ترمب عن الهجوم قرب البيت الأبيض: «عمل إرهابي»

الرئيس الأميركي أكد أن المشتبه به في إطلاق النار جاء من أفغانستان سبتمبر 2021

ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
TT

ترمب عن الهجوم قرب البيت الأبيض: «عمل إرهابي»

ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء عملية إطلاق النار التي أسفرت عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن واصفا إياها بـ«العمل الإرهابي»، وتعهد بتعزيز سياساته المناهضة للهجرة بعد تأكيد أن المشتبه به مواطن أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021.

ضابط تحقيقات الأمن الداخلي يتحدث مع أحد رجال الأمن بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي خطاب مصور، أكد الرئيس الأميركي أن المشتبه به الذي تم توقيفه هو مواطن أتى من أفغانستان إلى الولايات المتحدة في العام 2021.

وقال ترمب من فلوريدا، حيث يمضي عيد الشكر: «المشتبه به الذي قُبض عليه هو أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان» وتم «إحضاره إلى هنا من قبل إدارة (جو) بايدن في سبتمبر (أيلول) 2021».

وأضاف أنه سيكون على حكومته الآن «إعادة التدقيق» في جميع الأفراد الذين أتوا إلى الولايات المتحدة من أفغانستان عندما كان سلفه الديموقراطي جو بايدن في منصبه.

وشنّ هجوماً عنيفاً على الهجرة التي وصفها بأنها «أعظم تهديد للأمن القومي» متّهماً سلفه بالسماح لـ«ملايين» الأجانب بدخول الولايات المتحدة.

تجمعت الشرطة وفرق الإنقاذ قرب مسرح الجريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووقع إطلاق النار بعد ظهر الأربعاء في قلب العاصمة الأميركية التي ينتشر فيها منذ أغسطس (آب) مئات الجنود الاحتياط لإجراء دوريات راجلة بناءً على طلب ترمب وخلافاً لرأي السلطات الديموقراطية المحلية.

وكتب الرئيس في وقت سابق على شبكته الاجتماعية «تروث سوشل» أن الجنديين «أصيبا بجروح خطرة» وأن المشتبه بإطلاقه النار أصيب أيضاً «بجروح بالغة»، ووصف الجاني بأنه «حيوان» سيدفع «ثمناً باهظا» مقابل أفعاله.

إطلاق نار «متعمد»

وهذه الحادثة هي الأكثر خطورة التي يتعرض لها عناصر الحرس الوطني منذ أمر ترمب بنشرهم في شوارع الكثير من المدن التي يحكمها الديموقراطيون، بعيد بدء ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني).

وقال مسؤول شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي، إنه قرابة الساعة 14.15 بعد الظهر بتوقيت واشنطن، «وصل مشتبه به إلى زاوية الشارع، وحمل سلاحه، وأطلق النار على أفراد الحرس الوطني» أثناء قيامهم بدورية، مشيراً إلى «مسلح منفرد».

وأضاف أن عناصر آخرين من الحرس الوطني «تمكنوا من الإمساك به وتوقيفه».

وأكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر في المؤتمر الصحافي نفسه أن إطلاق النار «متعمد» ونفّذه مسلّح واحد تم توقيفه.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن العنصرين في «حالة حرجة».

جنود من الحرس الوطني يتجمعون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، أعلن حاكم ولاية فرجينيا الغربية باتريك موريسي عن طريق الخطأ وفاة الجنديين المتحدرين من ولايته.

وذكرت شرطة واشنطن أنها «لا علم لها حتى الآن بأي دافع».

واتهم البيت الأبيض المعارضة الديموقراطية بـ«شيطنة» الجنود بانتقاد نشرهم واتهام دونالد ترمب بتجاوز صلاحياته.

وفي موقع إطلاق النار، في منطقة مليئة بالمكاتب على بعد مبنيين من البيت الأبيض، شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» شخصا يرتدي زياً عسكرياً يتم إجلاؤه على نقالة.

«التاريخ مباشرة»

كان محمد القتّابي قد انتهى للتو من زيارة البيت الأبيض مع عائلته عندما «رأى عدداً كبيراً من الشرطيين وسيارات شرطة يمرون بسرعة». وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رأينا نقالتين».

وأضاف أن ابنه البالغ ست سنوات «يتعلم التاريخ في المدرسة وتمكّن الآن من رؤية التاريخ مباشرة» في بلد يسود فيه العنف السياسي وعنف السلاح.

ووقعت عملية إطلاق النار في سياق مناخ سياسي متوتر للغاية في الولايات المتحدة التي صدمت مطلع سبتمبر باغتيال تشارلي كيرك، وهو مؤثر شاب محافظ وحليف للرئيس الذي كان أيضاً ضحية لمحاولة اغتيال خلال حملته الرئاسية لعام 2024.

وفي الأشهر الأخيرة، أرسل ترمب الحرس الوطني إلى لوس أنجليس وواشنطن، رغم الرأي المخالف للسلطات الديموقراطية المحلية، قائلاً إن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، نشر 500 جندي إضافي في واشنطن؛ ما يرفع عددهم الإجمالي إلى أكثر من 2500.

ولجأت بلدية المدينة إلى القضاء للمطالبة بانسحاب الحرس الوطني وقضت المحاكم لصالحها الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، بأن المواطن الأفغاني الذي يشتبه بأنه نفذ عملية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن، عمل مع القوات الأميركية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة.

وذكرت شبكة «فوكس نيوز» أن المشتبه به البالغ 29 عاماً عمل مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ومع الجيش الأميركي وهيئات حكومية أخرى ووصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد وسط فوضى عارمة في أغسطس 2021 خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

ونقلت الشبكة عن مدير «سي آي إيه» جون راتكليف أن المشتبه به عمل مع الولايات المتحدة في قندهار، المدينة الواقعة في جنوب أفغانستان والتي كانت تشكل إحدى أبرز القواعد العسكرية للقوات الأميركية.

وقال راتكليف: «في أعقاب الانسحاب الكارثي من أفغانستان (في عهد) جو بايدن، بررت إدارة بايدن استقدام مطلق النار المشتبه به إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعمله سابقاً مع الحكومة الأميركية، بما فيها (سي آي إيه)، كعنصر في قوة شريكة في قندهار».

ووقع إطلاق النار بعد ظهر الأربعاء في قلب العاصمة الأميركية التي ينتشر فيها منذ أغسطس مئات جنود الاحتياط لإجراء دوريات راجلة بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلافاً لرأي السلطات الديموقراطية المحلية.

وأدن ترمب «العمل الإرهابي» الذي أسفر عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني بجروح بالغة وتعهد بتعزيز سياساته المناهضة للهجرة.


مقالات ذات صلة

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)
ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)
TT

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)
ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، تتوجه أنظار المشرعين إلى البيت الأبيض، حيث ينتظر الجميع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة. غير أن مفتاح فهم المواقف يكمن في خلفية المشهد، حيث يراقب الكونغرس عقارب الساعة. فالجمهوريون، الذين يدعمون حتى الآن صلاحيات الرئيس في شن عمليات عسكرية ضد إيران، يقرّون بقرب انتهاء مهلة الستين يوماً التي تتيح للإدارة التحرك عسكرياً قبل أن يتدخل الكونغرس ويقول كلمته. وقد ينضمّ الجمهوريون حينها إلى الجهود الديمقراطية المستمرة لتقييد هامش تحرّك ترمب في الحرب.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي بالكونغرس 14 أبريل 2026 (رويترز)

وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قال: «دخلنا في اليوم الـ45، والآن يجب أن نبدأ بالحديث عن إقرار تفويض استعمال القوة العسكرية في الكونغرس». وتابع: «نحتاج إلى مؤشر واضح حول الوجهة التي تريد الإدارة الذهاب إليها: هل ستصعّد أكثر أم تبدأ بوقف الأعمال العدائية؟».

وتطرقت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تخوض سباقاً حاسماً في ولايتها ماين للحفاظ على مقعدها، إلى مسألة تفويض الحرب، فقالت محذرة: «عند بلوغ عتبة الستين يوماً، أو في حال تم نشر قوات برية، تصبح موافقة الكونغرس ضرورية. حينها لن أصوّت لصالح إقرار هذا العمل العسكري».

مخاطر انتخابية

ويعلم ترمب جيداً المخاطر السياسية الناجمة عن استمرار الحرب، فهو يتحدث باستمرار مع القيادات الجمهورية التي تستعد لانتخابات نصفية حاسمة للحزب وللرئيس. ففوز الديمقراطيين فيها يعني عرقلة أجندة الجمهوريين، وتسليم الديمقراطيين مفتاح عزل ترمب. وفي هذا الإطار عقد الرئيس الأميركي اجتماعاً مطلع هذا الأسبوع مع رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس، لرسم الاستراتيجية الانتخابية.

بدأ الكونغرس العد العكسي لإنهاء حرب إيران (رويترز)

ولعلّ ما يؤرق القيادات الحزبية هو التأييد شبه الغائب للحرب في صفوف الناخبين الأميركيين الذين يشعرون بتداعياتها الاقتصادية مع استمرار الأسعار بالارتفاع. وهذا سيكون عاملاً أساسياً يحسم توجهاتهم لدى الإدلاء بأصواتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد شعر أعضاء الكونغرس بوطأة الحرب وتأثيرها على الأميركيين خلال إجازتهم الربيعية التي قضوها في ولاياتهم واستمعوا إلى آراء الناخبين. لهذه الأسباب، يبدو أن ترمب يسعى إلى كبح جماح الحرب قبل أن يفقد السيطرة على قاعدته الشعبية من جهة، وأن يفقد ثقة المستقلين الذين عادة ما يحسمون السباقات المتأرجحة في صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، سعى ترمب إلى احتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، بعدما قال في مقابلة سابقة إن أسعار الوقود قد تبقى على حالها أو ترتفع قليلاً بحلول انتخابات الكونغرس في نوفمبر. وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، سُجّلت في البيت الأبيض وبُثّت الأربعاء، قال إنه أسيء اقتباسه، مؤكداً رضاه عن مستوى أسعار النفط الحالية عند نحو 92 دولاراً للبرميل. وأضاف: «ستنخفض بشكل كبير جداً فور انتهاء هذا الأمر»، في إشارة إلى الحرب، عادّاً أنها «قد تنتهي قريباً جداً». كما توقّع أن تتراجع أسعار البنزين، التي يبلغ متوسطها حالياً أكثر بقليل من 4 دولارات للغالون، إلى مستويات «أدنى بكثير» بحلول موعد الانتخابات، مؤكداً أن «أسعار الوقود ستنخفض بشكل هائل» فور تسوية النزاع.


ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة، وإن شي رد قائلا إنه «في الأساس، لا يفعل ذلك».

وأشار الرئيس ​الأميركي، الأربعاء، إلى أن الصين والولايات المتحدة تعملان معا، ‌وإن بكين ‌ترحّب ​بجهوده ‌الرامية ⁠لفتح ​مضيق هرمز ⁠بشكل دائم.وأضاف ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «الصين ‌سعيدة ‌جدا لأنني ​أعمل ‌على فتح ‌مضيق هرمز بشكل دائم. أفعل ذلك من ‌أجلهم، ومن أجل العالم أيضا. ⁠لن يتكرر ⁠هذا الوضع أبدا. لقد وافقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران».

وكانت شبكة «سي إن إن» قد نشرت تقريراً يوم الجمعة الماضي أشار إلى أن هناك معلومات استخباراتية أميركية تكشف أن الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ونقلت الشبكة عن 3 أشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية أن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي.

وقالت المصادر إن الأنظمة التي تستعد الصين لنقلها هي صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، تُعرف باسم «مانباد».

وأضاف التقرير أن هذه المعلومات تشير إلى أن طهران قد تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تزويد بعض أنظمة أسلحتها بدعم من شركاء خارجيين.

وقالت المصادر إن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف شكَّلت خلال الحرب تهديداً غير متكافئ للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد تعود لتُشكِّل التهديد نفسه إذا انهار وقف إطلاق النار.

ونقلت الشبكة عن متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قوله إن الصين «لم تقدِّم قط أسلحةً لأي طرف في النزاع»، وإنِّ هذه المعلومات «غير صحيحة».

وأضاف أن بكين، بوصفها «دولة كبرى مسؤولة»، تفي بالتزاماتها الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب «اتهامات لا أساس لها... والتهويل».

ومن جهته، قال وزير الخزانة ‌الأميركي سكوت بيسنت إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط بسبب تكديس إمدادات النفط، وتقليص صادرات سلع معينة، تماماً مثلما فعلت بتخزين الإمدادات الطبية ​خلال جائحة «كوفيد - 19».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح بيسنت لصحافيين، أمس الثلاثاء، بأنه تحدث إلى مسؤولين صينيين عن هذا الموضوع. ولم يرد بيسنت على سؤال عما إذا كان الخلاف سيعرقل خطة الرئيس الأميركي لزيارة بكين في نهاية الشهر، لكنه قال إن ترمب ونظيره الصيني تربطهما علاقة عمل جيدة للغاية.

واستطرد قائلاً: «أعتقد أن رسالة الزيارة هي الاستقرار. شهدنا استقراراً كبيراً في العلاقات منذ الصيف الماضي... أعتقد أن التواصل هو العامل الأساسي».

لكن بيسنت انتقد الصين بشدة لتصرفاتها خلال الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ‌التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة ​تصل إلى ‌50 ⁠في المائة، وتسببت ​في ⁠اضطرابات بسلاسل التوريد.

وقال بيسنت: «كانت الصين شريكاً عالمياً غير موثوق به ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية؛ الأولى خلال جائحة (كوفيد - 19)، عندما احتكرت منتجات الرعاية الصحية، والثانية فيما يتعلق بالمعادن النادرة»، في إشارة إلى تهديد بكين العام الماضي بتقييد صادرات تلك المعادن.

وأضاف أن الصين الآن تكدس مزيداً من النفط بدلاً من المساعدة في تخفيف النقص في الطلب العالمي الناجم عن إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ⁠20 في المائة من نفط العالم قبل الحرب.

وكان لدى الصين ‌بالفعل احتياطي نفطي استراتيجي يعادل تقريباً حجم ‌الاحتياطي الكامل الذي تحتفظ به وكالة الطاقة الدولية، ​التي تضم 32 دولة، لكنها استمرت في ‌شراء النفط.

وقال بيسنت: «لقد استمروا في الشراء، واحتكروا النفط، وقطعوا صادرات كثير ‌من المنتجات».

وقال ليو بنغيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن النقص الذي يواجه سوق الطاقة العالمية يعود إلى «الوضع المتوتر في الشرق الأوسط»، ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية هناك.

وأضاف: «المهمة الملحة هي وقف العمليات العسكرية فوراً، ومنع الاضطرابات في الشرق الأوسط من التأثير ‌سلباً على الاقتصاد العالمي»، مؤكداً أن الصين تعمل بنشاط على إنهاء الصراع، وستواصل «لعب دور بنّاء».

وبدأ الجيش الأميركي، يوم الاثنين، فرض سيطرته على حركة السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب. وقفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، دون أي مؤشر على معاودة فتح المضيق قريباً.

وقال بيسنت للصحافيين في وقت سابق إن «الحصار سيضمن عدم السماح لأي سفن صينية أو غيرها بالمرور عبر المضيق». وأصاف: «لن يتمكنوا من الحصول ​على نفطهم. يمكنهم الحصول على ​النفط، لكن ليس النفط الإيراني».

وأشار إلى أن الصين كانت تشتري أكثر من 90 في المائة من النفط الإيراني، الذي يُشكّل نحو ثمانية في المائة من مشترياتها السنوية.


ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

ترمب: رئيس وزراء المجر المنتخب سيقوم بأداء جيّد

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حديث لقناة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء، إعجابه برئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار الذي هزم القومي فيكتور أوربان، متوقعاً أن يقوم بعمل «جيّد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُطيح بأوربان الذي حظي بدعم ترمب، وأقام علاقات وثيقة مع موسكو في انتخابات يوم الأحد، بعدما قضى 16 عاماً في السلطة؛ إذ أهدى الناخبون حزب «تيسا» فوزاً حاسماً من خلال معدلات مشاركة قياسية.

وقال ترمب لمراسل «إيه بي سي نيوز» جوناثان كارل، الذي نشر التصريحات على «إكس»: «أعتقد أن الرجل الجديد سيقوم بأداء جيّد. إنه رجل جيّد».

وأشار إلى أن ماجار كان في السابق عضواً في حزب أوربان، ويحمل رؤية مشابهة له بشأن الهجرة، حسب كارل.

وزار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بودابست الأسبوع الماضي للتعبير عن دعم واشنطن لأوربان، ووصفه بأنه «نموذج يُحتذى به» في أوروبا.

وذكر ترمب بأنه لا يعرف إن كان توجّهه شخصياً إلى المجر لدعم أوربان سيحدث فارقاً.

وقال لجوناثان كارل «كان متأخّراً بشكل كبير» في النتائج. وأضاف: «لم تكن لديّ أي علاقة (بالانتخابات). لكن فيكتور رجل جيّد».

يُنظر إلى هزيمة أوربان على أنها ضربة للسياسيين القوميين على مستوى العالم، ومؤشر على أن بريق الحركات الداعمة لفكر ترمب خفت في أوروبا، مما يثير تساؤلات بشأن إن كان التقارب مع الرئيس الأميركي تحوّل إلى عبء سياسي.

وأعرب فانس، الاثنين، عن «حزنه» لهزيمة أوربان، لكنه تعهّد بأن تعمل واشنطن مع ماجار.