إردوغان يعطي دعماً جديداً لـ«عملية السلام» في تركيا

لجنة برلمانية تتجه للقاء أوجلان وسط انتقادات من «العمال الكردستاني»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء 19 نوفمبر (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء 19 نوفمبر (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يعطي دعماً جديداً لـ«عملية السلام» في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء 19 نوفمبر (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء 19 نوفمبر (الرئاسة التركية)

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعماً جديداً للعملية الجارية لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وتحقيق السلام والتضامن بين الأتراك والأكراد، التي تُسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وقال إردوغان إنه «من خلال العملية، سننقذ بلدنا إلى الأبد من القيود التي استمرت نصف قرن، ومن آفة عظيمة استنزفت طاقته، ولهذا السبب نبذل قصارى جهدنا»، مضيفاً: «تركيا أقرب من أي وقت مضى للتخلص من الإرهاب».

وأشاد إردوغان بـ«شجاعة» حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في إطلاق هذه العملية، ومتابعتها بإصرار في كل خطوة، كما أشاد بلجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكّلها البرلمان لوضع الإطار القانوني للعملية، قائلاً إنها قدمت إضافة للوحدة والتضامن في البلاد.

لقاء مرتقب مع أوجلان

وقررت اللجنة البرلمانية عقد جلسة، الجمعة، للتصويت على ذهاب وفد منها إلى سجن إيمرالي للقاء زعيم الحزب، السجين عبد الله أوجلان والاستماع إلى آرائه، وسط اتهامات من قيادات في «العمال الكردستاني» للجنة المسماة بـ«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بـ«المماطلة» في اتخاذ الخطوات اللازمة لدفع «عملية السلم والمجتمع الديمقراطي».

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لعملية السلم في تركيا ستقرر الجمعة زيارة وفدها لأوجلان (البرلمان التركي - «إكس»)

وعبر إردوغان، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان، الأربعاء، عن ثقته بأن اللجنة ستتخذ القرارات الصائبة لأمن تركيا.

واستمعت اللجنة، في جلسة سرية الثلاثاء، إلى وزيري الدفاع والداخلية التركيين، يشار غولر وعلي يرلي كايا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، حول آخر التطورات المتعلقة بحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وشهدت الجلسة، وهي الـ17 للجنة منذ تشكيلها في 5 أغسطس (آب) الماضي، نقاشاً حول تشكيل وفد من أعضائها لزيارة أوجلان والاستماع إلى آرائه حول العملية الجارية.

وعقب الاجتماع صرح نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، ونائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، غولستان كيليتش كوتشيغيت، بأن اللجنة ستصوت على زيارة إيمرالي يوم الجمعة.

وتتألف اللجنة من 51 نائباً، يمثلون 11 حزباً بالبرلمان التركي، ومهمتها اقتراح اللوائح والتعديلات القانونية لمرحلة نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وما بعدها.

بهشلي يفجر جدلاً

وقبل ساعات قليلة من اجتماع اللجنة البرلمانية، الثلاثاء، أعلن رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، استعداده للتوجه إلى سجن إيمرالي مع 3 من نواب حزبه للقاء أوجلان، وإنهاء الجدل الدائر حول هذه المسألة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وقال بهشلي، الذي أطلق في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، داعياً أوجلان إلى توجيه نداء لحزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته: «يجب التوقف عن ممارسة لعبة القرود الثلاثة، وإنهاء الجدل حول لقاء الزعيم المؤسس للمنظمة (أوجلان)، عاداً أنه لا يمكن تجاهل طرف رئيسي في العملية».

وتباينت المواقف من دعوة بهشلي، ومن قرار عقد اجتماع للجنة البرلمانية للتصويت على الذهاب للقاء أوجلان، وقال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة الممثل في اللجنة بـ10 نواب، أوزغور أوزيل، إن الحزب سيعقد اجتماعاً مع ممثليه في اللجنة، الخميس، لتقييم الأمر.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

واقترح نائب الحزب، عضو اللجنة، مراد أمير، خلال اجتماعها الثلاثاء، أن تتخذ اللجنة القرار دون تصويت، وأن يعقد رئيسها، رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، اجتماعاً مع رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب لإبلاغهم بالأمر والتشاور معهم.

ولفت إلى أن الاقتراح بالتصويت جاء من حزبي «الحركة القومية» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في حين لم يظهر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الممثل بـ20 نائباً باللجنة، أي موقف.

وهناك انقسام داخل حزب «الشعب الجمهوري» حول تأييد مبادرة الدولة للتعامل مع أوجلان، في ظل الحملة القضائية والضغوط التي يواجهها الحزب.

وعَدّ حزبا «الجيد» و«النصر»، القوميان المعارضان اللذان قاطعا العملية برمتها منذ البداية، اللقاء مع أوجلان خطوة جديدة من خطوات إهانة الجمهورية التركية.

«الكردستاني» ينتقد

في الوقت ذاته، وصفت القيادية البارزة في حزب «العمال الكردستاني»، هيلين أوميت، تصريحات بهشلي بأنها «مُجدية لكنها غير كافية».

القيادية في «العمال الكردستاني» هيلين أوميت (إعلام تركي)

واتهمت هيلين أوميت، في تصريحات لقناة «ميديا خبر» القريبة من «العمال الكردستاني»، الأربعاء، إن اللجنة البرلمانية تُماطل في اتخاذ خطوات تدفع عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» إلى الأمام.

وأكّدت أنه يجب تمهيد الطريق لمشاركة أوجلان في الحياة السياسية، منتقدةً عدم الاستماع إليه في إطار عمل اللجنة البرلمانية حتى الآن، باعتباره المحاور الرئيسي، قائلة: «هذه اللجنة، بشكلها الحالي، أصبحت لجنة مماطلة تماماً».


مقالات ذات صلة

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.