ائتلاف نتنياهو يتحايل لتأجيل «حل الكنيست»

بينيت يسجل حزباً جديداً... مستفيداً من حظوظه في استطلاعات الرأي

بنيامين نتنياهو خلال جلسة بالكنيست في نوفمبر الماضي (رويترز)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة بالكنيست في نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

ائتلاف نتنياهو يتحايل لتأجيل «حل الكنيست»

بنيامين نتنياهو خلال جلسة بالكنيست في نوفمبر الماضي (رويترز)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة بالكنيست في نوفمبر الماضي (رويترز)

لا يزال الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يخشى خطر انهياره إذا قدم مناوئوه مشروع قانون لحل البرلمان (الكنيست) يوم الأربعاء المقبل، وما سيترتب على الخطوة من الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تجري في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وقبل عام من الموعد الطبيعي لها.

وتذهب التقديرات والاستطلاعات الإسرائيلية إلى أن الانتخابات ستمثل على الأغلب نهاية لحقبة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وستؤثر بشكل كبير على حصص أحزاب اليمين المتطرف في الكنيست الجديد. لكن بعض أحزاب الائتلاف الحكومي الذي يحوز 68 مقعداً في الكنيست من أصل 120، تسعى للتحايل على خطوة الحل، بحسب ما كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الاثنين.

وتتركز الخطة، وفق الصحيفة، على «كسب مزيد من الوقت وتأجيل القرار بمنع طرح مشروع القانون الأربعاء المقبل، من خلال طرح عشرات مشاريع القوانين التي لم تُطرح للنقاش خلال الأسابيع الأخيرة بسبب معارضة الأحزاب الحريدية المتشددة لأي عملية تصويت بسبب الخلاف على قانون إعفاء المجتمع الحريدي من التجنيد الإجباري».

احتجاج لليهود المتشددين ضد محاولات تجنيدهم بالقدس في 21 أغسطس الماضي (رويترز)

ويصل عدد مشروعات القوانين إلى 50 مشروعاً، ولا يُعرف كيف ستمرر في ظل الخلاف المتواصل مع الأحزاب الحريدية، لكن من الواضح أن الهدف كسب الوقت من قبل الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحكومي الحالي.

ومن شأن تلك المدة المكتسبة أن تسهل إجراء نتنياهو لمزيد من المحادثات المكثفة لمنع الحريديم من التصويت ضد الائتلاف، ومحاولة حل أزمة التجنيد.

ودفعت تلك التحركات من نتنياهو والأحزاب اليمينية، رئيس «معسكر الدولة»، بيني غانتس، إلى إصدار تعليماته لكتلته بسحب جميع قوانينها الأربعاء المقبل، باستثناء قانون حل الكنيست، من أجل تقليص جدول الأعمال.

ورغم محاولات نتنياهو الاعتماد على زعيم حزب «شاس»، أرييه درعي، في حل الأزمة مع تكتلات حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي الآخر، فإن المتحدث باسم «شاس»، آشر مدينا، أكد أن حزبه سيصوت، الأربعاء، لصالح «حل الكنيست»، مؤكداً أنهم «يشعرون بخيبة أمل تجاه نتنياهو، بعد أن توقعوا منه التدخل في صميم الموضوع، كما حدث في الأيام الأخيرة».

أرييه درعي زعيم حزب «شاس» (إكس)

وخلال جلسة بالكنيست، قال العضو عن حزب «شاس»، ينون أزولاي، إن «نتنياهو يثق بدرعي كثيراً، وهذا من حظ بيبي (نتنياهو)».

ويبدو أن تصريحات مدينا وأزولاي المتباينة، تشير إلى أن الخلافات تتسع بين نتنياهو ودرعي، لكن العلاقة ما زالت متينة؛ إذ يوصف درعي بأنه الحليف المقرب لنتنياهو، والذي يعتمد عليه في حل الكثير من الخلافات مع الحريديم وغيرهم.

ودأب نتنياهو على دعوة درعي إلى جلسات «الكابنيت»، والجلسات الأمنية المغلقة، رغم أنه لم يعد وزيراً، ولكن بصفته مراقباً.

ورفض رئيس حزب «يهدوت هتوراه»، موشيه غافني، الاثنين، التحدث مع نيفو كاتس مستشار نتنياهو الذي يقود علاقته مع الأحزاب الحريدية.

وخلال نقاش في لجنة المالية بالكنيست، انتظر كاتس غافني وتحدث مع مساعديه، وفي لحظةٍ ما التفت مستشار نتنياهو إلى رئيس حزب «يهدوت هتوراه»، وسأله إن كان بإمكانه ترك النقاش ليتحدث معه، فرد غافني بغضب: «لا أريد».

وتبيّن من بعض المناقشات في الكنيست، كما تشير صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن نتنياهو لم يوجّه دعوة إلى غافني لحضور حفل زفاف نجله أفنير؛ ما يشير إلى عمق الأزمة بينهما.

وستقدم أحزاب المعارضة الإسرائيلية مشروع قانون حل الكنيست، بهدف إجراء التصويت عليه بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل، ولكي يصبح نافذاً يجب التصويت عليه بثلاث قراءات.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، عن تسجيل حزب سياسي جديد، أطلق عليه مؤقتاً اسم «بينيت 2026»؛ إذ تشير استطلاعات الرأي إلى قدرته على قيادة المعارضة لفوز يمكن أن يقصي نتنياهو والأحزاب اليمينية.

وأكمل بينيت، الأحد، عملية تسجيل حزبه الجديد، الأمر الذي يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بالترشح للكنيست المقبل دون الحاجة إلى سداد الديون المالية المستحقة لـ«الكنيست» على حزبه القديم الذي حمل اسم «يمينا».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.