3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف

3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف (الاتحاد السعودي للسيارات)
3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف (الاتحاد السعودي للسيارات)
TT

3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف

3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف (الاتحاد السعودي للسيارات)
3 جولات و30 منعطفاً رسمت تحدي صعود الهضبة في الطائف (الاتحاد السعودي للسيارات)

بين مرتفعات الشفا ومنعطفات عقبة المحمدية في محافظة الطائف، خاض متسابقو صعود الهضبة، خلال موسم 2026، اختباراً جمع بين السرعة والدقة والقدرة على السيطرة على السيارة، في واحد من المسارات التي تفرض طبيعتها تحديات متلاحقة على السائقين.

وعلى طريق جبليّ يمتد صعوداً لمسافة 4.2 كيلومتر، ويتضمن 30 منعطفاً متفاوتة الحدة، أُقيمت 3 جولات من بطولة السعودية لصعود الهضبة 2026، بإشراف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وسط منافسة انتهت بتسجيل رقم قياسي جديد للمسار.

وانطلقت منافسات الموسم بالجولة الأولى يومي 3 و4 يوليو (تموز) الماضي، تلتها الجولة الثانية في 17 و18 من الشهر نفسه، قبل أن تختتم بالجولة الثالثة يوميْ 31 يوليو و1 أغسطس (آب). وامتدت المنافسات على مسار يبدأ من ارتفاع يقارب 1900 متر، ويصل إلى نحو 2150 متراً فوق سطح البحر، ما أضاف إلى تحدي السرعة عاملاً آخر يرتبط بطبيعة الطريق وتغير الارتفاعات.

سجلت البطولة 178 مشاركة خلال الجولات الثلاث (الاتحاد السعودي للسيارات)

178 مشاركة في 3 جولات

وسجلت البطولة 178 مشاركة، خلال الجولات الثلاث، استوفى 137 منها متطلبات الفحصيْن الفني والتقني اللازمة لخوض المنافسات الرسمية، مع احتساب مشاركة المتسابق في كل جولة بصورة مستقلة.

وتوزَّع المتسابقون على 11 فئة مختلفة، إضافة إلى «كأس السيدات»، في حين سجل الموسم حضور 4 متسابقين غير سعوديين. كما شارك 3 متسابقات في الجولات الثلاث كاملة، في مؤشر إلى اتساع قاعدة المشاركين وتنوعها.

القباني يسيطر ويحطم الرقم القياسي

وكان مأمون عمرو القباني الاسم الأبرز في موسم 2026، بعدما فرض سيطرته على المنافسات، وفاز بالجولات الثلاث، ليحسم لقب بطولة السعودية لصعود الهضبة.

ولم يقتصر تفوق القباني على تحقيق اللقب، إذ نجح في تحطيم الرقم القياسي لمسار عقبة المحمدية، بعدما قطع المسافة في دقيقة واحدة و42 ثانية و301 جزء من الألف من الثانية.

وتجاوز القباني بذلك الرقم السابق المسجل باسم فيصل سفيان القباني، والبالغ دقيقة واحدة و43 ثانية و116 جزءاً من الألف من الثانية، بعدما نجح في تقليصه بفارق 815 جزءاً من الألف من الثانية.

وجاء الرقم الجديد في مسار يتطلب قدراً عالياً من الدقة في التعامل مع المنعطفات المتلاحقة، إذ لا تعتمد منافسات صعود الهضبة على السرعة وحدها، وإنما على قدرة السائق على اختيار خطوط القيادة المناسبة والمحافظة على توازن السيارة والاستفادة من كل جزء من المسار.

خلف المنافسة على الطريق عملت منظومة تشغيلية تضم 56 شخصاً لإدارة الجولات (الاتحاد السعودي للسيارات)

56 منظماً ومراقباً على امتداد المسار

وخلف المنافسة على الطريق، عملت منظومة تشغيلية تضم 56 شخصاً لإدارة الجولات، بينهم 20 منظماً و36 من مراقبي المسار «المارشالز»، توزعت مسؤولياتهم بين التدقيق الإداري والفحص الفني وإدارة الانطلاق والتوقيت ومراقبة المسار وتطبيق متطلبات الأمن والسلامة.

وانتشرت فِرق المراقبة والسلامة في نقاط مختلفة من عقبة المحمدية؛ لضمان متابعة مُجريات السباقات والتدخل عند الحاجة، في حين ضمت فِرق الأمن 17 فرداً، إلى جانب 3 سيارات إسعاف و6 مُسعفين، ضِمن الخطة الطبية المخصصة للمنافسات.

وشكلت الجولات الثلاث كذلك مساحة عملية للكوادر الوطنية العاملة في التنظيم والمراقبة والجوانب الفنية، من خلال التعامل المباشر مع اللوائح الرياضية ومتطلبات الفحص وإجراءات السلامة وإدارة السباقات، بما يضيف إلى خبراتها في تنظيم منافسات رياضة المحركات.

الجماهير تواكب السباقات في الشفا

ولم تقتصر البطولة على المنافسة داخل المسار، إذ استقطبت الجولات الثلاث جماهير رياضة المحركات إلى منطقة الشفا، مستفيدة من طبيعتها الجبلية وأجوائها الصيفية التي جعلت موقع السباق جزءاً من تجربة الحضور.

وخصصت اللجنة المنظمة حافلات لنقل الزوار إلى موقع المنافسات، إلى جانب شاشة كبيرة؛ لمتابعة تفاصيل السباقات، وعدد من الخدمات التنظيمية المصاحبة. وفي الوقت نفسه، نقل البث المباشر أحداث الجولات إلى المتابعين خارج موقع السباق، موسعاً دائرة الوصول إلى منافسات البطولة.

احتفالات الفائزين بجولة الطائف (الاتحاد السعودي للسيارات)

من الباحة إلى مرتفعات الطائف

وتعود البدايات الأولى لمنافسات صعود الهضبة في السعودية إلى عام 2017، عندما أُقيمت في محافظة بني حسن بمنطقة الباحة، قبل أن تدخل مرحلة جديدة في عام 2022 باعتماد موسم يتكون من 3 جولات.

وفي الجولة الثالثة من موسم 2023، انتقلت المنافسات إلى عقبة المحمدية في منطقة الشفا بمحافظة الطائف، التي أصبحت، منذ ذلك الحين، مسرحاً لهذه المنافسات، بما توفره من طبيعة جبلية ومنعطفات وارتفاعات تتناسب مع طبيعة سباقات صعود الهضبة.

وبعد نحو 9 أعوام من انطلاقتها الأولى، أظهر موسم 2026 جانباً من التطور الذي شهدته البطولة، سواء في أعداد المشاركات وتنوع الفئات أو في الجوانب التنظيمية والفنية. وجاء تحطيم الرقم القياسي لعقبة المحمدية ليُشكل أبرز محطات الموسم، بعدما انتهت الجولات الثلاث بسيطرة كاملة للقباني ورقم جديد للمسار.


مقالات ذات صلة

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

رياضة عالمية إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

في خطوة غير تقليدية للإعلان عن تعاقده مع الدولي المصري، عمر مرموش، تخطى نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي الحدود المعروفة لتقديم الصفقات.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

ألكاراس جاهز بنسبة 100 % لـ«فلاشينغ ميدوز»

أكد الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الثالث عالمياً، الجمعة، شعوره بأنه «جاهز بنسبة 100 في المائة» قبل بدء حملة الدفاع عن لقبه في بطولة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التشيكية ليندا نوسكوفا تتحدث قبل خوض منافسات «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: نوسكوفا بطلة ويمبلدون «تتمسك بالتواضع»

تخوض ليندا نوسكوفا بطولة أميركا المفتوحة للتنس، على ملاعب «فلاشينغ ميدوز»، تحت أضواء أكثر سطوعاً بعد فوزها بأول لقب لها في البطولات الأربع الكبرى عبر ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جويل أوردونيز مدافع كلوب بروج (رويترز)

الفحص الطبي يعطل انتقال أوردونيز إلى كريستال بالاس

واجهت صفقة انتقال جويل أوردونيز، مدافع كلوب بروج، إلى كريستال بالاس بعض التعقيدات بعد خضوعه للفحص الطبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فابيو ميريتي من يوفنتوس إلى صفوف بشكتاش (أ.ف.ب)

يوفنتوس يُعير لاعبه ميريتي إلى بشكتاش

أعلن نادي يوفنتوس الإيطالي انتقال لاعب خط الوسط فابيو ميريتي إلى صفوف بشكتاش التركي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي في اختبار الخلود... والاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح

صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
صالح أبو الشامات أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

تقام السبت 3 مواجهات ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، يتقدمها لقاء الخلود وضيفه الأهلي المنتشي بانتصاره في كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، في حين يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفتح في الأحساء، ويبحث الاتفاق عن استعادة نغمة انتصاراته عندما يستقبل الدرعية في الدمام.

ويدخل الأهلي مواجهة الخلود بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز أوكلاند سيتي الأسترالي في الدور الأول من كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية مع انطلاقة الموسم الجديد.

ويملك الأهلي العلامة الكاملة في الدوري، بعد انتصارين من مباراتين، إذ تأجلت مواجهته أمام الهلال في الجولة الثالثة بسبب مشاركته الخارجية، وهي المباراة التي تنتظره بعد لقاء الخلود، ما يضع الفريق أمام مرحلة مزدحمة وقوية تتطلب التعامل مع كل مواجهة بصورة منفصلة.

ويتطلع الأهلي إلى العودة بالنقاط الثلاث ومواصلة بدايته المثالية قبل التفرغ للقمة المرتقبة أمام الهلال، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق يقدم مستويات لافتة مع بداية الموسم.

فقد نجح الخلود حتى الآن في المحافظة على سجله خالياً من الخسارة، بعدما تعادل أمام الاتحاد والدرعية، وحقق انتصاراً ثميناً على التعاون، ليقدم نفسه بصورة مميزة، ويظهر قدرة على مقارعة منافسيه.

ويطمح الخلود إلى استثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل نتيجة إيجابية جديدة، خصوصاً أن تجاوز الأهلي أو الخروج أمامه بنتيجة جيدة سيعزز الصورة التي ظهر بها الفريق في الجولات الأولى.

وفي الأحساء، يدخل الفتح اختباراً صعباً عندما يستقبل الاتحاد، في مواجهة يبحث من خلالها أصحاب الأرض عن تحقيق انتصارهم الأول هذا الموسم بعد بداية لم تكن مثالية تحت قيادة خالد العطوي.

وخاض الفتح 4 مباريات حتى الآن بين الدوري وكأس الملك، خسر 3 منها، قبل أن ينجح في إيقاف مسلسل الهزائم بالتعادل أمام الفيصلي في الجولة الماضية، إلا أن الضغوط ما زالت تُحيط بالفريق الباحث عن نتيجة تعيد إليه شيئاً من التوازن.

حسام عوار في تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

وتزداد صعوبة مهمة الفتح أمام اتحاد يتطلع إلى مواصلة تصاعد مستواه ونتائجه، بعدما جمع 7 نقاط من مبارياته الثلاث في الدوري.

واستهل الاتحاد مشواره بالتعادل أمام الخلود، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين أمام القادسية والحزم، ليبدأ الفريق إظهار شخصيته بصورة أكبر مع توالي المباريات.

ويطمح الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الثالث توالياً والوصول إلى النقطة العاشرة، مستفيداً من الحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها، فيما يدرك الفتح أن استمرار نزيف النقاط سيزيد الضغوط عليه مبكراً.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الدرعية وعينه على تجاوز الخسارة الدراماتيكية التي تعرَّض لها أمام النصر في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من تحقيق انتصار ثالث توالياً.

وتقدَّم الاتفاق أمام النصر بهدفين دون ردٍّ، وكان منافسه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12، إلا أن النصر نجح في قلب المباراة بصورة مثيرة وتحويل تأخره إلى انتصار بنتيجة 3-2، ليُلحق بالاتفاق خسارته الأولى هذا الموسم.

وكان الاتفاق قد سجَّل انطلاقة مثالية بتحقيق انتصارين متتاليين قبل تعثره الأخير؛ ولذلك يتطلع إلى إظهار ردة فعل سريعة واستعادة نغمة الانتصارات أمام الدرعية.

على الجانب الآخر، يدخل الدرعية المواجهة بطموحات مماثلة، بعدما بدأ تحسين نتائجه عقب خسارته في الجولة الأولى، إذ نجح في تحقيق انتصاره الأول أمام الحزم، قبل أن يخرج بالتعادل أمام الخلود في الجولة الماضية.

ويبحث الدرعية عن نتيجة إيجابية ثانية توالياً خارج أرضه، وعينه على النقاط الثلاث، في مواجهة تبدو اختباراً جديداً لقدرة الفريق على تثبيت حضوره بين أندية الدوري السعودي للمحترفين.


هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
TT

هل يكون «دوان» أول لاعب ياباني في التاريخ ينضم للدوري السعودي؟

الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)
الياباني الدولي ريتسو دوان (الشرق الأوسط)

بينما اقتربت إدارة نادي الاتحاد من حسم صفقة الياباني الدولي ريتسو دوان، جناح نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني «كأول لاعب من هذه الجنسية ينضم للدوري السعودي»، تضاربت الأنباء والتقارير الإعلامية حول إمكانية إتمام صفقة من هذا النوع، ووجود «تحفظات» من الاتحاد الياباني لكرة القدم حول احتراف لاعبيه في قارة آسيا، وما إذا كان هذا الأمر يؤثر على مسيرتهم المهنية.

وكانت المصادر أكدت أن المفاوض الاتحادي قطع شوطاً كبيراً مع فرانكفورت عقب الحصول على موافقة اللاعب الياباني، وبانتظار الموافقات النهائية من لجنة الرقابة المالية، وإكمال باقي الإجراءات لإتمام التعاقد بشكل رسمي.

وتأتي هذه التحركات الاتحادية المكثفة في إطار سعي الإدارة لتعزيز خيارات الجهاز الفني بعناصر ذات جودة عالية وخبرة أوروبية؛ إذ يُعدُّ دوان من الركائز الأساسية في فريقه، ويشكل انضمامه إضافة قوية للاتحاد في الاستحقاقات المحلية والقارية.

وكان دوان (28 عاماً) قد انضم إلى صفوف فرانكفورت، الصيف الماضي، وشارك في 40 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 6 أهداف.

ووفقاً للمعطيات الرسمية المعلنة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، فلا توجد سياسة تمنع لاعبي المنتخب الياباني من الاحتراف خارج القارة الأوروبية، كما لا يوجد ما يشير إلى أن انتقال لاعب دولي إلى الدوري السعودي أو أي دوري آخر خارج أوروبا يعني استبعاده تلقائياً من حسابات المنتخب.

ووفقاً لتقارير متنوعة صادرة من الاتحاد الياباني ووكالات مختلفة، فإن العلاقة بين كرة القدم اليابانية وأوروبا تكشف عن توجه مختلف؛ إذ تحولت الدوريات الأوروبية إلى كونها المسار الأبرز لتطوير اللاعب الياباني والوصول به إلى أعلى مستويات المنافسة، وهو ما يظهر في حجم الحضور الياباني داخل الأندية الأوروبية، وكذلك في طبيعة الدعم الذي يقدمه الاتحاد الياباني للاعبيه هناك.

ووفقاً للاتحاد الياباني لكرة القدم فقد أنشأ الاتحاد مكتباً في مدينة دوسلدورف الألمانية لمتابعة اللاعبين اليابانيين المحترفين في أوروبا، والتنسيق مع أنديتهم، إلى جانب دعم اللاعبين في الجوانب المرتبطة بوجودهم الاحترافي خارج اليابان.

ويعكس إنشاء المكتب رغبة الاتحاد في بناء قناة اتصال مباشرة مع اللاعبين والأندية الأوروبية، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة اللاعبين عند تجمعات المنتخب.

وتوضح صحيفة «نيكان سبورتس» اليابانية أن المكتب الأوروبي أصبح جزءاً مهماً من عمل المنتخب؛ إذ يتابع اللاعبين الموجودين في القارة ويتواصل مع أنديتهم، كما يشارك في الترتيبات المتعلقة بانضمام اللاعبين إلى المنتخب، إضافة إلى متابعة أوضاعهم عند التعرض للإصابات والتنسيق مع الأندية والأجهزة الطبية.

وتبرز أهمية هذا المسار بصورة أكبر عند النظر إلى قائمة المنتخب الياباني في كأس العالم 2026؛ إذ ضمت القائمة عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، من بينهم لاعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني والدوري الهولندي والدوري الفرنسي والدوري الإيطالي وغيرها من المسابقات الأوروبية.

ويظهر ذلك بوضوح في القائمة الرسمية المنشورة من الاتحاد الياباني لكرة القدم، والتي تضم غالبية عناصر المنتخب في أندية أوروبية.

كما أشار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى الدور الذي لعبته الخبرة الأوروبية في تطور المنتخب الياباني، فيما تحدث رئيس الاتحاد الياباني تسون لي مياموتو في تصريحات نقلتها «رويترز» عن أهمية امتلاك اللاعبين خبرة اللعب في أوروبا ودوري أبطال أوروبا والدوريات الكبرى، باعتبارها عاملاً يساعدهم على مواجهة أفضل اللاعبين والمنتخبات في العالم.

وتعزز هذه الصورة حقيقة أن المنتخب الياباني دخل كأس العالم 2026 بقائمة تعتمد بصورة كبيرة على اللاعبين المحترفين في أوروبا، فيما ظل الباب مفتوحاً أمام اللاعبين الموجودين في الدوري الياباني، وهو ما يؤكد أن المعيار الرسمي هو المستوى الفني للاعب وليس مكان إقامته الجغرافي بحد ذاته.

وتعرض قائمة «فيفا» الرسمية للمنتخب الياباني في مونديال 2026 أسماء اللاعبين وأنديتهم، وتظهر فيها الغلبة الواضحة للاعبين المحترفين في أوروبا.

وعليه، فإن الحديث عن وجود «رفض ياباني» لانتقال الدوليين إلى الدوري السعودي يعد أمراً غير موجود وغير معلن؛ إذ لا توجد سياسة معلنة من الاتحاد الياباني بهذا المعنى. ولكن من الواضح أن هناك أفضلية واضحة للمسار الأوروبي داخل منظومة تطوير اللاعب الياباني، مدفوعة بارتفاع مستوى المنافسة، ووجود عدد كبير من اللاعبين اليابانيين في القارة، إلى جانب وجود بنية خاصة أنشأها الاتحاد لمتابعتهم من خلال المكتب الخاص في ألمانيا.

ولا يقتصر الأمر على المنتخب الأول؛ إذ إن استراتيجية اليابان الكروية خلال السنوات الماضية قامت على تطوير اللاعبين منذ المراحل السنية ثم منحهم فرصة الاحتكاك بالمستويات الأعلى. ويشير فيفا إلى أن برنامج «FIFA Forward» ساهم في دعم تطوير كرة القدم اليابانية، بينما أصبحت تجربة اللاعبين اليابانيين في أوروبا أحد أبرز مظاهر تطور المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

أما فيما يتعلق بوجود دعم مالي مباشر من الاتحاد الياباني للاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، فلا تظهر في المصادر الرسمية التي جرت العودة إليها دلائل على وجود برنامج عام يدفع تكاليف انتقال اللاعبين أو يمنحهم حوافز مالية لمغادرة اليابان إلى أوروبا.

وبالتالي، فإن انتقال لاعب ياباني دولي إلى الدوري السعودي لا يبدو «وفق المعلومات المتاحة» مخالفاً لسياسة الاتحاد الياباني أو سبباً تلقائياً لفقدانه مكانه في المنتخب. لكن اللاعب الذي ينتقل إلى أوروبا يدخل في المقابل ضمن منظومة متابعة أكثر قرباً من الاتحاد الياباني، في وقت أصبحت فيه الخبرة الأوروبية جزءاً مهماً من تكوين الجيل الحالي للمنتخب.


مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب «التعاون»: هدف رونالدو «صدفة»... فترة التوقف المقبلة هدية لنا

الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)
الصربي زاركو لازيتيتش مدرب «التعاون» (تصوير: عبد العزيز النومان)

أرجع الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب «التعاون»، خسارة فريقه أمام «النصر» 2-1، ضِمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، إلى التراخي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مشيراً إلى أن منافسه يملك لاعبين من أصحاب المهارات العالية والقادرين على استغلال أخطاء المنافسين.

وقال لازيتيتش، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أهنئ (النصر) على الفوز، وكما توقعنا، واجهنا فريقاً يملك لاعبين على أعلى مستوى من المهارة وقادرين على إجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء. بدأنا المباراة بشكل جيد، لكن حدث تراخٍ في آخِر 10 دقائق من الشوط الأول، ولم تكن لدينا الحلول الكافية للحفاظ على الكرة، فعاقبَنا (النصر) قبل نهاية الشوط».

وأضاف: «في الشوط الثاني جاء الهدف، إن صح التعبير، بالصدفة ولم يحالفنا الحظ، مع كامل احترامي لجودة كريستيانو رونالدو. بعد ذلك استحوذنا وصنعنا بعض الفرص، لكنها لم تكن كافية».

وتابع مدرب «التعاون»: «أهنئ لاعبي فريقي على ما قدموه أمام منافس قوي. الأداء مهم لي، لكنه لا يكفي، وعلينا حصد النقاط، بدايةً من الجولة المقبلة».

وأشار لازيتيتش إلى تأثير ضغط المباريات على فريقه، قائلاً: «هذه مباراتنا الخامسة خلال فترة قصيرة، وعانينا بسبب ضغط المباريات. أنا سعيد بأداء لاعبي المحور، ومن الصعب السيطرة على فريق يملك لاعبين بجودة لاعبي (النصر)».

واستطرد: «هدفنا الفوز في كل مباراة، وقدّمنا مستويات مميزة في المباريات الماضية، لكن النتائج لم تحضر. علينا، الآن، التركيز على المرحلة المقبلة في ظل روزنامة مزدحمة وصعبة».

وأوضح أن فترة التوقف المقبلة ستمنح الفريق فرصة للعمل على الانسجام، وقال: «فترة التوقف قبل المباراة المقبلة تُعد بمثابة هدية لنا، وسنستغلّها لمساعدة اللاعبين المنضمّين حديثاً على التأقلم والدخول بشكل أكبر في أجواء الفريق».

وحول تأثير رحيل عدد من اللاعبين وبيع عقودهم، على بداية «التعاون»، هذا الموسم، قال لازيتيتش: «هذا أصبح من الماضي، لدينا فريق جديد إلى حدٍّ ما، وموسم جديد، وأنا مدرب جديد، أؤمن باللاعبين الموجودين لديّ، وقد لا يتفهم الجميع الوضع الحالي، لكنني أرى أن الفريق يتطور من مباراة إلى أخرى».

وختم مدرب «التعاون» حديثه قائلاً: «الماضي أصبح خلفنا، وأنا مؤمن بقدرات اللاعبين وبمستقبل هذا الفريق».