قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

كانت قد توقفت نحو عام بسبب استئنافات وتقاعد القاضي العسكري

مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)
مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)
TT

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)
مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع، حيث رفض 3 من المتهمين المشاركة في مجريات المحاكمة، في وقت يسعون فيه لإعادة تفعيل صفقة «إقرار بالذنب» تُنهي القضية بصدور أحكام بالسجن مدى الحياة. وهذه أول مرة منذ نحو عام تُعقد فيها جلسات استماع في القضية، وبرئاسة قاضٍ جديد.

المقدم مايكل شراما أصبح القاضي الخامس الذي يرأس قضية اللجنة العسكرية في «غوانتانامو» (القوات الجوية الأميركية)

وجلس خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر للهجوم الدامي، والمتهمان الآخران معه وليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي، ومحاموهم، بهدوء بالغ أمام القاضي، المقدم مايكل شراما، ومن دون أي تفاعل.

وقال محاموهم، في مذكرات قضائية وجلسات علنية، إن التصرف بخلاف ذلك قد يعرضهم لخطر انتهاك «اتفاقية الإقرار بالذنب» التي توصلوا إليها في يوليو (تموز) 2024 مع مسؤول رفيع في البنتاغون لتجنب محاكمة قد تفضي إلى عقوبة الإعدام. وكان قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية لمقاطعة كولومبيا قد أعلنوا هذا الصيف «بطلان العقد» في حكم صدر بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، وهو الحكم الذي يستأنف ضده المتهمون.

وقال الكولونيل شراما، الذي أصبح القاضي الخامس الذي يرأس قضية اللجنة العسكرية هذه: «أتفهم موقفكم الحالي». ويُتهم الرجال الثلاثة ومعهم متهم رابع، وهو عمار البلوشي، بالتآمر في عمليات الاختطاف التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص في 11 سبتمبر 2001.

وبناء على التقدم الضئيل المحرز والاستئنافات الجارية، فإنه لا توجد فرصة تذكر لبدء المحاكمة قبل الذكرى الـ25 للهجمات، أو حتى خلال عام 2026 بأكمله.

قضية تفجير المدمرة «كول»

معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

أما قضية عقوبة الإعدام الأخرى في غوانتانامو، وهي الأقدم على الإطلاق والمتعلقة بتفجير تنظيم «القاعدة» المدمرة البحرية «كول»، فقد حُدد 1 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لبدئها. وقد حجز القاضي في تلك القضية قاعة المحكمة الوحيدة التي تحتوي منصة مُحلّفين كبيرة بما يكفي لاستيعاب محاكمة عقوبة الإعدام حتى تاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وقد استمرت «قضية 11 سبتمبر» لفترة طويلة للغاية، لدرجة أن القاضي الأحدث، الكولونيل شراما، انضم إلى القوات الجوية بعد أول ظهور لخالد شيخ محمد والآخرين أمام المحكمة، وذلك بعد سنوات قضوها في سجون سرية تابعة لـ«وكالة المخابرات المركزية». كان الكولونيل شراما طالباً في جامعة جورج تاون عندما اصطدم الخاطفون بطائرات ركاب بمبنى البنتاغون، الذي يبعد نحو 4 أميال عن الجامعة، بالإضافة إلى مركز التجارة العالمي، وحقل في ولاية بنسلفانيا.

وقال شراما إنه يتذكر أن «ذلك اليوم كان مأساوياً»، وأضاف أنه «شعر بالأسى تجاه الأشخاص المرتبطين بأحداث ذلك اليوم وتجاه من فقدوا أحباءهم». لكنه أكد قدرته على رئاسة القضية بنزاهة وحياد.

وأوضح أن التأثير الوحيد للهجوم عليه كان «الظروف التي مر بها الجميع، مثل الإجراءات الأمنية المشددة في المطارات، وإغلاق الشوارع في واشنطن العاصمة». وفي جامعة جورج تاون، كان الكولونيل شراما لاعباً أساسياً في خط الدفاع بفريق كرة القدم التابع للجامعة. وكشف القاضي عن أن لاعباً سابقاً في جورج تاون، وهو جوزيف إيكوباتشي (26 عاماً)، قد قُتل في الهجوم، وعن أن أحد أعضاء الفريق يرتدي قميصاً يحمل الرقم نفسه لقميص إيكوباتشي «تخليداً لذكراه»، بينما لم يفعل القاضي ذلك. وكان إيكوباتشي يعمل وسيطاً في شركة «كانتور فيتزجيرالد» للوساطة المالية بمركز التجارة العالمي، ويحل اسمه في المرتبة الـ772 بقائمة ضحايا الهجوم الواردة ضمن لائحة اتهام اللجنة العسكرية، التي تضم 2976 ضحية.

وقد شارك محامو البلوشي في الإجراءات من خلال طرح أسئلة على القاضي بشأن خبرته القانونية. وتتخذ قضية البلوشي مساراً مختلفاً؛ لأنه لم يتوصل قط إلى اتفاق لتخفيف العقوبة (صفقة الإقرار بالذنب). لكن هناك استئنافاً آخر جارياً في قضيته، وهذه المرة من قبل المدعين العامين؛ ففي أبريل (نيسان) الماضي، أبطل القاضي السابق الاعترافات المنسوبة إلى البلوشي، وحكم بأنها انتزعت تحت التعذيب والعزل خلال سنوات احتجازه في السجون السرية لـ«وكالة المخابرات المركزية».

سجين داخل معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» (أرشيفية)

ورداً على سؤال من الملازم ماثيو بيرنز، محامي البلوشي، قال الكولونيل شراما إنه ليست لديه خبرة سابقة في قضايا عقوبة الإعدام، لكنه حضر قبل أسبوع دورة خاصة للقضاة بشأن كيفية إدارة القضايا التي تنطوي على عقوبات قصوى.

أما المتهم الخامس، رمزي بن الشيبة، فقد مثل في جلسة منفصلة يوم الأربعاء الماضي أمام قاضٍ آخر هو الكولونيل توماس هينز من الجيش.

وكانت قضية بن الشيبة قد فُصلت عن قضايا بقية المتهمين في عام 2023 بناء على نتائج لجنة طبية عسكرية؛ حيث أعلن قاضي المحاكمة السابق أن ابن الشيبة غير مؤهل عقلياً للمثول أمام المحكمة، وهي حالة يعزوها محاميه إلى التعذيب الذي تعرض له على يد «وكالة المخابرات المركزية». وقد حدد الكولونيل هينز جلسة استماع يوم الجمعة لبدء معالجة مسألة ما إذا كانت «الأهلية القانونية» للسجين قد استُعيدت، رغم عدم تلقيه أي علاج خلال الفترة الماضية. كانت هذه الجلسات أول مرة يترأسها 3 قضاة في الأسبوع نفسه، منذ أن بدأ معتقل «غوانتانامو» النظر في قضيتي عقوبة إعدام في عام 2012.

وقد استخدم الكولونيل ماثيو فيتزجيرالد، الذي يترأس قضية تفجير المدمرة «كول»، قاعة محكمة صغيرة للاستماع إلى شهادات شهود بشأن «أقوال منقولة» يرغب الادعاء في استخدامها في محاكمة عبد الرحيم النشيري. ويُتهم النشيري بالتخطيط للهجوم الانتحاري الذي فجّر المدمرة «كول» قبالة سواحل اليمن في 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000؛ مما أسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً وإصابة العشرات الآخرين. كما استمع القاضي إلى شهادات بشأن محدودية الرعاية الصحية في غوانتانامو، وهي قاعدة تضم نحو 4 آلاف شخص، ومستشفى صغيراً؛ حيث قيل إن عملية الإجلاء الطبي لشخص ما من هذه القاعدة النائية في جنوب شرقي كوبا قد تستغرق ما بين 10 ساعات و30 ساعة.

وتتركز نقطة الخلاف الحالية على ما إذا كان ينبغي على القاضي عقد جلسات استماع بينما تمارس محامية الدفاع المختصة في قضايا الإعدام، أليسون ميلر، عملها من ملحق في كريستال سيتي بولاية فيرجينيا، بدلاً من الوجود في قاعة المحكمة نفسها. وكانت ميلر قد شُخصت بإصابتها بجلطة رئوية في وقت سابق من هذا العام، ونُصحت بعدم الحضور داخل القاعدة النائية في كوبا حتى تستقر حالتها، وهو أمر قد يستغرق أشهراً عدة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري في الشرق الأوسط. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً.

وكشف الاستطلاع أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك. ويظهر الاستطلاع أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام».


مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
TT

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

وكانت وكالة فيدرالية أفادت أن عناصرها استجابوا لحادث إطلاق نار في مسجد بمدينة كولومبوس في الولاية، قبل أن توضح الشرطة أن الواقعة لا علاقة لها بالموقع الديني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرقيب جيمس فوكوا من شرطة مدينة كولومبوس لصحافيين: «هذا لم يكن هجوماً على المسجد». وأضاف: «هناك عدة أشخاص في مجمع سكني نشب بينهم نزاع غير معروف الأسباب».

وتابع: «لا نريد التسرع في إطلاق الأحكام، لكن الأمر الفائق الأهمية هو أن حادث إطلاق النار هذا لم يكن بأي حال من الأحوال هجوماً على المسجد نفسه». وأضاف أن شخصاً واحداً توفي متأثراً بما بدا أنه جرح ناجم عن طلق ناري.

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس، في وقت سابق على منصة «إكس»، أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

وقالت متحدثة باسم المكتب، في تصريح لاحق، إن معلومات أولية أشارت إلى أن مشاركين في جنازة كانوا يغادرون مسجد الرحمة «حين أُطلقت أعيرة نارية، وفق تقارير، من قبل عدد غير محدد من الأشخاص». وأضافت: «تأكدت وفاة شخص واحد».

وتُعد حوادث إطلاق النار الدامية أمراً شائعاً في الولايات المتحدة التي تجيز قانونياً امتلاك الأسلحة النارية.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.