عرب أميركا اللاتينية… من الهجرة إلى قصور الرئاسة

مسيرة رؤساء وسياسيين من لبنان وفلسطين وسوريا تركوا بصمتهم في تاريخ القارة الحديث

صورة مركبة لرؤساء عرب في أميركا اللاتينية
صورة مركبة لرؤساء عرب في أميركا اللاتينية
TT

عرب أميركا اللاتينية… من الهجرة إلى قصور الرئاسة

صورة مركبة لرؤساء عرب في أميركا اللاتينية
صورة مركبة لرؤساء عرب في أميركا اللاتينية

لم يكن العرب حين شدّوا الرحال إلى أميركا اللاتينية يحملون سوى حقائب صغيرة وذكريات ثقيلة تركوها خلفهم بين جبال لبنان وبيوت فلسطين وأزقة سوريا. وصلوا إلى القارة البعيدة بحثاً عن حياة أكثر اتساعاً، لكن ما لم يتوقعه أحد أن يتحوّل أبناؤهم بعد عقود قليلة إلى وجوه تتصدّر الشاشات، وتجلس في قصور الحكم، وتوقّع معاهدات، وتسطّر فصولاً جديدة من تاريخ بلدان لم تُولد فيها أحلامهم الأولى.

بين أسونسيون وسان سلفادور وغواياكيل وبوغوتا، مروراً ببوينس آيرس وتيغوسيغالبا، وصولاً إلى برازيليا وكيتو، نسجت الجاليات العربية قصة مختلفة؛ قصة تبدأ من متجر صغير، ثم ترتفع درجاتها عبر الجامعات والبرلمانات، لتصل في نهاية السلم إلى أعلى منصب في الدولة.

وفيما يلي نبذة عن أبرز السياسيين العرب الذين تركوا بصمة في تاريخ أميركا اللاتينية.

كولومبيا - خوليو طربيه: أول العرب في القمة

يُعد خوليو سيزار طربيه أيالا نقطة البداية الرمزية لصعود العرب إلى الرئاسة في أميركا اللاتينية، فقد هاجر مع عائلته من بلدة تنورين في قضاء البترون بمحافظة الشمال اللبنانية إلى كولومبيا في عشرينات القرن الماضي، حين كان في الثانية من عمره.

مرت عائلة طربيه بفترات صعبة، واضطر إلى ترك المدرسة في المرحلة الثانوية والعمل مبكراً لإعالة أسرته، وهي نقطة ظلّ خصومه السياسيون يلوّحون بها طوال مسيرته.

خوليو سيزار طربية رئيس كولومبيا السابق (ويكيبيديا)

بعدما استعادت العائلة مكانتها الاقتصادية، انخرط طربيه في الحزب الليبرالي، وتدرج في المناصب الدبلوماسية، وبات سفيراً لدى الأمم المتحدة، ثم سفيراً لدى بريطانيا ولدى الولايات المتحدة الأميركية، وعُيّن وزيراً للخارجية، قبل أن يتولى الرئاسة المؤقتة عام 1967، ثم انتخب رئيساً للجمهورية عام 1978 حتى عام 1982 في واحدة من أصعب مراحل كولومبيا السياسية، إذ شهدت فترة رئاسته أزمة دولية بالضبط في 27 فبراير (شباط) من عام 1980، عندما اقتحمت مجموعة من 35 مقاتلاً من حركة «إم 19» سفارة الدومينيكان في بوغوتا في أثناء استقبال رسمي بمناسبة عيد وطني، واحتجزوا سفراء 16 دولة، واستمرت الأزمة 61 يوماً. عاد طربية إلى مسقط رأسه بمعية عائلته في عام 2003، قبل أن توافيه المنية عام 2005.

الأرجنتين - كارلوس منعم: الزعيم الذي أعاد هندسة الاقتصاد

كارلوس منعم، المولود لعائلة سورية من يبرود في ريف دمشق، يُعدّ أحد أشهر الرؤساء في تاريخ أميركا اللاتينية. هاجرت عائلته إلى ولاية لا ريوخا الأرجنتينية. بدأ منعم مسيرته السياسية حاكماً للولاية، قبل وصوله إلى الرئاسة عام 1989-1999، ممثلاً لحزب العدالة البيروني الذي أسسه خوان دومينغو بيرون، فيما شغل شقيقه إدواردو منعم رئاسة مجلس الشيوخ خلال ولايته.

خلال حكمه، أقدم منعم على تغييرات اقتصادية جريئة؛ إذ خصخص المؤسسات الكبرى، وربط العملة بالدولار. كما أعادت الأرجنتين، خلال فترته الرئاسية إقامة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المتحدة بعد تعليقها في حرب فوكلاند عام 1982، وأقامت علاقات خاصة مع الولايات المتحدة.

كارلوس منعم رئيس الأرجنتين السابق (ويكيبيديا)

ورحل منعم عام 2021، وبقي اسمه حاضراً في الذاكرة الأرجنتينية بوصفه زعيماً يصعب تجاهله، بعدما حول البلاد إلى نموذج ليبرالي حديث.

ميشال تامر - الرئيس القادم من بتعبورة

تضم البرازيل أكبر جالية عربية في العالم خارج الشرق الأوسط، وكان من الطبيعي أن يصل أبناؤها إلى مراكز السلطة. فمن بلدة بتعبورة بلبنان، ينحدر ميشال تامر الذي هاجر رفقة عائلته إلى البرازيل عام 1925. شغل منصب رئيس مجلس النواب، وكان الشخصية التي صوّتت لعزل الرئيسة ديلما روسيف، قبل أن يتسلم الرئاسة عام 2016 إلى غاية 2019.

رئيس البرازيل السابق ميشال تامر خلال احتفال في برازيليا (أ.ب)

حاول تامر تهدئة العاصفة السياسية والاقتصادية في بلاده عبر إصلاحات تقشفية وجذب الاستثمارات، وعلى الرغم من الجدل الذي رافق ولايته وملاحقته بقضايا فساد، بقي حضوره نموذجاً لابن الجذور اللبنانية الذي يصل إلى أعلى هرم السلطة في واحدة من أكبر دول العالم.

السلفادور: حضور فلسطيني طاغٍ يمتد من السقا إلى بوكيلي

إلياس سقا وشفيق حنضل

شهدت السلفادور في انتخابات 2004 مشهداً سياسياً غير مسبوق، حين تقابل مرشحان من أصل فلسطيني في سباق واحد إلى الرئاسة، فيما بدا مواجهة «عربية - عربية»، فقد خاض إلياس أنطونيو سقا غونزاليس، أول رئيس في تاريخ البلاد، حملة إعادة انتخابه ممثلاً تيار الوسط المحافظ. وفي المقابل، وقف شفيق حنضل، الأمين العام للحزب الشيوعي، مرشحاً للتيار اليساري، في هذا البلد الصغير بأميركا الوسطى.

يُعدّ سقا واحداً من أبرز الوجوه السياسية في السلفادور خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ومن أكثر أبناء الجالية الفلسطينية حضوراً في أميركا اللاتينية. وُلد عام 1965 لعائلة فلسطينية جاءت من بيت لحم في موجة الهجرة الأولى التي حملت آلاف الفلسطينيين إلى أميركا الوسطى بحثاً عن الفرص والاستقرار. وبرز مبكراً في عالم الإعلام والإعلان، قبل أن يجد طريقه إلى السياسة عبر الحزب اليميني المحافظ.

إلياس أنطونيو سقا رئيس السلفادور 2004-2009 (رويترز)

مع بداية الألفية، لمع اسمه داخل الحزب بفضل حضوره الإعلامي، ليترشح عام 2004 للرئاسة في لحظة سياسية حرجة شهدت خلالها البلاد إرث الحرب الأهلية وتحديات الأمن والاقتصاد. فاز سقا بالسباق، ليصبح أول رئيس من أصل عربي فلسطيني في تاريخ السلفادور، مقدّماً نفسه رجلاً وسطياً يسعى إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة. تميزت ولايته بمزيج من الانفتاح الاقتصادي وحملة صارمة ضد العصابات، لكنها واجهت أيضاً انتقادات بشأن ملفات الفساد والإنفاق العام. وبعد خروجه من الحكم، عاد اسمه ليتصدر الأخبار عام 2017 عندما اعتُقل بتهم تتعلق باختلاس أموال عامة، قبل أن يُحكم عليه بالسجن، في واقعة عدّها البعض «السقوط الأكبر» لسياسي صعد بسرعة إلى قمة السلطة.

أما شفيق جورج حنضل فهو أحد أبرز رموز اليسار في أميركا الوسطى. وُلد عام 1930 لأسرة فلسطينية مهاجرة من بيت لحم استقرّت في السلفادور مطلع القرن العشرين. سرعان ما أصبح حنضل جزءاً لا يتجزأ من المشهد السياسي في بلده الجديد، حيث انخرط منذ شبابه في العملَيْن النقابي والطلابي، قبل أن يتدرج داخل صفوف الحزب الشيوعي السلفادوري، ويصبح أحد أبرز منظّريه وقادته.

شفيق حنضل مرشح لرئاسة جمهورية السلفادور (ويكيبيديا)

ومع تصاعد التوترات الداخلية التي قادت السلفادور إلى أعتاب الحرب الأهلية، كان حنضل في مقدمة من دفعوا باتجاه خلق جبهة موحّدة للمعارضة المسلحة، ليكون أحد العقول الأساسية وراء تأسيس جبهة «فارابوندو مارتي» للتحرير الوطني التي تحولت لاحقاً إلى أبرز قوة سياسية يسارية في البلاد. لعب دوراً مركزياً في قيادة الجبهة سياسياً وعسكرياً خلال سنوات الصراع، ثم شارك بفاعلية في مفاوضات السلام التي أنهت الحرب الأهلية مطلع التسعينات.

نجيب بوكيلي - الرئيس الذي غيّر صورة الدولة

برز نجيب بوكيلي، ذو الجذور الفلسطينية الممتدة إلى بيت لحم والخليل، بوصفه أحد أكثر قادة أميركا اللاتينية تأثيراً في السنوات الأخيرة، فهو ينتمي إلى الجيل الثالث من المهاجرين الفلسطينيين الذين استقرّوا في السلفادور، لكن حضوره السياسي جاء مختلفاً عن كل من سبقوه.

نجيب بوكيلي رئيس السلفادور (أ.ف.ب)

بدأ بوكيلي مسيرته المهنية في قطاع الأعمال، مستفيداً من مهارته في الاتصال والإدارة الحديثة، قبل أن يدخل عالم السياسة عبر رئاسة بلدية نويفو كوسكاتلان، ثم انتخابه عمدةً لسان سلفادور عام 2015، حيث برز بوصفه وجهاً شبابياً يكسر القوالب التقليدية. وفي انتخابات 2019، نجح في إنهاء هيمنة الحزبَين التقليديين، ليتولى رئاسة البلاد ببرنامج يقوم على الأمن والإصلاح المؤسسي.

بعد وصوله لسدة الحكم، أطلق بوكيلي ما سمّاه «الحرب على العصابات»، وقد قاد حملة أمنية شديدة الصرامة، شملت اعتقالات موسّعة وبناء «سجن عملاق».

هندوراس: الوجود الفلسطيني بين الرئاسة والإعلام

كارلوس فلوريس... رئيس إعادة الإعمار

كارلوس روبرتو فلوريس، المنحدر من عائلة فلسطينية أصلها من بيت لحم، يُعدّ أول شخصية من جذور عربية تصل إلى قصر الرئاسة في هندوراس. تولّى الحكم بين 1998 و2002، عقب إعصار «ميتش» الذي دمّر أجزاء واسعة من البلاد.

رئيس هندوراس السابق الذي تولى منصبه من 1998 إلى 2002 (ويكيبيديا)

قاد فلوريس مرحلة الإغاثة وترميم البنية التحتية، مستفيداً من رصيده السياسي وشبكة علاقاته الدولية. وبقي يُنظر إليه بوصفه «رئيس إعادة الإعمار» الذي أعاد هندوراس إلى مسار الدولة القادرة على النهوض بعد الكارثة.

منافسة عربية - عربية

تشهد هندوراس مواجهة عربية - عربية في انتخابات رئاسية مثيرة للجدل، وصلت أصداؤها إلى رئيس الولايات المتّحدة.

أبرز مرشّح في هذا السباق هو نصري خوان عصفورة زابلا، المعروف باسم «تيتو عصفورة»، وهو رجل أعمال نافذ متحدّر من جذور فلسطينية تعود إلى بيت لحم. ظلّ عصفورة لعقود من أكثر الشخصيات حضوراً خلف الكواليس في هندوراس، حيث لُقّب بـ«صانع الملوك»، نظراً إلى دوره في رسم التحالفات وتوجيه موازين القوة من خارج المؤسسات الرسمية.

المرشح لرئاسة الهندوراس نصري عصفورة في تيغوسيغالبا 22 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واليوم، يدخل تيتو سباق انتخابات مرتقبة يوم 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، بصفته أحد أبرز المرشحين. ولكنه يحمل هذه المرّة ورقة دعم لافتة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خطوة أضفت على حملته بُعداً دولياً غير مألوف في السياسة المحلية. ويُنظر إلى هذا الدعم بوصفه عاملاً يعزّز حضوره بين التيارات المحافظة، ويدفعه للمرة الأولى من موقع اللاعب الخفي إلى واجهة المنافسة المباشرة على كرسي الرئاسة.

ويُنافس عصفورة، السياسي سالفادور نصر الله، وهو ابن عائلة لبنانية تتحدّر من منطقة الشوف في جبل لبنان. بدأ نصر الله مسيرته من بوابة الإعلام الرياضي قبل أن يتحوّل إلى أحد أبرز الوجوه السياسية المعارضة في هندوراس. خاض الانتخابات الرئاسية عامي 2013 و2017، وكاد ينتزع الفوز في الثانية قبل أن تغرق النتائج في جدلٍ طويل.

سلفادور نصر الله مرشح رئاسي في هندوراس (أ.ف.ب)

عاد لاحقاً بقوة ليصبح نائب رئيس جمهورية هندوراس عام 2022، في أعلى منصب يشغله متحدّر فلسطيني منذ فلوريس.

خوان بيريدا حزبون... أول رئيس عربي في بوليفيا

يُعدّ واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ السياسي لبوليفيا، ليس فقط لأنه أول رئيس من أصول عربية فلسطينية يصل إلى قصر الحكم، بل لأن فترة رئاسته كانت من الأقصر والأكثر اضطراباً.

ينحدر حزبون من عائلة فلسطينية مهاجرة من بيت لحم، تدرج ابنها في المؤسسات العسكرية حتى بلغ رتبة جنرال، قبل أن يقتحـم الحياة السياسية من بوابة وزارة الداخلية التي تولّى فيها واحداً من أكثر الملفات حساسية في البلاد.

خوان بيريدا حزبون تولى رئاسة بوليفيا ليومين عام 1978 (ويكيبيديا)

في عام 1978، وجد حزبون نفسه مرشحاً للرئاسة بدعم من النظام العسكري القائم. وبالفعل أُعلن فوزه رسمياً، لكن العملية الانتخابية سرعان ما واجهت اتهامات واسعة بالتزوير، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة وملاحقات سياسية أفقدته شرعيته من الأيام الأولى. لم يدم بقاؤه في السلطة أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يُطاح به بانقلاب قاده الجنرال دافيد باديا، في بداية سلسلة من الانقلابات المتبادلة التي غرقت فيها بوليفيا طوال تلك المرحلة المضطربة من تاريخها.

الإكوادور: قصة وجود لبناني ممتد عبر عائلة بوكرم

أسعد بوكرم... الأب المؤسس

ينحدر أسعد بوكرم من عائلة لبنانية مارونية وصلت إلى الإكوادور مطلع القرن العشرين، واستقرّت في مدينة غواياكيل، المركز التجاري الأكبر في البلاد. وُلد عام 1916، وبدأ حياته تاجراً قبل أن يصبح أحد أبرز رجال الأعمال في الساحل الإكوادوري. تولّى رئاسة غرفة التجارة في غواياكيل في خمسينات القرن الماضي، ثم أصبح نائباً في الكونغرس الوطني خلال الستينات، حيث برز بوصفه معارضاً شرساً للأنظمة العسكرية التي حكمت البلاد.

دفعت مواقفه إلى استهدافه مراراً، قبل أن يُنفى في السبعينات إلى بنما. ويُعدّ أسعد بوكرم «الأب المؤسس» لنفوذ العائلة اللبنانية في الإكوادور، والراعي السياسي لصعود رؤساء عدة.

خايمي رولدوس... الرئيس الإصلاحي الذي رحل في ظروف غامضة

ينتمي خايمي رولدوس أغويليرا إلى عائلة لبنانية مهاجرة من جبل لبنان، وصلت إلى الإكوادور في بدايات القرن العشرين. وُلد رولدوس عام 1940 في غواياكيل، ودرس القانون قبل أن يقتحم الحياة السياسية عبر حزب «الشعب» الإكوادوري، وهو الحزب الذي رعاه أسعد بوكرم.

خايمي رولدوس أغويليرا رئيس الإكوادور من 1979 إلى 1981 (ويكيبيديا)

فاز رولدوس في انتخابات 1979، ليصبح أصغر رئيس في تاريخ البلاد آنذاك، وأول رئيس مدني بعد عقود من الحكم العسكري. تميزت رئاسته ببرنامج إصلاحي ركّز على حقوق الإنسان وتقليص هيمنة الجيش. لكن عهده انتهى فجأة في 24 مايو (أيار) 1981 حين تحطّمت طائرته في الجبال الحدودية مع بيرو، في حادثة لُفّت بالاتهامات والشكوك حول احتمال تصفيته، تاركاً أثراً سياسياً يفوق قِصر عهده.

عبد الله بوكرم... الرئيس الأكثر إثارة للجدل

عبد الله بوكرم، ابن مدينة غواياكيل المولود عام 1952، درس القانون، ثم دخل عالم السياسة في شبابه عبر «حزب روضة الشعب» الذي أسسه خاله أسعد بوكرم.

عبد الله بوكرم رئيس الإكوادور 1996-1997 (ويكيبيديا)

فاز بوكرم بالرئاسة عام 1996 بأغلبية واضحة، مقدّماً نفسه زعيماً شعبياً قريباً من الطبقات الفقيرة. غير أن فترة حكمه التي لم تتجاوز 18 شهراً، شهدت سلسلة أزمات سياسية واقتصادية انتهت بعزله في فبراير (شباط) 1997 بتهمة «اختلال في السلوك»، وهو توصيف استخدمته المحكمة الدستورية لتبرير إقالته. حمل لقب «إل لوكو» (أي المجنون) وعاش سنوات طويلة في المنفى ببنما، قبل أن يعود لاحقاً إلى الإكوادور في إطار تسويات سياسية وقضائية.

جميل معوّض... رئيس السلام مع بيرو

جميل معوّض، منحدر من عائلة لبنانية وصلت إلى الإكوادور في النصف الأول من القرن العشرين، وُلد في كيتو عام 1949. خاض تجربته الأولى في الانتخابات الرئاسية عام 1988، لكنه خسرها بفارق ضئيل. عاد بعد عقد كامل ليحقق فوزاً ساحقاً في انتخابات 1998، مقدّماً خطاباً إصلاحياً يهدف إلى استعادة ثقة الدولة بمؤسساتها.

جميل معوض رئيس الإكوادور من 1998 حتى 2000 (ويكيبيديا)

دخل معوّض التاريخ بتوقيعه معاهدة السلام الدائمة مع بيرو عام 1998، منهياً واحداً من أطول النزاعات الحدودية في أميركا الجنوبية، لكن رئاسته تأثرت لاحقاً بالأزمة المصرفية الكبرى عام 1999، مما أدى إلى إضعاف شعبيته ودفعه إلى مغادرة البلاد بعد انتهاء ولايته.

خوليو ثيودور سالم... أول حضور لبناني في القصر الرئاسي

يُعدّ خوليو سالم، المنحدر من عائلة لبنانية مهاجرة من جبل لبنان، أول شخصية من أصل عربي تتبوّأ منصب الرئيس في الإكوادور. وُلد عام 1900، وتدرّج في الحياة العامة حتى أصبح نائباً للرئيس.

خوليو تيودورو سالم الرئيس المؤقت في الإكوادور لفترة ثلاثة أيام فقط من 29 إلى 31 مايو 1944 (ويكيبيديا)

تولّى رئاسة الجمهورية لثلاثة أيام فقط في مايو 1944 خلال مرحلة انتقالية شديدة الاضطراب أعقبت انتفاضة شعبية أطاحت بالجنرال أرويو. وعلى الرغم من أن فترته كانت قصيرة ورمزية، فقد مثّلت أول اختراق عربي واضح لمؤسسات الحكم، ومهّدت الطريق لوجود سياسي لبناني متجذّر في العقود التالية.

ماريو عبدو بينيتيز: رئيس باراغواي ذو الجذور اللبنانية

يُعدّ ماريو عبدو بينيتيز أبرز شخصية عربية الأصل تصل إلى رئاسة باراغواي عبر تاريخها الحديث، فالرئيس الذي حكم البلاد بين 2018 و2023 ينحدر من عائلة لبنانية مهاجرة تعود جذورها إلى مرجعيون في جنوب لبنان، وهو بذلك أحد أهم الوجوه العربية التي اعتلت هرم السلطة في أميركا الجنوبية.

رئيس باراغواي ماريو عبدو بينيتز من 2018 إلى عام 2023 (رويترز)

والده، ماريو عبدو الأب، كان أحد رجال الدائرة الضيقة للرئيس العسكري الشهير ألفريدو ستروسنر، وقد ورث الابن شبكة سياسية واسعة داخل «الحزب الكولورادو» الذي يسيطر على الحياة السياسية منذ عقود. صعد عبدو الابن بسرعة ليتولى رئاسة مجلس الشيوخ، قبل أن يفوز في انتخابات 2018 بفارق مريح.

الدومينيكان - جاكوبو آزار: الرئيس العربي الذي حكم 42 يوماً

يُعدّ جاكوبو آزار واحداً من أكثر الوجوه العربية حضوراً في تاريخ جمهورية الدومينيكان، رغم قصر الفترة التي تولّى خلالها الرئاسة. ينحدر من عائلة لبنانية مهاجرة استقرت في الدومينيكان مطلع القرن العشرين، وتمكنت من بناء موقع اقتصادي واجتماعي بارز، سمح لأبنائها لاحقاً بدخول مؤسسات الدولة.

برز آزار سياسياً داخل حزب الإصلاح، وتولّى مناصب رفيعة، أبرزها نائب رئيس الجمهورية في عهد الرئيس أنطونيو غوزمان.

جاكوبو آزار تولى رئاسة جمهورية الدومينيكان 42 يوماً عام 1982(ويكيبيديا)

وفي يوليو (تموز) 1982، وجد نفسه فجأة في أعلى منصب في الدولة بعد انتحار الرئيس غوزمان قبل نهاية ولايته بأسابيع قليلة، ليتولى آزار الرئاسة وفقاً للدستور لمدة 42 يوماً فقط، وهي المدة المتبقية من الفترة الرئاسية. ورغم قصر عهده، فقد أدار آزار مرحلة انتقالية حساسة اتسمت بالتوتر السياسي والصدمة الوطنية على خلفية انتحار الرئيس.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب خلال فعالية في باريس 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق

أظهر استطلاع للرأي أن خسارة الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق إدوار فيليب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

أمام كونغرس منقسم وشارع أميركي مرتبك، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حال الأمة الأميركية، في خطاب حال الاتحاد التقليدي.

رنا أبتر (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)

البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من هيمنة السلطة

بدأ «المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى)»، في الجزائر، الثلاثاء، مناقشة مشروع الحكومة «تعديل قانون الأحزاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
TT

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دول أميركا اللاتينية، على استخدام القوة العسكرية ضد كارتيلات المخدرات، وعرض مساندتها عبر توجيه ضربات صاروخية أميركية، فيما كرر تهديداته السابقة لكوبا، التي قال إنها «تعيش لحظاتها الأخيرة» ومتوقعاً «تغييراً كبيراً» فيها.

وقال الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين» التي تُعقد في أحد منتجعاته في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة، «سأهتم بكوبا»، وذلك بعد سلسلة تصريحات هاجم فيها قادة الجزيرة الشيوعية ملمّحاً إلى إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى «اتفاق» محتمل.

وتهدف القمة التي يحضرها 12 رئيساً، بعضهم متحمّس للخطاب القومي للرئيس الأميركي، إلى تعزيز مصالح واشنطن في المنطقة والتركيز على مواجهة النفوذ الخارجي فيها وخصوصاً الصيني.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

والدول الممثلة، السبت، هي الأرجنتين والسلفادور والإكوادور وبوليفيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وغينيا وهندوراس وبنما وباراغواي وتشيلي وترينيداد وتوباغو. ومن بين الحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ونظيراه الإكوادوري دانيال نوبوا والسلفادوري نجيب بوكيلي. ولن تكون رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بين الحاضرين. وإلى جانب محاربة الجريمة المنظمة والهجرة، من المتوقع أن تهيمن الحرب في الشرق الأوسط واستراتيجية ترمب في أميركا اللاتينية على القمة.

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

وكان الملياردير الجمهوري (79 عاماً) قال إنّه سيطبّق في إيران الطريقة ذاتها التي اتبعها في فنزويلا، معتبراً أنّ هذا الأمر سيجري «بسهولة كبيرة». وبعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، قررت إدارة ترمب التعامل مع نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز، خصوصاً في مسائل النفط. وتؤكد واشنطن خلال القمة طموحاتها في مواجهة اتساع نفوذ بكين في أميركا اللاتينية، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة ترمب للصين.

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (أ.ف.ب)

كذلك، أكد ترمب، مجدداً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه بعد الهجوم على إيران ستكون «مسألة وقت فقط» قبل أن يركز اهتمامه على كوبا، حيث أكد أن السلطة ستسقط قريباً.

أكد الرئيس ترمب مجدداً اعتقاده بأن كوبا الاشتراكية على وشك الانهيار.

وقال في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سي إن إن» الأميركية الجمعة: «بالمناسبة، كوبا ستسقط قريباً جداً»، مشيداً بالنجاحات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة خلال فترة ولايته الثانية. وزعم ترمب أيضاً أن هافانا تريد التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، ولذلك سأرسل (وزير الخارجية) ماركو (روبيو) إلى هناك وسنرى كيف سيتم ذلك. نحن نركز حقاً على هذا الأمر الآن. لدينا متسع من الوقت، لكن كوبا جاهزة - بعد 50 عاماً».

ترمب سيوفد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى كوبا (أ.ب)

يذكر أن تصريحات الرئيس ترمب ليست جديدة، ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، قال إن «كوبا في الواقع دولة قريبة جداً من الفشل». وأكد أن الدولة الكاريبية تلقت أموالها ونفطها من فنزويلا، لكن بعد تدخل الولايات المتحدة، لم يعد ذلك ممكناً. وسيطرت القوات الأميركية على عدد من ناقلات النفط.


ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كوبا، بأنها ستكون التالية بعد إنجاز العمليات العسكرية الجارية في إيران. وخلال مناسبة ‌في البيت ‌الأبيض ‌مع فريق إنتر ميامي لكرة القدم، وبحضور النجم العالمي ليونيل ميسي، تطرق ترمب إلى الحرب مع إيران، فقال إن «الناس سعداء بما يحصل»، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية لن تكون الأخيرة التي ستنهار في المواجهات مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه يريد ‌إنهاء ‌الحرب في ‌إيران أولاً، «لكن العودة إلى كوبا (...) ستكون مجرد مسألة وقت». وكرر أن «كوبا ستسقط أيضاً»، بعدما «قطعنا كل النفط، وكل الأموال، قطعنا كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد».

ولمح إلى أن اتفاقاً قد يكون وشيكاً مع كوبا. وفي إشارة إلى أن أحد مالكي «إنتر ميامي» من أصل كوبي، قال ترمب: «ستعود إلى هناك»، مضيفاً: «سيكون ذلك يوماً عظيماً، أليس كذلك؟».

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

ومن دون الخوض في التفاصيل، قال ترمب: «سنحتفل بذلك على انفراد. أريد فقط الانتظار أسبوعين. وأريده أن ينتظر أسبوعين أيضاً، لكنني أظن أننا سنلتقي قريباً للاحتفال بما يجري في كوبا». وأضاف متحدثاً عن حكومة الجزيرة: «إنهم يرغبون بشدة في توقيع صفقة. لا تتخيلون مدى رغبتهم».

وأشار كذلك إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يرغب في العمل على ملف كوبا، لكنه يتوخى الحذر في القيام بذلك في ظل الحرب مع إيران. وقال ترمب: «الملف التالي سيكون - نريد أن نولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً - كوبا. إنه ينتظر. لكنه يقول: دعونا ننهِ هذا الملف أولاً. يمكننا إنجازها جميعاً في الوقت نفسه؛ لكن تحدث أمور سيئة. إذا راقبتم الدول على مر السنين، فستجدون أنه إذا تم إنجازها جميعاً بسرعة كبيرة، تحدث أمور سيئة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وسُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تلعب دوراً في سقوط الحكومة الكوبية، فلمح إلى أن تدهور الوضع في الجزيرة يعود جزئياً إلى الضغوط الأميركية. وقال: «حسناً، هذا بسبب تدخلي، التدخل الذي يجري الآن. من الواضح أنه لولا ذلك لما كانت لديهم هذه المشكلة. قطعنا كل النفط، وكل الأموال (...) كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد». وكذلك قال: «بعد 50 عاماً، هذا بمثابة تتويج للجهود. فنزويلا تحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً أن الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز «تقوم بعمل رائع. العلاقة معهم ممتازة» بعدما نفذت وحدات أميركية خاصة عملية عسكرية خاطفة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وجلبه مخفوراً إلى السجن، ومن ثم إلى المحكمة في نيويورك.

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ولا يزال ترمب يوجه رسائل للداخل الإيراني، وينتظر تحركاً مفصلياً يمثل نقطة تحول في الحرب التي يقدر ترمب الآن أنها ستستمر من 4 إلى 5 أسابيع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومع وجود إمكانية لأن يمتد النزاع لفترة أطول. وبذلك، كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن سقوط النظام الكوبي.

وأدى الحصار الأميركي المشدد الذي فرضته إدارة ترمب، إلى حرمان أجزاء واسعة من كوبا من الكهرباء. وكتبت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية على منصة «إكس»، أن نظام الكهرباء يعمل «بقدرة محدودة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، خصوصاً الصحة وإمدادات المياه».

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن محطتين لتوليد الطاقة متوقفتان عن العمل، بسبب نقص النفط. ولطالما عانت كوبا من شبكة كهرباء قديمة وإمدادات وقود متقطعة، لكن الأزمة تفاقمت في الأشهر الأخيرة. وتوقفت شحنات النفط الرئيسية من فنزويلا بعد سقوط مادورو. وفي وقت لاحق، حذر ترمب من أنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط.


مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)

قُتل 15 شخصا على الأقل، الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية قرب مطار «لاباز»، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، وفقا لصور بثتها وسائل إعلام محلية.

رجال شرطة بجوار حطام الطائرة (ا.ب)

وأعلنت هيئة الملاحة الجوية والمطارات البوليفية في بيان أن «طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 تابعة لسلاح الجو البوليفي آتية من مدينة سانتا كروز (شرق)، تسببت بحادث في مطار إل ألتو الدولي، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه».

وقال الكولونيل بافيل توفار لصحافيين في موقع الحادثة «أحصي ما بين 15 و16 شخصاً (قتلى)».
وأضاف: «نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا للأسف في الحادث».

وكان ناطق باسم جهاز الإطفاء قد أكد لمحطة التلفزيون الحكومية في «بوليفيا»، أن، «ستة أشخاص لقوا حتفهم في المطار وخمسة آخرين في مكان قريب».

وقتل أشخاص في كل من المطار وفي الشارع المزدحم حيث تحطمت الطائرة واصطدمت بمركبات.

وكانت الطائرة تحمل أوراقاً نقدية ما دفع بعدد كبير من السكان إلى التجمع لمحاولة التقاط بعض الأموال إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن «الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجرّدة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية. ويشكل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة».