دعوة إيرانية روسية صينية لحل في الملف النووي «يراعي مخاوف جميع الأطراف»

رسالة مشتركة تطالب بالامتناع عن فرض العقوبات والتهديد باستخدام القوة

 لوحة إعلانية تعرض صورة أجهزة الطرد المركزي النووية وجملة تقول «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» بطهران (إ.ب.أ)
لوحة إعلانية تعرض صورة أجهزة الطرد المركزي النووية وجملة تقول «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» بطهران (إ.ب.أ)
TT

دعوة إيرانية روسية صينية لحل في الملف النووي «يراعي مخاوف جميع الأطراف»

 لوحة إعلانية تعرض صورة أجهزة الطرد المركزي النووية وجملة تقول «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» بطهران (إ.ب.أ)
لوحة إعلانية تعرض صورة أجهزة الطرد المركزي النووية وجملة تقول «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» بطهران (إ.ب.أ)

دعا سفراء إيران وروسيا والصين لدى الأمم المتحدة في رسالة مشتركة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش إلى البحث عن حلّ سياسي لقضية الملف النووي الإيراني «يراعي مخاوف جميع الأطراف»، والامتناع عن فرض عقوبات إضافية، أو التهديد باستخدام القوة.

وأفادت الرسالة بأن الدول الثلاث «تظل ملتزمة تماماً بالانخراط الدبلوماسي البناء مع جميع أعضاء مجلس الأمن. وتعلن بموجب هذا عن استعدادها لدعم الجهود الجماعية الرامية إلى الحفاظ على الطابع السلمي البحت للبرنامج النووي الإيراني».

مجلس الأمن يصوِّت بالإجماع على القرار «2231» بعد أسبوع من توقيع الاتفاق النووي بفيينا في يوليو 2015 (الأمم المتحدة)

وأكد سفراء إيران وروسيا والصين ضرورة «أن تلتزم جميع الأطراف المعنية بالبحث عن حل سياسي يراعي مخاوف جميع الأطراف من خلال المشاركة والحوار الدبلوماسي القائم على مبادئ الاحترام المتبادل، وأن تمتنع عن فرض عقوبات أحادية أو التهديد باستخدام القوة أو أي إجراء آخر قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، وأن تشارك جميع الدول في خلق بيئة مواتية والشروط اللازمة للجهود الدبلوماسية».

وأشارت الرسالة إلى أنه «كان من الصعب تصور أن تكون الولايات المتحدة الأميركية هي أول طرف ينتهك التزاماته. لقد أثر قرارها بالانسحاب من جانب واحد من الاتفاق المشترك في مايو (أيار) 2018 وتقويض القرار، بشكل أساسي، على طرق تفعيل آلية (استعادة العقوبات)، بحيث لا يمكن تطبيقها على إيران دون معالجة وحل مناسب ومسبق لعدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها الأساسية».

العلم الإيراني أمام مبنى المفاعل في محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (أ.ب-أرشيفية)

واعتبرت أن «الترويكا الأوروبية» (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) وكذلك الاتحاد الأوروبي، «لا تواكب فقط العقوبات الأميركية غير القانونية والتمييزية ضد إيران، بل إنها، وعلى الرغم من التزاماتها بالاتفاق المشترك وقرار مجلس الأمن 2231، فرضت أيضاً تدابير تقييدية منفصلة».

وأعلنت الدول الثلاث أن «التدابير التعويضية لإيران، بما في ذلك تعليق تنفيذ الالتزامات بموجب الاتفاق المشترك، تم اتخاذها استجابة فقط لانسحاب الولايات المتحدة وانتهاك جميع التزاماتها، وبعد فترة طويلة من الالتزام المستمر من إيران وتقاعس الثلاثي الأوروبي والاتحاد الأوروبي عن تصحيح الوضع. ولا يمكن أن تشكل الخطوات المتبادلة التي اتخذتها إيران، أساساً لتفعيل آلية (استعادة العقوبات). ومن غير المقبول إساءة استخدام هذه الآلية بطريقة تجعل انسحاب الولايات المتحدة والعجز اللاحق للثلاثي الأوروبي والاتحاد الأوروبي عن الوفاء بالتزاماتهم، بما في ذلك الالتزامات المنصوص عليها في البيان الصادر بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق المشترك في 25 مايو 2018، أمراً غير مستهجن».

أعضاء «لجنة الأمن القومي» البرلمانية يتفقدون «مفاعل طهران للأبحاث النووية» (أرشيفية - الطاقة الذرية الإيرانية)

وأكدّت الرسالة الثلاثية الإيرانية الروسية الصينية أن «محاولة الثلاثي الأوروبي لتفعيل ما يُسمى آلية (استعادة العقوبات)، معيبة في حد ذاتها من الناحية القانونية والشكلية، وأن الادعاءات المقدمة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لا صلة لها بالموضوع ولا أساس لها من الصحة».

وأعلنت أنه «وفقاً للبند التنفيذي 8 من قرار مجلس الأمن 2231، فقد انتهت جميع أحكامه اعتباراً من 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025... وأن إنهاء القرار 2231 بشكل كامل وفي الوقت المناسب، يمثل نهاية النظر في الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نازحون عائدون إلى ضاحية بيروت الجنوب يحملون علم «حزب الله» وصورة أمين عام الحزب نعيم قاسم (أ.ب)

«حزب الله»: تلقينا رسالة من عراقجي تؤكد عدم توقف دعم طهران

قالت جماعة ​حزب الله اللبنانية، اليوم السبت، إنها تلقت رسالة من وزير ‌الخارجية ‌الإيراني ​عباس عراقجي ‌أكد ⁠فيها ​أن إيران ⁠لن تتخلى عن دعمها للجماعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية شهريار مغانلو ينضم لمنتخب إيران (الاتحاد الآسيوي)

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

قال منتخب إيران، الخميس، إن المهاجم شهريار مغانلو استدعي للانضمام إلى التشكيلة المبدئية للفريق استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي عام 2024.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

أكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترمب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه «إلى حد كبير»، وقال إن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز.

وأضاف ترمب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد بأن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذالا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.