إردوغان يعقد اجتماعاً حزبياً مفاجئاً لمناقشة إرسال وفد برلماني للقاء أوجلان

تحذير من غضب شعبي هائل وتردد من أكبر أحزاب المعارضة

امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لـ«حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته خلال احتفالات عيد النوروز  جنوب شرقي تركيا 21 مارس الماضي (رويترز)
امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لـ«حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته خلال احتفالات عيد النوروز جنوب شرقي تركيا 21 مارس الماضي (رويترز)
TT

إردوغان يعقد اجتماعاً حزبياً مفاجئاً لمناقشة إرسال وفد برلماني للقاء أوجلان

امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لـ«حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته خلال احتفالات عيد النوروز  جنوب شرقي تركيا 21 مارس الماضي (رويترز)
امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لـ«حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته خلال احتفالات عيد النوروز جنوب شرقي تركيا 21 مارس الماضي (رويترز)

أثارت زيارة مرتقبة لنواب يمثلون مختلف أحزاب البرلمان التركي لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي جدلاً واسعاً عشية التصويت عليها في اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة الحزب في إطار عملية السلام التي تطلق عليها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

وأظهر حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم، و«الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، اللذان يشكلان الأغلبية في اللجنة البرلمانية المسماة «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، قدراً كبيراً من الحذر في التعامل مع قرار التوجه إلى إيمرالي للقاء أوجلان والاستماع إلى تقييماته حول العملية.

ويعدّ الاستماع إلى أوجلان؛ كونه اللاعب الرئيسي في العملية التي يطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، شرطاً أساسياً لـ«حزب العمال الكردستاني» للإقدام على مزيد من الخطوات.

لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي تصوت الجمعة 21 نوفمبر على زيارة أعضائها لأوجلان في سجن إيمرالي (البرلمان التركي - إكس)

كما يتمسك حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يشكل حلقة الوصل بين أوجلان والحكومة والبرلمان والأحزاب، بهذا الشرط الذي يؤيده حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب».

اجتماع مفاجئ

واستبق الرئيس رجب طيب إردوغان، اجتماع اللجنة البرلمانية للتصويت على الذهاب إلى إيمرالي والذي يعقد الجمعة، بعقد اجتماع مفاجئ، الخميس، مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الـ20 الأعضاء باللجنة وعدد من نواب رئيس الحزب وقياداته لتحديد موقف الحزب خلال التصويت على لقاء أوجلان.

وفي الوقت ذاته، عقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، اجتماعا مماثلاً مع النواب الـ10 الأعضاء باللجنة، لتحديد موقف الحزب قبل التصويت على قرار الذهاب إلى إيمرالي.

بهشلي خلال استقبال إردوغان في منزله بأنقرة 12 نوفمبر (الرئاسة التركية)

وأيد إردوغان، بشكل غير مباشر، الدعوة التي اطلقها حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، للإسراع بعقد اللقاء مع أوجلان كونه أحد الأطراف الرئيسية في «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، والتوقف عن «لعبة القرود الثلاثة».

وأكد بهشلي، أمام نواب حزبه بالبرلمان، الثلاثاء، أنه إذا لم يذهب أحد إلى إيمرالي فإنه سيقوم رفقة 3 من زملائه بالحزب بالذهاب للقاء أوجلان من أجل إنجاح العملية.

ووصف إردوغان، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان، الأربعاء، موقف بهشلي بـ«الشجاع»، منذ إطلاقه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وحتى الآن، قائلاً إن اللجنة البرلمانية ستتخذ القرارات الصائبة لأمن تركيا.

وأكد إردوغان، الذي التقى بهشلي في منزله في أنقرة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، عدم وجود أي خلافات داخل «تحالف الشعب» بشأن العملية الجارية، وأن تركيا أقرب ما تكون الآن للتخلص من الإرهاب.

غضب شعبي

وتوقع النائب السابق العضو البارز في حزب «العدالة والتنمية»، شامل طيار، أن تتخذ اللجنة البرلمانية قراراً بلقاء أوجلان والاستماع إليه، لكنه حذر من أن هناك رد فعل شعبياً هائلاً ضد لقاء نواب البرلمان مع أوجلان. وأوضح عبر حسابه في «إكس»، أن زيارة إيمرالي تنطوي على مخاطر سياسية يصعب على أحزاب الوسط مثل حزب «العدالة والتنمية» تعويضها.

وأرجع مراقبون تردد اللجنة البرلمانية حتى الآن في اتخاذ خطوة الذهاب إلى إيمرالي إلى حالة الغضب لدى المحاربين القدامي وأسر الشهداء وضحايا عمليات «حزب العمال الكردستاني».

وفضلاً عن ذلك، ترفض الأحزاب القومية المعارضة، وفي مقدمتها حزبا «الجيد» و«الظفر» العملية الجارية برمتها، وترفض بشكل قاطع جعل «زعيم منظمة إرهابية» (أوجلان) مخاطباً للجمهورية التركية وبرلمانها.

بالتوازي، قال مسؤول بوزارة الدفاع التركية، خلال إفادة أسبوعية للوزارة، الخميس، إن مؤسسات الدولة المعنية تراقب الوضع في شمال العراق، بعد البيان الذي أصدرته «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، الاثنين، وأعلنت فيه الانسحاب من منطقة زاب المقابلة لولاية هكاري في جنوب شرقي تركيا.

مؤتمر صحافي لقيادات في «حزب العمال الكردستاني» بجبل قنديل شمال العراق 26 أكتوبر الماضي لإعلان الانسحاب من تركيا (رويترز)

وجاءت هذه الخطوة في إطار سلسلة من الخطوات الأحادية التي أعلنها الحزب بعد دعوة أوجلان التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي لحله والتخلي عن الأسلحة والبدء في عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» في إطار قانوني، وسبقها إعلان الحزب في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الانسحاب الكامل من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في شمال العراق.

في سياق منفصل، قال المسؤول العسكري التركي إنه تم فصل 4 عسكريين بالجيش التركي على خلفية وفاة جنديين بسبب الجفاف نتيجة العطش في قيادة فوج التدريب البحري في إسكندرون بولاية هطاي، جنوب البلاد، في 25 يوليو (تموز) الماضي.

وأضاف المصدر أنه تم فصل 4 عسكريين، من بينهم قائدا فوج وكتيبة، من القوات المسلحة التركية، وإحالة 8 آخرين إلى مجلس التأديب الأعلى.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري» بعدما قدم مئات المندوبين طلباً لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيسه الجديد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

قالت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، إن إيطاليا ستنشر منظومة للدفاع الجوي في وسط تركيا في إطار خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

«الشرق الأوسط» (روما)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو رافعاً يد أوزغور أوزيل عقب إعلان فوزه برئاسة حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام للحزب في 2023 الذي أبطله القضاء التركي في مايو الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: إمام أوغلو يلمح لتأسيس حزب جديد بقيادة أوزيل لتجاوز أزمة «الشعب الجمهوري»

لمح رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو إلى احتمال تأسيس حزب جديد بقيادة أوزغور أوزيل لسلل أزمة إبعاده عن رئاسة حزب"الشعب الجمهوري

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

تركيا ترفض تمديد اتفاقية «أنبوب كركوك» وتلوّح للعراق بوقف الضخ

كشفت مصادر تركيّة رفض أنقرة تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط بين كركوك وميناء جيهان التركي وفق الشروط الحالية، ملوّحة بإمكانية طلب وقف تدفقات النفط بالكامل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.