59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
TT

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)
المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم كريستيانو رونالدو القياسي مع ريال مدريد في عام 2013.

هذه الأهداف الـ59 حسب شبكة «The Athletic» جاءت خلال 58 مباراة فقط، وهو رقم يزداد بريقه إذا ما وُضع في سياق موسم صعب مرَّ به ريال مدريد، بدأ برحيل كارلو أنشيلوتي، ثم انطلاقة متعثرة مع خليفته تشابي ألونسو.

المهاجم الفرنسي الذي أتم عامه السابع والعشرين يوم السبت، سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025، ليرفع حصيلته الإجمالية مع النادي والمنتخب إلى 66 هدفاً. قد يكون هذا الرقم بعيداً عن الرقم التاريخي لليونيل ميسي الذي سجَّل 91 هدفاً مع برشلونة والأرجنتين في عام 2012، ولكن مبابي في النهاية بشر، وليس أسطورة خارقة.

هنا، يشرح مراسلا ريال مدريد: غييرمو راي، وماريو كورتيغانا، كيف حقق مبابي هذا الإنجاز، ويضعانه في إطاره الصحيح.

مبابي يسجل ويحتفل (أ.ب)

ما أكثر ما يثير الإعجاب في موسم مبابي هذا العام؟

يقول غييرمو راي إن الأمر لا يقتصر على قدرته التهديفية؛ بل يتعداها إلى التحول الكامل في شخصيته داخل الملعب وخارجه. فالنجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً، ولكنه مع مرور الوقت اكتسب وزنا متزايداً داخل غرفة الملابس، وأصبح اليوم أحد قادتها.

ويضيف راي أن تشابي ألونسو لم يتردد في تأكيد ذلك مطلع الموسم، حين سُئل عمَّا إذا كان مبابي قائداً داخل الفريق، فأجاب دون تردد: نعم بلا شك، بسبب شخصيته وخبرته وتأثيره على بقية اللاعبين. وعلى الرغم من الإخفاقات التي طالت الفريق كله، فإن مبابي ظل من القلائل الذين حافظوا على مستوى عالٍ.

أما ماريو كورتيغانا، فيرى أن أكثر ما يميَّز مبابي هذا العام هو استمراريته التهديفية الشاملة. تسجيل نحو 60 هدفاً في عام واحد إنجاز ضخم في أي ظرف، ولكن التذكير بما كان عليه الوضع قبل عام يوضح حجم التحول. ففي هذا التوقيت من العام الماضي، كان مبابي يقول لقناة النادي الرسمية إنه بلغ القاع، بعد إضاعته ركلة جزاء في مباراة خارج أرضه أمام أتلتيك بلباو. ومنذ ذلك الحين، بدا التغيير جذرياً، حتى إن مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو، حين كان الفريق يدخل كل مباراة وكأنه متقدم بهدف نظيف منذ البداية.

راي يفضل هدف مبابي الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

ما الهدف المفضل هذا العام؟

يؤكد غييرمو راي أن مبابي ليس مهاجماً نمطياً يعتمد على اللمسة الواحدة داخل منطقة الجزاء. وإذا اضطر لاختيار هدف واحد، فإنه يفضل هدفه الأخير أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني. تلقّى مبابي كرة عرضية طويلة من ترنت ألكسندر أرنولد في وسط الملعب، وتخلص من مدافعين بسهولة لافتة، ثم أطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من حافة المنطقة.

ويرى راي أن الطريقة التي تجاوز بها مبابي المدافعين أعادت إلى الأذهان انطلاقات رونالدو نازاريو المتعرجة، في أوج عطائه بالدوري الإسباني.

أما كورتيغانا، فيختار الهدف الثاني من ثلاثية مبابي أمام مانشستر سيتي في ملحق دوري أبطال أوروبا على ملعب «برنابيو» في فبراير (شباط). كانت تلك الليلة أول أمسية أوروبية كبرى يثبت فيها مبابي نفسه على أرضه الجديدة. ورغم أن فريق بيب غوارديولا كان يمر بمرحلة صعبة، فإن الثلاثية كانت لافتة بكل المقاييس.

هدف الـ2-0 جاء بعد مجهود جماعي بدأه جود بيلينغهام، ودعمته تحركات فينيسيوس جونيور ورودريغو، قبل أن يقدِّم الأخير تمريرة حاسمة لمبابي الذي راوغ المدافع يوشكو غفارديول وسدد الكرة بثقة في الشباك. ومع مشاركة ما يُعرف بـ«الرباعي الخارق» في الهدف، بدا حلم فلورنتينو بيريز بإحياء نسخة جديدة من ريال مدريد «الغالاكتيكو» حياً، ولو لفترة قصيرة.

ماذا تقول الأرقام؟

تُظهر البيانات تطور الإنتاج التهديفي لمبابي على مدار العام؛ حيث يتفوق رقم 59 هدفاً بفارق كبير على أفضل مواسمه السابقة في عام تقويمي واحد، وهو 44 هدفاً مع باريس سان جيرمان في 2022. كما بلغ معدله التهديفي 1.1 هدف في المباراة، متجاوزاً معدله في 2022 البالغ 1.05، وهما الموسمان الوحيدان اللذان تخطى فيهما حاجز الهدف الواحد في المباراة. وتُظهر الأرقام أيضاً حجم المباريات الإضافية التي خاضها مبابي هذا العام بسبب توسع المسابقات. ولو لم يغب عن أول 3 مباريات في كأس العالم للأندية بسبب المرض، لكان ربما تجاوز رقم رونالدو القياسي.

يُذكر أن كريستيانو سجَّل أهدافه الـ59 في 2013 خلال 50 مباراة فقط، مقارنة بـ58 مباراة لمبابي، في زمن كانت فيه بطولات مثل دوري الأبطال والسوبر الإسباني وكأس العالم للأندية أقل ازدحاماً.

النجم القادم من باريس سان جيرمان في 2024 بدا في بداياته أكثر انطواءً (أ.ب)

كيف قيَّم ريال مدريد موسمه الأول؟

يشرح غييرمو راي أن مبابي عانى في الأشهر الأولى من موسم 2024- 2025 للتأقلم مع فريقه الجديد. الجهاز الفني كان مدركاً لتلك الصعوبات؛ خصوصاً فيما يتعلق باللعب دون كرة، ولكنه ظل واثقاً من أن الأمر جزء من عملية تحتاج وقتاً.

صحيح أن لاعبين آخرين مثل بيلينغهام اندمجوا بسرعة أكبر، ولكن من الصعب اليوم الطعن في مستوى مبابي.

ويرى كورتيغانا أن الشعور السائد داخل النادي هو الارتياح. فخلال فترة التكيف الصعبة من أغسطس (آب) حتى ديسمبر (كانون الأول)، تساءل البعض إن كان تأثير مبابي سيأتي دون التوقعات. ولكن انتفاضته في الأسابيع الأخيرة من ديسمبر وحتى نهاية الموسم التي أنهاها بـ44 هدفاً و5 تمريرات حاسمة في 59 مباراة، بددت تلك المخاوف. الثقة التي عبَّر عنها كثيرون داخل «فالديبيباس» بأن موسمه الثاني سيكون أفضل، أثبتت صحتها.

مبابي أسدل الستار على عام 2025 المدهش بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين (أ.ف.ب)

هل يعتمد ريال مدريد على مبابي بشكل مفرط؟

يجيب راي بلا تردد: نعم، مائة في المائة. ويُرجع ذلك إلى تراجع مستوى شركائه الهجوميين؛ إذ انخفض رصيد فينيسيوس جونيور من 32 هدفاً في 2024 إلى 13 هدفاً في 2025، بينما تراجع رودريغو من 17 إلى 10.

كما أن نظام تشابي ألونسو بات يُعتمد عليه أكثر فأكثر، حتى إن رودريغو وفينيسيوس صرَّحا علناً بأنهما يعملان لمساعدة مبابي على تسجيل المزيد.

بعد تسجيله الأهداف الأربعة في الفوز 4- 3 على أولمبياكوس في دوري الأبطال، رفض مبابي وصف اعتماد الفريق عليه، قائلاً إن الأمر هراء، وإنه يتحمل المسؤولية إذا لم يفز الفريق؛ لأنه مطالب بالتسجيل.

ألونسو بدوره دافع عن إشراكه أمام فريق متواضع مثل تالافيرا في ربع نهائي كأس الملك، معتبراً أنه دائماً قادر على التسجيل، حتى بعد عودته من إصابة؛ لأنه كان الخيار الأكثر أماناً في لحظة حساسة.

كورتيغانا يرى أن هذا الوضع طبيعي، ويشبه تماماً ما حدث مع ريال مدريد في حقبة كريستيانو، وبرشلونة في عهد ميسي. ولكنه يطرح سؤالين جوهريين: هل يستطيع مبابي تحمل هذه المسؤولية طوال الموسم وفي اللحظات الحاسمة؟ وهل يمكنه فعل ذلك مع تحقيق الألقاب، في ظل الدعم التهديفي المحدود من بقية النجوم؟ الإجابة –برأيه- تبدو صعبة.

مبابي أعاد الإحساس الذي كان يرافق ريال مدريد في حقبة كريستيانو رونالدو (رويترز)

كيف ينظر جمهور «برنابيو» إلى مبابي؟

يقول كورتيغانا إن مبابي بات أحد «ملوك سانتياغو برنابيو»، وواحداً من أكثر 3 لاعبين يحظون بالتصفيق، ومن القلائل الذين لم يتعرضوا تقريباً لصافرات الاستهجان هذا الموسم. هتاف «مبابي، مبابي، مبابي» أصبح مشهداً متكرراً، مع حركاته الشهيرة بيديه كقائد أوركسترا بعد التسجيل.

خارج الملعب، تظهر بعض النقاشات حول تأثيره على توازن الفريق والعلاقة مع زملائه، ولكنها غالباً ما تبقى محصورة في وسائل التواصل الاجتماعي.

أما راي، فيؤكد أن غالبية الجماهير تحبه، وأن اسمه عادةً ما يحظى بأعلى هتاف عند الإعلان عن التشكيلة. ولكن علاقته بالجمهور مرَّت بمراحل مختلفة؛ إذ استُقبل في تقديمه الرسمي بحفاوة كبيرة، كأن سنوات التردد حول انضمامه لم تكن موجودة.

لاحقاً، ومع بداية موسم لم ترقَ للتوقعات، تعرض لبعض الانتقادات، وحتى لصافرات استهجان في مباراة أمام أتلتيك بلباو رغم عدم مشاركته. ورغم أرقامه التهديفية الهائلة، لا يزال جزء من الجمهور متحفظاً على تأثيره العام، ولكن تحسنه الواضح ولياليه الخاصة، مثل ثلاثيته في مرمى مانشستر سيتي، جعلته يكسب الأغلبية.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

رياضة عالمية فينيسيوس خلال تحضيرات البرازيل (إ.ب.أ)

مونديال 2026: فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردون يحمل قميص برشلونة بعد التوقيع (أ.ب)

رسمياً... جوردون «برشلوني» لـ 5 أعوام

أعلن نادي برشلونة، الجمعة، تعاقده مع الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون لمدة خمسة أعوام.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية صورة تخيلية نشرها أتلتيكو مدريد لنجم برشلونة لامين يامال مرتدياً زي الأتليتي (نادي أتلتيكو مدريد)

أتلتيكو مدريد ينفي «بأسلوب ساخر» تلقيه عرضاً من برشلونة لضم ألفاريز

في سلسلة من التغريدات الساخرة التي نُشرت، الجمعة، ردّ أتلتيكو مدريد على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً لريال مدريد (أ.ف.ب)

رسمياً... مورينيو يعود إلى ريال مدريد بعقد يمتد 3 سنوات

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الواجهة من جديد، بعدما وقّع رسمياً عقده لتولي تدريب ريال مدريد، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة في كرة القدم الأوروبية.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية  البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر السابق (رويترز)

خيسوس بعد رحيله عن النصر: لن أستعجل في الاختيار… قد أذهب لفنربخشة

أكّد المدرب البرتغالي خورخي خيسوس أنه لم يحسم بعد وجهته المقبلة للموسم 2026 - 2027، مشيراً إلى أنه يدرس عدة عروض تلقاها خلال الفترة الماضية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل، وهو دور واجه صعوبة كبيرة في الاضطلاع به حتى الآن. وإذا كانت عودة نيمار قد استأثرت بكل الأضواء عند إعلان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قائمة لاعبي «سيليساو» للبطولة في 18 مايو (أيار)، فإن فينيسيوس هو فعلياً من يملك مفتاح السعي إلى اللقب العالمي السادس. لا يزال نيمار النجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان الفرنسي يعاني تباعاً من مشكلات بدنية، ولن يكون في المرحلة الأولى سوى عنصر ثانوي جداً ضمن المجموعة. وعلى النقيض تماماً، يُنتظر من الرقم 7 في ريال مدريد، إلى جانب رافينيا، إشعال الشرارة التي تُمكّن البرازيل من أن تكون في الموعد العالمي. رهان ليس سهلاً على لاعب خرج من موسم مضطرب مع العملاق المدريدي. فبين خلافات داخلية وصراعات أنانية بين أبرز نجوم غرفة الملابس، أنهى ريال مدريد موسم 2025 - 2026 من دون ألقاب، وسقط فينيسيوس كما سقط باقي زملائه.

ورغم ذلك، تُظهر أرقامه (22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات) مستوى جيداً للاعب البالغ 25 عاماً، كما حافظ دائماً على ثقة مدربه ألفارو أربيلوا. غير أن صاحب الهدف الحاسم في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024 لم ينجح في ترك بصمته خلال المحطات المفصلية من الموسم، ولا سيما دوري الأبطال. ومع القميص الأصفر لـ«سيليساو»، لا يملك فينيسيوس السجل ذاته. فبصفته نجم ريال مدريد، يُفترض أن يكون قائد الخط الأمامي، لكن إسهامه حتى الآن يبقى محدوداً (8 أهداف في 47 مباراة دولية). وكان وصيف الكرة الذهبية لعام 2024 (خلف الإسباني رودري) قد بدأ مونديال 2022 في قطر، أول مشاركة له في البطولة، بصورة جيدة جداً، قبل أن يتوارى ويخرج من الباب الخلفي من ربع النهائي أمام كرواتيا. وبعد ذلك بعامين، في كوبا أميركا، أوقف بعد الدور الأول وشاهد عاجزاً خسارة منتخب بلاده في ربع النهائي أمام أوروغواي.

دعم أنشيلوتي

كما أن ميله إلى الاستفزاز كثيراً ما جلب له المتاعب، خصوصاً مع ريال مدريد. لكنه كان أيضاً هدفاً متكرراً لهجمات تمييزية وعنصرية، من بينها الواقعة التي أدت إلى إيقاف الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ست مباريات، نصفها مع وقف التنفيذ. لكن أنشيلوتي، الذي يفتقر بشدة إلى نجوم من الطراز الأول، لا يستطيع الاستغناء عنه بسهولة، ويعوّل على فينيسيوس لإشعال الهجوم البرازيلي، معبّراً عن دعمه المطلق له. قال المدرب الإيطالي في مارس (آذار): «فينيسيوس لم يخيّب الظن به أبداً في المباريات الكبيرة. أنا مقتنع بأنه سيقدّم كأس عالم ممتازة».

ويؤكد اللاعب بدوره أن المدرب الإيطالي المخضرم، الذي أشرف عليه في ريال مدريد وتُوّج معه بدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، هو الرجل المناسب لإعادة إطلاق المنتخب البرازيلي. وقال المهاجم في أواخر 2025: «لقد فعل ما فعله في الأندية الأخرى التي عمل فيها، أي بثّ الثقة في نفوس اللاعبين، وجعل الجميع يشعرون بالراحة لكي يستغل كل واحد نقاط قوته في أفضل مركز له. وهو يكرر لنا باستمرار أنه يريد أن يرى الشعب البرازيلي سعيداً، وأن نستعيد كرة القدم التي عرفناها دائماً، وأن نحاول الفوز بكأس العالم، وهو هدفنا الأكبر».


التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، وتُوِّج آرسنال باللقب بعد غياب دام منذ عام 2004، بعد منافسة شرسة مع مانشستر سيتي الذي رحل عنه مديره الفني جوسيب غوارديولا الذي كانت حقبته هي الأكثر نجاحاً في تاريخ الفريق. كما رحل عن الفريق أيضاً نجماه: قائد الفريق برناردو سيلفا، وجون ستونز. وهبطت أندية وست هام وبيرنلي ووولفرهامبتون. ونجا توتنهام من الرحيل عن «دوري الأضواء» بعد أن حقق فوزاً مهماً على إيفرتون في الجولة الأخيرة.

«الغارديان» تختار هنا التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

ديفيد رايا (آرسنال)

حافظ رايا على نظافة شباكه في 19 مباراة، وفاز بجائزة «القفاز الذهبي» للمرة الثالثة على التوالي، بفارق مرة واحدة فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم بيتر تشيك وجو هارت، ولكنه يستحق مكانه في هذه التشكيلة المثالية بفضل تدخلاته الحاسمة في اللحظات الصعبة من سباق اللقب. كان حارس المرمى الإسباني حاضراً بقوة عندما كان فريقه في أمَس الحاجة إليه: ضد برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، وأمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في مارس (آذار)، وبالطبع، تصديه الرائع لتسديدة ماتيوس فرنانديز أمام وست هام في الأسبوعين الأخيرين من الموسم. وفي صراع صعب يُحسم بفارق ضئيل، كان رايا في كثير من الأحيان هو العامل الحاسم لآرسنال.

ماتيوس نونيز (مانشستر سيتي)

في الموسم الماضي، صرَّح جوسيب غوارديولا بأن ماتيوس نونيز ليس «ذكياً بما يكفي» للَّعب في خط الوسط، على الرغم من إنفاقه 53 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من وولفرهامبتون بديلاً لإيلكاي غوندوغان. كان من الممكن أن يجد كثير من اللاعبين الآخرين صعوبة في التعافي بعد هذه الانتقادات العلنية من قبل مدربهم، ولكن نونيز تقبَّل التحدي الجديد، وتطور ليصبح أحد أفضل الأظهرة اليمنى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

قدم نونيز هذا الموسم مستويات استثنائية، وأظهر قدراً كبيراً من القوة البدنية والقدرة على التحمل، فضلاً عن قدرته على الانطلاق للأمام والكرة بين قدميه.

إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة مع نوتنغهام فورست هذا الموسم (رويترز)

غابرييل ماغالهايس (آرسنال)

كان غابرييل ماغالهايس هو النصف الآخر لأفضل ثنائي قلب دفاع في الدوري؛ حيث تقبَّل بسعادة الجانب البدني الشاق من العمل الدفاعي مع آرسنال، حتى لو كان ذلك يعني أحياناً الدخول في مواجهة مباشرة مع إيرلينغ هالاند في صراعات عنيفة.

شارك غابرييل في 32 مباراة في الدوري، وأنهى الموسم بـ17 مباراة بشباك نظيفة، أكثر من أي مدافع آخر.

واستقبلت شباك آرسنال 27 هدفاً فقط في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل سجل دفاعي له منذ فوزه باللقب في موسم 2003- 2004. ورغم سيطرة غابرييل على المنافسين داخل منطقة جزاء فريقه، فإنه كان بالقوة الهجومية نفسها في الجانب الآخر من الملعب.

سجل آرسنال 24 هدفاً من الكرات الثابتة، وهو أعلى رقم في الدوري، بما في ذلك 18 هدفاً من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان حضور غابرييل في الكرات الهوائية عنصراً أساسياً في خطورة آرسنال على المنافسين.

أحرز المدافع البرازيلي 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة.

ويليام صليبا (آرسنال)

اعترف صليبا، الذي يشجع آرسنال منذ الصغر، بمعاناته في الموسم الماضي، قائلاً: «لم أكن في أفضل حالاتي هذا الموسم. يتعيَّن عليَّ أن أشاهد زميلي غابرييل الذي كان رائعاً للغاية. يجب أن أركز على نفسي وأبذل جهداً أكبر». ويمكن القول إن هذا الجهد قد أتى ثماره. في الحقيقة، لا يملك كثير من المدافعين هدوء صليبا واتزانه نفسيهما. لم يتعرض للمراوغة سوى 7 مرات هذا الموسم، وهو ثالث أقل عدد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أنه يتمتع بدقة عالية في التعامل مع الكرة؛ حيث تبلغ نسبة تمريراته الناجحة 92.9 في المائة. وإذا كانت رسالته بعد فوز آرسنال باللقب مؤشراً على طموحه، فسيعود إلى الفريق الموسم المقبل بقوة أكبر؛ حيث قال: «لم أصل إلى قمة مستواي بعد. لقد بدأنا مشوارنا في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه أول لقب لي، لذا أنا سعيد، ولكنني أطمح للمزيد».

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في العام وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة (أ.ب)

نيكو أورايلي (مانشستر سيتي)

انتزع أورايلي مركز الظهير الأيسر لمانشستر سيتي من ريان آيت نوري الذي انضم للفريق في الصيف مقابل 36 مليون جنيه إسترليني، وحجز لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط من مانشستر سيتي شاركوا في دقائق أكثر من اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وهو ما يُعدُّ دليلاً على موهبته وجدارته بالثقة.

تألق أورايلي وفق طريقة لعب غوارديولا المرنة. وبفضل قدرته على اللعب في خط الوسط أو الهجوم وبراعته وجودته في الاستحواذ على الكرة، أصبح أحد أهمِّ ركائز الفريق. أنهى أورايلي الموسم بـ9 أهداف و6 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، وهو ما أهَّله للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم.

ديكلان رايس (آرسنال)

عادةً ما يضم الفريق الفائز باللقب لاعباً يكون بمنزلة القلب النابض. وبالنسبة لآرسنال، كان رايس هو هذا القلب النابض. وسواءً كان ذلك من خلال شن الهجمات، أو استعادة الكرة، أو تنفيذ الكرات الثابتة الحاسمة، فقد ترك اللاعب الإنجليزي الدولي بصماته على كل جانب من جوانب لعب آرسنال. وكان إبداعه محورياً في نجاح آرسنال؛ فقد صنع 63 فرصة (أكثر من أي لاعب آخر في الفريق) وحمل الكرة إلى الأمام أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. وساهم بمجهوده الوفير في تقديم الحماية اللازمة لأفضل خط دفاع في الدوري، واستعاد الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. لقد تحول رايس من لاعب شاب معروف بصلابته الدفاعية في وست هام إلى لاعب فذ «يجيد القيام بكل شيء» في آرسنال، ليقود فريقه لحصد لقب الدوري بعد طول انتظار.

برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في الموسم من كُتَّاب كرة القدم، وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد، وقاد مانشستر يونايتد للعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

لقد قدم قائد مانشستر يونايتد موسماً استثنائياً، ولم يقترب أي لاعب آخر من الارتقاء لمستواه هذا الموسم. حطم فرنانديز الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بـ21 تمريرة حاسمة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجله تيري هنري وكيفن دي بروين، كما صنع 136 فرصة لزملائه، وهو رقم مذهل يزيد بـ58 فرصة عن أي لاعب آخر في الدوري.

والجدير بالذكر أنه حقق هذا الإنجاز رغم لعبه في مركز دفاعي في خط الوسط، تحت قيادة روبن أموريم خلال النصف الأول من الموسم.

ثنائي أرسنال ديكلان رايس وغابرييل ماغالهايس ضمن أفض تشكيلة للدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

إليوت أندرسون (نوتنغهام فورست)

شهد نادي نوتنغهام فورست موسماً حافلاً بالاضطرابات، ولكن إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة تتميز بالجودة والمثابرة والعمل الدؤوب. لمس أندرسون الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الدوري، وفاز بالالتحامات أكثر من أي لاعب آخر.

اخترق لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاماً خطوط الدفاع بتمريراته الدقيقة، وحمل الكرة إلى الأمام ببراعة ليقود فريقه للتحول من الدفاع إلى الهجوم، وقطع مسافة تزيد على 250 ميلاً، ليحتل المركز الثاني بعد جيمس غارنر في الدوري.

في الواقع، إذا كان هناك من يستحق الحصول على قسط من الراحة بعد موسم شاق بذل خلاله مجهوداً خرافيا، فهو أندرسون، ولكنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم بعد أيام قليلة.

أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

بعد أن رُفض من أكاديمية تلو الأخرى، ثم أُعير إلى أندية في الدرجات الدنيا، واصل أنطوان سيمينيو مسيرته الكروية على أعلى المستويات بنجاح كبير ليثبت خطأ المشككين. دفع مانشستر سيتي 62.5 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب الغاني الدولي في يناير (كانون الثاني)، وبعد 5 أشهر أثبت سيمينيو أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس.

أحرز سيمينيو 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترتيه مع بورنموث ومانشستر سيتي، ليحتل المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري، وتبددت سريعاً أي شكوك حول قدرته على حل مشكلة غوارديولا في مركز الجناح.

سجل سيمينيو 5 أهداف في أول 8 مباريات له في الدوري مع مانشستر سيتي، وأصبح عنصراً حاسماً في خط هجوم الفريق بفضل سرعته وقوته ومهارته. كما سجل هدف المباراة الوحيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

إيغور تياغو (برنتفورد)

لم يتوقع أحد أن ينضم تياغو إلى تشكيلة الموسم قبل 9 أشهر. سجَّل اللاعب البرازيلي 22 هدفاً، وأصبح معروفاً في جميع أنحاء أوروبا، وفي طريقه للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى سجلوا أهدافاً أكثر من تياغو هذا الموسم: هاري كين (36 هدفاً)، إيرلينغ هالاند (27 هدفاً)، كيليان مبابي (25 هدفاً)، وفيدات موريكي (23 هدفاً). لم يكن تعويض رحيل إيفان توني، وبرايان مبويمو، ويوان ويسا بالأمر الهين، ولكن برنتفورد نجح في ذلك بطريقة ما من خلال تياغو.

إيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي)

سجل هالاند 27 هدفاً في الدوري هذا الموسم، وهو ثاني أفضل رصيد له في إنجلترا بعد 36 هدفاً سجلها في موسمه الأول مع سيتي. وكان من المثير للإعجاب أيضاً طريقة تأقلمه مع أسلوب غوارديولا المباشر. فإلى جانب خطورته التهديفية المعهودة، لعب هالاند دوراً محورياً في صناعة اللعب؛ حيث كان يجذب قلبَي دفاع الفرق المنافسة من أماكنهما، ويُشكل نقطة ارتكاز لبدء الهجمات بدلاً من مجرد إنهائها.

صنع هالاند 8 تمريرات حاسمة من اللعب المفتوح، ليأتي في المركز الثالث بالدوري في هذه الإحصائية خلف ريان شرقي وفرنانديز.

* خدمة «الغارديان»


«رولان غاروس»: حاملة اللقب غوف تودّع بخسارتها أمام بوتابوفا المتألقة

تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: حاملة اللقب غوف تودّع بخسارتها أمام بوتابوفا المتألقة

تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)
تأهلت بوتابوفا بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا (أ.ب)

ودّعت حاملة اللقب كوكو غوف بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بعد أن حققت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا فوزاً بنتيجة 4-6 و7-6 و6-4 لتتأهل إلى الدور الرابع يوم السبت وتواصل مشوارها نحو إحراز أول لقب لها في البطولات الكبرى.

غوف حاملة اللقب ودّعت «رولان غاروس» (أ.ب)

وباتت غوف (22 عاماً) ثالث لاعبة من المصنفات الخمس الأوليات تخرج من البطولة، بعد مواطنتها جيسيكا بيغولا الخامسة التي هُزمت في الدور الأول، والكازاخستانية إيلينا ريباكينا الثانية التي ودّعت في الدور الثاني. وبعد خروجها من الدور الأول في بطولة ويمبلدون، ومن الدور الرابع في النسخة الأخيرة من بطولة الولايات المتحدة، ودّعت غوف باريس باكراً السبت.

بوتابوفا (أ.ب)

وستواجه بوتابوفا (25 عاماً) التي عادلت أفضل نتيجة لها في بطولات «الغراند سلام» بعد بلوغها الدور الرابع في باريس عام 2024، الروسية آنا كالينسكايا في الدور التالي.

وأطلقت بوتابوفا ضربات قوية نحو غوف من عند الخط الخلفي، وكسرت إرسالها دون خسارة أي نقطة في الشوط الافتتاحي، قبل أن تتقدم 4-2 عندما انزلقت اللاعبة الأميركية وسقطت على أرضية «ملعب فيليب شاترييه» أثناء محاولتها الوصول إلى الكرة.

بوتابوفا لم تصدق أنها فازت على غوف (أ.ب)

واستعادت غوف توازنها وفازت بالشوطين التاليين أمام حضور جماهيري متواضع في الملعب الرئيسي، حيث انقسمت الأنظار بين مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين باريس سان جيرمان وآرسنال في بودابست، وخوض الفرنسي مويز كوامي مباراته في «رولان غاروس».

ورفعت غوف من مستواها مجدداً لتحسم المجموعة الأولى، لكن بوتابوفا، المولودة في روسيا، كثفت الضغط فوراً واستهدفت إرسال اللاعبة الأميركية الضعيف لتكسر إرسالها مرتين في بداية المجموعة الثانية.

وكانت بوتابوفا على وشك التعادل عندما تقدمت 5-2، لكن غوف انتفضت وفازت بأربعة أشواط متتالية قبل أن تخسر في الشوط التالي، ثم في الشوط الفاصل بعدما خذلها إرسالها.

غوف حاولت كثيراً لكنها خسرت (إ.ب.أ)

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في مجموعة فاصلة مثيرة، لكن المصنفة الرابعة عالمياً غوف فقدت إيقاعها مع سيطرة بوتابوفا التي تأهلت بأناقة لتواجه المصنفة 22 آنا كالينسكايا في الدور الرابع.