تركيا: تأجيل اجتماع برلماني وسط جدل حول زيارة أوجلان

حبس صحافي بارز بتهمة «تهديد إردوغان»

لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)
لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)
TT

تركيا: تأجيل اجتماع برلماني وسط جدل حول زيارة أوجلان

لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)
لجنة وضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)

قرَّر البرلمان التركي تأجيل اجتماع للجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام في تركيا لعرض نتائج الزيارة التي قام بها وفدها لزعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان.

جاء ذلك وسط انتقادات من عدد من الأحزاب المعارضة للحكومة بسبب عدم اتخاذ خطوات جادة في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وتأجل اجتماع اللجنة البرلمانية، الذي كان مقرراً عقده الأربعاء، للاستماع إلى إحاطة من وفد اللجنة الذي زار أوجلان في سجن إيمرالي، الاثنين الماضي.

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وهو أحد 3 أعضاء شاركوا في الوفد مع كل من نائب رئيس حزب «الحركة القومية» فتي يلديز، ونائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولتسان كليتش كوتشيغيت، إنه تقرر أن تقدم الأحزاب آراءها ومقترحاتها إلى اللجنة، يوم الجمعة، قبل رفع التقرير النهائي إلى رئاسة البرلمان.

في الوقت ذاته، تقدم حزب «العمال التركي» بطلب إلى رئاسة اللجنة لنشر محضر اجتماع وفدها مع أوجلان في سجن إيمرالي، الواقع في جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا.

انتقادات للحكومة

ووجهت أحزاب مشاركة في اللجنة انتقادات لتباطؤ الحكومة في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة. وأكد رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة في إطار العملية.

أحمد داود أوغلو (حساب حزب المستقبل في إكس)

وقال داواد أوغلو، الذي رفض حزبه مع حزبي «الديمقراطية والتقدم» و«السعادة» إرسال نوابهم للقاء أوجلان: «لا أعتقد أن أحداً يعترض على استماع اللجنة إلى أوجلان. على الأقل، أبدى جميع أعضائها تقريباً رأياً إيجابياً. مع ذلك، فإن الإجراءات مهمة، وإدارة الإجراءات مهمة، وإدارة العملية مهمة، ومنع الأزمات أمر بالغ الأهمية».

وكانت الأحزاب الثلاثة، طالبت مع أحزاب أخرى باللجنة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بإجراء اتصال مع أوجلان عبر دائرة مغلقة بدلاً من الذهاب إليه.

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان (حساب الحزب في إكس)

وانتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، موقف الحكومة لعدم اتخاذ خطوات جادة في إطار العملية التي تهدف إلى حل المشكلة الكردية. ودعا، خلال اجتماع لحزبه لتقييم العملية، الحكومة إلى «الصدق»، قائلاً إنه «لا يمكن للرئيس إردوغان أن يدير العملية من خلال إلقاء العبء على اللجنة البرلمانية، وبعقلية الأفضل لي والأسوأ لشريكي».

في السياق، أظهرت نتائج استطلاع للرأي حول «الوضع السياسي في تركيا» لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، أجرته شركة «آريا» دعم 60.2 في المائة من الأتراك لعملية السلام، مقابل رفض 35.4 في المائة لها، في حين بلغت نسبة غير المهتمين بها 4.4 في المائة.

حبس صحافي

على صعيد آخر، قضت محكمة في إسطنبول بحبس الصحافي البارز، فاتح ألطايلي، 4 سنوات وشهرين لإدانته بتهمة تهديد الرئيس إردوغان، وقررت استمرار حبسه.

وأودع ألطايلي سجن سيليفري، في غرب إسطنبول، في 22 يونيو (حزيران)، بعد يومين من تعليقه عبر قناته في «يوتيوب» على استطلاع رأي أشار إلى أن غالبية الأتراك يعارضون أن يصبح إردوغان رئيساً مدى الحياة. وقال في المنشور إن «الكثير من سلاطين الإمبراطورية العثمانية انتهى بهم الأمر إما بالاغتيال أو القتل خنقاً أو يرجح أنهم انتحروا عندما لم تكن الأمة تحبهم أو تريدهم».

وقررت السلطات لاحقاً إغلاق القناة، بعدما استمر ألطايلي لفترة وجيزة في بث رسائل من سجنه عبر محاميه.

ويتابعه على حسابه في «إكس» نحو 3 ملايين شخص، بينما اجتذبت قناته على «يوتيوب» نحو 1.7 مليون.

الصحافي التركي فاتح ألطايلي (من حسابه في إكس)

وقدم ألطايلي مرافعة أمام المحكمة التي عقدت جلستها في إحدى قاعات مؤسسة مرمرة العقابية (سجن سيليفري)، بدأها بقوله: «أهلاً بكم في سيليفري»، مضيفاً: «هناك نحو 4 أو 5 آلاف شرطي يعملون في إدارة حماية الرئيس، طلبتُ من أصدقائي الصحافيين التحقق مما إذا كان جدول أعمال الرئيس قد تغير بعد ما قلت في برنامجي، أرسلوا لي الجدول عبر محاميّ، ولم يكن هناك أي تغيير على الإطلاق، لا يوجد ما يخشاه الرئيس أو يفسره على أنه تهديد في تصريحاتي، ليس لديّ مثل هذا التأثير، أنا مجرد مواطن يقف أمامكم، الرئيس ليس شخصاً يخاف، ولن يخشى مثالاً تاريخياً، أعتقد أن هذا ظلم لي وللرئيس».

وتابع: «أرى أنه من غير الضروري أن أقف هنا في حين أنه لا ينبغي توجيه أي تهمة لي على الإطلاق. من الواضح أنه لم تكن هناك نية للتهديد، أطلب تبرئتي».


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية أُدرجت أسماؤهم ضمن تحقيق في إيطاليا يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع ‌نطاق التحقيق ‌الذي كان ​يركز ‌في السابق ⁠على ​وزير الأمن ⁠الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة ⁠وإلحاق أضرار أخرى ‌عندما اعترضت قوات ‌إسرائيلية أسطولين صغيرين ​من القوارب ‌المتجهة إلى غزة في عامي ‌2025 و2026.

وفتح المحققون التحقيق بعد تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب بعثتين ‌لـ«أسطول الصمود العالمي» من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر (تشرين ⁠الأول) ⁠2025، ومن أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2026.

ولم يرد كاتس بعد على طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز».

وكان بن غفير قد نفى في يونيو (حزيران) الأنباء التي أفادت بإدراج اسمه في التحقيق قائلاً: «سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا».


استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
TT

استمرار الاستعدادات لإجراء الانتخابات الإسرائيلية «تحت أي ظرف»

ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)
ملصقات انتخابية لرئيس الأركان السابق غادي آيزينكوت في رامات غان (أ.ف.ب)

في ظل الأنباء المتضاربة حول خطر استئناف الحرب، التي يرى بعضهم أنها «مجرد تهديدات انتخابية»، فيما يرى آخرون أنها «قد تنشب في غضون أيام وربما ساعات»، قررت لجنة الانتخابات المركزية في تل أبيب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى تتمكن من تنفيذ عملية الانتخاب في ظل الحرب، وعدم السماح بتأجيلها تحت أي ظرف.

وجاء هذا القرار بعدما أكدت جميع الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة) أنها تعمل على حماية العملية الانتخابية، وترفض أن تكون هناك مبادرة إسرائيلية حربية، ولكن على سبيل الاحتياط، وخوفاً من «قيام إيران باستغلال الانتخابات، لتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل، أو بواسطة أحد أذرعها»، قررت الاستعداد بصورة استثنائية لإجراء الانتخابات في ظل الحرب، كما فعلت في فبراير (شباط) 2024. ففي ذلك الوقت تم تأجيل الانتخابات البلدية التي كان مقرراً إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى يناير (كانون الثاني) 2024، وتم تأجيلها ثانية، قبل أن تجرى بعد شهرين. وقد استثنيت من العملية الانتخابية بعض البلدات التي تم تهجيرها بسبب الحرب، في الشمال على حدود لبنان وفي غلاف غزة.

مؤيد لنتنياهو في سوق «مهنا ياهودا» بالقدس (أ.ف.ب)

وبناءً على ذلك، شكلت «لجنة الانتخابات المركزية» طاقم عمل مشتركاً مع ممثلي أجهزة الأمن والجبهة الداخلية، لتنفيذ إجراءات أمنية ملائمة، وبموجبه تقرر فتح صناديق الاقتراع في مبانٍ مؤمّنة، ذات درجة حماية قصوى، مثل الملاجئ في المدارس وفي النوادي. وأقيمت دورة تدريب لسكرتيري لجان الصناديق لتسليحهم بالأدوات اللازمة للتصرف في حال تعرض منطقة الانتخاب لهجمات صاروخية تهدد الناخبين. وتستدعي وقف عملية التصويت.

وكما في كل انتخابات، بدأت عملية التصويت لانتخابات الكنيست الـ26 في الخارج، قبل 12 يوماً من موعد الانتخابات المقرر في 27 من الشهر الحالي. والمقصود بذلك تصويت نحو 4800 من مبعوثي الدولة وأفراد عائلاتهم، في 99 بعثة إسرائيلية دبلوماسية أو عسكرية حول العالم.

ووفق بيان مشترك لوزارة الخارجية و«لجنة الانتخابات المركزية»، افتُتح أول صندوق اقتراع في السفارة الإسرائيلية في ويلينغتون في نيوزيلندا، فيما أغلق آخر صناديق الاقتراع على الساحل الغربي للولايات المتحدة صباح الجمعة، بالتوقيت المحلي في البلاد.

وحسب البيان، وُزّع 101 صندوق اقتراع على البعثات، أكبرها في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك، إذ يزيد عدد أصحاب حق الاقتراع على 700 شخص. وستُنقل مظاريف التصويت إلى إسرائيل، لتُفرز مع سائر المظاريف المزدوجة، خلال 72 ساعة من لحظة إغلاق الصناديق الرسمية في يوم الانتخابات العامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن «فكرة شن حرب تؤدي إلى تأجيل الانتخابات»، طرحت في إسرائيل بكل جدية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد تساءل المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، في مقاله المنشور اليوم الجمعة، عما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال يفكر في التحضير لـ«مفاجأة أكتوبر» الأمنية في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات، وقال إنه «كما يبدو وفقاً لسيل التصريحات والتسريبات الصادرة عن رئيس الحكومة، فإن الفكرة على الأقل قيد الفحص من قِبل المقربين منه». فوضع حزب الليكود في الاستطلاعات غير مبشر. باستثناء عدد قليل من مؤسسات الاستطلاعات الموثوقة التي تميل إلى تغيير تقييماتها وفقاً لما يخدم مصالح نتنياهو».

من حملة نتنياهو الانتخابية في القدس (أ.ف.ب)

وتتوقع معظم وسائل الإعلام، في أفضل الحالات، نتيجة متقاربة لأن نتنياهو حقق نجاحاً واحداً مهماً، وهو حملة نزع الشرعية التي شنها ضد الأحزاب العربية، والتي أدت إلى استبعادها من صفوف المعارضة. وأضاف هرئيل أن «هدف نتنياهو الرئيسي في ظل هذه الظروف واضح تماماً: فرض شلل سياسي، الأمر الذي يسمح له بالاستمرار في رئاسة حكومة انتقالية حتى جولة انتخابية أخرى. وفي الوقت نفسه، قد يفكر في ضم أحزاب المعارضة إلى حكومة وحدة وطنية».

وكشف هرئيل عن أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «هو الذي يعارض قيام إسرائيل بشن حرب قبيل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية... وأنه عندما أراد حرباً مثل هذه، اعترض عليها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وعندما أراد نتنياهو حرباً مثل هذه، منعه ترمب مرتين من تنفيذها».

وقال إن «حسابات نتنياهو تفيد بأن وجود أجندة عسكرية، لا سيما حالة طوارئ أمنية على جبهة أو أكثر، قد يقلب الموازين. ولكن في أسوأ الحالات قد يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات لأشهر... وليس لنتنياهو ما يخسره. فبالنسبة له الفشل في الانتخابات وفقدان السلطة كارثة، ليس فقط على البلاد أو حزبه، بل عليه شخصياً بالدرجة الأولى».

جانب من مواجهة مزارعين فلسطينيين مع مستوطنين حاولوا منعهم من قطف الزيتون قرب رام الله (رويترز)

وأضاف: «انطباع من تحدثوا معه في السنوات الأخيرة، هو أن رئيس الحكومة على اقتناع بأن فقدانه للسلطة سيؤدي بالتأكيد إلى إدانته في محاكمته الجنائية، وأنه سيواجه عندها خطر السجن رغم تقدمه في السن، خلافاً لتوقعات الكثير من المحللين القانونيين الذين يرون أنه في مثل هذه الحالة سيتم التوصل إلى صفقة معه. وإذا كان هناك استنتاج واضح من سلوك نتنياهو وتصريحاته في هذا الوقت فهو أنه لا يمانع في استخدام أي وسيلة، لا خدعة أو تلاعب أو كذبة، إذا زادت المسافة بينه وبين زنزانة في سجن معسياهو».


ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.