجديد يشير إلى أن من تركوه عادوا إليه.

وتشير النتائج الأخرى إلى أن حزب «المعسكر الرسمي»، برئاسة بيني غانتس، سيهبط من 16 إلى 13 مقعداً في هذا الاستطلاع (يوجد له اليوم 8 مقاعد، وفي بداية الحرب على غزة ترك صفوف المعارضة ودخل الحكومة ومنحته الاستطلاعات يومها 41 مقعداً، ثم بدأ يتراجع). لكن الحزب الذي شهد تراجعاً لافتاً هو حزب «ييش عتيد» بقيادة يائير لبيد، الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بـ24 مقعداً. حصل هذا الحزب قبل شهر على نتيجة 15 مقعداً في الاستطلاع، لكنه يهبط اليوم إلى 13. أما حزب اليهود الشرقيين المتدينين «شاس» بقيادة أرييه درعي فيهبط من 11 مقعداً إلى 10 (قبل شهر حصل في الاستطلاع على 9 مقاعد)، بينما يرتفع حزب اليهود الأشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» إلى 8.

واللافت للنظر أن كتلة اليمين المتطرف «الصهيونية الدينية»، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتلقى ضربة قاسية فيما لو جرت الانتخابات اليوم. فهي كانت قد حصلت على 14 مقعداً في الانتخابات الأخيرة (8 لسموتريتش و6 لبن غفير). ففيما لو خاض الانتخابات بحزبين منفصلين يسقط سموتريتش تماماً ويحصل بن غفير على 6 مقاعد. وبما أن الاستطلاع الذي جرى في الشهر الماضي منح بن غفير 9 مقاعد، فإن المقاعد التي خسرها ذهبت إلى نتنياهو. ويعني ذلك أن الارتفاع في قوة نتنياهو جاء أولاً من معسكره اليميني، ثم من معسكر منافسيه.

ففي الاستطلاع السابق حصلت أحزاب المعارضة على 62 مقعداً، وهبطت أحزاب الائتلاف اليميني إلى 48 مقعداً. وهناك 10 مقاعد للأحزاب العربية تعتبر من المعارضة، لكن الأحزاب الصهيونية لا تريد أخذها بالاعتبار في تركيبة الحكومة المقبلة. ولكن في الاستطلاع الجديد، تحصل أحزاب الائتلاف بقيادة نتنياهو على 51 مقعداً. وهي لا تستطيع تشكيل حكومة، لكن المعارضة أيضاً لن تستطيع ذلك، كونها تحصل على 59 مقعداً من مجموع 120، وترفض الاعتماد على حزب عربي لتوفير الأكثرية.

صورة مركبة لبنيامين نتنياهو والمرشد علي خامنئي... الحرب الإسرائيلية على إيران زادت شعبية زعيم الليكود بحسب استطلاعات الرأي في الدولة العبرية (أ.ف.ب)

لكن الاستطلاع اهتم بمعرفة حظوظ حزبين جديدين آخرين، الأول برئاسة بنيت ويسمى «بنيت 2026»، والثاني برئاسة الوزير السابق يوعز هندل ويسمى «جنود الاحتياط». فقد تمكن نتنياهو من تجاوز بنيت للمرة الأولى في الاستطلاعات. لكنه لا يحصل على أكثرية. بل في حالة دخول الحزبين إلى الساحة، يحصل بنيت على 23 مقعداً ويحصل هندل على 7 مقاعد، وتحصل أحزاب المعارضة على 64 مقعداً، أي الأكثرية المطلوبة لتشكيل الحكومة. ويحصل بنيت وهندل على الأصوات الجديدة بالأساس من أحزاب المعارضة، إذ يهبط ليبرمان من 19 إلى 9، والديمقراطيون من 14 إلى 11، ولبيد من 13 إلى 8، وغانتس من 13 إلى 6. ويهبط بن غفير من 6 إلى 5 مقاعد.

وعلى الرغم من هذه الصورة الضبابية فإن نتنياهو يرى فيها أملاً كبيراً، ويبني على تحسينها من يوم لآخر، خلال الحرب على إيران. فالجمهور الإسرائيلي يؤيد هذه الحرب ويراها حيوية لوجود إسرائيل. وقد سئل عن ذلك الجمهور في استطلاع «معاريف»، فقال 83 في المائة إنهم يؤيدونها، وقال 49 في المائة إن هدفها يجب أن يقتصر على مكافحة المشروع النووي، وقال 43 في المائة إنهم يؤيدون الاستمرار فيها لإسقاط النظام في طهران. فإذا لم تجلب هذه الحرب بمصائب على إسرائيل تقلب التأييد إلى رفض، يأمل نتنياهو في مواصلة نهج استعادة جمهوره.

وبحسب «معاريف»، فإنه «من السابق لأوانه الحديث عن اتجاهات جديدة في الحلبة السياسية مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب على إيران، قبل أسبوع، وأن الوضع سيكون متعلقاً بنتائج هذه الحرب، وبانضمام الولايات المتحدة أو عدم انضمامها إليها». وأضافت أن تدمير البرنامج النووي الإيراني سيعزز شعبية نتنياهو بشكل كبير، بينما في حال سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى الإسرائيليين جراء إطلاق صواريخ إيرانية فإنه يتوقع تراجع شعبية نتنياهو مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.