تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
TT

تزايد اعتقالات الأفغان من قِبل إدارة الهجرة الأميركية في أعقاب هجوم الحرس الوطني

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)
تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

في أحد أيام الأسبوع الماضي، اصطحبت جيزيل جارسيا، وهي متطوعة تساعد عائلة أفغانية على إعادة التوطين، الأب إلى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لمراجعة ملفه. وحذَّرت الأب وعائلته من الاستعداد للأسوأ. في اللحظة التي دخل فيها الأب مكتب الهجرة (ICE) في عاصمة كاليفورنيا، تم اعتقاله، بعد أيام قليلة من إطلاق النار على اثنين من جنود الحرس الوطني من قِبل مشتبه به أفغاني.

تم تصوير الأفغاني روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز- كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وشرعت السلطات الفيدرالية في حملة اعتقالات متزايدة بحق الأفغان في الولايات المتحدة، وفقاً لمحاميي الهجرة، حيث يخضع الأفغان داخل البلاد لرقابة شديدة من قِبل مسؤولي الهجرة، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الخميس.

وقالت غارسيا إن العائلة التي ساعدتها التزمت بجميع مواعيدها ونفذت جميع المتطلبات القانونية. وأضافت أيضاً: «كان يحاول أن يكون متماسكاً من أجل زوجته وأطفاله في السيارة، غير أن القلق والخوف كانا واضحين. كانت زوجته تحاول كبح دموعها، لكنني كنت أراها في المرآة الخلفية تبكي في صمت».

تم تصوير المهاجر الأفغاني روح الله ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بمنزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقالت غارسيا إنهم فرّوا من أفغانستان تحت تهديد «طالبان»؛ لأن والد الزوجة ساعد الجيش الأميركي، وطلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وهي لا تكشف عن هويته أو هويتها؛ خوفاً من اعتقال أفراد آخرين من العائلة. واعتقال رجال أفغان جاء في أعقاب حادثة إطلاق النار على الحرس في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتتبعت وكالة «أسوشييتد برس» ما يقرب من 24 حالة اعتقال لمهاجرين أفغان، أغلبها في شمال كاليفورنيا. في ساكرامنتو، موطن واحدة من أكبر الجاليات الأفغانية في البلاد، قال متطوعون يراقبون أنشطة إدارة الهجرة والجمارك إنهم شاهدوا ما لا يقل عن 9 حالات اعتقال في المبنى الفيدرالي الأسبوع الماضي بعد أن تلقى رجال أفغان مكالمات هاتفية تطالبهم بمراجعة مبنى الإدارة.

وكان الكثير من المعتقلين قد طلبوا اللجوء على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في العامين الماضيين. وكان آخرون من بين 76 ألف أفغاني حضروا إلى الولايات المتحدة في إطار عملية «الترحيب بالحلفاء»، التي أنشأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بعد الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة من بلادهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في 1 ديسمبر (كانون الأول) إن إدارة ترمب «تعيد النظر بنشاط» في جميع الرعايا الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن.

تم تصوير روح الله. ر. الذي لم يرغب في إظهار وجهه أو الكشف عن اسم عائلته خوفاً من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية منزله في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (اب)

لم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من تحديد وضع كل أفغاني من حيث الهجرة أو الأسباب التي قدمتها السلطات لاعتقالهم بشكل مستقل. في إحدى الحالات، اعتُقل رجل مرتين للاشتباه في ارتكابه عنفاً منزلياً، وفقاً للحكومة.

وصرحت تريشيا ماكلوغلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، في رسالة بالبريد الإلكتروني، بأن الوكالة «تعمل بكامل طاقتها على تحديد هوية واعتقال الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم والمجرمين الأجانب غير الشرعيين الذين دخلوا من خلال برامج الإفراج المشروط الاحتيالية التي وضعها بايدن، وتعمل على إخراج المجرمين ومن يُهددون الأمن العام من بلادنا». وحصل رحمان الله لاكانوال - المشتبه به الأفغاني، البالغ من العمر 29 عاماً، في حادثة إطلاق النار - على حق اللجوء في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لمجموعة «#AfghanEvac» الحقوقية.

تعليق طلبات اللجوء

ويقول النقاد إن الأفغان يدفعون ثمن تصرف فرد واحد سيئ. فمنذ حادثة إطلاق النار، أدخلت الحكومة الأميركية تغييرات جذرية على سياسة الهجرة، بما في ذلك تعليق طلبات اللجوء وزيادة إجراءات فحص المهاجرين من بعض البلدان. كما اتخذت الإدارة خطوات تستهدف الأفغان على وجه التحديد، بما في ذلك تعليق جميع طلباتهم المتعلقة بالهجرة وتأشيراتهم للأفغان الذين ساعدوا بشكل وثيق في جهود الحرب.

ويقول أولئك الذين يعملون مع الأفغان إن تشديد الإجراءات يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي لشعب، خاطر الكثير منه بحياته لحماية القوات الأميركية.

قال النائب الديمقراطي آمي بيرا، الذي تشمل دائرته الانتخابية في كاليفورنيا مدينة ساكرامنتو، عن لاكانوال: «لا أريد أن أقلل من شأن جريمة القتل المروعة التي وقعت، ولكن هذا كان فاعلاً شريراً يجب أن يُحاكم بأقصى عقوبة ينص عليها القانون. لقد حافظ الكثير من هؤلاء الأشخاص على سلامة قواتنا وخدموا جنباً إلى جنب مع جنودنا لمدة عقدين في أفغانستان».

نساء وأطفال يخرجون من متجر بقالة أفغاني في نورث هايلاندز - كاليفورنيا الجمعة 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وصل رجال أفغان واحداً تلو الآخر إلى إدارة الهجرة (ICE) في 1 ديسمبر بعد أن طُلب منهم الحضور على الفور؛ ما لفت انتباه المتطوعين الذين كانوا في المبنى الفيدرالي لأكثر من 6 أشهر لمراقبة أنشطة إدارة «ICE» وتنبيه المهاجرين. وقالت غارسيا، وهي متطوعة في منظمة «نوركال ريسيست»، إن العملاء قيَّدوا أيدي كل رجل يدخل إلى المبنى.

وأضافت غارسيا: «ما رأيناه يوم الاثنين كان تدفقاً للمهاجرين الأفغان الذين تم استدعاؤهم عشوائياً بدءاً من الساعة 6 صباحاً وطُلب منهم تسجيل الدخول والتوجه إلى هناك على الفور. كان أغلب هؤلاء الرجال الأفغان يرتدون أجهزة مراقبة في الكاحل».

شهد متطوعو منظمة «نوركال ريسيست» اعتقال إدارة «ICE» لعدد 6 أفغان في ذلك اليوم.

الاعتقالات والإلغاءات تسبب الخوف في دي موين، أيوا، قالت آن نافيير، من حركة «أيوا للمهاجرين من أجل العدالة»، إن موكلها الأفغاني اعتقل في 2 ديسمبر وهو في طريقه إلى العمل من قِبل عملاء وصفوه بـ«الإرهابي». احتُجز لمدة ساعتين قبل أن يُفرج عنه مع الاعتذار.

وحيدة نورزاد هي محامية هجرة في شمال كاليفورنيا لديها عميلان أفغانيان اعتقلتهما إدارة «ICE» الأسبوع الماضي. دخل كلاهما الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة عبر الحدود الجنوبية. استخدم أحدهما التطبيق الذي أنشأته إدارة بايدن لتحديد موعد لطلب اللجوء على الحدود.

شعرت نورزاد بأن كليهما لديه حجج قوية للحصول في النهاية على اللجوء في الولايات المتحدة.

وقالت أيضاً إنها لم تجد أي سجلات جنائية لهما.

وقالت سبوجمي ناصري، محامية أخرى متخصصة في شؤون الهجرة في شمال كاليفورنيا، إنها تلقت الكثير من المكالمات من أفغان قلقين، بما في ذلك رجل اتصل بها وهو مرعوب بينما كان العملاء يقفون خارج منزله. وضعها على مكبر الصوت؛ حتى تتمكن من إخبارهم أن موكلها مواطن أميركي.

وقال إقبال وفا، مستشار هجرة أفغاني في سكرامنتو، إن المسؤولين أخبروا موكله عندما ذهب إلى موعده الأسبوع الماضي أن المقابلات مع الأفغان قد ألغيت، ولاحظ أن المقابلات مع مهاجرين أفغان آخرين قد ألغيت أيضاً داخل المبنى الفيدرالي في سكرامنتو.

وقال موكله، الذي طلب أن يُعرف باسم عائلته فقط، محمدي؛ خوفاً من أن تؤثر تعليقاته على سلامة أقاربه في أفغانستان، إنه جاء إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 2017 بعد أن عمل حارساً أمنياً لكل من سلاح المهندسين بالجيش الأميركي والسفارة الأميركية في أفغانستان لمدة 12 عاماً. وقال إنه شاهد الأسبوع الماضي أشخاصاً آخرين غير أفغان يدخلون مقابلاتهم قبل أن يعلم أن مقابلته قد ألغيت.

قال محمدي: «بدأت أفكر (أنا لم أفعل شيئاً)». وقال إنه شعر بالخيانة بعد العمل الشاق الذي قاده إلى مقابلة الحصول على الجنسية الأميركية. «ماذا سيحدث لمستقبلنا؟»

تساءل روح الله. ر. (30 عاماً) عن الشيء نفسه. كان يعمل في مأوى للحيوانات في كابُل، أفغانستان، وجاء إلى الولايات المتحدة في عام 2024 بعد أن رعته منظمة رعاية الحيوانات في نيويورك. لم يرغب في استخدام اسم عائلته خوفا من أن يضر ذلك بقضيته. قال إن توقف عملية طلب الحصول على البطاقة الخضراء «خلق الكثير من التحديات» وأن العديد من الأفغان مثله «محبطون».

عائلة غادرت وهي تبكي

وقالت غارسيا إنها سمعت من خلال جدار غرفة الانتظار في إدارة «ICE» العملاء يقيّدون والد العائلة التي كانت تساعدها. «كنت أصرخ بحقوقه من خلال الجدار حتى يسمعني. (ابق صامتاً! من فضلك لا توقّع على أي شيء!)». لقد غادرت بعد أن اقترب منها رجال الأمن. فعندما خرجت من المبنى من دونه، قالت إن زوجته انهارت باكية.

حاولت ابنتهما مواساتها، قائلة لها: «أمي، لا تبكي. كل شيء سيكون على ما يرام عندما يعود أبي».


مقالات ذات صلة

موريتانيا وإسبانيا لتعزيز التعاون في محاربة الجريمة العابرة للحدود

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني يستقبل وزير داخلية إسبانيا في القصر الرئاسي أمس (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا وإسبانيا لتعزيز التعاون في محاربة الجريمة العابرة للحدود

موريتانيا بحثت مع إسبانيا جهود تعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير القانونية والجريمة العابرة للحدود، في إطار التعاون مع موريتانيا والاتحاد الأوروبي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا وزيرة الدفاع الإسبانية خلال زيارتها نواكشوط في أواخر أكتوبر 2024 (وزارة الداخلية الموريتانية)

وزير داخلية إسبانيا يزور موريتانيا ويلتقي الرئيس و3 وزراء

وصل وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، إلى موريتانيا، الثلاثاء، في زيارة يلتقي خلالها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني و3 من وزراء حكومته...

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تعلن تعديلات على الإقامة الدائمة في لقطة من فيديو بثّه موقع تلفزيون البرلمان في لندن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تضاعف مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين

تعتزم بريطانيا مضاعفة مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين، مع استثناء العاملين بقطاعات أساسية وأصحاب الدخول المرتفعة، وتشديد الشروط على اللاجئين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
TT

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)

وصف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية بأنها كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات، نائيًا بنفسه عن الرئيس دونالد ترمب بشأن أسباب الخسائر.

وقال ديسانتيس خلال ظهور له في فلوريدا، الأربعاء: «ما حدث يقترب من كارثة تهدد وجود الجمهوريين في مناطق كثيرة من البلاد».

وأضاف: «لم يكن ذلك تعبيرًا عن تأييد للديمقراطيين، بل كان رفضًا للجمهوريين في واشنطن»، واصفًا الهزيمة بأنها «تعادل سياسيًا اصطدام نيزك».

وفقد الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وخالف ديسانتيس موقف ترمب، الذي ألقى باللوم على مرشحي الحزب الجمهوري في الهزيمة، معتبرًا أن شعبيته الشخصية لم تنعكس على مستوى الدعم الذي حصلوا عليه، لكنه أقر بأن الحرب على إيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود أسهما في الخسائر.

وحذر ديسانتيس من أن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في استعادة السيطرة على الكونغرس لسنوات. وقال إنه لا يتوقع أن يتمكن الحزب من استعادة أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2028، كما استبعد إلى حد كبير فوزه بأغلبية مجلس النواب. وأضاف أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن يتمكن الجمهوريون مجددًا من السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس معًا.

وكان ديسانتيس نافس ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2024، لكنه انسحب بعد نتيجة ضعيفة في المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا، ثم أعلن تأييده لترمب. ولم يستبعد خوض سباق الرئاسة مجددًا عام 2028. وعندما سُئل عن خططه في مارس (آذار)، قال: «سنرى». وتنتهي ولايته حاكمًا لفلوريدا في يناير/كانون الثاني.

كما سلط الضوء على نجاح الجمهوريين في فلوريدا، حيث حافظ الحزب على موقعه رغم خسائره في ولايات أخرى، عازيًا ذلك إلى «سجل إدارته وثقة الناخبين بها».


الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
TT

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس إلى كنساس وأوهايو، في انقلاب كبير لموازين القوى في واشنطن.

وحصد الديمقراطيون 231 مقعداً على الأقل في مجلس النواب، و54 في مجلس الشيوخ، فضلاً عن مكاسب لافتة في سباقات حكام الولايات. وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران كانت «إلى حد كبير» وراء الهزيمة، لكنه اعتبر أن الجمهوريين كانوا سيفوزون لو أن اسمه على بطاقات الاقتراع. وأبدى استعداده للتعاون مع الأغلبية الجديدة، ملوّحاً في الوقت نفسه باستخدام «الفيتو» ضد أجندتها.

وحمّل نائب الرئيس، جي دي فانس، الحرب المسؤولية الأساسية عن الخسارة، مشيراً إلى تحوّل ناخبين أيّدوا ترمب عام 2024 نحو الديمقراطيين، رغم مشاركتهم الكثيفة في التصويت. ونقل عن استطلاع أن هؤلاء اشترطوا للعودة إلى الجمهوريين إنهاء الحرب، وخفض تكاليف المعيشة والتضخم، وتغليب مبدأ «أميركا أولاً»، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

ويواجه الديمقراطيون الآن تحدّي محاسبة ترمب والوفاء بوعودهم الاقتصادية، فيما يستعدون لتشديد الرقابة على إدارته والضغط لإنهاء الحرب.


ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
TT

ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، وذلك بعد يوم واحد من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، التي عكست غضب الناخبين إزاء الحرب على إيران.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يفكر في تغيير هيغسيث، الذي وصفه ترمب بأنه من أشد الداعمين للحرب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين: «لا، فأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية».

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

ويأتي هذا الرد على النقيض من موقف الرئيس الأسبق جورج بوش، الذي أقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي عام 2006، عندما ساعد استياء الناخبين إزاء الحرب على العراق الديمقراطيين في الفوز بالسيطرة على الكونغرس.

لكن مصادر قالت إن ترمب لا يزال بإمكانه تغيير هيغسيث، مع مواصلة الجمهوريين تقييم خسائرهم.

وقال أحد مستشاري ترمب إن هيجسيث «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب. وأضاف: «سيتم تحميل شخص ما المسؤولية عن هذا، ومن البديهي أن هذا الشخص لن يكون هو (ترمب)».

وسبق أن وصف الرئيس الأميركي هيغسيث بأنه أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية، وقال في 23 مارس (آذار): «بيت، أعتقد أنك كنت أول من رفع صوته، وقلت: لنفعلها، لأنه لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وشكك جيه.دي فانس، نائب الرئيس، يوم الأربعاء علناً في جدوى حرب إيران، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.

وقالت وزارة الدفاع إن هيغسيث «ملتزم بنسبة 100 في المئة» بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) 2029.

احتمالات المساءلة والعزل

لطالما كان هيغسيث شخصية مثيرة للانقسام في الساحة السياسية الأميركية، وأثار عداوات حتى داخل حزبه الجمهوري نفسه. بل إن أحد المشرعين الجمهوريين، وهو النائب الأميركي توماس ماسي، قدم في وقت سابق من هذا العام مذكرة لمساءلته وعزله، واتهمه بإساءة استغلال منصبه لشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة «سي بي إس نيوز» ليلة الثلاثاء إن «حساب» هيغسيث قادم، وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض مساعي إدارة ترمب لتمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونغرس.

وذكر تيليس، مع ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي: «أعتقد أنه بعد الانتخابات، علينا أن نحدد ما إذا كان هو الشخص الأنسب لعرض تلك الاحتياجات على الكونغرس أم لا، إذا كان يريد إنجاز شيء ما قبل نهاية دورة الكونغرس الحالية، التي لم يتبق عليها سوى 60 يوماً».

وتوعد الديمقراطيون بالتحقيق مع هيغسيث وفي طريقة إدارته لشؤون البنتاغون، ويقول مساعدون إن ذلك ربما يشمل كل شيء، بدءاً من تعامله مع الحرب ضد إيران وصولاً إلى عمليات الإقالة التي قام بها وشملت عسكريين كباراً، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة.

كما يمكن أن يواجه تدقيقاً بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه الإقليمية لأميركا اللاتينية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد تشكل جرائم حرب.