دراسة تكشف: العمل من المنزل يُعزز الصحة النفسية للنساء أكثر من الرجال

الدراسة تمت على أكثر من 16 ألف عامل وعاملة خلال 20 عاماً في أستراليا

سيدة تعمل في منزلها وأمامها طفلها في هولندا (أرشيفية - رويترز)
سيدة تعمل في منزلها وأمامها طفلها في هولندا (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تكشف: العمل من المنزل يُعزز الصحة النفسية للنساء أكثر من الرجال

سيدة تعمل في منزلها وأمامها طفلها في هولندا (أرشيفية - رويترز)
سيدة تعمل في منزلها وأمامها طفلها في هولندا (أرشيفية - رويترز)

أصبح العمل من المنزل جزءاً لا يتجزأ من ثقافة العمل حول العالم، إلا أن تأثيره على الصحة النفسية لا يزال محل نقاش واسع.

ويطرح العمل من المنزل عدداً من الأسئلة، أبرزها: «هل يُمكن للعمل من المنزل أن يُعزز صحتك النفسية؟ إذا كان الأمر كذلك، فما عدد أيام الأسبوع المُثلى؟ من يستفيد أكثر من غيره؟ وهل يعود ذلك إلى عدم وجود تنقلات؟»، وقام بحث جديد بالبحث عن إجابات، استناداً إلى بيانات مسح طويلة الأمد لأكثر من 16 ألف عامل في أستراليا. ووجد البحث أن العمل من المنزل يُعزز الصحة النفسية للنساء أكثر من الرجال.

وقامت الدراسة بتحليل بيانات 20 عاماً من المسح الوطني لديناميكيات الأسرة والدخل والعمل في أستراليا، مما سمح بتتبع العمل والصحة النفسية لأكثر من 16 ألف موظف، حسب موقع «ساينس ألرت».

ولم يتم إدراج عامين من جائحة كوفيد (2020 و2021)؛ «لأن الصحة النفسية للأفراد آنذاك ربما تكون قد تأثرت بعوامل لا علاقة لها بالعمل من المنزل»، وفق يان كاباتيك، زميل باحث في معهد ملبورن للبحوث الاقتصادية والاجتماعية التطبيقية، وفيردي بوثا، زميل باحث أول، معهد ملبورن للبحوث الاقتصادية والاجتماعية التطبيقية، وكلاهما في جامعة ملبورن.

وتتبعت الدراسة الأفراد بمرور الوقت ودراسة كيفية تغير صحتهم النفسية بالتزامن مع أنماط تنقلهم وترتيبات عملهم من المنزل. واستثنت الدراسة أي تغييرات ناجمة عن أحداث حياتية رئيسية (مثل الانتقال إلى وظيفة جديدة أو ولادة أطفال).

وركزت الدراسة على عاملين لمعرفة ما إذا كان هناك أي تأثير على الصحة النفسية: وقت التنقل والعمل من المنزل، كما تمت دراسة ما إذا كانت هذه التأثيرات تختلف بين الأشخاص ذوي الصحة النفسية الجيدة والسيئة.

فوائد العمل الهجين

وكشفت الدراسة أن للعمل من المنزل تأثيراً إيجابياً قوياً على الصحة النفسية للنساء، ولكن فقط في ظروف معينة، فقد سُجلت أكبر المكاسب عندما عملت النساء بشكل رئيسي من المنزل مع قضاء بعض الوقت (يوم إلى يومين) في المكتب أو في الموقع كل أسبوع.

بالنسبة للنساء ذوات الصحة النفسية الضعيفة، أدى هذا الترتيب إلى صحة نفسية أفضل من العمل حصرياً في الموقع. كانت المكاسب مماثلة لتلك الناتجة عن زيادة دخل الأسرة بنسبة 15 في المائة.

ويتوافق هذا الاكتشاف مع دراسة سابقة، وجدت أن نفس النوع من ترتيبات العمل الهجينة أدى إلى تحسين الرضا الوظيفي والإنتاجية.

التوازن بين العمل والحياة الأسرية

لم تقتصر فوائد الصحة النفسية للنساء على توفير وقت التنقل فحسب. ولأن تحليلنا أخذ التنقل في الاعتبار بشكل منفصل، فقد عكست هذه الفوائد جوانب إيجابية أخرى للعمل من المنزل. وتشمل هذه الجوانب انخفاض ضغوط العمل أو مساعدتهن على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية.

لم يكن للعمل الخفيف أو المتقطع من المنزل تأثير واضح على الصحة النفسية للنساء. أما الأدلة على العمل من المنزل بدوام كامل فكانت أقل دقة، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أننا رأينا عدداً قليلاً نسبياً من النساء يفعلن ذلك.

بالنسبة للرجال، لم يكن للعمل من المنزل أي تأثير موثوق إحصائياً على الصحة النفسية، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، بغض النظر عن عدد أيام عملهم من المنزل أو في الموقع.

وقد يعكس هذا التوزيع الجنساني للمهام في الأسر الأسترالية، بالإضافة إلى ميل شبكات العلاقات الاجتماعية والصداقة للرجال إلى الاعتماد بشكل أكبر على العمل.

العمل من المنزل والصحة النفسية

وأفادت الدراسة بأن العمال الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية هم الأكثر تأثراً بالتنقلات الطويلة، والأكثر استفادة من ترتيبات العمل من المنزل. ويعود ذلك جزئياً إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية لديهم بالفعل قدرة محدودة على التعامل مع المواقف العصيبة.

بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من ضعف في الصحة النفسية، يمكن أن يُمثل العمل من المنزل دفعة قوية لرفاهيتهن. وبالنسبة للرجال الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية، فإن تقليل أوقات التنقل الناتج عن ذلك يمكن أن يُساعد أيضاً.

ومع ذلك، يبدو أن العمال الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة أقل تأثراً بأنماط التنقل والعمل من المنزل. قد لا يزالون يُقدرون المرونة، لكن آثار ترتيبات عملهم على الصحة النفسية أقل.

أبرز توصيات الدراسة

وأفادت الدراسة بعدد من التوصيات، وهي:

- إذا كنت عاملاً، فراقب كيف يؤثر التنقل وأنماط العمل من المنزل المختلفة على صحتك النفسية بدلاً من افتراض وجود نهج واحد هو الأفضل. إذا كنت تعاني من مشاكل في الصحة النفسية، فخطط للمهام الأكثر إلحاحاً في الأيام التي تعمل فيها في البيئة التي تشعر فيها براحة أكبر.

- إذا كنت صاحب عمل، فوفر ترتيبات عمل مرنة من المنزل، خاصةً للموظفين الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية. فكر في نماذج العمل الهجينة التي تشمل كلاً من وقت العمل في المنزل ووقت العمل في المكتب، لأنها تبدو الأكثر فائدة. تعامل مع وقت التنقل كعامل في مناقشات عبء العمل والرفاهية. تجنب سياسات العودة إلى المكتب التي قد لا تناسب الجميع.

- إذا كنت تُصدر سياسات عامة، فاستثمر في تقليل الازدحام وتحسين سعة النقل العام. عزز الأطر التي تشجع على ترتيبات العمل المرنة. ادعم الوصول إلى خدمات الصحة النفسية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال شهر فبراير، نتيجة إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية والظروف الشتوية القاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر الحيّ المالي ونهر التيمز في مدينة لندن (رويترز)

توقعات نمو الأجور في بريطانيا تستقر عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات

أظهر استطلاع نشره بنك إنجلترا أن توقعات أصحاب العمل البريطانيين لنمو الأجور استقرت عند أدنى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

أظهر تقرير صادر عن مكتب العمل الألماني، يوم الجمعة، أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بشكل طفيف لكنه بقي فوق 3 ملايين.

«الشرق الأوسط» (برلين )
الاقتصاد لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)

خصوصاً بوظيفتك الحالية... كيف تتفاوض على راتب أعلى؟

لا تزال فرص التفاوض على زيادة في الراتب قائمة، خصوصاً للموظفين ذوي المهارات المطلوبة، سواء في وظيفتهم الحالية أو عند الانتقال إلى عروض عمل جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.