مقاتلات «JF-17» إلى بنغازي... هل انتهى مفعول «حظر السلاح» الأممي؟

صفقة بين «الجيش الوطني» وباكستان بقيمة 4.6 مليار دولار

من مراسم توقيع اتفاق مشترك بين «الوطني الليبي» والجيش الباكستاني بحضور صدام حفتر وعاصم منير (إعلام القيادة العامة)
من مراسم توقيع اتفاق مشترك بين «الوطني الليبي» والجيش الباكستاني بحضور صدام حفتر وعاصم منير (إعلام القيادة العامة)
TT

مقاتلات «JF-17» إلى بنغازي... هل انتهى مفعول «حظر السلاح» الأممي؟

من مراسم توقيع اتفاق مشترك بين «الوطني الليبي» والجيش الباكستاني بحضور صدام حفتر وعاصم منير (إعلام القيادة العامة)
من مراسم توقيع اتفاق مشترك بين «الوطني الليبي» والجيش الباكستاني بحضور صدام حفتر وعاصم منير (إعلام القيادة العامة)

أعادت «صفقة سلاح» مرتقبة بين «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر وباكستان، تُقدّر قيمتها بأكثر من 4 مليارات دولار، فتح ملف جدوى حظر الأسلحة الأممي المفروض على ليبيا منذ عام 2011، وسط تساؤلات متجددة حول مدى فاعليته، في ظل التحولات الإقليمية والدولية الجارية.

وتتضمن هذه الصفقة -التي لم يُعلن عنها رسمياً- مقاتلات من طراز «JF-17»، بالإضافة إلى بيع معدات برية وبحرية، في وقت لا تزال فيه ليبيا رسمياً خاضعة لحظر تسليح صارم، يشترط الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الأمن لأي تعاقدات عسكرية. علماً بأن القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» اكتفت فقط بالإعلان عن توقيع اتفاق تعاون، ولم تتحدث عن أي صفقات.

من استعراض عسكري أقيم في بنغازي وترأسه المشير حفتر (الجيش الوطني)

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت بأن الاتفاق جرى توقيعه عقب اجتماع جمع عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني بالفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال زيارته الأخيرة إلى بنغازي، وذلك في مؤشر على تغيير محتمل في مقاربة بعض القوى لملف التسليح الليبي.

غضّ الطرف عن تدفق السلاح إلى ليبيا

يرى مدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، شريف بوفردة، أن «حظر السلاح على ليبيا لم يعد عائقاً فعلياً أمام تمرير مثل هذه الصفقات»، ويعتقد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تغضّ الطرف عن تدفق السلاح إلى أطراف ليبية في شرق ليبيا وغربها، عبر مواني طرابلس ومصراتة وطبرق»، رغم استمرار الحظر شكلياً.

ويُشير بوفردة إلى أن الصفقة المحتملة «ستُسهم في تعزيز القدرات العسكرية لقوات الجيش في شرق ليبيا ورفع معنوياتها».

حفتر وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

وتنسجم هذه القراءة مع ما خلص إليه تقرير سابق للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة العام الماضي، وصف حظر الأسلحة المفروض على ليبيا بأنه «غير فعّال»، كاشفاً عن «تنامي انخراط دول أجنبية في تقديم التدريب والدعم العسكري لقوات ليبية في الشرق والغرب، رغم القيود الرسمية».

كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين ليبيين وباكستانيين أن إسلام آباد ليست الوحيدة التي تقيم علاقات عسكرية مع ليبيا، وأنه لا توجد عقوبات دولية مفروضة على قائد الجيش الليبي.

من جانبه، يُقدّم المحلل السياسي، محمد مطيريد، قراءة مختلفة للحظر، عادّاً أنه فُرض في «ظروف استثنائية كانت فيها مؤسسات الدولة غائبة»، ولم يكن الهدف منه حرمان ليبيا من حقها في الدفاع عن نفسها، بل منع وصول السلاح إلى الجماعات الخارجة عن الشرعية.

ورأى مطيريد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن وجود مؤسسة عسكرية منضبطة اليوم «يفتح الباب أمام إعادة تفسير الحظر، أو تجاوزه عبر قنوات تفاهم دولية مشروعة».

أما الناشط السياسي، عمر أبوسعيدة، فيرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن القضية «ليست خرقاً لحظر الأسلحة بقدر ما هي انعكاس لتغيّر موازين السياسة الدولية تجاه ليبيا»، في ظل مقاربات أكثر براغماتية تتعامل مع الواقع العسكري القائم.

«رئة بديلة للتسلّح»

تشير معلومات، استناداً إلى نسخة من الصفقة، تقول وكالة «رويترز» إنها اطلعت عليها قبل استكمالها، أن ليبيا تعتزم شراء 16 طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز «JF-17» المطوّرة، بالشراكة بين باكستان والصين، إضافة إلى 12 طائرة تدريب لتأهيل الطيارين، بقيمة تبلغ 4.6 مليار دولار.

من الزاوية الباكستانية، تحظى الصفقة بقبول داخلي واسع، بوصفها فرصة لتعزيز الحضور الدفاعي لباكستان إقليمياً ودولياً. وفي هذا السياق، توقّع المحلل السياسي الباكستاني، حذيفة فريد، أن تشهد المرحلة المقبلة «تسهيلات أميركية محتملة قد تمهّد لرفع تدريجي للقيود المفروضة على ليبيا».

من مراسم توقيع اتفاق بين «الوطني الليبي» والجيش الباكستاني (إعلام القيادة العامة)

وتذهب تقديرات حديثة لمؤسسة «سلفيوم» الليبية للدراسات والأبحاث، إلى أن باكستان «لا تلتزم بصرامة بالقيود الأوروبية على تصدير السلاح»، ما يوفّر للقيادة العامة في شرق ليبيا «رئة بديلة للتسلح»، بعيداً عن ضغوط لجان العقوبات الدولية.

وعلى نحو براغماتي، يرى محللون أن الصفقة تتجاوز كونها مجرد تعاقد تسليحي لتندرج ضمن إعادة تموضع إقليمي ودولي محسوب للطرفين.

وفي هذا السياق، يرى بوفردة أن التقارب الليبي-الباكستاني يندرج ضمن مساعٍ أميركية لتقليص النفوذ الروسي في شرق ليبيا، مستشهداً بالتحضيرات الجارية لمناورات عسكرية مشتركة بين قوات من شرق وغرب ليبيا، برعاية القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» في أبريل (نيسان) 2026، بما يشمل إعادة توجيه بعض القدرات العسكرية خارج دائرة التأثير الروسي.

ويعدّ المحلل السياسي الباكستاني أن الصفقة «تُمثل فرصة استراتيجية لباكستان لتأكيد مكانتها في سوق السلاح، لا سيما بعد ما أظهرته الاشتباكات مع الهند في مايو (أيار) الماضي من تطور في قدراتها العسكرية»، مؤكداً أن علاقات بلاده مع مختلف الأطراف المعنية بالملف الليبي «تُدار بما يحفظ المصالح المشتركة، دون الإضرار باستقرار ليبيا».

وفي بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً منذ عام 2014، تظل مسألة تمويل صفقات التسلح موضوعاً غاية في الحساسية. غير أن بوفردة يستبعد وجود عقبات مالية، في حين يرى مطيريد أن الإنفاق الدفاعي «واجب سيادي، واستثمار مباشر في أمن ليبيا واستقرارها».

يُذكر أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى بنغازي ليست الأولى من نوعها، إذ بدأت دينامية التقارب في يوليو (تموز) الماضي، حين زار نائب قائد القوات في القيادة العامة، الفريق صدام حفتر، العاصمة إسلام آباد، ووقع اتفاق تعاون بين القوات الجوية الباكستانية، في خطوة بدت مفاجئة آنذاك.


مقالات ذات صلة

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يستقبل عدداً من أعيان وحكماء ومشايخ مصراتة في لقاء مع المنفي يوم الأحد (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

يسعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعضيد موقفه السياسي عبر تكثيف لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة تحوطاً لتفعيل مقترح أميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المسار الاقتصادي لـ«الحوار المهيكل» في ليبيا يوم الاثنين (البعثة الأممية)

واشنطن تدعو لتسريع العملية السياسية في ليبيا لإنجاز الانتخابات

تدفع واشنطن باتجاه تحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا، في وقت قالت البعثة إن المسار الاقتصادي لـ«الحوار المُهيكل» سيبدأ صياغة «وثيقة المخرجات».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.


حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
TT

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال إعلام «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة»، المعروف باسم «صمود»، في بيان على «فيسبوك»، إن اللقاء تناول تطورات الحرب الدائرة في السودان، وما خلَّفته من آثار إنسانية كارثية، إلى جانب المخاطر التي تشكلها على مستقبل البلاد.

وأكد حمدوك استعداده للتعاون مع المبعوث الأممي في دعم جهوده الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان. وشدد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف عاجل للحرب والعمل على تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني.

وأشاد حمدوك بنهج المبعوث الأممي في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

ووفق البيان، عبَّر هافيستو عن حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.

ويأتي هذا اللقاء قبل ساعات من بدء فعاليات «مؤتمر برلين» الدولي الذي يناقش الوضع الإنساني الكارثي في السودان.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشاركة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات، ومصر.

وجدد «صمود» في بيان ثانٍ انخراط قادته في المشاركة بالمؤتمر من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل إنهاء الحرب وبناء السلام في البلاد، معرباً عن أمله في أن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة بإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، والاتفاق على آليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية لحماية المدنيين.

وشدد على أهمية وضع آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تحكم من أطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

وحدد ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مسار وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، والحوار السياسي، على أن تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسقين وموحدين.

وشدد تحالف «صمود» على أنه لا حل عسكرياً للصراع الدائر، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه بنفسه.

وجدد دعمه لخريطة طريق «الرباعية»، والتنسيق مع الآلية الخماسية وجميع المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام.

ودعا «صمود» إلى تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وإيقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

من جانبها أكدت الآلية «الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي.

وقالت في بيان، الثلاثاء، إن «مؤتمر برلين» فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والأخذ في الاعتبار وجهات نظر المدنيين السودانيين من النزاع الدائر في البلاد. وعبَّرت عن قلقها إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان، مشددة على ضرورة خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها.