إيران تدرس «الرد المتماثل» على قرار «الوكالة الذرية»

لجنة الأمن القومي البرلمانية: لا تفاوض مع واشنطن... وإظهار الضعف أمام العدو خط أحمر

النائب عزيزي (وسط) خلال اجتماع للجنة الأمن القومي ويبدو على يمينه غريب آبادي (البرلمان الإيراني)
النائب عزيزي (وسط) خلال اجتماع للجنة الأمن القومي ويبدو على يمينه غريب آبادي (البرلمان الإيراني)
TT

إيران تدرس «الرد المتماثل» على قرار «الوكالة الذرية»

النائب عزيزي (وسط) خلال اجتماع للجنة الأمن القومي ويبدو على يمينه غريب آبادي (البرلمان الإيراني)
النائب عزيزي (وسط) خلال اجتماع للجنة الأمن القومي ويبدو على يمينه غريب آبادي (البرلمان الإيراني)

عقدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اجتماعاً طارئاً، السبت، بحضور كبار مسؤولي الملف النووي، لبحث «رد متماثل» على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يلزم طهران بتوسيع تعاونها مع المفتشين.

وتبنى مجلس محافظي «الوكالة الذرية» التابعة للأمم المتحدة، الخميس، قراراً يلزم طهران بـ«التعاون الكامل ودون تأخير» بالتزامات اتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، بما في ذلك «تقديم المعلومات وإتاحة إمكان الوصول» إلى منشآتها النووية المتضررة في الحرب الـ12 مع إسرائيل.

ويطالب القرار أيضاً بكشف مصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي الكمية التي تطالب الوكالة بإيضاحات بشأنها، منذ خمسة أشهر.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، نقلاً عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، بأن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، قدم تقريراً وصف قرار الوكالة بأنه «غير قانوني»، و«يفتقر للأساس الحقوقي»، داعياً إلى رد «متناسب»، فيما أعلن إبلاغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلغاء تفاهم «القاهرة» السابق، دون تقديم تفاصيل إضافية.

كما عرض نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، تقريراً موازياً، وطرح مقترحاته بشأن سبل الردّ عليه. وأوضح رضائي أن أعضاء اللجنة انتقدوا بشدة القرار الصادر عن الوكالة، ووصفوه بأنه «سياسي» و«غير قانوني»، مشددين على ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه القرار الذي وصفوه بـ«الجائر».

وتناول الاجتماع أيضاً مسودة مشروع قانون «للإجراء المتقابل» ضد «القرارات العدائية»، في إشارة إلى «الانتهاكات الجسيمة» من بعض أطراف الاتفاق النووي وآلية «سناب باك». وأوضح رضائي أن المسودة تضم ست مواد تحدد مهامَّ لعدد من المؤسسات الحكومية في مجالات تتراوح بين الرد النووي، وتوسيع القدرات الاستراتيجية والدفاعية، وملفات قانونية وأمنية.

ولا يزال المشروع في مرحلة أولية، وسيخضع لمزيد من الدراسة، وفقاً لرضائي.

ودخل ملف التفاوض مع الولايات المتحدة على الخط النقاش. وبحسب المتحدث أن رئيس اللجنة النائب إبراهيم عزيزي شدد في ختام الاجتماع على ضرورة عدم إظهار أي ضعف أمام «العدو»، منتقداً طرح بعض النقاشات المتصلة بإمكانية التفاوض مع الولايات المتحدة، في موقف يعكس استمرار الخلافات الداخلية بشأن مسار الدبلوماسية.

وقال عزيزي إن أي تفاوض مع واشنطن «يضر بالمصالح الوطنية وبالشعب الإيراني»، مشيراً إلى وجوب الرد الحازم على ما وصفه بمطالب الوكالة الذرية المبالغ فيها.

وجاء تحذير عزيزي، في وقت أنعش فيه الإعلان عن جدول وزير الخارجية، عباس عراقجي، احتمالات استئناف المفاوضات بين إيران والقوى الغربية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الجمعة، عن زيارة مرتقبة لعراقجي إلى عُمان وهولندا هذا الأسبوع.

وبحسب بقائي، سيسافر عراقجي، الاثنين المقبل، إلى مسقط للمشاركة في اجتماع «منتدى مسقط» واللقاء بنظيره العُماني، بدر البوسعيدي. كما سيشارك، الثلاثاء، في الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمدينة لاهاي في هولندا.

ومع الإعلان عن سفر عراقجي، ارتفعت التكهنات بشأن احتمال بدء مفاوضات بين إيران والدول الغربية، وفقاً لموقع «أنصاف نيوز» المقرب من الرئاسة الإيرانية. وقال الموقع إن «الإشارة غير المباشرة التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود حوار بين طهران وواشنطن سبب إضافي لاهتمام وسائل الإعلام بجولة عراقجي».

شروط التفاوض

وكانت طهران وواشنطن قد قطعتا شوطاً في خمس جولات تفاوضية حول ملف التخصيب، قبل أن تنفجر حرب الأيام الـ12 بضربات إسرائيلية أعقبتها نيران أميركية استهدفت مواقع نووية، ما أدخل المفاوضات في مرحلة جمود، رغم تمسك الجانبين بخيار التسوية، كلّ وفق شروطه.

وتواصل طهران اتهام الولايات المتحدة بـ«خيانة الدبلوماسية»، بعدما وقفت إلى جانب حليفتها إسرائيل خلال حرب يونيو (حزيران)، وتصر على أن أي اتفاق جديد يجب أن يشمل رفع العقوبات الأميركية التي أصابت اقتصادها النفطي بالشلل.

في المقابل، تشترط واشنطن على إيران وقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية، ووقف دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، وهي مطالب تقول طهران إنها «مرفوضة وغير قابلة للتفاوض».

صحافيون يجتمعون عند وصول سيارات الوفود إلى السفارة العُمانية في روما (رويترز)

وحذر ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أنهما «لن يترددا في توجيه ضربة جديدة لإيران» إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، وتقول العواصم الغربية إن مسار تخصيب اليورانيوم قد يفضي إلى إنتاج مواد انشطارية تستخدم في صناعة القنابل النووية.

وتتهم قوى غربية وإسرائيل إيران باستخدام برنامجها النووي المدني «غطاءً» لإنتاج مواد تدخل في صناعة الأسلحة النووية، بينما تصر طهران على أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية حصراً، متعهدة بتوجيه «رد ساحق» في حال شنّت إسرائيل أي هجوم جديد عليها.

وقبل تعرُّض منشآتها النووية للهجوم، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة القريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدامات العسكرية.

وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة. وذكرت تقارير غربية مؤخراً أن إيران سرّعت وتيرة البناء في موقع نووي سري تحت الأرض يسمى «جبل الفأس» أو «كوه كولانغ»، بالقرب من منشأة نطنز.

والجمعة، انتقد عراقجي قرار «الوكالة الذرية» بشدة، متهماً الولايات المتحدة والدول الأوروبية بـ«السعي إلى رفع مستوى التوتر»، وحمل تلك الدول مسؤولية تخلي بلاده عن تفاهم أبرمته مع «الوكالة الذرية» بوساطة مصرية في سبتمبر الماضي، لوضع ترتيبات جديد للتفتيش على ضوء المستجدات التي فرضتها الحرب الاخيرة.

وقبل إعلان عراقجي رسمياً نهاية تفاهم القاهرة، تحدث عدة مسؤولين إيرانيين على صلة بالبرنامج النووي، ونواب برلمان، عن نهاية الاتفاق، بمن فيهم الوزير نفسه، في أعقاب إعادة تفعيل العقوبات الأممية على طهران بداية أكتوبر الماضي.

وكتب عباس عراقجي في قناته على «تلغرام»، الأربعاء، أن طهران «لن تقبل مطلقاً بسياسة التخصيب الصفري». وأضاف أن قبول وقف التخصيب في إيران يُعد «خيانة». ورفض تفتيش المنشآت النووية التي تعرّضت لهجوم من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

وقال عراقجي إن المطالب الأميركية تظل «ضارة بمصالحنا الوطنية»، مستبعداً إجراء أي محادثات بشأن برنامج بلاده الصاروخي أو «قدراتها الدفاعية» الأخرى.

وقال كمال خرازي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الإيراني علي خامنئي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أجريت الثلاثاء، إن «شروط إيران لم تتغير»، مبدياً تمسك طهران بتخصيب اليورانيوم، وقال إن أي مفاوضات مستقبلية سيتركز على «درجة التخصيب» وليس على وقف التخصيب نفسه، مشدداً على أن رنامج الصواريخ الباليستية «خارج طاولة المفاوضات». وقال: «الملف النووي فقط قابل للنقاش مع الولايات المتحدة».

وفي وقت سابق من نفس اليوم، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، إن «إيران ترغب في إبرام صفقة، أعتقد أنهم يريدون ذلك بشدة. أنا منفتح تماماً، ونتحدث معهم، وبدأنا العملية»، مؤكّداً: «سيكون من الجميل أن يكون هناك اتفاق مع إيران... أعتقد أنهم يرغبون بشدة في هذا الأمر».

وكان خرازي قد أدلى بتصريحات، الأحد، أمام منتدى طهران للحوار، بأن بلاده «لن تستسلم أبداً»، داعياً الولايات المتحدة إلى إجراء مفاوضات حقيقية مع طهران، وخاطب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً: «تعالوا إلى مفاوضات حقيقية مع إيران؛ مفاوضات تقوم على الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة. نحن لا نهرب من التفاوض، لكن لن ندخل مفاوضات تفرض بالقوة أو الحرب».

ورداً على ترمب، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي في بيان إنه «لا توجد حالياً أي عملية تفاوضية بين إيران والولايات المتحدة». وأضاف بقائي : «كما شدد وزير الخارجية مراراً، ليس للتفاوض أي مبرر منطقي مع طرفٍ لا يؤمن بالطبيعة الثنائية للتفاوض، ويتباهى باعتداءاته العسكرية على إيران وقتل أبناء الشعب الإيراني، ويسعى بوضوح إلى فرض إملاءاته».

وأثار تفاخر ترمب بضرب المنشآت النووية غضب المسؤولين الإيرانيين، فيما وصفه المرشد الإيراني علي خامنئي بأنه «واهم». ورفض عرض ترمب استئناف المفاوضات، قائلاً: «ترمب يدّعي أنه صانع صفقات، لكن الصفقات القائمة على الإكراه ليست سوى فرض واستقواء».

الجدل الداخلي... «مشروع استقطاب»

ونفى مستشار مقرب من رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وجود أي مفاوضات مع واشنطن، نافياً في الوقت نفسه وجود أي وساطات إقليمية.

وقال مهدي محمدي، مستشار قاليباف: «لا توجد أي مفاوضات خلف الكواليس بين إيران والولايات المتحدة، ولا حتى أفق لمثل هذا المسار»، مضيفاً أن «الضجة الدائرة في وسائل التواصل الاجتماعي حول محتوى مفاوضات غير موجودة، مجرد عاصفة بلا أساس».

وقال محمدي إن «هناك منذ مدة قناعة شبه إجماعية لدى صانعي القرار في إيران بأن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يفكران في إسقاط إيران، وأن لا رغبة حقيقية في واشنطن لأي تفاوض أو اتفاق فعلي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف أن «تجربة الحرب الأخيرة تقول بوضوح إنه يجب الاستعداد للمواجهة، ولا يمكن التعويل على اتفاق مع أميركا التي تتحرك تحت تأثير إسرائيل»، واستطرد: «من منظور استراتيجي، ما دامت الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يستعدان للهجوم التالي، فعلى إيران أن توجه طاقتها نحو تطوير الجهوزية»، بدلاً من التعويل على مفاوضات تهدف، بحسب تعبيره، إلى «إخراج المواد من إيران، واستكمال الثغرات الاستخبارية تمهيداً للحرب... لا يصح أن نلدغ من الجحر نفسه مرتين خلال بضعة أشهر».

ورأى محمدي أن الجدل الداخلي حول التفاوض «لم يعد سوى مشروع لخلق استقطاب داخلي» من قبل أطراف «يعتمد وجودها السياسي على الصراع»، مضيفاً أن الموضوع «محسوم وواضح» لدى الجهات التي بيدها القرار، وأن الحرب «غيرت الكثير من المعادلات». وتساءل: «ما معنى هذا القدر من النزاع الداخلي في إيران، بينما العدو لم يتراجع قيد أنملة عن نواياه؟».


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.