لقاحات شائعة تمنع الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان... تعرّف عليها

مجموعة متزايدة من الأبحاث تُظهر أن اللقاحات تُقلل من خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

لقاحات شائعة تمنع الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان... تعرّف عليها

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

لا تقتصر فوائد اللقاحات على حمايتك من أمراض معدية محددة، أو تخفيف حدة الأعراض عند الإصابة بالمرض، بل يمكنها أيضاً الوقاية من الأمراض المزمنة الشائعة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، وفقاً لخبراء الصحة العامة.

صرح ريتشارد مارتينيلو، كبير المسؤولين الطبيين، وطبيب الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ييل: «أصبح لدينا الآن فهم أعمق لكيفية تجاوز هذه اللقاحات مجرد حمايتنا من الأمراض التي ساعدت في الوقاية منها».

بالإضافة إلى السرطان، أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث أن اللقاحات يمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب. كما يمكن أن تُساعد اللقاحات الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة على تجنب تفاقم حالتهم الصحية، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

إليكم اللقاحات الشائعة التي يوصي بها الخبراء:

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

تُعرف اللقاحات التي تحمي من فيروس الورم الحليمي البشري على نطاق واسع بأنها لقاح للوقاية من السرطان للنساء والرجال.

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) -وهو عدوى شائعة تنتقل عن طريق ملامسة الجلد للجلد- مسؤول عن معظم سرطانات عنق الرحم، ويمكن أن يُسبب أيضاً نسبة كبيرة من سرطانات الأعضاء التناسلية السفلية الأخرى، وبعض أنواع سرطان الرأس والرقبة.

وقد أظهرت الدراسات أنه منذ طرح اللقاح قبل نحو عقدين من الزمن انخفضت معدلات الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، والعلامات المبكرة للسرطان، وسرطان عنق الرحم. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2024 على ما يقرب من 3.5 مليون شخص انخفاضاً في حالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم.

ووجدت دراسة أخرى أن وفيات سرطان عنق الرحم بين النساء دون سن 25 عاماً انخفضت بأكثر من 60 في المائة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث قال الباحثون إن هذا الانخفاض الكبير ربما كان نتيجة التطعيمات.

وقال روبرت هوبكنز، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المُعدية في أميركا، إنه ينبغي إعطاء لقاح فيروس الورم الحليمي البشري لجميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و26 عاماً.

الهربس النطاقي

يرتبط التطعيم ضد الهربس النطاقي بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب. ويُسبب الهربس النطاقي الفيروس المسبب لجدري الماء نفسه. حتى بعد التعافي من جدري الماء لا يغادر الفيروس الجسم، بل يبقى كامناً في الجهاز العصبي. ويمكن أن ينشط مجدداً لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى طفح جلدي مؤلم.

وتشير التقديرات إلى أن مليون شخص يُصابون بالهربس النطاقي سنوياً في الولايات المتحدة. ويمكن أن يُسبب الهربس النطاقي أحياناً لدى بعض الأشخاص حالات ألم مزمن مدى الحياة أو مضاعفات خطيرة أخرى، مثل فقدان البصر.

وأثبت لقاح الهربس النطاقي فاعليته بنسبة 97 في المائة في الوقاية من المرض لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً، وذلك حسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وأشارت دراسات متعددة واسعة النطاق إلى وجود صلة بين لقاح الهربس النطاقي وانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وفي إحدى الدراسات التي أجريت على أكثر من 280 ألف شخص بالغ في ويلز، وجد الباحثون أن اللقاح خفّض من فرص الإصابة بالخرف بنسبة 20 في المائة على مدى فترة 7 سنوات.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن اللقاح قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتة الدماغية وقصور القلب ومرض الشريان التاجي.

وقد وجدت دراسة أجريت على أكثر من مليون شخص في كوريا الجنوبية، ممن تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، أن من تلقوا لقاح القوباء المنطقية انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 23 في المائة.

التهاب الكبد الوبائي «ب»

ويُعد فيروس التهاب الكبد الوبائي «ب» عامل خطر رئيسياً لأمراض الكبد والسرطان في مراحل لاحقة من الحياة. ويمكن الإصابة بهذا الفيروس -الذي ينتقل من شخص لآخر عبر الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى- من خلال الاتصال الجنسي والإبر وأثناء الولادة.

التهاب الكبد الوبائي «ب» قد يكون مرضاً حادّاً قصير الأمد، يظهر خلال الأشهر الستة الأولى من التعرّض للفيروس. وفي هذه الحالات، قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأشخاص، أو قد يعانون مرضاً خفيفاً فقط. ومع ذلك، يمكن أن يتطور هذا الالتهاب الكبدي ليصبح حالة مزمنة مدى الحياة، والتي قد يؤدي إهمال علاجها إلى الإصابة بتليف الكبد أو سرطان الكبد. ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) حالياً بتطعيم جميع الرضّع عند الولادة، على أن تُستكمل سلسلة الحقن الموصى بها خلال الأشهر الخمسة عشر الأولى من حياتهم.

وأفاد مارتينيلو: «في تطعيم المواليد الجدد، كانت هذه هي الطريقة الأكثر فاعلية لضمان تطعيم الجميع وحماية السكان ليس فقط من هذا الفيروس، ولكن أيضاً من السرطان الذي قد يتطور بعد سنوات عديدة».

الإنفلونزا - فيروس «كورونا» - الفيروس المخلوي التنفسي

يؤكد خبراء الصحة العامة أهمية اللقاحات التي تُساعد في الوقاية من عدوى فيروسات الجهاز التنفسي للحماية من الأمراض الخطيرة، بالإضافة إلى الوقاية من نوبات أو تفاقم الحالات الصحية المزمنة الحالية.

قالت تينا تان، الرئيسة السابقة لجمعية الأمراض المعدية الأميركية، إن الحصول على لقاح الإنفلونزا «أمر بالغ الأهمية للأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة». وأضافت: «إذا أصيبوا بالإنفلونزا، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم هذه الحالات، والتسبب في مزيد من المضاعفات».

وقد وجدت دراسة أجريت عام 2020 ارتفاعاً في معدلات الإصابة الشديدة بالإنفلونزا بين البالغين الذين يعانون بعض الحالات الطبية المزمنة، مثل قصور القلب الاحتقاني، ومرض الشريان التاجي، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، والسكري، وأمراض الكلى.

وأضاف هوبكنز أنه ينبغي أيضاً على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة الحصول على لقاحات فيروس «كورونا» والفيروس المخلوي التنفسي.

وقد لاحظت دراسة أجريت على 46 مليون بالغ في إنجلترا أن معدل الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية انخفض بعد تلقي الأشخاص لقاحات فيروس «كورونا». ورُبطت اللقاحات بخطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب والتهاب التامور، وهما التهاب عضلة القلب وبطانتها، إلا أن الحالات نادرة وخفيفة عموماً.

ويؤكد العديد من الخبراء أن فوائد التطعيم، التي تشمل الوقاية من العدوى الشديدة التي يكون الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أكثر عرضة للإصابة بها، تفوق خطر الآثار الجانبية.

ويمكن أن يُسبب الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) أضراراً بالغة للأطفال وكبار السن. ويُنصح بالتطعيم ضده للأطفال الرضع، والنساء الحوامل لحماية أطفالهن، والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً، والذين يعانون أمراضاً مزمنة، وجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وفقاً لما ذكره هوبكنز.

اللقاحات البكتيرية

وأشار هوبكنز إلى أن العدوى البكتيرية، مثل التهاب السحايا والالتهاب الرئوي، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى إعاقات مزمنة أو الوفاة.

قد تكون مضاعفات التهاب السحايا خطيرة. وكلما طالت مدة إصابة الشخص بالعدوى ولم يتلقَّ العلاج، زاد خطر فقدان السمع، ومشكلات الرؤية، ومشكلات الذاكرة، وصعوبات التعلم، وتلف الدماغ، والنوبات، والفشل الكلوي، من بين مشكلات أخرى، وفقاً لـ«مايو كلينك».

وقد يكون للالتهاب الرئوي آثار طويلة المدى، مثل الاكتئاب، بالإضافة إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية. ويُشير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم إلى أن هذا المرض قد يُسبب تلفاً في الكلى والكبد والقلب، لأن الأعضاء لا تحصل على كمية كافية من الأكسجين للعمل بشكل صحيح، أو نتيجة استجابة الجهاز المناعي السلبية للعدوى.

ويؤدي كلٌّ من التهاب السحايا الجرثومي والالتهاب الرئوي إلى تعفن الدم. وفي حين يُمكن للأشخاص المصابين بتسمم الدم الذين يتلقون العلاج الفوري التعافي تماماً، فقد يُعاني آخرون آثاراً طويلة المدى، بما في ذلك الأرق، والكوابيس أو الهلوسة، ونوبات الهلع، وآلام المفاصل والعضلات، وانخفاض الأداء الإدراكي، وفشل الأعضاء، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

ويحمي لقاح المكورات السحائية -الذي توصي به مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لجميع المراهقين والمراهقات، بالإضافة إلى الأطفال والبالغين الأكثر عرضة للإصابة- من المرض المسبب لالتهاب السحايا.

وينبغي أن يتلقى الأطفال دون سن الخامسة، والبالغون الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، لقاح المكورات الرئوية الذي يساعد على الوقاية من الالتهاب الرئوي، بالإضافة إلى أنواع أخرى من العدوى، بما في ذلك التهاب السحايا وتسمم الدم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.