من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يواجهه سلفادور نصر الله ذو الجذور اللبنانية

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
TT

من أصول فلسطينية ويحظى بدعم ترمب... من هو نصري عصفورة المرشح لرئاسة هندوراس؟

يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)
يتحدث المرشح الرئاسي الهندوراسي نصري عصفورة خلال الحدث الختامي لحملة الحزب الوطني في تيغوسيغالبا بهندوراس (إ.ب.أ)

دخل نصري عصفورة (67 عاما) رئيس البلدية السابق للعاصمة الهندوراسية تيغوسيغالبا، والمعروف بين أنصاره باسم «تيتو»، سباق الانتخابات الرئاسية في هندوراس المقررة يوم الاحد المقبل وسط ضجة كبيرة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه.

ويعكس هذا الدعم مؤشراً قوياً للناخبين على أن حملته قد تركز على سياسات استثمارية واستقرار اقتصادي، ويرفع تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين تيغوسيغالبا وواشنطن، وفق تقارير إعلامية عديدة.

ويُسوق عصفورة حملته تحت شعار «Papi a la Orden» («بابي في خدمتك»)، وهو لقب شعبي يعكس استراتيجية سياسية للتقرب من المواطنين؛ إذ يوحي بأنه قريب من الناس ومستعد دائماً لخدمتهم، ما يمنحه ميزة شعورية أمام المرشحين التقليديين، وفق ما ذكرت صحيفة «لاتن أماريكان ريبورت».

صورة مركبة تجمع ترمب وعصفورة (أ.ف.ب)

فمن هو نصري عصفورة؟

وُلد عصفورة عام 1958 لأبوين فلسطينيين مهاجرين، وبدأ حياته المهنية في قطاع البناء بعد أن ترك دراسة الهندسة المدنية في الجامعة، قبل أن يدخل عالم السياسة المحلية.

وشغل عضوية البرلمان، ثم تولى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيغالبا بين عامي 2014 و2022؛ حيث ركّز على مشاريع البنية التحتية لتحسين حركة المرور، ما أكسبه شعبية ملموسة، رغم فقدان المدينة نحو 400 شجرة خلال تلك الفترة، بحسب “Americas Quarterly».

وفي عام 2021، ترشح عصفورة لأول مرة للرئاسة باسم الحزب الوطني، لكنه فشل، ليصبح لاحقاً المرشح الرئيسي للحزب في انتخابات 2025، وفق «لاتن أماريكان ريبورت».

التحديات القانونية والتاريخية

وواجه عصفورة اتهامات بإساءة استخدام أكثر من مليون دولار من الأموال العامة أثناء توليه رئاسة البلدية، شملت اختلاس الأموال وغسل الأموال واستخدام مستندات مزورة، قبل أن تُسقط جميع التهم عنه في النهاية.

يأتي هذا في سياق سجل حزبه الوطني الملطخ بقضايا فساد، أبرزها إدانة الرئيس السابق للحزب، خوان أورلاندو هيرنانديز، في الولايات المتحدة، بتهم تتعلق بالمخدرات، كما ذكرت «لاتن أماريكان ريبورت».

عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)

برنامج انتخابي يركز على الاستثمار والأمن

ويركّز عصفورة على جذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال إنشاء مناطق تجارة حرة ومتنزهات صناعية، وتحسين البنية التحتية للنقل والطاقة، إضافة إلى مشاريع إسكان اجتماعي تستهدف 550 ألف وحدة خلال عشر سنوات، وفق تقرير “AS-COA».

وفي مجال الأمن، يقترح تدريب الشرطة على مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، وزيادة انتشار قوات مشتركة في المناطق الحساسة، وإنشاء وحدات متخصصة لتفكيك شبكات الابتزاز.

من يدعم «تيتو»؟

يحظى عصفورة بدعم موظفي الدولة، وقيادات الجيش والشرطة، وأهالي تيغوسيغالبا، إضافة إلى الناخبين الإنجيليين والنخب الاقتصادية التي استفادت من مشاريعه السابقة، كما أشار تقرير «Americas Quarterly».

ووفق التقرير، فإن دعم ترمب يضيف عنصراً استراتيجياً لحملته، ويعزز صورته كمرشح يركز على الاستقرار الاقتصادي والسياسات الاستثمارية.

ما فرص فوزه؟ وماذا عن التحديات؟

يُعتبر عصفورة سياسيا مخضرماً ويحظى بشعبية واضحة في العاصمة، لكن التحديات كبيرة: الانقسام داخل المعارضة، الاتهامات السابقة بالفساد، ومخاطر أن يؤدي التصويت الموحد للمعارضة إلى تفوق منافسه.

وتاريخياً، لم ينجح أي حزب في الفوز بالانتخابات الرئاسية لأكثر من ثلاث فترات متتالية منذ انتقال هندوراس إلى الحكم المدني في 1982. بحسب «لاتن اماريكان ريبورتس».

سلفادور نصر الله منافسه في الانتخابات؟

ينافس عصفورة بقوة على الرئاسة سلفادور نصر الله، المرشح عن الحزب الليبرالي والذي يُعرف بخبرته السياسية السابقة نائباً أول للرئيس في حكومة شيومارا كاسترو قبل استقالته في 2024، وحضوره الإعلامي القوي، بحسب موقع «AS-COA».

سلفادور نصر الله مرشح الحزب الليبرالي للرئاسة يعقد الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

ويركّز برنامج نصر الله على العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، مع تعزيز التعليم والرعاية الصحية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص العمل في المناطق الحضرية، ويطالب بمراقبة دولية للانتخابات لضمان الشفافية، وفق ما ذكرت تقارير «AS-COA» و«لاتن أماريكان ريبورتس».

ومن المتوقع أن يكون السباق محتدماً، لا سيما إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، ما قد يقلص فرص عصفورة في الفوز، ويجعل انتخابات هندوراس 2025 واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

وُلد نصر الله عام 1953 في تيغوسيغالبا، لعائلة من أصول لبنانية، وأتم دراسته الثانوية قبل أن ترسله أسرته إلى تشيلي حيث التحق بالجامعة الكاثوليكية، وتخصص في الهندسة الصناعية المدنية، كما نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف. إلى جانب دراسته، حصل على دروس في الدراما والتلفزيون، مما ساهم في بناء حضور إعلامي قوي.

أنصار الحزب الليبرالي يهتفون للمرشح الرئاسي سلفادور نصر الله خلال الحدث الختامي لحملته في سان بيدرو سولا بهندوراس (أ.ب)

أظهرت النتائج الجزئية بعد فرز 57 في المائة من الأصوات حصول نصر الله على أكثر من 45 في المائة من الأصوات مقابل نحو 40 في المائة لمنافسه الرئيس الحالي خوان أورلاندو هيرنانديز. ورغم التوقعات السابقة بفوز هرنانديز، بدا نصر الله واثقاً بفوزه؛ وطمأن متابعيه على حسابه في «تويتر» قائلاً: «أنا الرئيس المنتخب لهندوراس»، وفق ما ذكرت «Latin America Reports».

ويُتوقع أن يكون السباق محتدماً، خاصة إذا نجحت المعارضة في توحيد أصواتها، مما يزيد أهمية كل صوت في تحديد نتيجة انتخابات هندوراس 2025 التي تُعد واحدة من أكثر الانتخابات جدلية منذ عقود، وسط متابعة دولية واسعة.

ريكسي مونكادا: مرشحة اليسار وأول وزيرة للدفاع

أما المرشحة الثالثة التي تتنافس على السباق الرئاسي، فهي ريكسـي مونكادا، التي شغلت منصب وزيرة الدفاع، وهي أول امرأة تتولّى هذا المنصب في هندوراس.

المرشحة الرئاسية ريكسي مونكادا من حزب الحرية وإعادة التأسيس في هندوراس (LIBRE) خلال تجمعها الانتخابي الختامي (رويترز)

وترشّحت مونكادا باسم حزب «ليبر»، وتُعتبر خيار اليسار التقدمي في الانتخابات بحسب AS/COA.

وتُقدّم مونكادا نفسها على أنها استمرار لمسار حكومة اليسار الحالية، وتعد بـ «الدفاع عن القطاع العام» ورفض سياسات الخصخصة، مع برنامج يركّز على إعادة توزيع الثروة، دعم المشاريع الصغيرة، توسيع الائتمان للشباب والمهمشين، ومكافحة الفساد.


مقالات ذات صلة

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

تحليل إخباري مسؤولون في حزب «البديل من أجل ألمانيا» والمرشح الأبرز أولريش سيغموند خلال مؤتمر صحافي في برلين في اليوم التالي لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

يدخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» مرحلة جديدة بعد تحقيقه نتيجة انتخابية تاريخية، لكن صعوده السياسي يضع وعوده الاقتصادية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة مركّبة تُظهر المرشح المحافظ سفين شولتزه (يسار) ومرشح اليمين المتطرف أولريش سيغموند وزوجته لدى تصويتهم الأحد (أ.ف.ب)

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج انتخابات، الأحد، في ولاية ساكسونيا أنهالت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار موريستاون (أ.ب)

محكمة تؤيد منع ترمب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

رفضت هيئة ‌محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة ترمب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات للتحقق من دقة سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات.

تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لخسارة مُرة لحزبه «المسيحي الديمقراطي» في انتخابات محلية يوم الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.

راغدة بهنام (برلين)

بريطانيا تؤكد التزامها «الراسخ» بجزر فوكلاند

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
TT

بريطانيا تؤكد التزامها «الراسخ» بجزر فوكلاند

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي يتحدّث في بوينس آيريس يوم 16 يوليو (رويترز)

شددت بريطانيا، الجمعة، على أن جزر فوكلاند «بريطانية»، بعدما قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إن «رياح التغيير» تصب في صالح مطالبة بلاده بالأرخبيل، مشيراً إلى استعداد واشنطن لإعادة النظر في حيادها إزاء النزاع. وخاضت بريطانيا والأرجنتين في عام 1982 حرباً استمرت عشرة أسابيع بسبب الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، وتُطلق عليها الأرجنتين اسم المالوين (لاس مالفيناس). وتصدّر مصير الجزر عناوين الأخبار مجدداً في الأيام الأخيرة بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في النزاع، في حين أثار مشروع نفطي بريطاني - إسرائيلي بالقرب من الجزر غضب الأرجنتين.

«جزيرة بريطانية»

وفي خطاب بثه التلفزيون الوطني أكد ميلي، الخميس، أن الأرجنتين لن «تقف مكتوفة اليدين» في مواجهة مشروع النفط، مُعلناً فرض عقوبات على الشركات المرتبطة بمشاريع النفط «في الأراضي الأرجنتينية الخاضعة للاحتلال البريطاني». وقال إن «هناك رياح تغيير تهب في العالم وتصب لصالح مطلبنا»، في إشارة إلى تهديد ترمب بسحبه الدعم لسيادة بريطانيا على الجزر.

والسيادة على جزر فوكلاند مسألة بالغة الحساسية في الأرجنتين، رغم أن سكان الجزر أنفسهم صوتوا بأغلبية ساحقة في عام 2013 للبقاء تحت الحكم البريطاني. وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ على وسائل التواصل الاجتماعي إن «جزر فوكلاند بريطانية؛ لأن سكانها اختاروا أن يكونوا بريطانيين»، معتبراً أن تصريح ميلي كان نتيجة «خلافات سياسية داخلية». وأضاف: «التزامنا تجاه جزر فوكلاند مطلق ولا يتزعزع».

مشروع بريطاني-إسرائيلي

اندلعت حرب فوكلاند في أبريل (نيسان) 1982، عندما غزت القوات الأرجنتينية الجزر التي تحكمها بريطانيا منذ القرن التاسع عشر، ما دفع رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت ثاتشر إلى إرسال قوة بحرية لاستعادتها. وأسفر النزاع عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر. والثلاثاء، أقام قدامى المحاربين الأرجنتينيين في «حرب الفوكلاند»، ومحامون بيئيون، دعوى قضائية لوقف مشروع نفطي تروج له شركة «روك هوبر» البريطانية وشركة «نافيتاس» الإسرائيلية. وقال ميلي إن المشروع ينتهك قراراً للأمم المتحدة يدعو كلا الجانبين إلى الامتناع عن القيام بأعمال أحادية في الجزر. وأضاف: «إذا سمحنا بذلك، فإننا نخلق حافزاً للحكومة البريطانية لتعميق احتلال الجزر واستغلال مواردنا». وشدد على أن الشركات المشاركة بمشاريع في جزر فوكلاند «دون علم الحكومة الأرجنتينية»، ستُمنع من العمل في الأراضي الأرجنتينية.

وجاء خطابه في وقت تسجل فيه شعبيته انخفاضاً حاداً، قبل عام ونيف من انتخابات يسعى فيها لولاية جديدة. وتُظهر استطلاعات الرأي أن نحو 34 في المائة فقط من الأرجنتينيين يؤيدون سياساته التقشفية الحادة وإلغاء القيود.

ضغوط ترمب

وجاء إعلان ترمب الاثنين أن الولايات المتحدة بصدد مراجعة موقفها من جزر فوكلاند، وسط تقارير تفيد بأن واشنطن هددت بالطعن في سيادة بريطانيا على الجزر ما لم ترفع إنفاقها الدفاعي. وفي مقابلة الخميس مع شبكة «جي بي نيوز» البريطانية، انتقد ترمب عدم تقديم لندن دعماً عسكرياً له في الحرب ضد إيران، ورفض أن يؤكد ما إذا كان سيدعم بريطانيا في حال نشوب نزاع جديد مع الأرجنتين. وقال إن الحرب الأخيرة عام 1982 «كانت منذ زمن بعيد». وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام قد صرّح في وقت سابق هذا الأسبوع بأن موقف بريطانيا من جزر فوكلاند «ثابت وراسخ». وأضاف أن «السيادة للمملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير مصيرهم هو الأهم». ويرى مدير مركز الدراسات الدولية في الجامعة الكاثوليكية بالأرجنتين توماس موجيكا، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «قضية جزر فوكلاند تخدم غرض ترمب المتمثل في الضغط على المملكة المتحدة للامتثال لمطالبه بشأن تمويل (حلف الناتو)، والتعاون في الحرب ضد إيران». واعتبر ميلي أن مراجعة واشنطن موقفها هي تأييد لسياساته، ودعم أميركي قوي وواضح تبديه إدارة ترمب. وأضاف أن «الولايات المتحدة تدرس هذا التغيير في الموقف؛ لأنها تعلم أن لدى الأرجنتين شريكاً موثوقاً». واعتبر في المقابل أن بريطانيا «على مسار الانحدار»، عادّاً أنها تواجه «أزمات عدة في مجالات الهجرة والديمغرافيا والاقتصاد».


مادورو يؤكد تمتعه بالحصانة ويحث القضاء الأميركي على رفض التهم ضده

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
TT

مادورو يؤكد تمتعه بالحصانة ويحث القضاء الأميركي على رفض التهم ضده

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)
الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يرتيدي بدلة رياضية من داخل سجنه في نيويورك (حسابه الرسمي-إكس)

حث الرئيس الفنزويلي المخلوع ‌نيكولاس مادورو، قاضياً أميركياً على إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه المتعلقة بتهريب المخدرات، قائلا إنه ينبغي أن يكون متمتعا بالحصانة من ​الملاحقة القضائية بصفته رئيسا لدولة ذات سيادة.

وشكلت هذه التهم، المرفوعة أمام محكمة مانهاتن الاتحادية، الأساس لعملية الثالث من يناير (كانون الثاني) حين داهم الجيش الأميركي كراكاس واعتقل مادورو الذي نفى التهم. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في أول يونيو (حزيران) 2027 إذا باءت محاولته لإسقاط الدعوى بالفشل.

ويعد تمتع زعماء الدول في المنصب بالحصانة من الملاحقة القضائية في دول أخرى ‌أحد المبادئ ‌الراسخة في القانون الدولي، ويُنظر إليه على ​أنه ‌ركيزة ⁠أساسية ​للدبلوماسية.

وستشكل مساعي ⁠مادورو لإقناع القاضي الاتحادي في مانهاتن ألفين هيلرستاين برفض الدعوى اختبارا لمدى إحجام المحاكم الأميركية عموما عن تطبيق القانون الدولي في القضايا الجنائية.

وأشار خبراء قانون، بحسب وكالة «رويترز»، إلى أن مادورو يواجه معركة شاقة إذ إن واشنطن لم تعترف بمادورو رئيسا لفنزويلا منذ عام 2019، وتميل المحاكم الأميركية عادة إلى الأخذ بموقف ⁠الرئيس وإدارته في النزاعات المتعلقة بتحديد الشخص المعترف ‌به زعيما لدولة أجنبية.

وتعد ‌القضايا الجنائية الأميركية التي تشمل زعماء ​دول أجنبية نادرة للغاية، لكن الحالات ‌المماثلة لقضية مادورو لا تصب عموما في صالحه. ففي ‌عام 1990، رفض قاض اتحادي في ميامي محاولة القائد العسكري السابق لبنما مانويل نوريجا التذرع بحصانة رئيس الدولة، ومن أسباب ذلك عدم توليه منصب الرئيس رسميا قط.

ولم تعترف الولايات المتحدة بمادورو رئيسا لفنزويلا ‌منذ عام 2019، عندما أدى اليمين بعد انتخابات عام 2018 التي قالت الولايات المتحدة إنها مزورة. ⁠ووصفت الولايات ⁠المتحدة إعادة انتخابه في عام 2024 بأنها غير صحيحة.

ويقول مادورو إن الانتخابات في المرتين كانت نزيهة واتهم واشنطن دوما بالسعي إلى الإطاحة به للسيطرة على ثروات النفط في بلده الواقع في أميركا الجنوبية.

ومنذ اعتقال مادورو، تولت نائبته وحليفته الاشتراكية ديلسي رودريجيز إدارة شؤون فنزويلا وعززت التعاون مع إدارة ترمب.

وفي الشهر الماضي، توصل البلدان إلى اتفاق لم يسبق له مثيل يقضي بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على حوالي خُمس احتياطيات النفط الفنزويلية.

وأمام ممثلي الادعاء مهلة حتى الثاني من ​أكتوبر (تشرين الأول) للرد على ​طلب مادورو رفض لائحة الاتهام، وسيعقد القاضي هيلرستاين جلسة استماع بشأن طلب رد الدعوى يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني).


طبيب نفسي مرشح للرئاسة البرازيلية يحاول شق طريقه بين لولا وبولسونارو

المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
TT

طبيب نفسي مرشح للرئاسة البرازيلية يحاول شق طريقه بين لولا وبولسونارو

المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)
المرشح الرئاسي أوغوستو كوري (إ.ب.أ)

جذبت الحملة الرئاسية لطبيب نفسي ومؤلف شهير لكتب التطوير الذاتي اهتمام الناخبين البرازيليين المترددين في الاختيار بين الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو.

ويقود أوغوستو كوري حملة تحت شعار «البرازيل تريد فقط أن تكون سعيدة» ويريد أن يعلم الناخبون أن هناك خيارات أخرى تتجاوز لولا وبولسونارو في البلاد التي تشهد استقطابا حادا.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يحيي أنصاره لدى إطلاقه حملة لإعادة انتخابه (رويترز)

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «كويست» ونشرت الأربعاء، أن 10 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيصوتون لصالح كوري في الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

وهذا يضعه بعيدا عن منافسَيه، إذ أظهر الاستطلاع أن لولا حظي بنسبة 37 في المائة في حين حصل بولسونارو على 29 في المائة، لكنه يضعه متقدما بفارق كبير على جميع المرشحين الآخرين الذين حصل كل منهم على أقل من 3 في المائة.

المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو (رويترز)

وقال كوري البالغ 67 عاما خلال فعالية زراعية أقيمت أخيرا في ولاية ساو باولو «أريد وضع حد لهذا الصراع. لا توجد سفينتان، بل سفينة واحدة فقط تحمل اسم +العائلة البرازيلية+».

وأثار هذا الطبيب النفسي الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، اهتمام الرأي العام عندما شارك في مناظرة رئاسية لم يحضرها المرشحان الأوفر حظا.

في الأثناء، شهد عدد متابعيه عبر الإنترنت ارتفاعا هائلا إذ اكتسب مؤلف كتب التطوير الذاتي ومن بينها كتاب «ذي ماستر أوف لوف»، 2,2 مليون متابع في أسبوع واحد.

وتمثّل انتخابات أكتوبر أول محاولة لكوري لخوض غمار العمل السياسي، إذ اقتصرت مسيرته السياسية السابقة على فترة أمضاها مع حزب الخضر البرازيلي قبل 15 عاما.

وهو يقدّم نفسه كمرشح وسطي يخوض الانتخابات متعهدا دعم قطاع الأعمال وتقليص البيروقراطية والدعوة إلى التربية العاطفية.

وسيتوجه البرازيليون إلى صناديق الاقتراع في 4 أكتوبر، وإذا لم يحسم أي مرشح الفوز في الجولة الأولى، فستُجرى جولة إعادة في 25 من الشهر ذاته.