المعارضة الإسرائيلية تتقدم خطوة نحو الوحدة في مواجهة نتنياهو

رئيس «الموساد» السابق ينفي أنه سيقيم حزباً لمساعدة رئيس الوزراء

الرئيس السابق لـ«الموساد» يوسي كوهين (رويترز)
الرئيس السابق لـ«الموساد» يوسي كوهين (رويترز)
TT

المعارضة الإسرائيلية تتقدم خطوة نحو الوحدة في مواجهة نتنياهو

الرئيس السابق لـ«الموساد» يوسي كوهين (رويترز)
الرئيس السابق لـ«الموساد» يوسي كوهين (رويترز)

روّج مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه وضمن خطته لكسب الانتخابات المقبلة، يخطط لتوحيد أحزاب اليمين المتطرف وتشكيل حزب يميني مستقل يمتص الأصوات التي هربت وتهرب من «الليكود»، حتى لا تذهب إلى أحزاب المعارضة، مدّعين أن يوسي كوهين، رئيس «الموساد» السابق، هو الذي سيرأس هذا الحزب. لكن كوهين خرج بتصريحات علنية ينفي فيها تماماً هذا الادعاء، مؤكداً أنه لم يلتقِ رئيس الوزراء نتنياهو، منذ سنة ونصف السنة على الأقل.

وقال كوهين إنه يؤيد المبادرة التي أعلنها رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، والجنرال غادي آيزنكوت، بالعمل على توحيد صفوف أحزاب المعارضة وطرح سياسة بديلة عن سياسة نتنياهو ووضع دستور لإسرائيل يضمن منع انقلابات في منظومة الحكم عليها.

وكان ليبرمان وآيزنكوت قد اتفقا على قيادة الجهود لتوحيد كل القوى السياسية اليهودية المعارضة للحكومة، في إطار حزبي واحد أو إطارين، وفقاً لدراسة بحثية حول الأجدى بين الطريقتين. وكُشف النقاب عن أن آيزنكوت يخالف ليبرمان الرأي في موضوع الوحدة ويعتقد أن خوض الانتخابات في جسم واحد أفضل لإسقاط نتنياهو، بينما ليبرمان يعتقد أن الأفضل هو خوض الانتخابات بعدد أكبر من الأحزاب. ورغم هذا الاختلاف بينهما، فإنهما اتفقا على ترك الموضوع في انتظار إجراء فحص مهني له.

وبغياب موقف سياسي راسخ يظهر فرقاً بين المعارضة ونتنياهو في قضية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ومعارضة كليهما للدولة الفلسطينية، اتفق آيزنكوت وليبرمان على إظهار خلافهما العميق مع الحكومة في قضية منظومة الحكم والانقلاب الذي بدأه نتنياهو عليها والتوجه نحو وضع دستور لإسرائيل. وقررا التوجه بهذه الأفكار إلى بقية قادة المعارضة اليهودية، على غرار بيني غانتس ويائير لبيد ويائير جولان ونفتالي بنيت.

وكان يوسي كوهين قد أجرى مقابلة مطولة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، نفى فيها تماماً وجود أي تعاون مع نتنياهو، وقال إنه لا ينتمي إلى «الليكود» ولديه خلافات جمة مع رئيسه بنيامين نتنياهو. لا بل إنه يعتقد أن نتنياهو يتحمل مسؤولية كل ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من إخفاقات وأنه كان عليه أن يدعو إلى انتخابات مبكرة حالاً بعد الشهر الأول من الحرب. وأكد كوهين أنّه يجب تغيير القيادة السياسية في إسرائيل، بمَن فيهم نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) إلى جانب يوسي كوهين الذي عُين رئيساً لـ«الموساد» من قبل نتنياهو في 7 ديسمبر 2015 (غيتي)

وحينما سُئل كوهين، هل كان يتوجّب على نتنياهو الاستقالة فوراً بعد هجوم السابع من أكتوبر، قال إنه «كان عليه تحمُّل المسؤولية، والإعلان عن موعد للانتخابات». وأضاف أن «هذا أمر واضح؛ يجب تحمّل المسؤولية حينما يحدث أمر ما». وشدّد كوهين على أنّ «كل ما حدث في 7 أكتوبر، هو مسؤولية رئيس الحكومة، إلى جانب جميع الأطراف المسؤولة الأخرى».

وتطرّقت المقابلة مع رئيس «الموساد» السابق إلى معارضة كوهين العلنية لخطة الانقلاب الحكومية على منظومة الحكم التي عرفت بـ«الإصلاح القانوني» في يوليو (تمّوز) 2019، وقال إنها أثارت في حينه مخاوفه بشأن الحرب. فاجتمع بنتنياهو وأخبره بموقفه هذا طالباً وقف الانقلاب. وقال كوهين: «قال لي (نتنياهو) لا أستطيع إيقاف ذلك، الحكومة هي من تدير الأمر، فاضطررت إلى اللجوء للإعلام وقلتُ في مقابلة صحافية إنني قلق بشأن قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا. اسمع، إنه أمرٌ مُدمِّر، أقول ذلك الآن وأنا أشعر بأنني أموت، ويؤلمني أنهم لم يفعلوا شيئاً حياله! وأنهم لم يفهموا».

وسُئل كوهين: «هل كانت هذه بداية الخلاف بينكما؟»، فأجاب: «لا يهمني. أنا لا أعمل لدى رئيس للحكومة، بل لصالح دولة إسرائيل فقط. قلتُ له: هذا مُضرّ، توقّف، فقال لي: لا أستطيع التوقف».

وانتقد كوهين قادة أحزاب المعارضة، وأعرب عن اعتقاده بأن معارضي نتنياهو مُخطئون، ويتصرفون بشكل يفقدهم قوة التأثير. وقال إن «آيزنكوت وغانتس ولبيد وغولان وبنيت وليبرمان، والآن يوعز هندل، وقريباً (الاحتياطيون)؛ يأخذون الأصوات من نفس الكعكة، وفي النهاية لا شيء يُذكر يضاف إلى قوتهم من المعسكر الآخر». وتساءل: «هناك كتلة واحدة، فلماذا لا توحدونها؟ لماذا لا تصنعون قائداً واحداً للكعكة بأكملها؟»، على حدّ وصفه. وحينما سُئل إذا ما كان ذلك ممكناً، قال نعم ممكن. لكنه رفض التعليق عندما سئل إن كان يرى نفسه ذلك الشخص الملائم لهذه المهمة.

يذكر أن آخر استطلاع للرأي، نشرته «معاريف» الجمعة، يشير إلى أن كتل أحزاب الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو ستخسر ربع قوتها في حال إجراء الانتخابات اليوم. وتحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 60 مقعداً، يضاف إليها 10 نواب عرب. فإذا أصرت أحزاب المعارضة على موقفها بالامتناع عن تشكيل حكومة مع أي حزب عربي، فإنها ستفشل في تشكيل حكومة ويبقى نتنياهو رئيساً للحكومة إلى أن تجري انتخابات أخرى.


مقالات ذات صلة

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تحليل إخباري غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تتجه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق الذي سيختاره غادي آيزنكوت كرئيس للوزراء، لكن يبدو أنه متمسك مؤقتاً بالضبابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

تراجع موقف نتنياهو بعد حجب حزب يهودي متشدد دعمه لأي مرشح

تراجع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات للاحتفاظ بمنصبه اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت مع عبارة باللغة العبرية تقول: «السباق متقارب» في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

انتخابات إسرائيل: آيزنكوت ينال دعماً عربياً... ونتنياهو يخسر حليفاً مهماً

في حين أعلنت القائمة العربية المشتركة، دعمها لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، تراجعت فرص بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (د.ب.أ)

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية... ونتنياهو يلاحق الأحزاب العربية

في الوقت الذي باشر فيه الرئيس الإسرائيلي لقاءاته لبلورة موقف إزاء التكليف بتشكيل حكومة جديدة، يسعى نتنياهو لملاحقة الأحزاب العربية وإلغاء نتائج الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.