لقاحات شائعة تمنع الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان... تعرّف عليها

مجموعة متزايدة من الأبحاث تُظهر أن اللقاحات تُقلل من خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

لقاحات شائعة تمنع الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان... تعرّف عليها

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

لا تقتصر فوائد اللقاحات على حمايتك من أمراض معدية محددة، أو تخفيف حدة الأعراض عند الإصابة بالمرض، بل يمكنها أيضاً الوقاية من الأمراض المزمنة الشائعة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، وفقاً لخبراء الصحة العامة.

صرح ريتشارد مارتينيلو، كبير المسؤولين الطبيين، وطبيب الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ييل: «أصبح لدينا الآن فهم أعمق لكيفية تجاوز هذه اللقاحات مجرد حمايتنا من الأمراض التي ساعدت في الوقاية منها».

بالإضافة إلى السرطان، أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث أن اللقاحات يمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب. كما يمكن أن تُساعد اللقاحات الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة على تجنب تفاقم حالتهم الصحية، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

إليكم اللقاحات الشائعة التي يوصي بها الخبراء:

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

تُعرف اللقاحات التي تحمي من فيروس الورم الحليمي البشري على نطاق واسع بأنها لقاح للوقاية من السرطان للنساء والرجال.

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) -وهو عدوى شائعة تنتقل عن طريق ملامسة الجلد للجلد- مسؤول عن معظم سرطانات عنق الرحم، ويمكن أن يُسبب أيضاً نسبة كبيرة من سرطانات الأعضاء التناسلية السفلية الأخرى، وبعض أنواع سرطان الرأس والرقبة.

وقد أظهرت الدراسات أنه منذ طرح اللقاح قبل نحو عقدين من الزمن انخفضت معدلات الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، والعلامات المبكرة للسرطان، وسرطان عنق الرحم. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2024 على ما يقرب من 3.5 مليون شخص انخفاضاً في حالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم.

ووجدت دراسة أخرى أن وفيات سرطان عنق الرحم بين النساء دون سن 25 عاماً انخفضت بأكثر من 60 في المائة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث قال الباحثون إن هذا الانخفاض الكبير ربما كان نتيجة التطعيمات.

وقال روبرت هوبكنز، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المُعدية في أميركا، إنه ينبغي إعطاء لقاح فيروس الورم الحليمي البشري لجميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و26 عاماً.

الهربس النطاقي

يرتبط التطعيم ضد الهربس النطاقي بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب. ويُسبب الهربس النطاقي الفيروس المسبب لجدري الماء نفسه. حتى بعد التعافي من جدري الماء لا يغادر الفيروس الجسم، بل يبقى كامناً في الجهاز العصبي. ويمكن أن ينشط مجدداً لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى طفح جلدي مؤلم.

وتشير التقديرات إلى أن مليون شخص يُصابون بالهربس النطاقي سنوياً في الولايات المتحدة. ويمكن أن يُسبب الهربس النطاقي أحياناً لدى بعض الأشخاص حالات ألم مزمن مدى الحياة أو مضاعفات خطيرة أخرى، مثل فقدان البصر.

وأثبت لقاح الهربس النطاقي فاعليته بنسبة 97 في المائة في الوقاية من المرض لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً، وذلك حسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وأشارت دراسات متعددة واسعة النطاق إلى وجود صلة بين لقاح الهربس النطاقي وانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وفي إحدى الدراسات التي أجريت على أكثر من 280 ألف شخص بالغ في ويلز، وجد الباحثون أن اللقاح خفّض من فرص الإصابة بالخرف بنسبة 20 في المائة على مدى فترة 7 سنوات.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن اللقاح قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتة الدماغية وقصور القلب ومرض الشريان التاجي.

وقد وجدت دراسة أجريت على أكثر من مليون شخص في كوريا الجنوبية، ممن تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، أن من تلقوا لقاح القوباء المنطقية انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 23 في المائة.

التهاب الكبد الوبائي «ب»

ويُعد فيروس التهاب الكبد الوبائي «ب» عامل خطر رئيسياً لأمراض الكبد والسرطان في مراحل لاحقة من الحياة. ويمكن الإصابة بهذا الفيروس -الذي ينتقل من شخص لآخر عبر الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى- من خلال الاتصال الجنسي والإبر وأثناء الولادة.

التهاب الكبد الوبائي «ب» قد يكون مرضاً حادّاً قصير الأمد، يظهر خلال الأشهر الستة الأولى من التعرّض للفيروس. وفي هذه الحالات، قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأشخاص، أو قد يعانون مرضاً خفيفاً فقط. ومع ذلك، يمكن أن يتطور هذا الالتهاب الكبدي ليصبح حالة مزمنة مدى الحياة، والتي قد يؤدي إهمال علاجها إلى الإصابة بتليف الكبد أو سرطان الكبد. ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) حالياً بتطعيم جميع الرضّع عند الولادة، على أن تُستكمل سلسلة الحقن الموصى بها خلال الأشهر الخمسة عشر الأولى من حياتهم.

وأفاد مارتينيلو: «في تطعيم المواليد الجدد، كانت هذه هي الطريقة الأكثر فاعلية لضمان تطعيم الجميع وحماية السكان ليس فقط من هذا الفيروس، ولكن أيضاً من السرطان الذي قد يتطور بعد سنوات عديدة».

الإنفلونزا - فيروس «كورونا» - الفيروس المخلوي التنفسي

يؤكد خبراء الصحة العامة أهمية اللقاحات التي تُساعد في الوقاية من عدوى فيروسات الجهاز التنفسي للحماية من الأمراض الخطيرة، بالإضافة إلى الوقاية من نوبات أو تفاقم الحالات الصحية المزمنة الحالية.

قالت تينا تان، الرئيسة السابقة لجمعية الأمراض المعدية الأميركية، إن الحصول على لقاح الإنفلونزا «أمر بالغ الأهمية للأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة». وأضافت: «إذا أصيبوا بالإنفلونزا، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم هذه الحالات، والتسبب في مزيد من المضاعفات».

وقد وجدت دراسة أجريت عام 2020 ارتفاعاً في معدلات الإصابة الشديدة بالإنفلونزا بين البالغين الذين يعانون بعض الحالات الطبية المزمنة، مثل قصور القلب الاحتقاني، ومرض الشريان التاجي، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، والسكري، وأمراض الكلى.

وأضاف هوبكنز أنه ينبغي أيضاً على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة الحصول على لقاحات فيروس «كورونا» والفيروس المخلوي التنفسي.

وقد لاحظت دراسة أجريت على 46 مليون بالغ في إنجلترا أن معدل الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية انخفض بعد تلقي الأشخاص لقاحات فيروس «كورونا». ورُبطت اللقاحات بخطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب والتهاب التامور، وهما التهاب عضلة القلب وبطانتها، إلا أن الحالات نادرة وخفيفة عموماً.

ويؤكد العديد من الخبراء أن فوائد التطعيم، التي تشمل الوقاية من العدوى الشديدة التي يكون الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أكثر عرضة للإصابة بها، تفوق خطر الآثار الجانبية.

ويمكن أن يُسبب الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) أضراراً بالغة للأطفال وكبار السن. ويُنصح بالتطعيم ضده للأطفال الرضع، والنساء الحوامل لحماية أطفالهن، والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً، والذين يعانون أمراضاً مزمنة، وجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وفقاً لما ذكره هوبكنز.

اللقاحات البكتيرية

وأشار هوبكنز إلى أن العدوى البكتيرية، مثل التهاب السحايا والالتهاب الرئوي، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى إعاقات مزمنة أو الوفاة.

قد تكون مضاعفات التهاب السحايا خطيرة. وكلما طالت مدة إصابة الشخص بالعدوى ولم يتلقَّ العلاج، زاد خطر فقدان السمع، ومشكلات الرؤية، ومشكلات الذاكرة، وصعوبات التعلم، وتلف الدماغ، والنوبات، والفشل الكلوي، من بين مشكلات أخرى، وفقاً لـ«مايو كلينك».

وقد يكون للالتهاب الرئوي آثار طويلة المدى، مثل الاكتئاب، بالإضافة إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية. ويُشير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم إلى أن هذا المرض قد يُسبب تلفاً في الكلى والكبد والقلب، لأن الأعضاء لا تحصل على كمية كافية من الأكسجين للعمل بشكل صحيح، أو نتيجة استجابة الجهاز المناعي السلبية للعدوى.

ويؤدي كلٌّ من التهاب السحايا الجرثومي والالتهاب الرئوي إلى تعفن الدم. وفي حين يُمكن للأشخاص المصابين بتسمم الدم الذين يتلقون العلاج الفوري التعافي تماماً، فقد يُعاني آخرون آثاراً طويلة المدى، بما في ذلك الأرق، والكوابيس أو الهلوسة، ونوبات الهلع، وآلام المفاصل والعضلات، وانخفاض الأداء الإدراكي، وفشل الأعضاء، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

ويحمي لقاح المكورات السحائية -الذي توصي به مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لجميع المراهقين والمراهقات، بالإضافة إلى الأطفال والبالغين الأكثر عرضة للإصابة- من المرض المسبب لالتهاب السحايا.

وينبغي أن يتلقى الأطفال دون سن الخامسة، والبالغون الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، لقاح المكورات الرئوية الذي يساعد على الوقاية من الالتهاب الرئوي، بالإضافة إلى أنواع أخرى من العدوى، بما في ذلك التهاب السحايا وتسمم الدم.


مقالات ذات صلة

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.


3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
TT

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر؛ إذ يحتوي نصف كوب مطبوخ منه على كمية هائلة تصل إلى 6500 ميكروغرام.

لكن الجزر ليس الخيار الوحيد للحصول على هذا المضاد القوي للأكسدة المرتبط بتحسين صحة المناعة والجلد والعين والدماغ.

فحسبما ذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تُساعدك على تنويع مصادر البيتا كاروتين، وبالتالي تحسين نظامك الغذائي بشكل عام، بألذ طريقة ممكنة.

فما هي هذه الأطعمة؟

البطاطا الحلوة

تتفوق البطاطا الحلوة على الجزر بمراحل من حيث محتوى البيتا كاروتين، حيث يحتوي الكوب المطبوخ منها على نحو 23 ألف ميكروغرام من البيتا كاروتين.

وعادةً ما تُؤكل البطاطا الحلوة مطبوخة (مشوية أو مهروسة أو في الحساء)، وهذا أمر جيد لأن الطهي يزيد من امتصاص البيتا كاروتين.

السبانخ

يحتوي كوب واحد مطبوخ من السبانخ على نحو 11 ألفاً و300 ميكروغرام من البيتا كاروتين.

ومحتوى البيتا كاروتين في السبانخ ليس سوى لمحة بسيطة عن مدى غنى هذا الخضار الورقي بالعناصر الغذائية، فالسبانخ غنية أيضاً بالألياف و«فيتامين ج» وحمض الفوليك والحديد ومضادات الأكسدة وغيرها.

وعندما يتعلق الأمر بمحتوى البيتا كاروتين، فإنك ستحصل على فائدة أكبر بكثير بتناول السبانخ المطبوخة بدلاً من النيئة، ليس فقط لأن الطهي يزيد من توافر البيتا كاروتين، بل أيضاً لأنك ستستهلك كمية أكبر من السبانخ بشكل عام بعد أن تتقلص خلال الطهي.

القرع الجوزي

يحتوي كوب واحد مطبوخ من القرع الجوزي على نحو 9400 ميكروغرام من البيتا كاروتين. ويُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات البرتقالية التي تتفوق على الجزر في محتواها من البيتا كاروتين.

ويُمكن الاستمتاع بهذا الخضار الشتوي الشهي مطبوخاً دائماً، مما يزيد من التوافر الحيوي للبيتا كاروتين. وهو ممتاز مشوياً أو مهروساً، ويُمكن إضافته إلى اليخنات والمخبوزات والطواجن والمعكرونة وغيرها.


«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.