تقرير: بشار الأسد يعود لطب العيون... وحياة مترفة ومعزولة لعائلته في موسكو

الأسد وزوجته وأبناؤهما حافظ وكريم وزين في حلب عام 2022 (أ.ف.ب)
الأسد وزوجته وأبناؤهما حافظ وكريم وزين في حلب عام 2022 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: بشار الأسد يعود لطب العيون... وحياة مترفة ومعزولة لعائلته في موسكو

الأسد وزوجته وأبناؤهما حافظ وكريم وزين في حلب عام 2022 (أ.ف.ب)
الأسد وزوجته وأبناؤهما حافظ وكريم وزين في حلب عام 2022 (أ.ف.ب)

بعد مرور عام على سقوط نظامه في سوريا، يعيش الرئيس السوري السابق بشار الأسد وأسرته حياةً هادئةً مترفةً في موسكو، حيث قدم صديق للعائلة، ومصادر في روسيا وسوريا، بالإضافة إلى بيانات مُسرّبة، لمحة نادرة عن حياة هذه العائلة التي باتت تعيش في عزلة، والتي حكمت سوريا بقبضة حديدية.

وقال مصدر مطلع لصحيفة «الغارديان» البريطانية إن الأسد، طبيب العيون المتدرب في لندن، يقوم حالياً بتلقي دروس في طب العيون لاسترجاع معلوماته عن هذه المهنة.

كما أكد صديق لعائلة الأسد، على تواصلٍ دائمٍ معهم، هذه المعلومة قائلاً: «إنه يدرس اللغة الروسية ويُراجع معلوماته في طب العيون. فطب العيون هو شغفه، وهو لا يمارسه من أجل المال، فحتى قبل اندلاع الحرب في سوريا، كان يمارس طب العيون بانتظامٍ في دمشق».

وأشار الصديق إلى أن أفراد النخبة الثرية في موسكو قد يكونون زبائنه المُستهدفين.

مسكن فاخر وحياة هادئة للغاية

ووفقاً لمصدرين مُطّلعين على الأمر، تقيم العائلة في الأغلب في حي روبليوفكا الراقي، وهو مُجمّع سكني مُغلق يقطنه نخبة موسكو. وهناك، من المرجح أن يختلطوا بشخصيات بارزة مثل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، الذي فرّ من كييف عام 2014 ويُعتقد أنه يقيم في المنطقة، وفق «الغارديان».

ولا تعاني عائلة الأسد من ضائقة مالية. فبعد أن تم عزلها عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الغربية في عام 2011 نتيجة القمع الدموي الذي مارسه الأسد ضد المتظاهرين، قامت العائلة بنقل جزء كبير من ثروتها إلى موسكو، حيث لا تستطيع الجهات الرقابية الغربية المساس بها.

ورغم مسكنهم الفاخر، فإن عائلة الأسد مقطوعة عن الدوائر النخبوية السورية والروسية التي كانت تتمتع بها في السابق. وقد شعر أتباع الأسد بالخذلان بعد فراره المفاجئ من سوريا، ويمنعه مساعدوه الروس من التواصل مع كبار مسؤولي النظام.

وفرّ الأسد مع أبنائه من دمشق في الساعات الأولى من صباح 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع اقتراب الثوار السوريين من العاصمة من الشمال والجنوب. واستقبلتهم حراسة عسكرية روسية، ونُقلوا إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية، حيث تم إجلاؤهم جواً خارج البلاد.

ولم يُحذّر الأسد أقاربه أو حلفاءه المقربين من النظام من الانهيار الوشيك، بل تركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم.

وقال صديق لماهر الأسد، شقيق بشار ومسؤول عسكري رفيع، يعرف العديد من أعضاء القصر السابقين: «كان ماهر يتصل ببشار لأيام لكنه لم يُجب. بقي في القصر حتى اللحظة الأخيرة. كان ماهر، وليس بشار، هو من ساعد الآخرين على الفرار. لم يهتم بشار إلا بنفسه».

ومن جهته، وصف صديق العائلة حياة الأسد في موسكو بأنها «حياة هادئة للغاية».

وأوضح قائلاً: «يكاد لا يتواصل مع العالم الخارجي. لا يتواصل إلا مع شخصين كانا مقربين منه، هما منصور عزام (وزير شؤون الرئاسة السوري الأسبق) وياسر إبراهيم (أبرز رجال الأعمال المقربين من الأسد)».

«لا أهمية لبشار لدى بوتين»

قال مصدر مُقرّب من الكرملين إن الأسد بات «غير ذي أهمية» إلى حدٍ كبيرٍ بالنسبة لبوتين والنخبة السياسية الروسية.

وأضاف المصدر: «لا يُطيق بوتين القادة الذين يفقدون قبضتهم على السلطة، ولم يعد يُنظر إلى الأسد كشخصية مؤثرة أو حتى كضيف مُرحّب به على مائدة العشاء».

رغبة الأسد في الظهور الإعلامي

وفي الأشهر الأولى التي أعقبت فرار الأسد، لم يكن حلفاء نظامه السابق حاضرين في ذهنه. فقد كان تركيزه فقط على دعم زوجته أسماء، والتي كانت تعاني من سرطان الدم لسنوات وتدهورت حالتها الصحية. وكانت تتلقى العلاج في موسكو قبل سقوط نظام الأسد.

ووفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل صحة أسماء، فقد تعافت السيدة الأولى السابقة بعد خضوعها لعلاج تجريبي تحت إشراف أجهزة الأمن الروسية.

ومع استقرار حالة أسماء الصحية، أصبح الديكتاتور السابق حريصاً على نقل روايته الخاصة للأحداث، وقد رتب مقابلات مع قناة «آر تي RT» ومذيع بودكاست أميركي يميني شهير، لكنه ينتظر موافقة السلطات الروسية للظهور الإعلامي.

ويبدو أن روسيا قد منعت الأسد من الظهور العلني. ففي مقابلة نادرة أجرتها وسائل إعلام عراقية الشهر الماضي مع السفير الروسي لدى العراق، إلبروس كوتراشيف حول حياة الأسد في موسكو، أكد السفير أن الرئيس السابق ممنوع من أي نشاط علني.

وقال كوتراشيف: «قد يكون الأسد مقيماً هنا، لكن لا يحق له ممارسة أي نشاط سياسي... ليس له الحق في الظهور إعلامياً أو القيام بأي نشاط سياسي. هل سمعتم عنه شيئاً؟ كلا، لأنه ممنوع من ذلك، لكنه بخير وعلى قيد الحياة».

أبناء الأسد «في حالة ذهول»

قال صديق العائلة، الذي التقى ببعض أبناء الأسد قبل بضعة أشهر: «إنهم في حالة ذهول. أعتقد أنهم ما زالوا تحت تأثير الصدمة. إنهم يحاولون التأقلم مع الحياة الجديدة».

المرة الوحيدة التي شوهدت فيها عائلة الأسد مجتمعةً علناً - باستثناء بشار - منذ سقوط نظامه كانت في حفل تخرج ابنته زين الأسد في 30 يونيو (حزيران)، حيث حصلت على شهادة في العلاقات الدولية من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO)، الجامعة المرموقة في موسكو التي يرتادها معظم أفراد النخبة والطبقة الحاكمة.

وتُظهر صورة على الموقع الرسمي لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية زين (22 عاماً) واقفة مع خريجين آخرين. وفي مقطع فيديو منفصل غير واضح من الحفل، يظهر أفراد من عائلة الأسد، بمن فيهم أسماء وابناها حافظ (24 عاماً) وكريم (21 عاماً)، بين الحضور.

وأكد اثنان من زملاء زين في الدراسة، ممن حضروا الحفل، وجود بعض أفراد عائلة الأسد، لكنهم قالوا إنهم التزموا الصمت طوال الحفل.

وقال أحد الزملاء، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «لم تمكث العائلة طويلاً، ولم تلتقط أي صور مع زين على المنصة كما فعلت العائلات الأخرى».

أما حافظ، الذي كان يُنظر إليه سابقاً كخليفة محتمل لبشار، فقد انسحب إلى حد كبير من الحياة العامة منذ نشره مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام» في فبراير (شباط)، روى فيه روايته الخاصة عن فرار عائلته من دمشق، نافياً تخليهم عن حلفائهم، ومدعياً ​​أن موسكو هي من أمرتهم بمغادرة سوريا.

وسرعان ما حدد السوريون موقع حافظ، الذي صوّر الفيديو أثناء تجوله في شوارع موسكو.

وأغلق حافظ معظم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشأ بدلاً منها حسابات باسم مستعار مأخوذ من مسلسل أميركي للأطفال، وفقاً لبيانات مسربة.

ويقضي أبناء بشار ووالدتهم معظم وقتهم في التسوق، ويملأون منزلهم الروسي الجديد بالسلع الفاخرة، بحسب مصدر مقرب من العائلة.


مقالات ذات صلة

«الداخلية» السورية تبث جانباً من اعترافات عناصر في «سرايا الجواد»

المشرق العربي استهداف مبنى يضم خلية من مجموعة «سرايا الجواد» الإرهابية التابعة لسهيل الحسن في ريف جبلة خلال ديسمبر الماضي (الداخلية السورية)

«الداخلية» السورية تبث جانباً من اعترافات عناصر في «سرايا الجواد»

بثت وزارة الداخلية السورية تقريراً مصوراً ورد فيه جانب من اعترافات عناصر بتشكيل خطوط إمداد بالساحل، وغرفة عمليات، وتلقي دعم مالي من زعماء ميليشيا سابقين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي استجابة من فرق الدفاع المدني السوري نحو 3 مواقع لسقوط أجسام حربية بمحافظتي درعا والقنيطرة نتيجة التوتر العسكري في المنطقة (إكس)

قوات إسرائيلية تعتقل 4 أطفال يرعون الأغنام في القنيطرة

اعتقل الجيش الإسرائيلي، الأحد، 4 أطفال خلال رعيهم الأغنام بالقرب من تل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة)
المشرق العربي المصوّر الصحافي البريطاني بول كونروي رحل عن 61 عاماً إثر أزمة قلبية (إكس)

رحيل البريطاني بول كونروي... شاهد العيان على «مجزرة الصحافيين» في بابا عمرو

رحل المصوّر الصحافي البريطاني بول كونروي، السبت، إثر أزمة قلبية، وهو صاحب واحدة من أبرز التجارب الإعلامية التي وثّقت مرحلة مفصلية من تاريخ الثورة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية في محافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

تنظيم «داعش» يقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا

ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مسلحي تنظيم «داعش» قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
تحليل إخباري عملية أمنية في بيت علوني وبسنيا بريف جبلة لاستهداف «سرايا الجواد» (الداخلية السورية)

تحليل إخباري تصعيد «داعش» شرقاً و«سرايا الجواد» غرباً... هل سوريا على أعتاب عنف جديد؟

هل تشير هجمات «داعش» في الشرق وتحركات «سرايا الجواد» غرباً إلى موجة عنف جديدة أمام الحكومة السورية؟

سعاد جرَوس (دمشق)

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.