تامر حسني يحظى بتعاطف واسع في أزمته الصحية

الفنان المصري نفى تعرضه لخطأ طبي

تامر حسني أكد أن حالته الصحية في تحسن (إنستغرام)
تامر حسني أكد أن حالته الصحية في تحسن (إنستغرام)
TT

تامر حسني يحظى بتعاطف واسع في أزمته الصحية

تامر حسني أكد أن حالته الصحية في تحسن (إنستغرام)
تامر حسني أكد أن حالته الصحية في تحسن (إنستغرام)

حالة واسعة من التعاطف والدعم للفنان المصري تامر حسني، شهدتها منصات التواصل الاجتماعي، عقب كشفه تفاصيل وضعه الصحي، ونفيه تعرضه لأي خطأ طبي خلال العملية الجراحية التي خضع لها أخيراً في ألمانيا، والتي استؤصل خلالها جزء من الكلى دون الإفصاح عن أسباب إجرائها.

وأكد حسني -عبر خاصية «إستوري» على حسابه الرسمي بمنصة «إنستغرام»- أنه لم يتعرض لأي خطأ طبي كما تردد؛ مشيراً إلى أن حالته الصحية في تحسن مستمر، وأن التنسيق الطبي قائم بين فريقه المعالج في ألمانيا ونظيره في مصر. وأشاد بالأطباء المصريين، لافتاً إلى تلقيه إشادات رسمية بهم من المستشفى الألماني الذي أجرى فيه الجراحة؛ حيث أثنى الأطباء هناك على كفاءة نظرائهم في مصر.

وأوضح الفنان المصري أنه يمر بمرحلة نقاهة شاقة، نظراً لطبيعة العملية الكبيرة التي خضع لها، ولكنه يتعافى تدريجياً، موجِّها الشكر لجمهوره على دعمهم ودعواتهم، واعتبرهم «سنداً أساسياً» له خلال هذه المرحلة الصحية.

وكان حسني قد خضع لعملية جراحية عاجلة خلال وجوده في ألمانيا، ضمن جولته الأوروبية التي شملت فرنسا وهولندا وألمانيا الأسبوع الماضي.

وتلقَّى الفنان المصري موجة دعم كبيرة من نجوم الوسط الفني؛ إذ كتبت الفنانة ياسمين عبد العزيز معلِّقة: «ربنا يكمل شفاك على خير يا رب». وقالت الفنانة درة: «ألف سلامة عليك يا تيمو الغالي». ووجَّه الفنان رامي جمال رسالة دعم قائلاً: «مليون سلامة، ومتشوفش غير الصحة والسعادة».

كذلك كتب الفنان كريم فهمي: «ألف سلامة وعَدِّت الحمد لله»، بينما قال الفنان وائل جسار: «ألف سلامة عليك يا حبيبي». وعبَّرت الفنانة إسعاد يونس عن دعمها عبر «إنستغرام» قائلة: «ربنا يشفيك يا حبيبي وتقوم بألف سلامة».

تامر حسني في إحدى حفلاته الغنائية (إنستغرام)

وكتب الفنان محمد إمام: «ألف سلامة للنجم الكبير تامر حسني، إن شاء الله ترجع لجمهورك أقوى من الأول». كذلك عبَّر الفنان محمد رمضان عن دعمه قائلاً: «ألف سلامة عليك يا تيمو، وربنا الشافي المعافي». ووجَّهت الفنانة مي عز الدين رسالة مماثلة متمنية له الشفاء العاجل.

وقال الناقد الموسيقي فوزي إبراهيم، إن «تامر حسني دائماً ما يشغل الرأي العام بسبب شعبيته الكبيرة في مصر والعالم العربي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «تامر حسني نجم واسع الجماهيرية من المحيط إلى الخليج، وكل تفاصيل حياته تحظى بمتابعة كبيرة، وبالتالي فإن أي طارئ صحي يثير اهتمام الجمهور».

وأشار إبراهيم إلى أن الحالة الصحية لحسني شهدت تحسناً ملحوظاً بعد عودته إلى القاهرة، وخضوعه للملاحظة الطبية على يد فريق مصري متخصص.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن تامر حسني من المقرر أن يبدأ -عقب تعافيه الكامل- تصوير حملة إعلانية لإحدى شركات الاتصالات، بمشاركة الفنان أحمد فهمي. كما يُنتظر عرض إعلان تجاري آخر يجمعه بالفنانة أسماء جلال خلال الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي) p-circle 01:48

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

اختتمت سيلين ديون، مساء أمس، الشهر الأول من حفلاتها الباريسية بعد سنوات المرض والغياب. شكرت ديون الجمهور للدعم والحب، قائلة إنها وقفت على المسرح من جديد بفضلهم.

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)

منى عزيز لـ«الشرق الأوسط»: هاني شنودة مطوّر الموسيقى الكلاسيكية

من الولايات المتحدة الأميركية جاءت خصيصاً المطربة المصرية منى عزيز لتشارك في مهرجان «هي الفنون» الذي أقامته الجامعة الأميركية بالقاهرة،

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس «لو غنّت» أحدث إصداراتها من كلمات وألحان مارينا جحا وتوزيع المايسترو جورج مرعب (مادونا)

مادونا عرنيطة لـ«الشرق الأوسط»: المسرح ملعبي الأول والأخير

كميات من الطاقة الإيجابية تنثرها الفنانة مادونا عرنيطة في كل مرة تطلّ فيها على محبيها. فصوتها الدافئ وأزياؤها اللافتة وابتسامتها العريضة،

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

حُكم على دوان «كيفي دي» ديفيس بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً، لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مانجا العربية» تُطلق «ون بيس» باللغة العربية رسمياً للمرة الأولى

يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تُطلق «ون بيس» باللغة العربية رسمياً للمرة الأولى

يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)
يشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة (الشرق الأوسط)

أطلقت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، سلسلة «ون بيس» اليابانية باللغة العربية للمرة الأولى رسمياً، في خطوة تستهدف توسيع خيارات المحتوى العالمي المتاح للقارئ العربي، وتعزيز حضور اللغة العربية في صناعة المانجا، عبر قنوات نشر رسمية تحفظ حقوق المؤلفين.

ويشمل الإطلاق أكثر من 100 فصل من السلسلة الشهيرة، على أن تتاح عبر تطبيقات «مانجا العربية الرقمية»، بما يتيح للقراء في المنطقة الوصول إلى أحد أبرز أعمال المانجا اليابانية وأكثرها انتشاراً عالمياً، من خلال تجربة قراءة باللغة العربية.

ويأتي إطلاق «ون بيس» امتداداً لتعاون «مانجا العربية» مع كبرى دور النشر اليابانية، وفي مقدمتها «دار شويشا»، ضمن توجهها إلى تقديم أبرز الأعمال العالمية باللغة العربية، بالتوازي مع الاستثمار في تطوير وإنتاج أعمال عربية أصلية، ودعم المواهب، والإسهام في بناء قطاع مستدام للمحتوى الإبداعي في المنطقة.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس التحرير في «مانجا العربية»، إن الشركة عملت خلال السنوات الماضية على بناء علاقات مباشرة مع أبرز دور النشر اليابانية وصنّاع المحتوى حول العالم، وتوسيع مكتبتها من الأعمال العربية والعالمية، وتعزيز حضور اللغة العربية ضمن منظومة النشر العالمية للمانجا والأعمال الإبداعية.

وأضاف أن إطلاق «ون بيس» باللغة العربية يُمثل خطوة مهمة بالنظر إلى المكانة الاستثنائية التي يحتلها العمل لدى القراء في العالم العربي ومختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى إتاحة الأعمال العالمية الكبرى للقارئ العربي بصورة رسمية، تُحافظ على جودة العمل وحقوق المؤلف، وتصل بها إلى جمهور واسع في المنطقة، وتمهد لشراكات مستقبلية أوسع.

من جانبها، أوضحت نورة الجميلي، مديرة إدارة الإنتاج في «مانجا العربية»، أن إعداد النسخة العربية من «ون بيس» مر بمراحل متعددة لضمان دقة التنفيذ وجودة المخرجات، مع الحفاظ على هوية العمل الأصلية وتقديمه للقارئ العربي بالمستوى الذي يليق بمكانته العالمية.

وبيّنت أن مراحل الإنتاج شملت الترجمة المباشرة والمراجعة والتدقيق وإلصاق الحوارات بما يتناسب مع طبيعة الأحداث في المانجا، وبما يضمن دقة المحتوى واتساقه وجودة النسخة النهائية، ويعكس المعايير التي تتبعها الشركة في تقديم الأعمال لجمهورها.

طوّرت الشركة خلال السنوات الماضية شراكات مع عدد من أبرز دور النشر والاستوديوهات العربية والعالمية (الشرق الأوسط)

وتواصل «مانجا العربية» توسيع حضورها محلياً ودولياً من خلال منظومة تجمع بين المحتوى الرقمي والمطبوع؛ إذ تجاوز عدد مرات تحميل تطبيقاتها 13 مليوناً، ووصلت إلى مستخدمين في أكثر من 190 دولة حول العالم، فيما تجاوز عدد نسخ مجلاتها المطبوعة والموزعة منذ تأسيسها 23 مليون نسخة.

وطوّرت الشركة خلال السنوات الماضية شراكات مع عدد من أبرز دور النشر والاستوديوهات العربية والعالمية، إلى جانب إنتاج أعمال عربية وتطويرها، ودعم المبدعين والمواهب في قطاع المانجا والقصص المصورة.

وتُعد «ون بيس»، من تأليف ورسم إييتشيرو أودا، واحدة من أشهر سلاسل المانجا اليابانية، وبدأ نشرها في مجلة «شونين جمب» التابعة لـ«دار شويشا» عام 1997. وتجاوز إجمالي توزيعها عالمياً 600 مليون نسخة، منها أكثر من 450 مليون نسخة في اليابان، وأكثر من 150 مليون نسخة خارجها، كما نُشرت في أكثر من 60 دولة ومنطقة حول العالم.

وتحمل السلسلة رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية لأكبر عدد من النسخ المنشورة لسلسلة قصص مصورة من تأليف مؤلف واحد، وهو الرقم الذي سُجّل للمرة الأولى عام 2015، وأُعيد تأكيده عام 2022، لتواصل السلسلة مسيرتها العالمية بعد نحو 3 عقود على انطلاقها.


مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

TT

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)
الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي)

اختتمت سيلين ديون الجولة الأولى من حفلاتها الباريسية. اعتلت المسرح 16 ليلة ما بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). غنّت ورقصت وقفزت أمام جمهور بلغ عدده الإجمالي 560 ألف شخص تقريباً، بمعدّل 35 ألفاً في الليلة. فرحت كما لم تفرح منذ 4 سنوات، أي منذ تشخيصها بمتلازمة الشخص المتيبّس، واضطرارها للصمت عن الغناء والابتعاد عن المسارح.

لم تتصوّر سيلين ديون لعودتها عنواناً سوى باريس، تلك المدينة التي شهِدت على بداياتها، وآمنت بصوتها، فأطلقتها إلى الأضواء. مع أولادها الثلاثة، رينيه شارل وإدي ونيلسون، وصلت المغنية الكنَديّة إلى العاصمة الفرنسية قبل أسبوعين على انطلاق حفلاتها، وتحديداً في 28 أغسطس (آب) 2026. ومنذ لحظة وصولها، تحوّل مدخل الفندق، حيث مقرّ إقامتها، إلى مسرحٍ صغير، يشهد أكثر من احتفاليّة يوميّة على شرفِها. كلما خرجت سيلين من الباب أو عادت إلى الفندق بعد تمارينها في ميدان «لا بلينيتود»، وجدت عشرات المعجبين بانتظارها، يغنّون لها ومعها.

تحوّل مدخل الفندق الذي تقيم فيه ديون إلى مسرح مصغّر جمعها يومياً بمحبّيها (رويترز)

سيلين ديون تولد مرتَين... في باريس

في الحقائب التي تسافر معها إلى منزلها في نيفادا الأميركية، لن توضّب ديون أزياء الحفلات المبهرة فحسب، بل ذكرياتٍ استثنائية وثّقت الكاميرا معظمها. كلّما شاهدت الفنانة العالمية تلك الفيديوهات، ستتذكّر أنّ باريس منحتها ولادة جديدة. مثلما آمنت بها فتاةً مراهقة صاحبة حنجرة ماسيّة عام 1982، عادت ومنحتها الثقة بعد الانكسار لكن بفارق 44 عاماً.

في شبَهٍ واضح مع عنوان أغنيتها «Loved me Back to Life»، فإنّ حبّ باريس أعادَ سيلين ديون إلى الحياة. رأى البعض في تصرّفاتها أمام الفندق وعلى المسرح كثيراً من المبالغة، مستغرِبين فائض حماسها في الرقص والتعبير. في حين رأى محبّوها أنّ طاقتها الطافحة تلك ليست سوى شكلٍ من أشكال الاحتفاء بالحياة بعد موسم طويل من الحزن والألم.

ديون لا تهرب من معجبيها

استبَقت سيلين ديون الافتتاح الرسمي لحفلاتها في باريس، بإقامة ما يُشبه الحفل المصغّر يومياً أمام مدخل «رويال مونسو». لم تتصرَّف كما يفعل النجوم عادةً، هاربةً من الكاميرات ومتجنّبةً لقاء المعجبين ومختبئةً في ظلِّ مرافقيها، إنما استخفّت بالتدابير الأمنية المواكِبة لتحرُّكاتها وأمضت دقائق طويلة مع محبّيها المتحلّقين أمام الفندق.

بات هذا الموعد اليوميّ قبل الانطلاق إلى التمارين وبعدَه، محطّةً محبّبةً ومنتظَرةً لدى ديون. فهي كانت بحاجة إلى تلك اللقاءات العفوية مع الناس، للتأكّد من أنهم ما زالوا يحبّونها ويحفظون أغانيها.

لم تكتفِ ديون بالغناء معهم، بل وجدت ما يكفي من الوقت للإصغاء إليهم وتبادل الحديث معهم والردّ على أسئلتهم وتقييم أصواتهم. حتى إنها في إحدى الليالي، وبعدما لفتَها صوت أحدِهم ويُدعى «ساشا»، اقتربت منه للإصغاء بإمعان إلى غنائه ثم طلبت رقم هاتفه في إشارة واضحة إلى رغبتها في دعم موهبته.

سيلين ديون حافية فوق سيارة

لم تحظَ تصرّفات سيلين ديون أمام الفندق بالإجماع، فالبعض رأى فيها مبالغةً، مستغرباً حركاتها الراقصة. ولعلّ أكثر المَشاهد إثارةً للاستغراب، هو الذي سُجِّل عقب حفلتها الثالثة في 18 سبتمبر، حيث فاجأت المعجبين المتجمهرين أمام الفندق بأن خلعت حذاءها وتسلّقت سيارة مركونة في المكان، راقصةً على سطحها حافية القدمَين.

على نغمات «Pour que tu m’aimes encore»، غنّت سيلين ورقصت حتى إنها تمدَّدت فوق غطاء المحرّك في مشهدٍ تمثيليّ، ولم تنزل سوى بعد انتهاء الأغنية، مثيرةً الذهول والفرح في آن.

سيلين ديون والتفّاحة الحمراء

في مسيرةٍ موسيقية تجاوزت العقود الأربعة، لم تصل العلاقة بين سيلين ديون وجمهورها إلى ما وصلته من صلابةٍ ودفء خلال إقامتها الباريسية. وكأنّ المغنية العالمية بلغت ما يكفي من نضجٍ إنساني وفني، لمعرفة أنّ الرابط الأهمّ الذي ينسجه الفنان هو مع جمهوره.

في محطتها الباريسية الطويلة، حرصت على أن يصبح معجبوها الوافدون من مختلف أنحاء العالم، جزءاً من يومياتها. قبلت هداياهم الصغيرة، على رأسها التفّاحة الحمراء المغمّسة بالسكّر، رمز القلب النابض بالحب. وبعد أن ظهرت مراتٍ عدّة أمامهم بكامل عفويّتها، وبعد أن قدَّمت إليهم أبناءها الثلاثة، عرَّفتهم على كلبتها الصغيرة «ماديسون».

سيلين ديون: I’m Alive

كل عرضٍ من العروض الـ16 التي أحيَتها سيلين ديون في باريس، تحوّل إلى لقاءٍ مؤثّر مع الجمهور. وتبقى ليلة الافتتاح في 12 سبتمبر محطّة مفصليّة في سجلّ الفنانة، ليس فقط لأنها وضعت خلالها الحجر الأساس لولادتها الثانية، بل كذلك لأنها أفصحت من دون خجل عن تأثّرها وشوقها.

على مسرحٍ باريسيٍّ ضخم وأمام أكثر من 30 ألف متفرّج، وقفت ديون حاملةً 4 سنوات من الآلام التي يبّست عضلاتها وزعزعت أعصابها وأفقدتها القدرة على الغناء. استسلمت لدموعها سائلةً الحاضرين، ومن بينهم عدد كبير من المشاهير، ما إذا كانوا يسمعون خفقان قلبها.

سيلين ديون ليلة افتتاح حفلاتها الباريسية في 12 سبتمبر 2026 (إنستغرام الفنانة)

اكتملت الفرحة الباريسية في قلب ديون، عندما لبّت دعوة عرض أزياء شركة «لوريال» ضمن أسبوع باريس للموضة فغنّت في ظلِّ برج إيفل. ولم يأتِ خيار الأغنية في تلك الليلة عن عبث، فأدّت الفنانة «I’m Alive (أنا على قيد الحياة)». محاطةً بأضواء باريس وبنجمات التمثيل وعرض الأزياء اللواتي احتفين بها، بدت ديون بكامل سعادتها.

سيلين ديون... ثروة باريسية

قبل أيام من وداعها باريس، سقطت سيلين ديون خلال أدائها على المسرح. كانت تقفز راقصةً على رجلٍ واحدة فتعثّرت بسروالها. إلّا أنها سرعان ما نهضت مبتسمةً ومواصلةً الغناء كأنّ شيئاً لم يكن. في تلك اللحظة، ساندَها الجمهور في الغناء وقد تكرر الأمر عندما نسيت كلمات أغنية ثانية.

في باريس، بلغ التضامن بين سيلين ديون وجمهورها ذروته، وهي تجدِّد الموعد معه في مايو (أيار) 2027. وإذا كانت باريس هي المدينة التي أعادت الحياة إلى ديون فإنّ الأخيرة منحتها في المقابل هديةً كبرى، إذ تُقدَّر عائدات حفلاتها ما بين 800 ألف و1.2 مليون يورو.


أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
TT

أطباء يُحدِّدون أفضل العلاجات لتخفيف الهبَّات الساخنة

مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)
مفاهيم خاطئة عن العلاج الهرموني تُقلّل رغبة بعض المريضات في استخدامه (آنسبيلاش)

أوصت مجموعة رائدة من الأطباء في الولايات المتحدة بأن يكون العلاج الهرموني الخيار الأول لتخفيف حدة الهبّات الساخنة والتعرق الليلي ومشكلات النوم الناجمة عنهما.

وقد أصدرت «الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد» (ACOG)، وهي منظمة طبية مهنية رائدة تضم أطباء متخصصين في صحة المرأة في الولايات المتحدة وخارجها، الخميس، مجموعة من التوصيات الجديدة التي تُعد الأكثر تفصيلاً حول مرحلة انقطاع الطمث.

ووفق ما نشره موقع «هيلث داي»، الجمعة، نقلاً عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد صنَّفت الكلية التوصية بالعلاج الهرموني ضمن فئة التوصيات «القوية»؛ إذ ترى أن فوائده تفوق مخاطره لدى معظم النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض. غير أن هذا التقييم لا ينطبق على النساء اللواتي لديهن أسباب طبية تمنعهن من استخدام الهرمونات، مثل وجود تاريخ مرضي للإصابة بجلطات دموية أو سكتة دماغية أو أنواع معينة من السرطان.

وتشير بيانات الكلية إلى أن ما بين 50 و92 في المائة من النساء في مرحلة انقطاع الطمث يعانين من الهبَّات الساخنة أو التعرق الليلي، كما تُعد اضطرابات النوم والاكتئاب من المشكلات الشائعة خلال هذه المرحلة العمرية.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يخترن اللجوء إلى العلاج الهرموني، تنصح الكلية ببدء استخدامه قبل سن الستين، أو في غضون 10 سنوات من بداية مرحلة انقطاع الطمث. وينبغي أن يستند هذا القرار إلى تقييم دقيق لأعراض المرأة وعمرها وتاريخها الصحي، وما إذا كان لديها أي عوامل خطر تتعلق بأمراض القلب أو سرطان الثدي أو الجلطات الدموية.

ويُمثّل هذا توجهاً جديداً مقارنة بتوصيات الكلية الصادرة عام 2014، التي كانت تحث الأطباء على وصف أقل جرعة ممكنة، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. أما التوجيهات الجديدة فتدعو إلى إجراء متابعات دورية بدلاً من فرض قيود صارمة؛ إذ قد تحتاج بعض النساء إلى الاستمرار في تناول الهرمونات حتى بعد سن الستين إذا استمرت الأعراض، بحسب ما أوردته «نيويورك تايمز».

غالبية النساء يُعانين من الهبَّات الساخنة خلال انقطاع الطمث (أدوب ستوك)

وفي بيان صحافي صادر عن الكلية، الخميس، قال الدكتور بروس بير، أحد المشاركين في إعداد هذه التوجيهات: «للأسف، أدت المفاهيم الخاطئة حول مخاطر العلاج الهرموني إلى التأثير سلباً على استعداد بعض الأطباء لوصفه، وكذلك على رغبة بعض المريضات في استخدامه».

أما بالنسبة إلى النساء اللواتي لا يستطعن تناول الهرمونات أو لا يرغبن في ذلك، فتشير الكلية إلى فئة أحدث من الأدوية غير الهرمونية التي تعمل على حجب إشارات معينة في الدماغ، ومنها عقارا «فيزولينيتانت» (fezolinetant)، و«إلينزانيتانت» (elinzanetant). كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب أن تساعد في تخفيف الهبَّات الساخنة، إلى جانب علاج الاكتئاب.

وتشمل الخيارات غير الدوائية العلاج المعرفي السلوكي، وممارسة تدريبات اليقظة الذهنية، والنشاط البدني، والتنويم المغناطيسي، والوخز بالإبر.

وتشير الكلية إلى أن هذه الوسائل تحقق عادة أفضل النتائج عند استخدامها إلى جانب الأدوية، رغم أن صحيفة «ذا تايمز» أشارت إلى أن الأدلة الداعمة لبعضها لا تزال محدودة. أما الإستروجينات النباتية والمكملات العشبية، فلم تُدرج ضمن التوصيات؛ إذ لا توجد أدلة تثبت سلامتها أو فاعليتها، كما أنها لا تخضع لاختبارات السلامة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، وفقاً لما ذكرته الكلية.

وتشير التوجيهات أيضاً إلى أن عوامل مثل العِرق والثقافة ومستوى الدخل يمكن أن تؤثر في تجربة النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث، وكذلك في طبيعة الرعاية الصحية التي يتلقينها.

وفي تصريح لصحيفة «ذا تايمز»، قالت الدكتورة جوان مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية: «هناك توافق متزايد بين الجمعيات المهنية على ضرورة علاج أعراض انقطاع الطمث، وأن العلاج الهرموني يجب أن يكون خط الدفاع الأول».