لجنة نزع أسلحة «الكردستاني» تنهي جلسات الاستماع حول عملية السلام

رئيس البرلمان التركي دعا لتوخي الحذر الشديد والتصرف بحساسية في المرحلة المقبلة

اجتماع للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لعملية السلام في تركيا (البرلمان التركي - إكس)
اجتماع للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لعملية السلام في تركيا (البرلمان التركي - إكس)
TT

لجنة نزع أسلحة «الكردستاني» تنهي جلسات الاستماع حول عملية السلام

اجتماع للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لعملية السلام في تركيا (البرلمان التركي - إكس)
اجتماع للجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لعملية السلام في تركيا (البرلمان التركي - إكس)

اختتمت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني وعملية السلام في تركيا جلسات الاستماع الخاصة بالعملية.

وقال رئيس البرلمان التركي رئيس اللجنة، نعمان كورتولموش: «من الآن فصاعداً، سنُنجز أخيراً بعض واجباتنا الأساسية، وسنعرض النتائج التي حققناها على البرلمان»، مُعرباً عن أمله أن تثمر جهود اللجنة عن نتائج إيجابية. وأضاف كورتولموش، في مستهل أعمال الجلسة 19 للجنة التي عقدت بالبرلمان التركي، الخميس، أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» (الاسم الذي تستخدمه الحكومة التركية للإشارة إلى «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» كما يسميها الأكراد)، لا تقتصر على عمل اللجنة، لكنه جزء منها فقط.

رئيس البرلمان التركي نعمان كوتولموش (حساب البرلمان في إكس)

وأشار كورتولموش إلى أنه «بعد إعلان المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) قرارها بحلّ نفسها - في 12 مايو (أيار) الماضي - وبدء عملية تسليم أسلحتها بمراسم رمزية، تسارعت وتيرة هذه العملية»، وأن «اللجنة البرلمانية، المؤلفة من 11 حزباً بالبرلمان، أوفت بمسؤولياتها، حتى وصلت العملية إلى المرحلة الحالية».

مرحلة حساسة

وذكر كورتولموش أن اللجنة استمعت، منذ تأسيسها في 5 أغسطس (آب) حتى الآن، إلى 134 فرداً ومنظمة من المجتمع المدني.

وتابع كورتولموش: «من الواضح أننا دخلنا مرحلة تتطلب من الجميع توخي المزيد من الحذر والتصرف بحساسية أكبر من الآن فصاعداً، واختيار الكلمات والأسلوب بعناية، لأن أي كلمة ممكن أن تؤثر على هذه العملية سلباً أو إيجاباً».

وخلال الاجتماع، استمع أعضاء اللجنة، في الجلسة التي عقدت بشكل مغلق أمام الصحافة، إلى إحاطة من وفدها الذي زار زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان وهو يقرأ نداءه لحزب العمال الكردستاني في 27 فبراير الماضي خلال احتفالات عيد النوروز في تركيا في 21 مارس (رويترز)

وقال كورتولموش، خلال كلمته الافتتاحية، إنه «بهذه الزيارة، اختتمت لجنة التحقيق مرحلة الاستماع، وانتقلت إلى مرحلة إعداد التقارير»، مُعرباً عن أمله في إعداد تقرير نهائي يعكس رؤية اللجنة لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب»، من خلال مراعاة الحساسيات والآراء المشتركة.

وأضاف أنه بإعداد هذا التقرير تكون هذه العملية «التاريخية» تجاوزت مرحلة حاسمة أخرى، وتكون اللجنة أوفت بمسؤولياتها، لافتاً إلى أنها «ليست عملية تفاوض، بل سياسة دولة».

موقف أوجلان

وفي تصريحات سبقت اجتماع اللجنة، قال كورتولموش إن اجتماع وفد اللجنة مع أوجلان كان قراراً اتخذ بالأغلبية المطلقة داخل اللجنة، ولن يبقى مضمونه سراً.

وأكّد كورتولموش ضرورة اختتام العملية بنجاح، نظراً للظروف الإيجابية في تركيا وسوريا والعراق. ولفت إلى أن أوجلان لم يتخل عن الإطار العام المتمثل في «تلبية مطالب مواطنينا الأكراد بمعايير ديمقراطية أكثر تقدماً»، لكنه لم يقدّم أيّ مطالباتٍ بفيدرالية أو كونفدرالية أو دولة مستقلة، أو مناقشة المواد الأربع الأولى من الدستور التركي، التي تحدد شكل الجمهورية وهويتها وعلمها ولغتها.

بروين بولدان ومدحدت سانجار عضوا وفد إيمرالي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وعشية اجتماع اللجنة، أكّد أوجلان إرادته القوية وموقفه الحازم تجاه عملية السلام، رغم كل محاولات «الانقلاب» عليها، فيما يُعدّ رداً على إعلان قياديين في الحزب تجميد أي خطوات جديدة بإقرار قانون للمرحلة الانتقالية لـ«عملية السلام» التي بدأت في تركيا عقب دعوته لحل الحزب ونزع أسلحته.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان حول زيارة وفده لأوجلان، الثلاثاء، إن الأخير أكد ضرورة وضع قانون انتقالي لعملية السلام. وطالب الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، ضرورة الكشف عن محاضر اجتماع وفد اللجنة مع أوجلان.

وزير العدل التركي يلماظ تونتش (من حسابه في إكس)

في السياق، حذر وزير العدل، يلماظ تونتش، من أنه «في هذه المرحلة، قد يكون هناك من يسعى لتخريب العملية، ومن لا يريدها أن تستمر، ومن يريد عودة الإرهاب كما حدث في الماضي، ومن يريد نصب الفخاخ لتركيا وشعبها»، مؤكداً أن الدولة ستواصل توخي اليقظة.


مقالات ذات صلة

تركيا: قصف إيران دول الخليج «استراتيجية خاطئة للغاية»

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول تركيا 15 يناير 2026 (رويترز)

تركيا: قصف إيران دول الخليج «استراتيجية خاطئة للغاية»

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن استراتيجية إيران المتمثلة في مهاجمة دول الخليج رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها «استراتيجية خاطئة للغاية».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية بولو المحتجَز تانجو أوزجان (من حسابه في «إكس»)

تركيا: إبعاد رئيس بلدية معارض من منصبه بعد توقيفه بتهمة «الابتزاز»

أبعدت السلطات التركية رئيس بلدية منتخباً من صفوف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، من منصبه بعد توقيفه لاتهامه بـ«الابتزاز بالإكراه»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد خلال فعالية في أنقرة الثلاثاء استمرار تركيا في بذل جهودها لإعادة الاستقرار بالمنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا: تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران السيناريو الأخطر للمنطقة

حذرت تركيا من خطر تصعيد الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران على إيران وتأثيره في استقرار المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز - أرشيفية) p-circle

إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إلى «وقف إراقة الدماء» في إيران والمنطقة، متعهداً بذل كل ما في وسعه حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كاتس: أي خليفة لخامنئي «سيكون هدفاً للاغتيال»

لافتةٌ تُخلّد ذكرى المرشد الإيراني علي خامنئي معروضةٌ في أحد شوارع طهران (رويترز)
لافتةٌ تُخلّد ذكرى المرشد الإيراني علي خامنئي معروضةٌ في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

كاتس: أي خليفة لخامنئي «سيكون هدفاً للاغتيال»

لافتةٌ تُخلّد ذكرى المرشد الإيراني علي خامنئي معروضةٌ في أحد شوارع طهران (رويترز)
لافتةٌ تُخلّد ذكرى المرشد الإيراني علي خامنئي معروضةٌ في أحد شوارع طهران (رويترز)

هدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأربعاء باغتيال أي زعيم إيراني يتم اختياره لخلافة المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قُتل بضربات أميركية وإسرائيلية على طهران.

وقال كاتس في منشور على «إكس» إن «أي زعيم يختاره نظام الإرهاب الإيراني لمواصلة قيادة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة، والعالم الحر ودول المنطقة وقمع الشعب الإيراني، سيكون هدفاً مؤكّداً للاغتيال، مهما كان اسمه أو أينما اختبأ».

وقضى خامنئي عن عمر 86 عاماً، بعدما قاد إيران طوال 36 عاماً. وهو يتحدر من مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية، والمقدسة لدى الشيعة الاثني عشرية وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية السبت الماضي، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، أن مجلس قيادة مؤلفاً منه ومن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور، تولى مؤقتاً مهام المرشد الإيراني. وعقد المجلس اجتماعه الثالث صباح الثلاثاء.

ويُنظر إلى شخصيات مثل أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أنهما من الأسماء المحورية المحتملة في هذه المرحلة، بما يعكس توجهاً أمنياً عملياً متوازناً.

سياسياً، تواجه إيران عملية انتقال للسلطة لم تمر بها سوى مرة واحدة من قبل، وفي ظروف كانت أكثر استقراراً بكثير.


الإيرانيون يلقون نظرة الوداع على خامنئي لثلاثة أيام

سيارة تمر بجوار لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران بإيران بعد اغتياله في غارات جوية إسرائيلية وأميركية يوم السبت (رويترز)
سيارة تمر بجوار لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران بإيران بعد اغتياله في غارات جوية إسرائيلية وأميركية يوم السبت (رويترز)
TT

الإيرانيون يلقون نظرة الوداع على خامنئي لثلاثة أيام

سيارة تمر بجوار لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران بإيران بعد اغتياله في غارات جوية إسرائيلية وأميركية يوم السبت (رويترز)
سيارة تمر بجوار لوحة إعلانية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران بإيران بعد اغتياله في غارات جوية إسرائيلية وأميركية يوم السبت (رويترز)

أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الإيرانيين سيلقون نظرة الوداع على المرشد الإيراني علي خامنئي في مراسم تأبين تبدأ اليوم (الأربعاء) الساعة العاشرة مساء (18:30 بتوقيت غرينتش) في مصلى الخميني بطهران.

وأضافت التقارير أن المراسم ستستمر لثلاثة أيام، وستُعلن مراسم الجنازة فور الانتهاء من الترتيب لها.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، أمس، أن خامنئي، الذي قُتل في غارات استهدفت مقر إقامته مع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت، سيُدفن في مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد، في موعد لم يُحدد بعد.

وقضى خامنئي عن عمر 86 عاماً، بعدما قاد إيران طوال 36 عاماً. وهو يتحدر من مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية، والمقدسة لدى الشيعة الاثني عشرية.

وسبق لوالد خامنئي، وهو أيضاً رجل دين، أن دُفن بجوار المرقد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخلت إيران في مرحلة انتقالية بعد مقتل المرشد، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة. وانتقلت صلاحياته إلى مجلس انتقالي يضم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

وسيتولى هذا المجلس مهام المرشد إلى حين انتخاب خلف أصيل لخامنئي، الذي خلف في منصبه الخميني مؤسس النظام الحالي بعيد وفاته عام 1989.


إسرائيل تعلن قصف عشرات الأهداف الإيرانية بينها مواقع أمنية في طهران

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار الدمار في طهران نتيجة الغارات (أ.ب)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار الدمار في طهران نتيجة الغارات (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف عشرات الأهداف الإيرانية بينها مواقع أمنية في طهران

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار الدمار في طهران نتيجة الغارات (أ.ب)
صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار الدمار في طهران نتيجة الغارات (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارات جوية على «عشرات» من مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، مستهدفاً مواقع متفرقة في العاصمة طهران.

وأوضح الجيش، في بيان، أن «سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة إضافية من الغارات استهدفت مراكز قيادة تابعة للنظام الإيراني الإرهابي في طهران»، بينها مواقع تابعة للأمن الداخلي وقوات التعبئة (البسيج) المرتبطة بـ«الحرس الثوري».

تصاعد الأدخنة جراء غارات على طهران أمس (رويترز)

ومن جهته، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم (الأربعاء)، إطلاق أكثر من 40 صاروخاً على أهداف أميركية وإسرائيلية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية بسماع انفجارات في العاصمة طهران.

ومنذ بداية الحرب ضد إيران يوم السبت الماضي، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 1600 مهمة ودمّر نحو 300 منصة إطلاق صواريخ، وفق تصريحات الجيش. وبدأت العملية العسكرية الكبرى ضد إيران بالتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى تصعيد إقليمي مع إطلاق طهران صواريخ على دول خليجية عدة.

Your Premium trial has ended