من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يواجهه سلفادور نصر الله ذو الجذور اللبنانية

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
TT

من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)

دخل نصري عصفورة (67 عاما) رئيس البلدية السابق للعاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا، والمعروف بين أنصاره باسم «تيتو»، سباق الانتخابات الرئاسية في هندوراس المقررة يوم الاحد المقبل وسط ضجة كبيرة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه.

ويعكس هذا الدعم مؤشراً قوياً للناخبين على أن حملته قد تركز على سياسات استثمارية واستقرار اقتصادي، ويرفع تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين تيغوسيغالبا وواشنطن، وفق تقارير إعلامية عديدة.

ويُسوق عصفورة حملته تحت شعار «Papi a la Orden» («بابي في خدمتك»)، وهو لقب شعبي يعكس استراتيجية سياسية للتقرب من المواطنين؛ إذ يوحي بأنه قريب من الناس ومستعد دائماً لخدمتهم، ما يمنحه ميزة شعورية أمام المرشحين التقليديين، وفق ما ذكرت صحيفة «لاتن أماريكان ريبورت».

صورة مركبة تجمع ترمب وعصفورة (أ.ف.ب)

فمن هو نصري عصفورة؟

وُلد عصفورة عام 1958 لأبوين فلسطينيين مهاجرين، وبدأ حياته المهنية في قطاع البناء بعد أن ترك دراسة الهندسة المدنية في الجامعة، قبل أن يدخل عالم السياسة المحلية.

وشغل عضوية البرلمان، ثم تولى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيغالبا بين عامي 2014 و2022؛ حيث ركّز على مشاريع البنية التحتية لتحسين حركة المرور، ما أكسبه شعبية ملموسة، رغم فقدان المدينة نحو 400 شجرة خلال تلك الفترة، بحسب “Americas Quarterly».

وفي عام 2021، ترشح عصفورة لأول مرة للرئاسة باسم الحزب الوطني، لكنه فشل، ليصبح لاحقاً المرشح الرئيسي للحزب في انتخابات 2025، وفق «لاتن أماريكان ريبورت».

التحديات القانونية والتاريخية

وواجه عصفورة اتهامات بإساءة استخدام أكثر من مليون دولار من الأموال العامة أثناء توليه رئاسة البلدية، شملت اختلاس الأموال وغسل الأموال واستخدام مستندات مزورة، قبل أن تُسقط جميع التهم عنه في النهاية.

يأتي هذا في سياق سجل حزبه الوطني الملطخ بقضايا فساد، أبرزها إدانة الرئيس السابق للحزب، خوان أورلاندو هيرنانديز، في الولايات المتحدة، بتهم تتعلق بالمخدرات، كما ذكرت «لاتن أماريكان ريبورت».

عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)

برنامج انتخابي يركز على الاستثمار والأمن

ويركّز عصفورة على جذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال إنشاء مناطق تجارة حرة ومتنزهات صناعية، وتحسين البنية التحتية للنقل والطاقة، إضافة إلى مشاريع إسكان اجتماعي تستهدف 550 ألف وحدة خلال عشر سنوات، وفق تقرير “AS-COA».

وفي مجال الأمن، يقترح تدريب الشرطة على مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، وزيادة انتشار قوات مشتركة في المناطق الحساسة، وإنشاء وحدات متخصصة لتفكيك شبكات الابتزاز.

من يدعم «تيتو»؟

يحظى عصفورة بدعم موظفي الدولة، وقيادات الجيش والشرطة، وأهالي تيغوسيغالبا، إضافة إلى الناخبين الإنجيليين والنخب الاقتصادية التي استفادت من مشاريعه السابقة، كما أشار تقرير «Americas Quarterly».

ووفق التقرير، فإن دعم ترمب يضيف عنصراً استراتيجياً لحملته، ويعزز صورته كمرشح يركز على الاستقرار الاقتصادي والسياسات الاستثمارية.

ما فرص فوزه؟ وماذا عن التحديات؟

يُعتبر عصفورة سياسيا مخضرماً ويحظى بشعبية واضحة في العاصمة، لكن التحديات كبيرة: الانقسام داخل المعارضة، الاتهامات السابقة بالفساد، ومخاطر أن يؤدي التصويت الموحد للمعارضة إلى تفوق منافسه.

وتاريخياً، لم ينجح أي حزب في الفوز بالانتخابات الرئاسية لأكثر من ثلاث فترات متتالية منذ انتقال هندوراس إلى الحكم المدني في 1982. بحسب «لاتن اماريكان ريبورتس».

سلفادور نصر الله منافسه في الانتخابات؟

ينافس عصفورة بقوة على الرئاسة سلفادور نصر الله، المرشح عن الحزب الليبرالي والذي يُعرف بخبرته السياسية السابقة نائباً أول للرئيس في حكومة شيومارا كاسترو قبل استقالته في 2024، وحضوره الإعلامي القوي، بحسب موقع «AS-COA».

سلفادور نصر الله مرشح الحزب الليبرالي للرئاسة يعقد الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

ويركّز برنامج نصر الله على العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، مع تعزيز التعليم والرعاية الصحية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص العمل في المناطق الحضرية، ويطالب بمراقبة دولية للانتخابات لضمان الشفافية، وفق ما ذكرت تقارير «AS-COA» و«لاتن أماريكان ريبورتس».

ومن المتوقع أن يكون السباق محتدماً، لا سيما إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، ما قد يقلص فرص عصفورة في الفوز، ويجعل انتخابات هندوراس 2025 واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

وُلد نصر الله عام 1953 في تيغوسيغالبا، لعائلة من أصول لبنانية، وأتم دراسته الثانوية قبل أن ترسله أسرته إلى تشيلي حيث التحق بالجامعة الكاثوليكية، وتخصص في الهندسة الصناعية المدنية، كما نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف. إلى جانب دراسته، حصل على دروس في الدراما والتلفزيون، مما ساهم في بناء حضور إعلامي قوي.

أنصار الحزب الليبرالي يهتفون للمرشح الرئاسي سلفادور نصر الله خلال الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

أظهرت النتائج الجزئية بعد فرز 57 في المائة من الأصوات حصول نصر الله على أكثر من 45 في المائة من الأصوات مقابل نحو 40 في المائة لمنافسه الرئيس الحالي خوان أورلاندو هيرنانديز. ورغم التوقعات السابقة بفوز هرنانديز، بدا نصر الله واثقاً بفوزه؛ وطمأن متابعيه على حسابه في «تويتر» قائلاً: «أنا الرئيس المنتخب لهندوراس»، وفق ما ذكرت «Latin America Reports».

ويُتوقع أن يكون السباق محتدماً، خاصة إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، مما يزيد أهمية كل صوت في تحديد نتيجة انتخابات هندوراس 2025 التي تُعد واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

ريكسي مونكادا: مرشحة اليسار وأول وزيرة للدفاع

أما المرشحة الثالثة التي تتنافس على السباق الرئاسي، فهي ريكسـي مونكادا، التي شغلت منصب وزيرة الدفاع، وهي أول امرأة تتولّى هذا المنصب في هندوراس.

المرشحة الرئاسية ريكسي مونكادا من حزب الحرية وإعادة التأسيس في هندوراس (LIBRE) خلال تجمعها الانتخابي الختامي (رويترز)

وترشّحت مونكادا باسم حزب «ليبر»، وتُعتبر خيار اليسار التقدمي في الانتخابات بحسب AS/COA.

وتُقدّم مونكادا نفسها على أنها استمرار لمسار حكومة اليسار الحالية، وتعد بـ «الدفاع عن القطاع العام» ورفض سياسات الخصخصة، مع برنامج يركّز على إعادة توزيع الثروة، دعم المشاريع الصغيرة، توسيع الائتمان للشباب والمهمشين، ومكافحة الفساد.


مقالات ذات صلة

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

الولايات المتحدة​ صورة مركبة للسيناتور جون كورنين والمدعي العام في تكساس كين باكستون (أ.ف.ب)

تصفيات انتخابية للجمهوريين والديمقراطيين في تكساس

يتوجه الجمهوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشح تكساس في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، بينما تحرك الديمقراطيون بقوة لمنع فوز مرشحة متهمة بمعاداة السامية في الولاية.

علي بردى (واشنطن)
الخليج يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)

رسمياً... «المجلس البلدي» في الكويت من الانتخاب إلى التعيين

نشرت الجريدة الرسمية في الكويت، الاثنين، مرسوماً بقانون، يقضي بإعادة تشكيل المجلس البلدي في الكويت، وتحويله إلى مجلس «معيّن» بعد أن كان يشكّل بالانتخاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
أوروبا نايجل فاراج زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني (ريفورم يو كيه) يلقي كلمة خلال المؤتمر الوطني للحزب في برمنغهام... بريطانيا 20 سبتمبر 2024 (رويترز) p-circle

بريطانيا أمام مشهد سياسي جديد مع تراجع ثنائية «العمال» و«المحافظين»

تشهد بريطانيا تحولاً سياسياً متسارعاً يضعف هيمنة النظام التقليدي القائم على التنافس بين حزبَيْ العمال والمحافظين، وقد تبيّن ذلك في انتخابات مايو (أيار) الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حصة الشرع جاهزة»... و8 يونيو موعد انعقاد البرلمان

تضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، حيث حاولت سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فرز الأصوات في دائرة الحسكة الانتخابية بمبنى المحافظة (مديرية إعلام الحسكة)

إعلان نجاح العملية الانتخابية في حلب والحسكة ومقاعد السويداء ستبقى شاغرة

أكد المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، أنه بعد استكمال انتخابات الحسكة وعين العرب بات الطريق ممهداً بالكامل لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.

سعاد جرَوس

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، علاجاً إشعاعياً وقائياً بعد خضوعه لعملية جراحية الشهر الفائت لإزالة كتلة جلدية في فروة الرأس، بحسب ما أعلن المستشفى الذي أجرى العملية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى لولا، البالغ 80 عاماً، للفوز بولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

وينشر الزعيم اليساري على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً له وهو يمارس الرياضة في محاولة لإظهار لياقته البدنية إثر مخاوف بشأن صحته نظراً لتقدمه في السن.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال فعالية في ريو دا جانيرو يوم 23 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وجاء في بيان صادر عن المستشفى السوري - اللبناني في ساو باولو: «بعد عملية جراحية أجريت في 24 أبريل (نيسان)، تقرر إجراء جلسات من العلاج الإشعاعي السطحي الوقائي».

وأضاف البيان: «سيواصل الرئيس أنشطته اليومية من دون قيود» مع خضوعه لمتابعة طبية.

وكانت الكتلة ظاهرة بوضوح، وشُخّصت على أنها نوع من سرطان الجلد.

ووصفتها طبيبة الأمراض الجلدية كريستينا عبد الله التي أجرت العملية بأنها «حالة جلدية شائعة تنتج عن التعرّض لأشعة الشمس».

وسيواجه لولا في الانتخابات الرئاسية السيناتور فلافيو بولسونارو (44 عاماً)، وهو الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو المحكوم عليه بالسجن 27 عاماً، والذي يقضي عقوبته حالياً في منزله لأسباب صحية.


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز

قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة باتجاه متظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز (رويترز)
قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة باتجاه متظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز (رويترز)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز

قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة باتجاه متظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز (رويترز)
قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة باتجاه متظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز (رويترز)

اشتبكت شرطة مكافحة الشغب في لاباز مع متظاهرين مناهضين للحكومة، الجمعة، للمرة الثانية خلال أسبوع، في ظلّ تصاعد مطالب النقابات العمالية وجماعات السكان الأصليين باستقالة الرئيس رودريغو باز.

وتتواصل المطالبات باستقالة الرئيس المحافظ المؤيد لقطاع الأعمال، رغم وعوده بالاستجابة لشكاوى النقابات العمالية وجماعات السكان الأصليين.

وأغلقت محلات تجارية كثيرة أبوابها في وسط العاصمة البوليفية، تحسباً لتكرّر اشتباكات شهدتها مظاهرة مماثلة الاثنين.

وصاح المتظاهرون، ومعظمهم مزارعون ومعلمون وعمال بينهم في المناجم أو النقل: «فليستقل!»، قاطعين حركة المرور في شوارع المدينة الواقعة في جبال الأنديز.

وتولى باز السلطة منذ 6 أشهر، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ ثمانينات القرن الماضي، أدت إلى نقص حاد في الوقود والعملات الأجنبية، وإلى تضخم جامح.

وقالت المتظاهرة ميلينا أبازا (50 عاماً) وهي من منطقة أورورو (جنوب) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحدثة عن الرئيس: «6 أشهر من الحكم ولم يتمكن من حل المشكلات الأساسية، مثل أسعار المواد الغذائية. علينا أن نختار بين شراء اللحوم أو الحليب».

وسار المتظاهرون في اتجاه وسط المدينة، وسط دويّ أصوات مفرقعات نارية، ولوّح كثير منهم بأعلام السكان الأصليين، واعتمر بعضهم خوذات وارتدوا معاطف واقية من المطر.

ورمى متظاهرون عصياً وحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردّت بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع، مانعة إياهم من الوصول إلى الساحة أمام المباني الحكومية.

وأصبحت لاباز التي تشهد نقصاً في الغذاء والدواء والوقود بسبب حواجز الطرق التي نصبها المتظاهرون، مركزاً لاحتجاجات متزايدة منذ مطلع مايو (أيار).

وعندما هدأت الأجواء بالمدينة في وقت لاحق الجمعة، سار مئات السكان في وسط لاباز، في احتجاج مضاد على الحواجز.

وأعلنت الحكومة البوليفية أنها ستنفذ عملية مشتركة بين الشرطة والجيش بدءاً من صباح السبت، للسماح بمرور بضائع شحيحة في لاباز عبر الطرق المغلقة.

متظاهرون يحتجون على الحواجز والعوائق التي أقامتها مجموعات معارِضة في شوارع لاباز (أ.ف.ب)

وفي إل ألتو، وهي ضاحية غالبية قاطنيها من السكان الأصليين وبؤرة للمعارضة، مُنع متظاهرون لفترة وجيزة، من الوصول إلى المطار الدولي الرئيسي في لاباز.

وقد حاول باز تهدئة الاحتجاجات بإقالة وزير العمل الذي لا يحظى بشعبية، ووعد بمنح عمال المناجم وغيرهم من الجماعات المتظاهرة، دوراً أكبر في صياغة السياسات.

لكن يبدو أن مساعيه لم تُثمر، وما زال المتظاهرون يغلقون الطرق المؤدية إلى لاباز.

وبدأت النقابات العمالية بالتظاهر في مطلع مايو، مطالبة بزيادة الأجور، وتوفير الوقود، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ومع مرور أسابيع، تحولت المظاهرات إلى ثورة عارمة شهدت دعوات لاستقالة باز المدعوم من الولايات المتحدة.

وأنهى انتخاب باز الذي تولى السلطة في خضم موجة يمينية تجتاح أميركا اللاتينية، عقدين من حكم اشتراكي بدأه مزارع الكوكا المنتمي للسكان الأصليين، إيفو موراليس، في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة.

وتتهم حكومة باز، موراليس الذي حاول العودة إلى السلطة العام الماضي، بتأجيج الاضطرابات الحالية. وهو مطلوب منذ عام 2024، بتهمة الاتجار بالبشر على خلفية مزاعم بإقامته علاقة جنسية مع قاصر، الأمر الذي ينفيه.

ويختبئ موراليس من الشرطة في معقله تشاباري بوسط بوليفيا منذ أواخر 2024، وهي منطقة معروفة بإنتاج الكوكا.


رئيسة فنزويلا ترفع عدد السجناء السياسيين المشمولين بعفو جديد إلى 500

أنسباء لسجناء سياسيين يحملون شموعاً مضاءة خلال تجمع في كاراكاس (أ.ف.ب)
أنسباء لسجناء سياسيين يحملون شموعاً مضاءة خلال تجمع في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا ترفع عدد السجناء السياسيين المشمولين بعفو جديد إلى 500

أنسباء لسجناء سياسيين يحملون شموعاً مضاءة خلال تجمع في كاراكاس (أ.ف.ب)
أنسباء لسجناء سياسيين يحملون شموعاً مضاءة خلال تجمع في كاراكاس (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الإفراج عن 500 سجين سياسي خلال الساعات المقبلة، رافعة بذلك العدد المعلن سابقاً.

ووقعت رودريغيز قانون عفو في 19 فبراير (شباط)، بضغط من الولايات المتحدة التي اعتقلت سلفها نيكولاس مادورو، في عملية أمنية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

وقالت رودريغيز الجمعة، إن «رئيس الجمعية الوطنية أعلن (الثلاثاء)، أنه سيتمّ الإفراج عن 300 شخص خلال الساعات المقبلة. ارتفع هذا العدد وسيتجاوز 500 شخص خلال الساعات المقبلة».

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

وفي إطار هذا العفو، أُفرج الثلاثاء، عن 3 سجناء سياسيين أمضوا أكثر من 20 عاماً في السجن.

وأفادت أرقام رسمية بأن 8,740 شخصاً استفادوا من قانون العفو، بينهم 314 سجيناً، والباقون كانوا تحت المراقبة.

واعتقل في السنوات الماضية، آلاف الأشخاص خلال احتجاجات مناهضة للحكومة من منازلهم، أو من أماكن عملهم بتهم تتعلق بالإرهاب والتآمر.

وتقدر منظمة «فورو بينال» غير الحكومية أن ما يزيد قليلاً على 450 شخصاً ما زالوا محتجزين في سجون البلاد لأسباب سياسية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».