«قمة الأولوية» تختتم أعمالها في طوكيو بتأكيد مكانة المنطقة «مركزَ ثقلٍ» للاقتصاد العالمي

حوارات تناولت تعميق الشراكة السعودية اليابانية ومستقبل «القرن الآسيوي» المدفوع بالذكاء الاصطناعي

افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» (واس)
افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» (واس)
TT

«قمة الأولوية» تختتم أعمالها في طوكيو بتأكيد مكانة المنطقة «مركزَ ثقلٍ» للاقتصاد العالمي

افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» (واس)
افتتاح مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» (واس)

اختتمت مبادرة مستقبل الاستثمار في طوكيو أعمال «قمة الأولوية– آسيا» بعد يومين من الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى الذي جمع أكثر من 1200 مشارك من القادة العالميين وصناع السياسات والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين والمبتكرين. وركَّزت القمة على الدور المتنامي لليابان والمنطقة الآسيوية في إعادة تشكيل الأنظمة الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية عالمياً، تحت شعار «آسيا الجديدة».

واشتملت القمة أكثر من 40 جلسة تنوعت بين جلسات عامة ومختبرات وجلسات مغلقة، ناقشت مسارات النمو في آسيا، وآفاقها التكنولوجية، والتحالفات الاستثمارية الناشئة.

وقال ريتشارد أتياس، رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، في كلمته الافتتاحية، إن «آسيا هي مركز الثقل للاقتصاد العالمي، واليابان في قلبها، تقودها بمرونة وإبداع وحكمة».

ريتشارد أتياس رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

وأكدت حاكمة طوكيو، يوريكو كويكي، مكانة العاصمة اليابانية بوابةً للأسواق ومركزاً عالمياً للاستثمار، مشيرة إلى ريادتها في التمويل المستدام والابتكار. وقدَّمت الحكومة اليابانية الجديدة رؤيتها الاقتصادية؛ حيث أشارت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، في أول حضور لها ضمن فعاليات المبادرة، إلى توجهات بلادها الدبلوماسية والمالية الجديدة، مؤكدة السعي لرفع إمكانات النمو، وتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد الياباني.

حاكمة طوكيو يوريكو كويكي (واس)

من جانبها، أوضحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، أن بلادها تتجه نحو النمو المعتمد على الابتكار، معلنة إطلاق إطار استثماري جديد للقطاعات الاستراتيجية، مثل تكنولوجيا الكم والفضاء. وتبنت المؤسسات المالية الكبرى هذا التوجُّه؛ إذ أكد أكيهيرو فوكوتومي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «SMBC»، أن اليابان بنت إرثاً قائماً على المرونة التكنولوجية، بينما شدد كانيتسوغو مايك، رئيس مجلس إدارة «MUFG»، على الحاجة إلى حلول تكنولوجية توفر طاقة ميسورة وواسعة النطاق لبلوغ أهداف الحياد الصفري.

وفي جلسة حول العلاقات الاقتصادية، استعرض محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ياسر الرميان، مع ماساهيرو كيهارا، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «ميزوهو» المالية، عمق الروابط السعودية اليابانية. وقال الرميان: «آسيا بالنسبة لنا أكثر من الطاقة والزراعة. إنها مصدر أغلب الابتكارات عالمياً، ونرغب في بناء علاقات أقوى مع دولها وتعزيز منظومات الشراء المشتركة».

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ياسر الرميان (واس)

وشكَّل قطاع الألعاب أحد أبرز محاور النقاش؛ حيث تناول الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، مع هاروكي ساتومي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «سيغا سامي»، الدور الثقافي العابر للحدود لصناعة الألعاب. وقال الأمير فيصل: «الألعاب أداة ثقافية قوية؛ فهي لا تنقل الثقافة من بعيد مثل الأفلام والكتب؛ بل تتيح للمشاركين عيشها من منظور الشخص الأول».

وعلى مدار يومين، استكشفت مختبرات متخصصة مستقبل الابتكار في الصحة، وإدارة الأصول، والتمويل العابر للحدود، وتقنيات الجيل القادم. كما جمع مختبر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة نخبة من العلماء والمخترعين والمستثمرين لبحث دور آسيا المتسارع كمركز عالمي للابتكارات الرائدة.

كما ناقش وكيل وزارة الخارجية لشؤون الاقتصاد والتنمية عبد الله فهد بن زرعة، مع رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي وريتشارد أتياس، التحولات في موازين القوى العالمية وتدفقات رأس المال والتحالفات الجيوسياسية. وقال ابن زرعة: «بلغ الترابط الاقتصادي مستوى غير مسبوق، واختارت المملكة أن تجعل من الاستقرار والاستثمار امتداداً عالمياً، وقد أثبتت القمة أن المملكة أصبحت مصدراً رئيساً للاستقرار ورأس المال في وقت يحتاج فيه العالم إليهما».

واختُتمت القمة بحوار بين ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، وريتشارد أتياس، حول مستقبل «القرن الآسيوي» المدفوع بالذكاء الاصطناعي. وأعرب سون عن تفاؤله، قائلاً إن الوصول إلى مرحلة الذكاء الفائق يجب ألا تكون مصدر تهديد للبشر.


مقالات ذات صلة

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من العاصمة السعودية الرياض (واس)

«السيادي السعودي» المستثمر «الأعلى نشاطاً» عالمياً في 2025

كسرت أصول المستثمرين المملوكة للدول حاجز 60 تريليون دولار لأول مرة، وبرزت السعودية بوصفها قوة مالية مهيمنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض التي تشهد زخماً في استقبال الشركات الكبرى (رويترز)

شركة استشارات مصرية لإنشاء بنك استثماري شامل في السعودية

توقع العضو لشركة «كاتليست بارتنرز» للاستشارات إغلاق صفقتين في قطاع الأغذية السعودي بـ150 مليون دولار بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة قبل يونيو المقبل.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد إحدى المناطق القريبة من المسجد النبوي بالمدينة المنورة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

« رؤى المدينة» تطرح 7 فرص للقطاع الخاص لأبراج تجارية وفندقية غرب السعودية

طرحت شركة رؤى المدينة القابضة، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عبر منصة القطاع الخاص، 7 فرص استثمارية في 4 أبراج تجارية و3 فندقية.

بندر مسلم (الرياض)
رياضة عالمية نيوكاسل يونايتد يبلغ الدور نصف النهائي (أ.ف.ب)

نيوكاسل يخطو نحو استعادة اعتباره في الديربي… ويقترب من ويمبلي

بلغ نيوكاسل يونايتد الدور نصف النهائي، وحقق خطوة أولى في مسار معقد يجمع بين السعي إلى استعادة الاعتبار بعد خيبة الديربي، والتقدم نحو ملعب ويمبلي.

The Athletic (لندن)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.