ترمب يهاجم الديمقراطيين... ويحذر الجمهوريين من الوقوع في «فخ» إبستين

مجلس النواب يستعد للتصويت على الكشف عن مزيد من الوثائق خلال أيام

متظاهر يحمل لافتة تتعلق بنشر ملفات قضية جيفري إبستين خارج مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة تتعلق بنشر ملفات قضية جيفري إبستين خارج مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم الديمقراطيين... ويحذر الجمهوريين من الوقوع في «فخ» إبستين

متظاهر يحمل لافتة تتعلق بنشر ملفات قضية جيفري إبستين خارج مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل لافتة تتعلق بنشر ملفات قضية جيفري إبستين خارج مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 12 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على الديمقراطيين، متهماً إياهم بإحياء «خدعة إبستين»، للالتفاف حول «فشلهم» في أزمة الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ، والذي دام 43 يوماً.

ونشر ترمب منشوراً، صباح الجمعة، على منصة «تروث سوشال»، قال فيها: «يبذل الديمقراطيون قصارى جهدهم لإعادة نشر خدعة إبستين، على الرغم من نشر وزارة العدل 50 ألف صفحة من الوثائق؛ وذلك لصرف الأنظار عن سياساتهم الفاشلة وخسائرهم، وخاصةً إحراج الإغلاق الحكومي، حيث يعيش حزبهم حالة من الفوضى العارمة ولا يدري ما يفعل».

ووجّه ترمب تحذيراً إلى الجمهوريين من الوقوع في «فخ» ينصبه الديمقراطيون لهم. وقال: «وقع بعض الجمهوريين الضعفاء في براثنهم؛ لأنهم ضعاف النفوس وحمقى. كان إبستين ديمقراطياً، وهو مشكلة الديمقراطيين، وليس مشكلة الجمهوريين! اسألوا بيل كلينتون وريد هوفمان ولاري سامرز عن إبستين، فهم يعرفون كل شيء عنه، فلا تضيعوا وقتكم مع ترمب». واختتم الرئيس منشوره بالقول: «لديَّ بلدٌ أديره!»، مشيراً إلى عدم التفاته إلى «مهاترات الديمقراطيين».

وسبق أن وصف ترمب الاتهامات بـ«الهراء»، في يوليو (تموز) الماضي، محذراً من أنها «ستستهلك رئاسته»، لكنه، الآن، يربطها مباشرة بالإغلاق الذي أدى إلى خسائر اقتصادية تُقدر بمليارات الدولارات وغضب شعبي واسع.

انقسام حاد

أثار منشور ترمب انقساماً حاداً داخل الحزب الجمهوري، حيث يضغط الرئيس على النواب الجمهوريين لإيقاف التحقيق فيما يُعرف بـ«وثائق إبستين»، بينما يرى الديمقراطيون فيها فرصة لكشف «الحقيقة». ومع اقتراب تصويت حاسم في مجلس النواب، الأسبوع المقبل، لإجبار وزارة العدل على إصدار الملفات الكاملة، يخشى مقرَّبون من الرئيس من أن تتسبب هذه الأزمة في تعميق الاستقطاب السياسي.

رسالة بريد إلكتروني صدرت حديثاً من ملفات جيفري إبستين (رويترز)

وأصدرت لجنة الرقابة في مجلس النواب، الاثنين الماضي، ثلاث رسائل إلكترونية من بين آلاف الوثائق الجديدة من رسائل جيفري إبستين، المُدان بتُهم الاتجار بقاصرات لأغراض جنسية، والتي تزعم معرفة ترمب بجرائمه في حق قاصرات.

في المقابل، ردّ الجمهوريون بإصدار 20 ألف صفحة إضافية، متهمين الديمقراطيين بـ«الاختيار الانتقائي» للوثائق لإثارة «الضجيج»، وأكدوا أنها تثبت عدم تورط ترمب.

في الوقت نفسه، قام 218 عضواً بمجلس النواب بالتوقيع على عريضة إجبارية للتصويت على إصدار الملفات الكاملة من وزارة العدل. وانشق أربعة جمهوريين عن الإجماع الحزبي ووقَّعوا على العريضة، رغم ضغوط البيت الأبيض. وهاجمت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، الديمقراطيين، وقالت، خلال المؤتمر الصحافي، يوم الخميس، إنهم يتمسكون بـ«رواية مزيفة» للتغطية على «فشل الإغلاق». وشددت على أن «ترمب فعل أكثر من أي إدارة (لتشجيع) الشفافية».

مطلب الشفافية

يؤكد الديمقراطيون أن جهودهم ليست «خدعة»، بل هي مطلب أخلاقي للشفافية، خاصة بعد وعود ترمب الانتخابية بإصدار «قائمة عملاء إبستين».

ويقول النائب رو خانا، عن كاليفورنيا، الذي يقود العريضة مع زميله الجمهوري توماس ماسي: «هذا ليس هجوماً على ترمب، بل مسعى لتحقيق العدالة للضحايا، والحقيقة للأميركيين».

بدوره، اتهم زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز الجمهوريين بإدارة «برنامج حماية المعتدين»، ووصف ربط ترمب الأمر بالإغلاق الحكومي بأنها «محاولة للالتفاف على الحقائق». ويصف محللون سياسيون القضية بأنها «فوضى مِن صُنع ترمب»، وأن إصدار الوثائق «يُعمّق الشقوق داخل الحزب الجمهوري»، مع تقديرات بأن عشرات النواب قد ينضمون إلى التصويت رغم الضغط.

وذكر موقع «أكسيوس» أن الضغط الذي يمارسه ترمب على الجمهوريين «يُظهر هشاشة الولاء لترمب»، مع توقعات بأن التصويت «سيكشف هذه الانقسامات»، مع إحياء «شبح إبستين»، بعد فوز ديمقراطي انتخابي في ولايات نيوجيرسي وفرجينيا ونيويورك.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

الوكالة العالمية للمنشطات تدرس منع ترمب من حضور أولمبياد لوس أنجليس

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إعادة صياغة قواعدها بهدف منع الرئيس دونالد ترمب ومسؤولي الحكومة الأميركية من حضور دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس.

الولايات المتحدة​ كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تتحدث إلى الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو يستمع (رويترز)

مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

يحذّر بعض المسؤولين ومستشاري دونالد ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين عليه لمواصلة الهجوم.

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور تيم كاين متحدثاً في واشنطن العاصمة (أ.ب) p-circle

دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

أظهر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل استعداد بلاده للتوصل إلى صفقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمكن أن تقود إلى إنهاء الأزمة الرهنة في كوبا.

علي بردى (واشنطن)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».