شراكة بين «أوبن إيه آي» و«فوكسكون» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي الأميركية

نموذج مصغر لنظام خوادم تقنية المعلومات المعيارية معروض في يوم التكنولوجيا السنوي لشركة «فوكسكون» في تايبيه (رويترز)
نموذج مصغر لنظام خوادم تقنية المعلومات المعيارية معروض في يوم التكنولوجيا السنوي لشركة «فوكسكون» في تايبيه (رويترز)
TT

شراكة بين «أوبن إيه آي» و«فوكسكون» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي الأميركية

نموذج مصغر لنظام خوادم تقنية المعلومات المعيارية معروض في يوم التكنولوجيا السنوي لشركة «فوكسكون» في تايبيه (رويترز)
نموذج مصغر لنظام خوادم تقنية المعلومات المعيارية معروض في يوم التكنولوجيا السنوي لشركة «فوكسكون» في تايبيه (رويترز)

اتفقت شركة «أوبن إيه آي» مع عملاق الإلكترونيات التايواني «فوكسكون» على شراكة لتصميم وتصنيع معدات رئيسية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ضمن خطط طموحة لتعزيز البنية التحتية الأميركية في هذا المجال.

وقالت الشركتان في بيانين منفصلين يومي الخميس والجمعة، إن «فوكسكون»، التي تُصنّع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا» وتُجمّع منتجات «أبل»، بما في ذلك «آيفون»، ستشارك في تصميم وتطوير رفوف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مع «أوبن إيه آي» بموجب الاتفاقية، وفق «رويترز».

وأضافت الشركتان أن المنتجات التي ستُصنّعها «فوكسكون» في منشآتها الأميركية تشمل الكابلات والشبكات وأنظمة الطاقة لمراكز البيانات، مع منح «أوبن إيه آي» الوصول المبكر، لتقييم هذه المنتجات وربما شرائها.

وتمتلك «فوكسكون» مصانع في الولايات المتحدة، بما في ذلك في ولايات ويسكونسن وأوهايو وتكساس، ولا تتضمن الاتفاقية الأولية التزامات مالية أو شراء. وتسعى الشركة، المعروفة سابقاً باسم شركة «هون هاي» للصناعات الدقيقة، إلى تنويع أعمالها من خلال تطوير المركبات الكهربائية والاستحواذ على شركات إلكترونيات أخرى لتوسيع عروضها. وعُرضت سيارة كهربائية أنيقة من طراز «موديل إيه» من إنتاج شركة «فوكسترون» التابعة للمجموعة في فعالية يوم الجمعة.

وبحسب توضيح جون سيكي، كبير مسؤولي الاستراتيجية في قطاع المركبات الكهربائية بشركة «فوكسترون» هذا العام، يُطرح طراز «موديل إيه» بأسعار معقولة.

من جانبها، أشارت أليكسيس بيورلين، نائبة رئيس «إنفيديا»، إلى أن الشراكة مع «أوبن إيه آي» قد تساعد تايوان في تعزيز مواردها الحاسوبية المحلية، ما يحافظ على المعرفة والبيانات التقنية الأساسية داخلياً ويضمن أمنها.

وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»: «هذه الشراكة خطوة نحو ضمان بناء التقنيات الأساسية لعصر الذكاء الاصطناعي هنا في الولايات المتحدة. نعتقد أن هذا التعاون سيعزز القيادة الأميركية، ويساعد في ضمان استفادة أوسع من تقنيات الذكاء الاصطناعي».

وخصصت «أوبن إيه آي» مبلغ 1.4 تريليون دولار أميركي لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ودخلت مؤخراً في شراكات بمليارات الدولارات مع «إنفيديا» و«إيه إم دي»، لتوسيع قوة الحوسبة اللازمة لدعم نماذجها وخدماتها، كما تتعاون مع «برودكوم» الأميركية لتصميم وتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة أثارت قلق المستثمرين حول قدرة الشركة على استرداد استثماراتها والحفاظ على الأرباح. وصرح ألتمان بأن «أوبن إيه آي»، التي تأسست عام 2015 ومطورة «تشات جي بي تي»، من المتوقع أن تحقق إيرادات سنوية تتجاوز 20 مليار دولار هذا العام، لتصل إلى مئات المليارات بحلول عام 2030.

وارتفع سعر سهم «فوكسكون» المدرج في بورصة تايوان بنسبة 25 في المائة هذا العام، بالتزامن مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا المستفيدة من اهتمام المستثمرين بالذكاء الاصطناعي. وارتفع صافي ربح الشركة في الربع الثالث من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) بنسبة 17 في المائة، مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 57.6 مليار دولار تايواني جديد (1.8 مليار دولار)، مع مساهمة كبيرة لإيرادات أعمال الحوسبة السحابية والشبكات وخوادم الذكاء الاصطناعي.

وقال ليو خلال مكالمة أرباح «فوكسكون»: «نرى أهمية صناعة الذكاء الاصطناعي تزداد بشكل ملحوظ. أنا متفائل جداً بشأن تطوير هذا القطاع العام المقبل، وأتوقع أن يصبح تعاوننا مع كبار العملاء والشركاء أكثر ثقة واستدامة».


مقالات ذات صلة

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

الاقتصاد العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

فرضت الصين عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في رد على تحرك أميركي حديث يمنع شركات تكنولوجيا صينية من المشاركة في عقود وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع وسط أضعف تداولات يومية منذ بداية 2026

أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» متراجع 0.4 في المائة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.8 مليار ريال وهي الأدنى منذ بداية العام، مع استمرار الضغوط على أسعار ال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد أعمال «مياهنا» (موقع الشركة)

«مياهنا» السعودية توقّع اتفاقية شراكة بـ105 ملايين دولار في أوزبكستان

وقَّعت شركة «مياهنا» السعودية اتفاقية شراكة لتأهيل وتشغيل وصيانة محطة زامين لمعالجة المياه في منطقة جيزاخ في أوزباكستان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 8.98 % ليصل إلى 5.18 مليار ريال، مقابل 4.75 مليار ريال حالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.


«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، لتصبح أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.7 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (نحو 1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 0.4 في المائة فقط، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 2081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تفقد فيها «سامسونغ إلكترونيكس» صدارتها منذ عام 2000، في إشارة إلى التحولات العميقة داخل قطاع أشباه الموصلات الكوري الجنوبي.

وسجلت شركات الرقائق الكورية أرباحاً قياسية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من موجة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما عزز الطلب على رقائق الذاكرة، وقيّد المعروض، ورفع الأسعار عالمياً.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 340 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الذي صعد بنحو 200 في المائة خلال الفترة نفسها.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد انضمت في مايو (أيار) إلى كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي» في نادي الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بموجة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي.