ضم ضابط شرطة سابق إلى قائمة عربية يحدث خضة في المعركة الانتخابية الإسرائيلية

صورة أرشيفية لرئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس ورئيس الوزراء نفتالي بينيت
صورة أرشيفية لرئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس ورئيس الوزراء نفتالي بينيت
TT

ضم ضابط شرطة سابق إلى قائمة عربية يحدث خضة في المعركة الانتخابية الإسرائيلية

صورة أرشيفية لرئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس ورئيس الوزراء نفتالي بينيت
صورة أرشيفية لرئيس القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية النائب منصور عباس ورئيس الوزراء نفتالي بينيت

أحدث قرار رئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، ضم اللواء السابق في الشرطة الإسرائيلية، يوآب سيجالوفتش، ليكون مرشحاً في المرتبة الثانية من بعده، في الانتخابات المقبلة، ضجة كبرى في إسرائيل وخضة في ساحتها السياسية. لكن عناس يبدو مصمماً عليها، ويعتبرها أنصاره «ضربة معلم» تخرب على جهود اليمين شطب القائمة ومنعها من خوض الانتخابات بحجة أنها تؤيد الإرهاب.

وقد أشغلت هذه المبادرة الرأي العام في إسرائيل، إذ تفتح الباب أمام هذا الحزب لينضم إلى الحكومة القادمة والحصول على وزارة أو أكثر. وقد سألت صحيفة «معاريف» في استطلاع رأي، عن موقف الناس، فقالت أغلبية الإسرائيليين (55 في المائة) إنها تعارض دمج الموحدة في الائتلاف المستقبلي، حتى لو أدرج سيجالوفيتش في المكان الثاني في القائمة للكنيست، لكن 20 في المائة منهم أعربوا عن تأييدهم للمبادرة، فيما امتنع 25 في المائة عن الإدلاء برأيهم في الموضوع.

ولكن، في الاستطلاع الذي أجرته القناة «13» للتلفزيون الإسرائيلي، ظهر أن خوض القائمة العربية الموحدة مع سيجالوفيتش، سيؤدي إلى ارتفاع تمثيلها في الكنيست من 5 مقاعد اليوم إلى 7 مقاعد. وإذا خاضت بقية الأحزاب العربية في قائمة مشتركة توحد صفوفها فإنها سترتفع من 5 إلى 8 مقاعد. وفي هذه الحالة، تصبح الأحزاب العربية ممثلة بـ15 مقعداً. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن أحزاب اليمين الحاكم ستهبط في حالة كهذه من 68 إلى 49 مقعداً، وترتفع المعارضة إلى 71 مقعداً. ويستطيع غادي آيزنكوت تشكيل حكومة من 63 مقعداً، ولا يستطيعون توجيه الاتهام العنصري لها بأنها تستند إلى أصوات العرب.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)

ويذكر أن سيجالوفتش، شغل منصب نائب وزير الأمن الداخلي في حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد في سنة 2021 – 2022، وتولى مهمة إدارة ملف مكافحة العنف والجريمة المستشريين في المجتمع العربي. وقد وضع خطة حكومية مهنية لهذا الموضوع، وتحت قيادته انخفضت عمليات العنف بنسبة 16 في المائة. ولذلك فإن إقدام الحركة الإسلامية في إسرائيل على ضمه لائتلافها بدا مفهوماً لدى أوساط واسعة، خصوصاً أن مقربين من النائب منصور عباس يؤكدون أنه سيطالب بمنحه وزارة الأمن الداخلي في الحكومة القادمة، لأنه يضع قضية مكافحة الجريمة في رأس سلم اهتمامه.

والمواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، يشكلون 20 في المائة من السكان و16 في المائة من مجموع أصحاب حق الاقتراع للكنيست. وهم يعيشون تحت سياسة وممارسات حكومية مبنية على التمييز العنصري. وقد تفاقمت هذه السياسة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأصبحت هناك أكثرية في المجتمع الإسرائيلي تعارض دخول أي حزب إلى الحكومة، لأنهم يريدون «قراراً يهودياً خالصاً في القضايا المصيرية».

لكن اليمين المتطرف يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ويطالب بشطب القوائم العربية الانتخابية، لأنها تخرج عن الإجماع الصهيوني وتدعم الفلسطينيين، ويطالبون حتى بحرمان العرب من حقهم في التصويت. وعندما باشرت الأحزاب العربية في مساعي توحيد صفوفها في قائمة واحدة، انطلقت في إسرائيل التهديدات بشطبها. ولكن القائمة الموحدة خرجت عن الصف وقررت ألا تشارك في هذه الوحدة، وأن تبحث عن شخصيات يهودية يهمها العيش المشترك تتحالف معها. وقد وجدت سيجالوفتش الشخصية الملائمة، بفضل رصيده في مكافحة العنف والجريمة. وبما أنه ما زال عضواً في الكنيست عن حزب يائير لبيد (يوجد مستقبل)، فقد قرر تقديم استقالته، حتى يبقى حراً في الانضمام إلى عباس.

وقد أثار قرار ضم سيجالوفتش نقاشات حادة أيضاً في المجتمع العربي، خصوصاً بعدما قالت مصار مقربة منه إنه اشترط للانضمام إلى الموحدة أن تعترف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، وأن يوافق على فرض نظام الخدمة المدنية على الشباب العربي الذي لا يخدم في الجيش. غير أن عباس قال إن الاستطلاعات التي أجراها تبين أن أكثرية الناخبين العرب يؤيدون خطوة هذا التحالف، لأنهم يثقون بأنه سيضع حداً لحكم اليمين العنصري ويمنح العرب القدرة على التأثير في السياسة العامة لأجل المساواة والسلام.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تقارير: ترمب يدعم فانس سراً لخلافته في انتخابات 2028

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) ونائبه جيه دي فانس (رويترز)

تقارير: ترمب يدعم فانس سراً لخلافته في انتخابات 2028

يواصل ترمب الإشادة علناً بكل من نائبه جيه دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو بوصفهما من أبرز الوجوه الجمهورية القادرة على خوض سباق الرئاسة في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبد الرحمن السيد الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان (أ.ف.ب) p-circle

أميركا: الحزب الديمقراطي المنقسم يحاول التوحد خلف عبد الرحمن السيد

حقق السيد إنجازاً تاريخياً للجناح الاشتراكي في الحزب الديمقراطي، الذي أضاف الآن فوزاً في ولاية متأرجحة إلى انتصاراته الأخيرة في معاقل الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس وزراء فرنسا الأسبق غابرييل أتال (د.ب.أ)

فرنسا تتهم شبكة روسية بشن حملة تضليل ضد المرشح الرئاسي أتال

أفاد جهاز حكومي فرنسي وأحد أعضاء فريق غابريال أتال الأربعاء بأن حملة تضليل إعلامي روسية استهدفت المرشّح للانتخابات الرئاسية في فرنسا المقرّرة العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا تحقيق الانتخابات حلم يراود الليبيين منذ تعثر «رئاسية 2021» (مفوضية الانتخابات الليبية)

قوانين الانتخابات... معضلة تراوغ الليبيين منذ تعثر «رئاسية 2021»

لا يكاد يخبو الحديث عن ملف قوانين الانتخابات عن المشهد السياسي الليبي حتى يعود مجدداً إلى الواجهة بصفته مفتاحاً مؤجلاً للاستحقاق الانتخابي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ عبد الرحمن السيد يلوح لمؤيديه في ميشيغان (رويترز)

عبد الرحمن السيد ينتصر في ميشيغان على التيار التقليدي للحزب الديمقراطي

ميشيغان كانت قبلة التركيز بسبب المنافسة الحادة التي عكست انقسامات آيديولوجية عميقة داخل الحزب الديمقراطي في شأن إسرائيل

علي بردى