«هجوم تدمر»... توقيف أكثر من 11 عنصراً أمنياً للتحقيق

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب)
TT

«هجوم تدمر»... توقيف أكثر من 11 عنصراً أمنياً للتحقيق

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب)

أكد مصدر أمني اليوم الأحد، أن منفذ الهجوم الذي استهدف وفداً عسكرياً مشتركاً في وسط سوريا كان عنصراً في جهاز الأمن العام، بينما أوقفت السلطات أكثر من 11 عنصراً من الجهاز نفسه وأحالتهم إلى التحقيق عقب الهجوم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن «منفذ هجوم تدمر كان عنصراً في الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع جهاز الأمن العام في أكثر من مدينة قبل أن يتم نقله إلى مدينة تدمر».

وأضاف: «جرى توقيف أكثر من 11 عنصراً تابعاً للأمن العام وإحالتهم للتحقيق بعد الحادثة مباشرة».

هجوم تدمر: تفاصيل المنفذ وردود الفعل الرسمية

وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إلى أن منفذ الهجوم كان منتمياً إلى قوات الأمن العام، وكان من المقرر اتخاذ إجراء بحقه يقضي باستبعاده، وفق تقييم أمني سابق.

وأفاد في تصريح للتلفزيون الرسمي «صدر تقييم لأنه قد يكون يملك أفكارا تكفيرية أو متطرفة، وكان هناك قرار سيصدر (...) بحقه».

وأوضح المتحدث أن قيادة الأمن الداخلي في منطقة البادية تضم أكثر من خمسة آلاف عنصر، وتخضع لآلية تقييم أسبوعية للعناصر، يتم على أساسها اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية عند الحاجة.

وبعد انهيار أجهزة الأمن الداخلي والشرطة عقب إطاحة الحكم السابق، فتحت السلطات الجديدة باب التطوع بشكل واسع لسد الفراغ الأمني.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، بالرد على الهجوم، وقال إن الهجوم وقع في منطقة، وصفها بأنها «شديدة الخطورة» ولا تخضع لسيطرة كاملة من قبل السلطات السورية.

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) مقتل منفذ الهجوم وإصابة ثلاثة جنود آخرين، مشيرة إلى أن الوفد كان في تدمر في إطار مهمة دعم للعمليات الجارية ضد تنظيم «داعش».

من جهتها، أدانت دمشق الهجوم، ووصفته بأنه «إرهابي»، وقدمت تعازيها للحكومة والشعب الأميركيين.

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لواشنطن الشهر الماضي.

وكان تنظيم «داعش» قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق توسع نفوذه في البادية السورية.

ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقاً إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول 2019، رغم استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة في الصحراء.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تقول واشنطن إنها تركز حضورها العسكري على مكافحة تنظيم «داعش» ودعم حلفائها المحليين.


مقالات ذات صلة

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

المشرق العربي وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف مع وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الأمن العام السوري مع قوات «الأسايش» الكردية في محافظة الحسكة الأربعاء (مرصد الحسكة)

فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

أعلن مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة العميد زياد العايش، الأربعاء، بدء المرحلة الأولى من فتح طرق حيوية تربط الحسكة بمحيطها.

المشرق العربي سكان قرية قزلجو بريف القامشلي شمال شرقي سوريا متجمعون عند صاروخ إيراني سقط في قريتهم الأربعاء (إ.ب.أ)

عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» مع لبنان

أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش، الأربعاء، عودة حركة عبور المسافرين إلى طبيعتها عبر منفذ «جديدة يابوس» الحدودي

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

موفق محمد (دمشق)
تحليل إخباري سوريون فروا من الحرب في لبنان يصلون إلى معبر الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخلي

حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح، على سوريا التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل في المنطقة

سعاد جرَوس (دمشق)

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
TT

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب

 تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تضرر بلاده المباشر من الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما «يجعله في موقع المتأثر لا الطرف».

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وعلي باقري كني نائب أمين لجنة الأمن القومي، طلبا من مسؤولين عراقيين «معلومات إضافية ودقيقة» حول مضمون المحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل من الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني وزعيم «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني.

كذلك، دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، أمس، إلى وقف «الحرب الظالمة» الدائرة حالياً، محذراً من «فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».


إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل في لبنان بحذر وتتواجه برياً مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة الخيام بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها (أ.ف.ب)

وصلت الدبابات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، أمس، ضمن خطة توغل بري بدأتها الثلاثاء، وتنفذها بحذر، حيث انخرطت قواتها في مواجهة برية مع مقاتلي «حزب الله» الذين عادوا إلى منطقة جنوب الليطاني مرة أخرى، بعد إخلائها خلال الأشهر الماضية.

ونشطت اتصالات دبلوماسية واسعة، أبرزها اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولقاءات بين السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى مع عون وسلام، وطلب لبنان من فرنسا والولايات المتحدة التدخل لوقف الحرب.

في مقابل هذه الجهود، قال أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، إن الحزب «يرد على الاعتداء الإسرائيلي والأميركي»، مضيفاً: «سنواجهه بالدفاع الوجودي عن المقاومة والوطن». وتابع قائلاً: «خيارنا مواجهتهم لدرجة الاستماتة لأبعد الحدود، ولن نستسلم»، رغم إقراره بـ«عدم التكافؤ بالإمكانيات».

بالموازاة، حسمت الحرب القائمة التمديد لمجلس النواب، وباتت تتجه الأنظار إلى جلسة نيابية يُرجَّح أن تُعقد مطلع الأسبوع المقبل لإقرار التمديد لمدة سنتين.


ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة قتلى جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين قرب بيروت

مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
مروحية إسرائيلية تطلق النيران أثناء تحليقها على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قتل ثلاثة أشخاص، الأربعاء، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا سيارتين بشكل متزامن على الطريق بين بيروت ومطارها الدولي، وفق حصيلة رسمية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصرين من «حزب الله».

وأفادت وزارة الصحة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين «جراء غارتي العدو الإسرائيلي على طريق المطار» الواقع بمحاذاة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب. واستهدفت الغارتان سيارتين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أنه «استهدف أحد عناصر حزب الله في منطقة بيروت»، قبل أن يفيد في بيان ثانٍ عن استهدافه «إرهابيا إضافيا».

تابع تغطية حية لحرب إيران.